• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

ورقة رزق!

سماح الجوراني / الأربعاء 29 آذار 2017 / حقوق / 5022
شارك الموضوع :

الحياة تعلمني دروساً بالمجان، ولكن أنا غفلت عنها أو لا أكترث بذلك، أسير في طريقي وحيدا تتساقط عليّ الهموم ودائماً أشكو حالي ولما أنا هكذا لا

الحياة تعلمني دروساً بالمجان، ولكن أنا غفلت عنها أو لا أكترث بذلك، أسير في طريقي وحيدا تتساقط عليّ الهموم ودائماً أشكو حالي ولما أنا هكذا لا يعجبني شيء، وأتساءل لما أنا فقير لا أقدر أن أشتري رغيف خبز، لما أرَ الجميع لديهم كل شيء، لما لم يحسبني منهم، لما يتساقط عليّ مطر الأحداث والمشاكل وتتشابك سلاسل امالي في الأجواء، لما الحياة مظلمة في وجهي.

وحينما أكملت سيري وأنا أشكو لما لم ارزق حلالا ومالا، لما لم أكن مثل هذا الطبيب وذاك المهندس وتلك المعلمة، ما زالت أتذمر، مررت بصديق لي وطلبت منه أن يكون معي، ثم قلت له: أنظر إلى هذه القصور والناس المبتهجين، لما لم نكن منهم وأين كنا، لما وزع الله هذه الأرزاق؟ فإذا بصديقي يشد بيدي ويسحبني إلى مكان ما وقال لي:

أنظر الى هؤلاء الناس. واذا بها مستشفى، كان تغصّ بالناس المرضى، قال لي:

أنظر أين كنا لما الله وزع الأمراض عليهم فاحمد ربك لما أنت فيه، ولا تطلب من الناس شيئا لم ترزق به، وإنما أطلبه من خالقك الذي لم ينسَ عبده في كل شيء. بعد ذلك كنا نسير في الطريق فقال:

اسمع مني هذه الحكاية لربما تستفيد منها وتفتح غفلتك المغلقة خلف أبواب أنت قفلتها بنفسك ولكن لا تعلم، وفيما أنا أفكر كيف أجلب المال للغد وكيف أعيش، فبدأ يتكلم صديقي فأنصت إليه.. قال:

يحكى أن حاتم الأصم كان رجلا فقيرا وذات ليلة كان يجلس مع أصحابه يتحدث معهم فتعرضوا لذكر الحج، فدخل الشوق قلبه، وأراد أن يحج فذهب وجلس مع زوجته وأولاده ليقنعهم بذلك، قال لهم:

ما رأيكم أن يذهب أبوكم إلى بيت ربه في هذا العام حاجا؟!.

فقالت زوجته وأولاده: نحن كما ترى لا نمتلك شيئا فكيف تريد أن تتركنا وتذهب إلى الحج؟! إلى منْ ستتركنا؟! وكيف سنأكل ونشرب؟!.

فقالت ابنته الصغيرة: ماذا سيحدث إذا وافقتم على سفر أبي للحج فإن الله هو الرزاق وهو منْ بيده الرزق، فهل إذا سافر أبي سيمنع الله عنا رزقنا؟!.

فقالوا: صدقت والله.

وافقت الزوجة والأولاد على سفر حاتم الأصم إلى الحج، وسافر وترك إلى أهل بيته أموالا تكفيهم لثلاثة أيام فقط، وكان حاتم الأصم يسير خلف القافلة المسافرة إلى بيت الله الحرام لأنه ليس معه من المال الذي يجعله يسافر مع القافلة.

وأثناء السفر أُصيب قائد القافلة المسافرة بضربة شمس فبحثوا عن شخص يعالجه، فتقدم حاتم الأصم وعالج قائد القافلة.

فقال القائد: إن مصاريف هذا الرجل ذهابا وإيابا ستكون عليّ وسأقوم أنا بدفعها.

فحمد حاتم الأصم ربه ودعاه سبحانه وقال: يا رب كما دبرت لي أمري فدبر أمور أهل بيتي وارزقهم.

وبعد مرور الأيام الثلاثة على أهل بيت حاتم نفذت الأموال والأكل والشرب، وفى اليوم الرابع بدؤوا يتضورون جوعا ومن شده الجوع كانوا يبكون، وبينما كانوا هكذا، كانت الأخت الصغيرة تبتسم.

فقالوا لها: لما تبتسمين الآن فأنت السبب في كل هذا وأنت منْ أقنعتينا بسفر أبينا.

فقالت: أنا أعجب منكن، لماذا تبكون؟! فقد سافر اكل الرزق وبقى معنا الرزاق.

وبينما هم في هذه الحالة طُرق الباب، فقامت الأخت الصغيرة وفتحت الباب، فإذا بشخص يطلب ماء لأمير البلدة، حيث خرج الامير في رحلة صيد مع جنوده وأصحابه ونفذ منهم الماء. فرفعت زوجة حاتم رأسها إلى السماء وقالت: الهي وسيدي سبحانك، البارحة بتنا جياعا، واليوم يقف الأمير على بابنا يستسقينا.

ثم أنها أخذت كوزا (وعاء صغير للشرب) جديدا وملأته ماء، فشرب الأمير منه فاستطاب الشرب من ذلك الماء .فقال:

أهذه الدار لأمير؟!.

قالت: لا والله، بل لعبد من عباد الله الصالحين عُرف بحاتم الأصم.

فقال الأمير: لقد سمعت به.

قال الوزير: يا سيدي لقد سمعت أنه البارحة احرم بالحج وسافر ولم يخلف لأولاده شيئا.

وعندما سمع أمير المؤمنين هذا الكلام حلّ الأمير منطقته من وسطه (وهي عبارة عن شيء يُربط على الوسط ومرصع بالألماس والأحجار الكريمة)، وقال لأصحابه: منْ أحبني فليحل منطقته؟!.

فحل جميع أصحابه مناطقهم وأعطوها إلى بيت حاتم الأصم.

وفي اليوم التالي ذهب إليهم احد الأشخاص وأراد شراء هذه المناطق، فاشتراها منهم وأعطاهم مقابل هذه المناطق أموالا ملأت بيتهم وتكفيهم حتى الممات.

فلما رأت الزوجة والأولاد هذا فرحوا فرحا شديدا، ولكن أختهم الصغيرة بكت بكاءا شديدا.

فقالوا لها: ما هذا البكاء إنما يجب أن تفرحي، فإن الله وسع علينا.

فقالت: انظروا كيف بتنا البارحة جياعا فنظر إلينا عبد من عباد الله فأغنانا بعد فقرنا.... فكيف إذا نظر إلينا رب العالمين؟!.

أرأيت يا صديقي أن الله لا ينسى عبدا من عباده فلا تقف المشاكل كحجر عثرة في طريقك فما عليك إلا أن تزيح هذه الحجر عن قلبك بالتقرب إلى المعبود إلى المعطي ومقسم الارزاق فارفع يديك كل يوم وأطلب منه كل ما تريد، ثق بربك وأعطه حقه مهما دار بك الزمان.

بعد ذلك احتضنتُ صديقي وشكرته كثيرا لأنه نبهني وعلمني دروس الحياة، فكان هو ورقة الرزق وأعظمه، حيث رزقني الله بهذا الصديق، فالحمد لله رب العالمين.

الصداقة
الايمان
الحياة
الانسان
قصة
السعادة
السعادة
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    أينما كنت فاحضر يوم الغدير

    أينما كنت فاحضر يوم الغدير

    الخميس 27 حزيران 2024/
    حلماً يتحقق!.. بـنونً وجيم وألفٍ وحاء

    حلماً يتحقق!.. بـنونً وجيم وألفٍ وحاء

    السبت 14 تشرين الاول 2023/
    قيلولة نجاح

    قيلولة نجاح

    السبت 26 حزيران 2021/
    شهر أبوابه مفتوحة

    شهر أبوابه مفتوحة

    الثلاثاء 28 نيسان 2020/
    لنجعل فكرنا مهدويا

    لنجعل فكرنا مهدويا

    السبت 11 نيسان 2020/
    النجاح لا ينال إلا بسلم الثبات

    النجاح لا ينال إلا بسلم الثبات

    الأحد 01 آذار 2020/

    آخر الاضافات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    ظاهرة الكذب لدى الأطفال: جذورها النفسية وطرق العلاج

    أثر لغات الحب الخمس في تعزيز التطور الفكري والتعلم لدى الأطفال

    الذكاء الاصطناعي يتنبأ بفائزي نوبل 2026.. اتفاق في الطب والأدب وخلاف حول السلام

    التخطّي... حين نتعلّم أن نترك ما لا نستطيع تغييره

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    تقليل الأطعمة فائقة المعالجة قد يخفف أعراض الاكتئاب والقلق

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    آخر القراءات

    التمثيل الناجح.. بطبائعنا الملونة وتصرفاتنا المفتعلة!

    النشر : الأثنين 12 شباط 2018
    اخر قراءة : منذ 50 دقيقة

    العواصف الترابية.. زائر الصيف الثقيل

    النشر : الأربعاء 18 آيار 2022
    اخر قراءة : منذ 50 دقيقة

    طفلكِ لا يحب اللحوم.. إليكِ بدائل البروتين

    النشر : السبت 30 تشرين الاول 2021
    اخر قراءة : منذ 50 دقيقة

    كيف نحمي صحة أطفالنا النفسية في أوقات الحروب والصراعات؟

    النشر : الأثنين 09 آذار 2026
    اخر قراءة : منذ 50 دقيقة

    خادمُ الحسين خادمٌ للامة

    النشر : الثلاثاء 26 ايلول 2017
    اخر قراءة : منذ 50 دقيقة

    أخلاق التقدم: إعلامٌ صادق.. شعبٌ واع

    النشر : الخميس 09 كانون الثاني 2020
    اخر قراءة : منذ 51 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1127 مشاهدات

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 328 مشاهدات

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    • 321 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 316 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 314 مشاهدات

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    • 309 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1127 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 778 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 548 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 542 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 526 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 499 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب
    • الخميس 08 تشرين الاول 2026
    ظاهرة الكذب لدى الأطفال: جذورها النفسية وطرق العلاج
    • الخميس 08 تشرين الاول 2026
    أثر لغات الحب الخمس في تعزيز التطور الفكري والتعلم لدى الأطفال
    • الخميس 08 تشرين الاول 2026
    الذكاء الاصطناعي يتنبأ بفائزي نوبل 2026.. اتفاق في الطب والأدب وخلاف حول السلام
    • الخميس 08 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة