• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

أب لا يعرف العدل ...وأم لا تعرف الحب

messages.workteam : شبكة النبأ عبد الرحمن أبو عوف مصطفى
/ الأربعاء 10 حزيران 2015 / اسلاميات / 2785
شارك الموضوع :

سألت إحدى السيدات الطاعنات في السن ذات مرة سؤالاً جريئاً وصريحاً.. وحقيقة الأمر كان سؤالي من باب المعرفة. للتعرف كيف يفكر أجيال سبقونا بقيمه

 سألت إحدى السيدات الطاعنات في السن ذات مرة سؤالاً جريئاً وصريحاً.. وحقيقة الأمر كان سؤالي من باب المعرفة. للتعرف كيف يفكر أجيال سبقونا بقيمهم ، وبأفكارهم، وبعاداتهم واتجاهاتهم . وكيف هم يطوون همومهم، وكيف يعبرون عن مضمون أفراحهم .. أحزانهم . مضمون السؤال الجريء كان، هل تحبين والدك وتحترميه ؟! ترى هذه السيدة المسنة ماذا أجابت؟ قالت هذه السيدة: أنا احترم والدي ولكني لا أحبه ! أكملت حديثها وقاطعتني كي لا أكمل السؤال والاستفسار بذكاء لامع ولماح منها، حذار أن تسأليني عن السبب ، أو الدافع فأنا لا يمكنني الإجابة في هذا المجال. وجال بخاطري بعد تعجب لم أتمكن من ضبط نفسي عنه، سوى أن أسكن، ألتزم الصمت، فغر فاهي، ودار في خلدي، كيف لها أنها تحترم والدها ولكنها لا تحبه، ولطالما اختارت الصمت من بعد هذه الإجابة، وأحكمت بقرار شجاع، أن لا تسمح للآخرين التطفل على مساحتها الشخصية. أدركت أن هناك في ثنايا التاريخ أزمة، تنم عن غضب.. عن رفض .. عدم رضا. إنها لربما محكومة بعصمة من القيم التي تفرض عليها الطاعة بحكم قيم المجتمع، في عقود مضت طاعنة في العمر، قيمهم تقول أن الإنسان وما ملكت أيمانهم هم أسياد لهذه المخلوقات من الأبناء والأحفاد. إذا كانت هذه السيدة وما تملكه من رجاحة عقل واتزان تبلغ مدى فاق العديد من الرجال في وسطها الاجتماعي، فهي مرجع لهم وقت الأزمات.. لا يتخذون قرار إلا بالرجوع إليها، وفي عصيبة الأمور يرجعون إليها بالمشورة لاتخاذ القرار الحكيم، حتى في قضاء الأفراح والزواج، تبقى هي صاحبة القول والفصل حتى في أدق الأمور، تصل حد فصل المهور بين العروسين، وينال العرسان بركاتها بزيارتهم لها، والجلوس بحدها، تداعبهم وتلاطفهم، وتدغدغ مشاعرهم ، كما لو كانت طينة عجيبة، تتكيف مع كل الأجيال! هذه السيدة صاحبة المكانة الرفيعة في وسطها الاجتماعي حين يلم بها وعكة صحية ، تجد من كل حدب وصوب يجولون حولها داعين لها بالصحة والعافية، وحين تنهض من مرضها ترتاح النفوس في مهجع عشيرتها وكأن الفجر يطل عليهم بأفراحه، وزالت كربهم. تقول المسنة الحكيمة، ليس بالخبز وحده يحيا الأبناء، ولكن العلة والابتلاء فيمن سلطوا أنفسهم على أبنائهم وما لهم من الدنيا والدين سوى فنجان شاي.. وكانت تقصد ضحالة المعرفة، وزمن قصير من العلم. هذه السيدة ذاقت من والدها كل ألوان الإهمال، كونها فتاة، وللذكر في مجتمعاتنا نصيب العرش الأسري، وجميع الفتيات ليس أكثر من مملكة الخدم في حضور الأبناء. كانت هذه السيدة تستهجن فكر والدها منذ الصغر، وتعجب لغياب الحكمة لديه. كما لغيره فكانت تستمع إليهم، تضحك.. تسخر منهم من كلامهم من تفكيرهم لدرجة أنها حولت العديد منهم في لحظات عديدة إلى مسرح متنقل من الحكايات ...

أمل سيدة فلسطينية تبلغ الأربعين عاما، ومتزوجة من أحد أقاربها، والدتها سيدة كبيرة في السن، تملك من عاطفة الأمومة الموجهة كأشعة الليزر تجاه الأبناء الذكور، ولا يبتل وجدانها شطفة تجاه بناتها.. عواطفها كبيرة جدا لأبنائها وأحفادها، تغدق عليهم من كلمات وعبارات وسلوك لا ينضب من الوجدان إلا بناتها الإناث. تسمع صراخها، حرصها لا يتوقف لو للحظة واحدة وهي تراقب مرور الأبناء والأحفاد، تغضب تزمجر كل من يثير سخط أولادها وأحفادها، ولكن تجدها تشتاط غضبا حين يحضر أحفادها من طرف البنات. كل هذا السلوك دفع تلك السيدة من أواسط العمر أمل لتصرخ في وجه أمها.. انك لا تحبيني ولا تحبين أولادي.. وأنا أيضا لا أستطيع أن أحبك ولن تجدي منى سوى الجفاء.. أمل سيدة طيبة، إلا أن والدتها في وجدانها.. في إدراكها المعرفي أزمة، تتكرر لدى العديد من الأمهات بحيث تعتبر إن مملكتها الخاصة فقط هم أبنائها، وأحفادها من أبنائها، أما الآخرين فهم جميعا مختلفون.. لا تعتبر أنهم يشغلون مساحة من عراقة نسبها، فكل ما تملكه من وجدان إن أحفادها هم من يتحركون في مسيرة الأبناء الذكور، والذكور فقط كمن يحملون لها مشاعل التاريخ للمستقبل الذي قرب أن ينتهي، وتنتهي هي معه لولا أننا نقول: (الأعمار بيد الله).

العراق
محمد الشيرازي
المستقبل
الحب
العدل
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    صيحة مسلمة

    صيحة مسلمة

    الأربعاء 10 حزيران 2015/
    الأقربون أولى بالمعروف!

    الأقربون أولى بالمعروف!

    الأربعاء 10 حزيران 2015/
    المعلم عبر أطوار الزمن المتغير

    المعلم عبر أطوار الزمن المتغير

    الأربعاء 10 حزيران 2015/
    تأثير عمل المرأة على الأطفال

    تأثير عمل المرأة على الأطفال

    الأربعاء 10 حزيران 2015/
    هل الاشجار تبكي؟ ... شجرة تبكي دماً على مصاب أبي عبد الله(ع)

    هل الاشجار تبكي؟ ... شجرة تبكي دماً على مصاب أبي عبد الله(ع)

    الأربعاء 10 حزيران 2015/
    بين التربية والتعليم

    بين التربية والتعليم

    الأربعاء 10 حزيران 2015/

    آخر الاضافات

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    ما الذي تمنحه الألعاب للكبار؟

    التخطيط الناجح.. أربعة أعمدة تصنع الفرق

    آخر القراءات

    الرضاعة الطبيعية قد تفيد المواليد عن طريق خفض التوتر

    النشر : السبت 27 تشرين الاول 2018
    اخر قراءة : منذ 40 دقيقة

    عاشوراء.. حصن الإسلام والأمة المسلمة

    النشر : الخميس 18 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 41 دقيقة

    قِصَصٌ وَفُرَصٌ ٥: مُعَوقاتْ الأَخْذِ بالتَذْكِرَةِ

    النشر : السبت 24 شباط 2024
    اخر قراءة : منذ 41 دقيقة

    السيدة الزهراء.. أسماؤها وألقابها

    النشر : الخميس 02 تشرين الاول 2025
    اخر قراءة : منذ 41 دقيقة

    نسخة مكررة

    النشر : السبت 27 كانون الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 41 دقيقة

    طبيبة سورية تحصد جائزة راوول وولنبيرغ

    النشر : الأربعاء 22 كانون الثاني 2020
    اخر قراءة : منذ 41 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    التربية الإسلامية للطفل.. من الرعاية المبكرة إلى بناء الشخصية

    • 312 مشاهدات

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 312 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    • 303 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 301 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 301 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 295 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 763 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 622 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 526 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 518 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 490 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 488 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • منذ 18 ساعة
    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا
    • منذ 18 ساعة
    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟
    • منذ 18 ساعة
    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال
    • الأثنين 05 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة