• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

كيف يقتلنا تلوُّث الهواء في صمت؟

بشرى حياة / الأحد 22 ايلول 2024 / صحة وعلوم / 1364
شارك الموضوع :

يرجع السبب في ذلك بشكل كبير إلى ضَعف القوانين التنظيمة، وعدم كفاية التمويل

قاتل صامت يتريّض في الشوارع، ولا أحد يستطيع الإمساك به، ولا مكان يمكن للمرء أن يختبئ فيه من ذلك القاتل.

أعداد ضحاياه تتجاوز أربعة ملايين نسمة في كل عام، وأثره يمتد ليصل إلى 99 في المئة من سكان العالم – إنه تلوُّث الهواء الذي يمثّل أزمة صحية عالمية.

ويمكن للعناصر الملوِّثة أن تسافر لمسافات بعيدة، لتغطي آثارُها مناطق بعيدة عن المصدر الذي خرجت منه.

ولا تُسفر المكافحة الفردية للتلوث عن أثر كبير، والذي يحتاج بدوره إلى تدخُّل من قِبل حكومات ومؤسسات كبرى.

وفي عام 2020، أعلنت الجمعية العامة للأمم المتحدة، يوم السابع من سبتمبر/أيلول من كل عام "يوماً عالميا لنقاوة الهواء من أجل سماء زرقاء"، في محاولة لقيادة الجهود في مجابهة هذا التحدي.

وفيما يلي نلقي نظرة على المشكلة من حيث حجمها، وما ينصح به الخبراء لمواجهتها.

ما هو حجم المشكلة؟

يرى برنامج الأمم المتحدة للبيئة (اليونيب) أن تلوُّث الهواء هو "أكبر تهديد بيئي للصحة العامة العالمية"، مقدّراً أنه يتسبب في وفاة نحو سبعة ملايين نسمة حول العالم.

ورغم فداحته، لا يقتصر الثمن على وفاة هذا العدد من البشر، وإنما يمتد ليشمل أضرارا من جرّاء التعرُّض للهواء الملوث تناهز قيمتها 8.1 تريليون دولار – بما يعادل نسبة 6.1 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي.

"وعلى الرغم من أن تلوّث الهواء هو مشكلة عالمية، إلا أن آثاره تقع بنَسب متفاوتة؛ فتكون أشدّ وطأة على أولئك الذين يعيشون في بلدان نامية، وبالذات على الفئات الأكثر ضعفاً كالنساء والأطفال وكبار السن" وفقاً لليونيب.

ما التحديات التي تواجهها الحكومات؟

"تلوث الهواء ناجم عن عدد كبير من المصادر، سواء أكانت طبيعية أو من صنع الإنسان، ما يجعل التحكّم فيها أمراً معقداً" بحسب مارتينا أوتو، رئيسة أمانة ائتلاف المناخ والهواء النظيف التابع لليونيب.

وتفتقر دول عديدة للبنية التحتية اللازمة لمراقبة نقاء الهواء، والتي يتكلف إنشاؤها وأعمال صيانتها أموالا طائلة.

وتعتقد مارتينا أن الأمر يتطلب تغيرا رئيسيا في توجّه الحكومات، من أجل الوصول إلى هواء نظيف باعتباره أصلاً يستحق الاستثمار فيه.

"إضافة إلى ذلك، يمكن أن تتفاوت فعالية القوانين التنظيمية، ناهيك عن افتقار بعض المناطق إلى ما يكفي من القوانين أو آليات إنفاذ القانون".

على أن "الإرادة السياسية والتمويل، يمثلان عائقاً أساسيا" على هذا الصعيد.

ما الذي يسبب تلوُّث الهواء؟

وفقاً لمنظمة الصحة العالمية، فإن الهواء الملوث هو خليط معقّد من الجُسيمات الصلبة، والقُطيرات السائلة، فضلا عن الغازات.

وتقاس درجة تلوث الهواء بحسب ما يعرف بحجم المواد الجُسيمية؛ فتلك التي يناهز قُطرها 2.5 ميكرومتر أو يقلّ عن ذلك تمثّل التهديد الأخطر على الصحة البشرية – لأن صِغر حجم الجزيئات يعني قدرتها على اختراق مجرى الدم، والتراكم في القلب، والمخ وغيره من الأعضاء.

ويبلغ متوسط قُطر الشَعر البشري نحو 70 ميكرومتر، وبهذا فإن حجم هذه الجُسيمات يمثّل واحدا على ثلاثين من حجم الشعر البشري؛ ويمكن أن تشمل تلك الجُسيمات أشياء كثيرة من السُخام، إلى غبار التربة، وصولا إلى الكبريتات.

مخاطر القيادة والتدفئة

توليد الكهرباء من الوقود الأحفوري، والنقل، والتلوث الناجم عن السكن – تمثّل المصادر الأساسية للجسيمات الدقيقة.

وفي الأماكن القريبة من الصحراء، يمكن للغبار الذي تحمله الرياح أن يمثّل مصدرا أساسيا لتلوُّث الهواء.

وفي أفريقيا وغرب آسيا وأوروبا، يُعتبر الغبار المحمول على الهواء أكبر مصدر لتلوث الهواء؛ وفي أمريكا الشمالية، تُعتبر وسائل النقل هي أكبر مصدر لتلوث الهواء؛ وفي أمريكا اللاتينية ودول الكاريبي، تُعتبر الصناعة هي أكبر مصدر لتلوث الهواء؛ أما في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، فيُعتبر التلوث الناجم عن السكن هو أكبر مصادر تلوث الهواء.

كيف يؤثر الهواء الملوث على الصحة؟

دخول الجسيمات الدقيقة إلى أجسامنا يمكن أن يؤثر بالسلب على قيام أعضاء الجسم بوظائفها.

وتشير بيانات من عام 2019 إلى كيفية إسهام الهواء الملوث في وقوع وفيات عبر ستة من الأعراض الصحية الشائعة.

على سبيل المثال، نسبة 17 في المئة من الوفيات تأتي نتيجة السكتة الدماغية، وهذه منسوبة لدخول الجسيمات الدقيقة المحمولة في الهواء إلى جسم الإنسان، وفقا لتقديرات الأمم المتحدة.

يُعتقد أن أثر التعرُّض لجُسيمات يناهز قُطرها 2.5 ميكرومتر لفترات طويلة، يختلف عن أثر التعرُّض لجسيمات بنفس القُطر ولكن لفترات قصيرة فيما يتعلق بالإصابة بمشاكل صحية.

ويبدو أن التعرّض لمثل هذه الجسيمات لفترات قصيرة، يتسبب في تدهور أوضاع صحية كانت موجودة بالفعل، أما التعرّض للجسيمات الدقيقة لفترات طويلة فمن شأنه أن يتسبب في الإصابة بالأمراض من الأساس، فضلا عن أنه يزيد من معدل التدهور فيما بعد.

في أوروبا، الولايات المتحدة، كندا واليابان، نفذت الحكومات تدابير فعالة للحدّ من الانبعاثات، بحسب مارتينا أوتو، رئيسة أمانة ائتلاف المناخ والهواء النظيف التابع لليونيب.

وتعدّ مكسيكو سيتي وبكين، نموذجين لعدد أكبر من المدن التي شهدت تراجُعاً ملحوظا في درجة تلوث الهواء بفضل تدابير اتخذتها الحكومات.

و"ثمة مناطق مثل جنوب آسيا، جنوب شرقي آسيا، شرق آسيا (بما في ذلك الصين)، منطقة أوقيانوسيا، ووسط وشرق أوروبا وآسيا الوسطى – كل هذه المناطق شهدت تراجُعاً على صعيد مستوى التعرُّض لجسيمات دقيقة يناهز قُطرها 2.5 ميكرومتر على مدى العقدين الماضيين" وفقاً لمارتينا أوتو.

وفي عام 2020، سجّلت فنلندا أقل مستوى في العالم من حيث تعرُّض سُكانها للجسيمات الدقيقة، فيما رأت مارتينا أنه "دليل على أن الجهود الموجّهة يمكن أن تؤدي إلى تحسينات ملموسة".

على الجانب الآخر، في البلدان صغيرة ومتوسطة الدخل، كانت مستويات التعرُّض للجسيمات الدقيقة أعلى مقارنة بالبلدان عالية الدخل – وهو تفاوتٌ ظل قائما بشكل ثابت نسبيا على مدى العقد الماضي.

"ثمانية من أصل عشرة بلدان صاحبة النسبة الأعلى في التعرّض للجسيمات الدقيقة التي يناهز قطرها 2.5 ميكرومتر حول العالم هي في أفريقيا، وثمة بَلَدان في الشرق الأوسط"، وفقاً لمارتينا أوتو.

وتضيف مارتينا: "هذه المناطق تعاني على صعيد تحسين درجة نقاوة الهواء، ويرجع السبب في ذلك بشكل كبير إلى ضَعف القوانين التنظيمة، وعدم كفاية التمويل".

وتختتم مارتينا بالقول إن "الاعتماد الكبير على الوقود الأحفوري، أو الاعتماد في داخل المنازل على استخدام المواد النباتية كمصدر للطاقة، وحرق النفايات في الهواء الطلق في ظل غياب الكفاءة في إدارة النفايات" هي من السلوكيات التي تزيد الأمر تعقيدا. حسب بي بي سي عربية 

العلم
دراسات
الصحة
التلوث البيئي
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    تقليل الأطعمة فائقة المعالجة قد يخفف أعراض الاكتئاب والقلق

    تقليل الأطعمة فائقة المعالجة قد يخفف أعراض الاكتئاب والقلق

    منذ 19 ساعة/
    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    الثلاثاء 06 تشرين الاول 2026/
    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    الأثنين 05 تشرين الاول 2026/
    أوميغا 6.. دهون أساسية تدعم القلب وسكر الدم وهذه أبرز مصادرها

    أوميغا 6.. دهون أساسية تدعم القلب وسكر الدم وهذه أبرز مصادرها

    الأحد 04 تشرين الاول 2026/
    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    السبت 03 تشرين الاول 2026/
    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    الخميس 01 تشرين الاول 2026/

    آخر الاضافات

    التخطّي... حين نتعلّم أن نترك ما لا نستطيع تغييره

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    تقليل الأطعمة فائقة المعالجة قد يخفف أعراض الاكتئاب والقلق

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    آخر القراءات

    الحقيقة المطلقة

    النشر : السبت 06 ايلول 2025
    اخر قراءة : منذ 17 دقيقة

    عتيق الحسين

    النشر : الأثنين 07 آذار 2022
    اخر قراءة : منذ 17 دقيقة

    انت أكثر جاذبية بصمتك!

    النشر : السبت 07 نيسان 2018
    اخر قراءة : منذ 17 دقيقة

    المسابقة الحسينية الثانية للكتاب.. مسابقة معرفية تُقيمها جمعية المودة والازدهار

    النشر : السبت 07 ايلول 2024
    اخر قراءة : منذ 17 دقيقة

    انتشار مطبوع الشعر الشعبي بمختلف الوسائل.. كيف يراه المثقف الكربلائي؟

    النشر : السبت 28 نيسان 2018
    اخر قراءة : منذ 17 دقيقة

    قصة كفاح وإبداع لا ينتهي!

    النشر : الأربعاء 07 تشرين الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 17 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1044 مشاهدات

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 319 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 310 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 308 مشاهدات

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    • 305 مشاهدات

    العمل الجماعي في التخطيط

    • 300 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1044 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 770 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 630 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 535 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 522 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 495 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    التخطّي... حين نتعلّم أن نترك ما لا نستطيع تغييره
    • منذ 18 ساعة
    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة
    • منذ 18 ساعة
    تقليل الأطعمة فائقة المعالجة قد يخفف أعراض الاكتئاب والقلق
    • منذ 19 ساعة
    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • الثلاثاء 06 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة