• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

فاطمة الزهراء..امرأة استثنائية

ولاء عطشان / الثلاثاء 20 شباط 2018 / حقوق / 9359
شارك الموضوع :

بالقطع واليقين فإن فاطمة الزهراء (عليها السلام) ليست امرأة عادية، بل هي استثنائية في جوهر تكوينها كما هي استثنائية في موقفها، وجهادها، وعبا

بالقطع واليقين فإن فاطمة الزهراء (عليها السلام) ليست امرأة عادية، بل هي استثنائية في جوهر تكوينها كما هي استثنائية في موقفها، وجهادها، وعبادتها، وإيمانها، وطاعتها أيضاً.

فقد جرت سنة الله تعالى على أن يخلق من الرجال من هم استثنائيون كالأنبياء، حيث يخلقهم بشكل مختلف كما فعل بالنسبة إلى آدم، وعيسى بن مريم، أو يتدخل في شؤونهم، ويحافظ على وجودهم مثل موسى بن عمران.

وكما في الرجال كذلك في النساء، فقد اختار الله مريم لتكون سيدة نساء زمانها، فكان رب العباد يطعمها كما يقول القرآن الكريم: (كلما دخل عليها زكريا المحراب وجد عندها رزقاً قال أنى لك هذا قالت هو من عند الله).

وإذا كان الله تعالى (يتقبّل) مريم وينبتها نباتاً حسناً وهي سيدة نساء زمانها، فكيف بمن أرادها الله تعالى لتكون سيدة نساء العالمين؟

لقد خلق الله فاطمة لتؤدي دوراً إلهياً... وتكون سيدة النساء، ونموذجاً للمؤمنين والمؤمنات في الحياة الدنيا...

ولولا أن فاطمة (امرأة استثنائية) لما جعل الله رضاه معلقاً على رضا فاطمة، وغضبه كذلك معلقاً على غضب فاطمة.

يقول رسول الله (صلى الله عليه وآله): (رضا الله من رضا فاطمة وغضبه من غضبها).

ويقول: (من أرضاها فقد أرضى الله، ومن أغضبها فقد أغضب الله).

ولو أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان يقول: (رضا فاطمة من رضا الله، وغضبها من غضبه) لكان أمراً مهماً، حيث كان يعني التزام فاطمة برضا الله...

ولكن النبي (صلى الله عليه وآله) قال العكس، فعلق رضا الله على رضا فاطمة، وغضب الله على غضبها. فقال: رضا الله من رضا فاطمة وغضبه من غضبها... وكأن الله تعالى (فوّض) إلى فاطمة رضاه كما فوض إلى رسول الله دينه...

وذلك أمر استثنائي... لامرأة استثنائية.

أم النبوة

من الأحاديث النبوية التي أجمع المسلمون على صحتها قول رسول الله (صلى الله عليه وآله) في حق فاطمة: (فاطمة أم أبيها).

ترى كيف تكون (البنت) أمّاً لوالدها؟ وماذا تعني هذه الكلمة؟ في تاريخ الإسلام هنالك (أمومة) اعتبارية كان لها أهميتها في حياة المسلمين وهي أمومة نساء النبي (صلى الله عليه وآله) للمؤمنين، (ونساؤه أمهاتهم).

وفي تلك الأمومة امتياز لرسول الله وكرامة لنسائه.

إلاّ أن (أمومة) فاطمة لأبيها ليست امتيازاً وكرامة لفاطمة فحسب بل فيها ضمانة لاستقامة الأمة. وميزاناً لمعرفة الحق من الباطل والخير من الشر.

كما أن (أمومة) فاطمة كانت ميزاناً لأمومة نساء النبي للمؤمنين...

فإذا كنا نرى أن إحدى زوجات النبي (صلى الله عليه وآله) تخرج على الإمام علي (عليه السلام) وهي التي أمرها الله تعالى بأن لا تفعل قائلاً: (وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى) ولكن مع ذلك وجدت من يقف معها. ويموت من أجلها لأنها واحدة من أمهات المؤمنين مع أن هذه الأمومة كانت (عامة) بينما أمومة فاطمة خاصة بها دون غيرها.

لقد كان رسول الله يريد بإعلان هذه الأمومة الاعتبارية أن يصون (النبوة) في (الولاية) ويكشف الحق عن الباطل، ويجد الصراط المستقيم عن المتاهة، والخير عن الشرّ.

إن أمومة فاطمة التي تمثلت في موقفها الحازم بعد وفاة رسول الله دفاعاً عن الولاية هي بحق موقف رسول الله لو كان حياً، ومخالفتها كانت مخالفة لرسول الله.

وإذا كان البعض قد استغلّ أمومة نساء النبي (صلى الله عليه وآله) للمؤمنين، فإن أمومة فاطمة تكشف عن بطلانها.

فأين أم النبي من أمّ المؤمنين؟

وأين فاطمة من بقية النساء؟

فداءاً لفاطمة

لا يُفدى الغالي إلا للأغلى...

فحتى في المجاملات فإنك لا تقول لولدك: (فداك أبي) ولكنك تقول لأبيك: (فداك أولادي).

إن المؤمنين يقولون لرسول الله (صلى الله عليه وآله): (بأبي أنت وأمي) لأن النبي (صلى الله عليه وآله) أولى بالمؤمنين من أنفسهم.

ولكن رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول عن فاطمة: (فداها... أبوها).

ومع الأخذ بعين الاعتبار أن النبي (صلى الله عليه وآله) لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى، فإن لهذه الكلمة تكون ضلالاً بحجم الكون، وثقلاً بحجم الرسالة.

وهكذا...

فإن في فاطمة سرّاً عظيماً. لن يكشف لأحد...

ألا نقرأ في الدعاء المأثور: (اللهم بحق فاطمة وأبيها وبعلها وبنيها والسر المستودع فيها صلي على محمد وآل محمد بعدد ما أحصاه علمك).

(مقتبس من كلام السيد هادي المدرسي)
 

 

المرأة
فاطمة الزهراء
الظلم
الحق
الحزن
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    ورشة تدريبية في الكتابة الإبداعية تُؤصِّلُ للغة السليمة كمدخل للإبداع

    ورشة تدريبية في الكتابة الإبداعية تُؤصِّلُ للغة السليمة كمدخل للإبداع

    الأثنين 15 كانون الأول 2025/
    متى يكون الإنسان معاقًا؟

    متى يكون الإنسان معاقًا؟

    الأربعاء 04 كانون الأول 2024/
    إذا حكمتَ فاحكم بالعدل

    إذا حكمتَ فاحكم بالعدل

    الخميس 18 آيار 2023/
    نورٌ سماوي

    نورٌ سماوي

    الخميس 06 نيسان 2023/
    على أرصفة الطريق

    على أرصفة الطريق

    السبت 01 نيسان 2023/
    الغضب.. من منظور رسول الرحمة

    الغضب.. من منظور رسول الرحمة

    السبت 15 تشرين الاول 2022/

    آخر الاضافات

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    ما الذي تمنحه الألعاب للكبار؟

    التخطيط الناجح.. أربعة أعمدة تصنع الفرق

    آخر القراءات

    التشاؤم عند الشعوب.. خرافة أم حقيقة؟

    النشر : الأحد 09 حزيران 2019
    اخر قراءة : منذ 19 دقيقة

    سخطٌ بنّاء خيرٌ من صمتٍ يهدم

    النشر : الأثنين 29 نيسان 2024
    اخر قراءة : منذ 19 دقيقة

    للسحور فوائد لا تحصى.. تعرف عليها

    النشر : الأحد 03 آيار 2020
    اخر قراءة : منذ 19 دقيقة

    شوكولاتة صُنعت في دول غربية!

    النشر : السبت 10 آيار 2025
    اخر قراءة : منذ 19 دقيقة

    كيف يصبح المؤمن فطناً.. جلسة الكترونية تقيمها جمعية المودة

    النشر : الخميس 17 كانون الأول 2020
    اخر قراءة : منذ 19 دقيقة

    ماذا بعد ليلة القدر؟

    النشر : الأربعاء 13 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 19 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    التربية الإسلامية للطفل.. من الرعاية المبكرة إلى بناء الشخصية

    • 312 مشاهدات

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 312 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    • 303 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 301 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 300 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 294 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 763 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 622 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 525 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 517 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 490 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 488 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • منذ 16 ساعة
    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا
    • منذ 16 ساعة
    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟
    • منذ 16 ساعة
    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال
    • الأثنين 05 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة