• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

تنهيدة ألم

غفران الموسوي / الأربعاء 03 تشرين الاول 2018 / تربية / 3592
شارك الموضوع :

خرجت من ضغط البيت خلسة وسرقت لنفسها بعض الوقت متشوقة لقراءة كتاب ما، بدأت تتصفح الكتب لعلها تجد ما يسليها، مازالت على هذه الحالة حتى وقع بصر

خرجت من ضغط البيت خلسة وسرقت لنفسها بعض الوقت متشوقة لقراءة كتاب ما، بدأت تتصفح الكتب لعلها تجد ما يسليها، مازالت على هذه الحالة حتى وقع بصرها على كتاب "مذكرات مستر همفر"، شدها الكتاب ظناً منها أنه سيرة ذاتية لعالم مشهور في أحد العلوم أو ما شابه ذلك. فما أن بدأت تقرأ حتى بدأت تنقطع عن العالم. غدت لا تود الانقطاع عن القراءة. وكأنها تقرأ عن شخص تعرفه معرفة شخصية وآثاره تملأ مجتمعها وكل من حولها يحمل بصماته، استمرت وكلما كانت تتقدم أكثر يزداد اضطرابها وتبدو الدهشة والذعر على ملامح وجهها النحيل.

وضعت الكتاب على جنب بكل هدوء، استجمعت قواها، وأطلقت تنهيدة أخرجت كل ما في داخلها من غليان حتى أحست بحرارة زفيرها. وضعت رأسها بين راحتيها وبدأت تستعرض في مخيلتها كل ما قرأته بهدوء أكثر وحاولت أن تحتوي ما ذكر فيه وكلها أمل أن تكون هي من أخطأت ولم تقرأه بصورة صحيحة.

(مستر همفر الجاسوس البريطاني في بلاد الإسلام 1710 م...... الى أن قال: غادرت العراق الى لندن في استراحة وهناك قابلت السكرتير في وزارة الاستعمار. رحب بي ترحيبا حارا. وأثنى علي لما حققته من انجاز في انحراف الشاب محمد. وقال بأن الوزير أوكلني بأن أعطيك ما يساعدك في برنامجك المستقبلي لأنك عميل ناجح. ودفع إليه وثيقة تحتوي على 14 بندا لخطط رامية لتحطيم الإسلام. وقال لي بعد أن انتهيت من قراءتها وإرجاعها إلى الوزارة كما أمرني. إننا إذا طبقنا هذه البنود لمدة قرن واحد فقط نتمكن من تحطيم الإسلام).

بدأ جسمها النحيل يرتجف وكأنها داخل كابوس لا مخرج منه. كانت الوثيقة تشرح نقاط القوة والضعف لدى المسلمين وتضع حلولا لكل مشكلة وكيف يمكن لوزارة الاستعمار مواجهتها عن طريق العملاء لإضعاف المسلمين. كل البنود كانت في كفة والبندين اللذين حين مرت بهما في كفة اخرى، شدت شعرها بقوة من مرارتهما. فقد جاء في البند السابع من الوثيقة (7_ نشر الفساد بين شباب ألمسلمين بالزنا، واللواط، والخمر، والقمار). كما جاء في البند الثاني عشر (12_ تمييع شباب المسلمين من بنات وأولاد وتشكيكهم في دينهم عن طريق المدارس والكتب والنوادي والاصدقاء من غير المسلمين الذين يهيئون لهذا الشأن).

شردت بأفكارها وبدأت تطابق هذه الوثيقة التي وضعت قبل حوالي ثلاثة قرون مع ما تراه اليوم من مناظر مخزية تملأ شوارع بلادها من فتيات عاريات وشباب لا يمتون للرجولة بأي صلة. جامعات مليئة بما يتمناه قلب الاستعمار. من علاقات محرمة، أزياء مخزية، تبرج مفرط، وأخلاق منحطة.

يا إلهي!! أدركت أن الخطر لا يدق اجراسه فحسب بل أقتحم مجتمعها الضعيف من دون أي استئذان. كيف ذلك؟! لماذا؟. لما افسحنا له المجال؟. أنحن ضعفاء الى هذا الحد؟!.

كل هذه الأسئلة بدأت تجول في رأسها بدت وكأنها تود الصراخ بوجه كل من تراه وتحمله مسؤولية ما وصل اليه المجتمع اليوم. هكذا تعبوا. وجاهدوا. وتغربوا. وفنوا أعمارهم وأموالهم من أجل تحطيم الأسلام. هذا ما رموا اليه منذ عدة قرون. لم ييأسوا ابدا. وها هم الآن يجنون ثمار صبرهم على كسر شوكة الأسلام بأهم شريحة في المجتمع وهي شريحة الشباب.

ونحن بكل سهولة وخفة عقل نتخلى عن عقيدتنا، ومبادئنا، وديننا ونلهث وراء كل ما يأتينا من الغرب. من أزياء وثقافات مشينة، ضعف الدين. وذهب الوعي في مهب رياح التطور، وانسحب الاهل من المعركة وأستسلموا للأمر الواقع، وخلت ساحة المعركة للثقافات الغربية ضد شباب، ضعاف النفوس، صغار العقول، مجردون من الوعي الديني، يخضعون كالعبيد لكل ما يصدر إليهم من ثقافات، يأكلون كل ما يقدم إليهم دون أي تحقيق عن مصدره. يلبسون كل ما يعرض عليهم. لم يكترثوا بذلك لأي دين ولا عادات ولا تقاليد. لا هيبة لأب ولا أستحياء من أم. لما الاستغراب؟ سبق وأن قالها رسولنا الأعظم (صلى الله عليه واله وسلم):

(سيأتي زمان على أمتي يحبون خمسا وينسون خمسا يحبون الدنيا وينسون الأخرة، ويحبون المال وينسون الحساب، ويحبون الخلق وينسون الخالق، يحبون الذنوب وينسون التوبة، يحبون القصور وينسون القبور قالوا وسيأتي هذا الزمان يا رسول الله قال بل سيأتي أعظم قالوا وما هو قال لا يأمرون بالمعروف ولا ينهون عن المنكر قالوا وسيأتي هذا الزمان يارسول الله قال بل سيأتي اعظم قالوا وما هو قال يرون الحق باطل والباطل حق).

ها نحن في زمان لا يمت بأي صلة لأهل البيت ولا إلى تعاليمهم وأخلاقهم. لم يبقَ من الأسلام  إلا رسمه. ها نحن مسلمون بلا أسلام!.

إكتفت بأن تمسح دموعها وترفع يديها بكل ألم داعية بتعجيل الفرج وإنقاذ الإسلام على يد ذلك النور الذي سيجلي الظلام المحيط بنا. ادركنا يامولاي فقد ضاقت صدورنا.

اهل البيت
الشباب
الاسلام
العقائد
المجتمع
المبادئ
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الفشل أولى خطى النجاح

    الفشل أولى خطى النجاح

    الأحد 02 كانون الأول 2018/
    أزهار متعفنة

    أزهار متعفنة

    السبت 27 تشرين الاول 2018/

    آخر الاضافات

    المخدرات الرقمية.. بين الوعود الصوتية والحقيقة العلمية

    الحب بوابة التعلّم: كيف تؤثر لغة الوالدين في دافعية الطفل ونجاحه؟

    التخطيط الناجح يبدأ بعقولٍ تتشارك لا بقراراتٍ تنفرد

    الاكتئاب خلف قناع السعادة.. حين تخفي الابتسامة معاناة نفسية صامتة

    حين يصبح التضليل دستورًا

    حين نتصالح مع الماضي تبدأ الحياة

    كيف تواجه حالات الشك والريب في نفسك؟

    الزنجبيل في موسم البرد.. فوائد صحية تتجاوز تهدئة الحلق والمعدة

    آخر القراءات

    البوح والكتمان: أيّهما الحل الأمثل؟

    النشر : السبت 30 آب 2025
    اخر قراءة : منذ 35 دقيقة

    التشافي بالتدوين

    النشر : الثلاثاء 30 تشرين الثاني 2021
    اخر قراءة : منذ 35 دقيقة

    ماذا تعرف عن الأمراض التنكسية للجهاز العصبي؟

    النشر : الأربعاء 13 تشرين الاول 2021
    اخر قراءة : منذ 36 دقيقة

    تلقين العقل الباطني: قوة الكلمة الملفوظة

    النشر : الخميس 09 شباط 2023
    اخر قراءة : منذ 36 دقيقة

    الغيرة بين زملاء العمل.. عقدة نفسية أم طبيعة بشرية؟!

    النشر : السبت 12 ايلول 2020
    اخر قراءة : منذ 36 دقيقة

    في الحب!

    النشر : الأثنين 17 حزيران 2019
    اخر قراءة : منذ 36 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 586 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 517 مشاهدات

    التضخم والصحة النفسية للشباب.. حين يتحول غلاء المعيشة إلى ضغط نفسي مزمن

    • 402 مشاهدات

    دليل اللقاحات الموسمية لمواجهة الفيروسات التنفسية: التوصيات والفئات المستهدفة

    • 358 مشاهدات

    حين يصبح التضليل دستورًا

    • 352 مشاهدات

    دراسة حديثة: الفاكهة الكاملة تحمي القلب أفضل من عصائرها

    • 328 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1175 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 815 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 626 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 586 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 580 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 553 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    المخدرات الرقمية.. بين الوعود الصوتية والحقيقة العلمية
    • منذ 5 ساعة
    الحب بوابة التعلّم: كيف تؤثر لغة الوالدين في دافعية الطفل ونجاحه؟
    • منذ 5 ساعة
    التخطيط الناجح يبدأ بعقولٍ تتشارك لا بقراراتٍ تنفرد
    • منذ 5 ساعة
    الاكتئاب خلف قناع السعادة.. حين تخفي الابتسامة معاناة نفسية صامتة
    • منذ 5 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة