• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

النية الراشدة والثبات على العقيدة

جنان الهلالي / الثلاثاء 31 آب 2021 / اسلاميات / 3216
شارك الموضوع :

ولا شك عند كل ذي لب أن حاجة المسلم اليوم لوسائل الثبات أعظم حاجة، والجهد المطلوب لتحقيقه أكبر

إن الله تعالى مكّن الإنسان من فعل الخير أو الشّر، ومنحه؛ حقّ الإختيار، وفي الوقت نفسه شجّعه على فعل الخير والإقلاع عن الشر  كما دعاه للتوبة، وعلمه كيفية تشذيب النفس والثبات على النية الحسنة والعمل بالمبادئ والسلوك القويم الذي أمره الله باتباعه، ولم يجعله تائهاً في الدنيا تتضارب أفكاره وتتلاعب به رياح الفتن والفوضى. 

فوضع المجتمعات الحالية التي يعيش فيها المسلمون، وأنواع الفتن والمغريات التي بنارها يكتوون، وأصناف الشهوات والشبهات التي بسببها أضحى الدين غريباً، فنال المتمسكون به مثلاً عجيباً (القابض على دينه كالقابض على الجمر).

ولا شك عند كل ذي لب أن حاجة المسلم اليوم لوسائل الثبات أعظم حاجة، والجهد المطلوب لتحقيقه أكبر؛ لفساد الزمان، وندرة الأخوان، وضعف المعين. فالثبات على العقيدة والنية الراشدة لا يدركها أي فرد إلا بهداية الله، وجهاد النفس والعمل عليها.

وحفظها من المعاصي والمحرمات والثبات على المستحبات والعمل بما يرضي الله عن طريق الإيمان الصالح بكتاب الله واتباع أهل البيت. وفي كل الأحوال لاضمان لأي أحد بالثبات على طريق الحقٍ إلاّ بالدعاء والاستعانة بالله تعالى والسعي أيضاً فالأمر بحاحة إلى دعاء وخشوع وتضرّع. والله ادرى بخلقه فأرسل إليه الأنبياء والكتب، وجعل له الأئمة الذين يهدونه ويعلّمونه.

كيف نحصّن نياتنا؟

الشك في النية مسألة مهمّة جداً تتطلب انتباهاً كبيراً من الإنسان؛ لأنّ الشيطان يركّز كلّ جهوده عليها من أجل أن يزلّ الإنسان  ويحرفه عن الهدى الصالح والطريقة الحقّة. ولكي نعرف أبعاد حملة الشيطان علينا فلنتأمل في الآية التالية فهي تحكي عن عزم إبليس وإصراره على إغواء البشر، وهو يقسم لله تعالى، على ذلك؛ كما جاء في القرآن الكريم: (ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ). أي لا أدعهم يصلون إليك، بل أقف في طريقهم! فكلّما أتوك من جهة واجهتهم منها حتى اصرفهم عنك، ومن ومن لا تنفع معه المصارحة - أي الإتيان من أمام- أتيه من الخلف، أي البست له الحقّ بالباطل، أو قلت له: انظر إلى فلان وفلان ارتكب كذا وهو أعظم منك شئناً أو أحسن منك حالاً ومعاشاً.

فيدخله في صراعات ومتاهات من النفس وشهواتها. لذا وجب الحذر من ألاعيب الشيطان وأساليبه. وأفضل الطرق والخلاص من وسوسوسة الشيطان وحفظ النفس من تقلبات النية الصادقة هي:

أولها: طلب الدعاء من الله تعالى نيّة الرشد والثبات عليها. والدعاء من صفات عباد الله المؤمنين وأنهم يتوجهون إلى الله بالدعاء أن يثبتهم كما جاء في الآية الكريمة: {رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا}.

حتى أن رسول الله "صلى الله عليه وآله" كان يكثر من قول: «يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك» فما بالك بالإنسان العادي.

ثانياً: الإقبال على القرآن العظيم لأنه وسيلة الثبات الأولى، وهو حبل الله المتين، والنور المبين، من تمسك به عصمه الله، ومن اتبعه أنجاه الله، ومن دعا إليه هُدي إلى صراط مستقيم.

نص الله على أن الغاية التي من أجلها أنزل هذا الكتاب منجماً مفصلاً هي التثبيت. ومن هنا نستطيع أن ندرك الفرق بين الذين ربطوا حياتهم بالقرآن وأقبلوا عليه تلاوة وحفظاً وتفسيراً وتدبراً، ومنه ينطلقون، وإليه يفيئون، وبين من جعلوا كلام البشر جل همهم وشغلهم الشاغل. ويا ليت الذين يطلبون العلم يجعلون للقرآن وتفسيره نصيباً كبيراً من طلبهم.

ثالثاً: عترة النبي الطاهرة صلّى الله عليه وآله، فهما السلم الأمثل والمعيار الحق  الذي نعرف من خلالهما أي بتمسكنا والتزامنا بهما وعدم الإبتعاد عنهما؛ عدم انحرافنا عن الطريق الحقّة وعدم استبدالنا شيئاً بالهدى الصالح، فلا نشكّ في نيّاتنا البتّة. فإن لم نتّخذ أهل البيت سلام الله عليهم ملاكاً وعروة فلا ضامن لنا من الاستبدال لأن لدينا متخصّص في الإغراء والإغواء، ومتفرّغ لنا ولا شغل له غير ذلك.

إن كلّ شيء يمكن أن نُخدع به في هذه الدنيا لا يستحق أن نساوم به على ديننا، فإنّ الدنيا كلها لا تساوي عند الله جناح بعوضة، فالثبات على النية والعقيدة يحتاج إلى أفضل أنواع الجهاد ألا هو جهاد النفس. لتحضى برضا الخالق وهو جل ما يرمي إليه الإنسان المؤمن والفوز بالجنة.

***************

المصادر:
كتاب حلية الصالحين آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي حفظه الله
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    الخميس 17 ايلول 2026/
    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    الأحد 02 آب 2026/
    كيف يتجدد وهج الروح من واقعة عاشوراء؟

    كيف يتجدد وهج الروح من واقعة عاشوراء؟

    الثلاثاء 07 تموز 2026/
    دور الإعلام المعادي في صناعة الانهيار

    دور الإعلام المعادي في صناعة الانهيار

    الأثنين 22 حزيران 2026/
    الوعي الذاتي.. الحد الفاصل بين الثقة والغرور

    الوعي الذاتي.. الحد الفاصل بين الثقة والغرور

    الثلاثاء 19 آيار 2026/
    محاسبة النفس والشروع باستصلاح الأمة

    محاسبة النفس والشروع باستصلاح الأمة

    الأربعاء 22 نيسان 2026/

    آخر الاضافات

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    ما الذي تمنحه الألعاب للكبار؟

    التخطيط الناجح.. أربعة أعمدة تصنع الفرق

    آخر القراءات

    امضِ قدما نحو سلم النجاح

    النشر : السبت 08 نيسان 2017
    اخر قراءة : منذ 53 ثانية

    دور الإعلام المعادي في صناعة الانهيار

    النشر : الأثنين 22 حزيران 2026
    اخر قراءة : منذ 58 ثانية

    ماهي الأمور التي تطيل العمر؟

    النشر : السبت 22 تشرين الاول 2022
    اخر قراءة : منذ دقيقة

    ثقافة الامتنان

    النشر : الأحد 11 تشرين الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ دقيقة

    ماهي الطريقة الأمثل لتناول بذور الشيا؟

    النشر : الأربعاء 02 آب 2023
    اخر قراءة : منذ دقيقة

    رأس المال المهاري

    النشر : الأربعاء 30 حزيران 2021
    اخر قراءة : منذ دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 312 مشاهدات

    التربية الإسلامية للطفل.. من الرعاية المبكرة إلى بناء الشخصية

    • 311 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    • 303 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 300 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 299 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 293 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 763 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 622 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 525 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 517 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 490 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 488 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • منذ 14 ساعة
    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا
    • منذ 15 ساعة
    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟
    • منذ 15 ساعة
    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال
    • الأثنين 05 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة