• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

انس أمر الأهداف وركز على الأنظمة بدلاً منها

ندى نصر / الثلاثاء 03 آذار 2026 / تطوير / 540
شارك الموضوع :

إذا تجاهلت تماما أهدافك وركزت فقط على نظامك، فهل ستتمكن من تحقيق النجاح؟

تذهب الحكمة الشائعة إلى أن الطريقة المثلى لتحقيق ما تريده في الحياة والوصول إلى هيئة بدنية أفضل، أو بناء شركة ناجحة، أو الاسترخاء أكثر والقلق أقل أو قضاء وقت أكبر مع الأصدقاء والعائلة، هو وضع أهداف محددة قابلة للتنفيذ، فكل عادة عبارة عن هدف يجب الوصول إليه، مثلا تحديد أهدافًا للتقديرات الدراسية التي تريد أريد الحصول عليها، وللأوزان التي تريد أن ترفعها في صالة التدريبات البدنية، وللأرباح التي تريد أن تجنيها في شركتك، وتنجح في قليل من هذه الأهداف، وتفشل في الكثير منها، وفي النهاية تبدأ في إدراك أن نتائجك لم تكن مرتبطة كثيرا بالأهداف التي تحددها، بقدر ما كانت مرتبطة عن كتب بالأنظمة التي كنت أتبعها.

ما الفارق بين الأنظمة والأهداف؟

تعلم هذا التمييز من سكوت أدامز، رسام الصور الهزلية ومبتكر شخصية دلبرت الكارتونية، إن الأهداف معنية بالنتائج التي تريد تحقيقها، أما الأنظمة فهي معنية بالعمليات التي تؤدي إلى تحقيق تلك النتائج، فإذا كنت مدربا، ربما يكون هدفك هو الفوز ببطولة، أما نظامك فهو الطريقة التي تستقدم بها اللاعبين، وتدير المدربين المساعدين وتباشر بها عملية التدريب، وإذا كنت رائد أعمال، ربما يكون هدفك بناء شركة تساوي ملايين الدولارات، أما نظامك فهو الكيفية التي تختبر بها أفكار المنتجات، وتعين بها الموظفين، وتجري بها حملات التسويق، وإذا كنت موسيقيا، ربما يكون هدفك أن تعزف مقطوعة جديدة، أما نظامك فهو عدد المرات التي تتدرب فيها، وكيف تقسم المقاييس الموسيقية الصعبة وتتعامل معها، وطريقتك في تلقي الملاحظات من مدربك.

والآن يأتي السؤال المهم: إذا تجاهلت تماما أهدافك وركزت فقط على نظامك، فهل ستتمكن من تحقيق النجاح؟

على سبيل المثال، إذا كنت مدرب كرة سلة وتجاهلت هدفك المتمثل في الفوز ببطولة وركزت فقط على ما يفعله فريقك في التدريب كل يوم، فهل رغم هذا ستحقق النتائج، أعتقد أنك ستستطيع ذلك، فإن هدف أي رياضة هو الانتهاء بأفضل عدد ممكن من النقاط لكن سيكون من السخف قضاء المباراة كلها وأنت تحدق في لوحة تسجيل النتائج، فالطريقة الوحيدة التي تفوز بها هي أن تتحسن كل يوم، وبحسب كلمات بيل والش، الفائز ببطولة السوبر في ثلاث مرات فإن: النتيجة النهائية ستتحقق من تلقاء نفسها والأمر عينه ينطبق على مناحي الحياة الأخرى، فإذا كنت تريد الحصول على نتائج أفضل، انس أمر تحديد الأهداف، وركز على نظامك بدلا منها، ولكن ما الذي يعنيه الكاتب بهذا: هل الأهداف عديمة الفائدة تماما؟

بالطبع لا، فالأهداف مفيدة في تحديد الاتجاه، غير أن الأنظمة هي أفضل ما يحقق التقدم، ويظهر عدد من المشكلات حين تقضي وقتا أكثر مما ينبغي في التفكير بشأن النتائج ووقتا أقل مما ينبغي في تصميم أنظمتك.

المشكلة الأولى: الرابحون والخاسرون لهم الأهداف عينها

تعد عملية تحديد الأهداف تجسيدا لعملية الانحياز إلى البقاء، فنحن نركز على الأشخاص الذين ربحوا، الذين كتب لهم البقاء، ونفترض مخطئين أن الأهداف الطموحة هي التي أدت إلى نجاحهم، بينما نتغافل عن الأشخاص الذين كان لهم الأهداف عينها لكنهم لم ينجحوا، فكل رياضي أولمبي يريد الفوز بميدالية ذهبية، وكل مرشح للوظيفة يريد الفوز بها وبما أن الناجحين وغير الناجحين يتقاسمون الأهداف عينها، فلا يمكن أن يكون الهدف هو ما يحدث الفارق بين الرابحين والخاسرين، فالهدف موجود على الدوام، لكنهم لم يتمكنوا من تحقيق نتيجة مختلفة إلا حين يطبقوا نظاما من التحسينات الصغيرة المتواصلة.

المشكلة الثانية: تحقيق الهدف ما هو إلا تغير لحظي

تخيل أن لديك غرفة تضرب بها الفوضى وأنك وضعت لنفسك هدفًا يتمثل في تنظيفها وتنظيمها، إذا استجمعت طاقتك لتأدية هذه المهمة فستكون لديك غرفة نظيفة، للوقت الحالي وحسب، لكن إذا واصلت العادات المهملة القذرة نفسها التي أدت بالغرفة إلى حالة الفوضى في المقام الأول، فسريعا ما ستجد نفسك أمام كومة جديدة من الفوضى وتأمل في الحصول على دفعة جديدة من التحفيز، ستظل تطارد النتيجة عينها لأنك لم تقم بتغيير النظام الكامن وراءها، لقد عالجت العرض من دون أن تعالج المرض، فتحقيق الهدف لا يغير حياتك إلا لحظيا، وهذه هي السمة المناقضة للبديهة في ما يتعلق بعملية التحسين.

المشكلة الثالثة: الأهداف تحد من سعادتك

إن الافتراض الضمني الكامن وراء أي هدف هو التالي: «بمجرد أن أحقق هدفي، سأكون سعيدا»، والمشكلة المتعلقة بعقلية التركيز على الأهداف أولا هي أنك ستواصل تأجيل الشعور بالسعادة حتى تحقق الهدف المرحلي التالي، وعلاوة على ذلك، تخلق الأهداف صراعا من نوعية «إما أو»: فإما أن تحقق أهدافك ومن ثم تكون ناجحا، أو تفشل وتصير محبطاً، فأنت تحبس نفسك عقليا في نسخة ضيقة من السعادة، وهذا أمر مضلل، ومن غير المرجح أن يتوافق مسارك الفعلي في الحياة مع الرحلة التي تضعها في عقلك عند البدء، وليس من المنطقي أن تقصر رضاءك على سيناريو وحيد بينما توجد مسارات عدة تفضي إلى النجاح.

المشكلة الرابعة: الأهداف تتعارض مع التقدم طويل الأمد

وأخيرا، يمكن للعقلية التي تركز على الأهداف أن تتسبب في تأثير «اليويو»، يتدرب الكثير من العدائين لشهور، لكن بمجرد عبورهم خط النهاية يتوقفون عن التدريب فالسباق لم يعد موجودًا كي يحفزهم.

لذلك بكل بساطة إذا كنت تواجه صعوبة في تغيير عاداتك، فاعلم أن المشكلة ليست فيك، بل المشكلة في النظام الذي تتبعه ولا تكرر العادات السيئة نفسها مرارا وتكرارا لأنك لا تريد التغيير، وإنما لأنك تتبع نظاما خاطئا في التغيير فأنت لا ترتقي إلى مستوى أهدافك، وإنما تهبط إلى مستوى أنظمتك .

من كتاب العادات الذرية ، تأليف جيمس كلير
النجاح
الوعي
التفكير
السلوك
الشخصية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    الأثنين 05 تشرين الاول 2026/
    كيف نتواصل مع المراهق؟

    كيف نتواصل مع المراهق؟

    الأحد 27 ايلول 2026/
    بين عثرة البدء.. وهمة العزم

    بين عثرة البدء.. وهمة العزم

    السبت 19 ايلول 2026/
    في رحاب اسم الله الهادي

    في رحاب اسم الله الهادي

    السبت 12 ايلول 2026/
    طفل ذكي.. عاطفياً

    طفل ذكي.. عاطفياً

    السبت 05 ايلول 2026/
    الشباب ينبوع العطاء

    الشباب ينبوع العطاء

    الثلاثاء 01 ايلول 2026/

    آخر الاضافات

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    ما الذي تمنحه الألعاب للكبار؟

    التخطيط الناجح.. أربعة أعمدة تصنع الفرق

    آخر القراءات

    اكسير الحياة وكيمياءُ الروح

    النشر : السبت 15 شباط 2025
    اخر قراءة : منذ 41 دقيقة

    غانم المفتاح: المعجزة

    النشر : الأربعاء 07 كانون الأول 2022
    اخر قراءة : منذ 41 دقيقة

    كتب تَبْنِي مجتمعات

    النشر : الأربعاء 12 شباط 2025
    اخر قراءة : منذ 41 دقيقة

    انخفاض عدد ساعات النوم يرفع من أخطار أمراض القلب

    النشر : الأحد 01 حزيران 2025
    اخر قراءة : منذ 41 دقيقة

    هل يمكن أن يكون الخجل شيئًا خطيرا على الأطفال؟!

    النشر : الخميس 04 آيار 2023
    اخر قراءة : منذ 41 دقيقة

    ماهو الرابط بين التدخين وكورونا؟

    النشر : الأحد 22 تشرين الثاني 2020
    اخر قراءة : منذ 41 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 312 مشاهدات

    التربية الإسلامية للطفل.. من الرعاية المبكرة إلى بناء الشخصية

    • 310 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    • 303 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 300 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 299 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 293 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 763 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 622 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 525 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 517 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 490 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 488 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • منذ 14 ساعة
    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا
    • منذ 14 ساعة
    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟
    • منذ 14 ساعة
    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال
    • الأثنين 05 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة