• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

ماهي دعامة الدين في فكر الامام الصادق؟

منى يعقوب / الثلاثاء 10 تموز 2018 / ثقافة / 5664
شارك الموضوع :

عندما كنت أبحث عن رواية معينة للامام الصادق صلوات الله عليه لفتت انتباهي قصة عميقة المعاني وهي معروفة بشكل كبير ولكن هذه المرة كأني اسمعها ل

عندما كنت أبحث عن رواية معينة للامام الصادق صلوات الله عليه لفتت انتباهي قصة عميقة المعاني وهي معروفة بشكل كبير ولكن هذه المرة كأني اسمعها لأول مرة!.

وهي قصة ذلك الرجل من أهل خراسان وهو سهل بن الحسن الخراساني اذ دخل على الامام الصادق عليه السلام فسلم عليه ثم جلس، فقال له: يا ابن رسول الله لكم الرأفة والرحمة وأنتم أهل بيت الإمامة ما الذي يمنعك أن يكون لك حق تقعد عنه وأنت تجد من شيعتك مائة ألف يضربون بين يديك بالسيف.

فقال له عليه ‌السلام: أجلس يا خراساني رعى الله حقك، ثم قال: يا حنيفة إسجري التنور فسجرته حتى صار كالجمرة وابيضّ علوه.

ثم قال: يا خراساني قم فاجلس في التنور.

فقال الخراساني: يا سيدي يا ابن رسول الله لا تعذبني بالنار أقلني أقالك الله، قال: قد أقلتك، فبينما هم كذلك إذ أقبل هارون المكي ونعله في سبابته.

فقال: السلام عليك يا ابن رسول الله.

فقال له الامام عليه ‌السلام: ألق النعل من يدك واجلس في التنور، فألقى النعل من سبابته ثم جلس في التنور، وأقبل الإمام عليه ‌السلام يحدث الخراساني حديث خراسان حتى كأنه شاهد لها، ثم قال: قم يا خراساني وانظر ما في التنور قال فقمت إليه فرأيته متربعاً فخرج إلينا وسلم علينا.

فقال له الإمام عليه ‌السلام كم تجد بخراسان مثل هذا؟

فقال: والله ولا واحداً.

فقال عليه ‌السلام: لا والله ولا واحداً، أما إنا لا نخرج في زمان لا نجد فيه خمسة معاضدين لنا نحن أعلم بالوقت ١.

القصة معروفة ولكن هذه المرة قرأتها بعمق أكثر، عندما تتمعن في سيرة الامام جعفر الصادق عليه السلام تجد إن خواص أصحابه وتلاميذه هم من فطاحل العلماء والفقهاء!.

كان الامام الصادق عليه السلام لايريد جنود وثوار بل يريد علماء فقهاء فهم سلاح أقوى وأشد من الحديد الصلب أمام ذلك التيار الذي يجرف الأمة إلى هاوية الهلاك بإسم الدين ويقوده فقهاء السوء، فكان عليه السلام يربي جيل من العلماء والفقهاء يحاربون تلك التيارات السياسية التي لها طابع الدين بالمناظرات وحلقات النقاش وبالكلمة والقلم لا بسهم أو سيف!.

فالكلمة لها أثر أشد من سنان الرماح، لذلك كان صلوات الله عليه دائم الحرص على الحث والترغيب في التفقه في كل مناسبة وفتح باب التعلم وحلقات الدروس والمناقشات العلمية التي تحولق حولها آلاف التلامذه وطلاب العلم من جميع الأقطار، وعنه عليه السلام [تفقّهوا في دين الله، ولا تكونوا أعراباً، فإنّ من لم يتفقّه في دين الله لم ينظر الله إليه يوم القيامة، ولم يزكِّ عمله]

كان الامام جعفر الصادق عليه السلام مبتلى كـ باقي الائمة بقلة الناصرين ولكن صنع لنا علماء فقهاء ثقاة ذو دين وعقيدة وقدوة ونموذج للعالم العابد المخبت لامامه بكل جوارحه وجوانحه الذي إلى يومنا هذا أغلب الروايات مروية عنهم من الامام عليه السلام ليكونوا لنا المرجع والارشيف الحي ويحفظوا تاريخ آل محمد صلوات الله عليهم ويهدون الضالين للصراط المستقيم.

الفقة هو الحصن المانع للانسان الذي يقيه من مضلات الفتن وهو دعامة الدين حيث قال

صلى الله عليه وآله وسلم: [إنّ لكلّ شيئ دعامة، ودعامة هذا الدين الفقه] ٣.

وليس المراد التفقة وتعلم الاحكام الشرعية والعلوم الدنيوية فقط ولكن الأساس هو العمل به بما يرضي الله عزوجل فعن أمير المؤمنين عليه السلام [أيها الناس إعلموا أنّ كمال الدين طلب العلم والعمل به، وأنّ طلب العلم أوجب عليكم من طلب المال ]٤.

فقد نشأ من نور الامام الصادق عليه السلام تلامذة وعلماء من شتى العلوم ومنهم أرباب المذاهب الأربعة، ولم يتعدى أحدهم أكثر من سنتين فقط في ظل علم الامام ولكن كيف كانت عاقبتهم؟!

الفقة الذي يأمر به الله عزوجل هو فقه أهل البيت صلوات الله عليهم وذلك لأنه تمام الدين وكمال العبودية، فالعبادة بدون علم مجرد هباء منثور.

كما قال أمير المؤمنين صلوات الله عليه [لا خير في عبادة ليس فيها تفقّه]٥.

لأن الفقة لوحده دون العمل به لا يجدي نفعاً بل يجب أن يكون العمل بما أمر الله والعلم هو من يقود المرء للعبادة التامة.

الفقة نور الله الصادق الذي يُخرج الإنسان من ظلمات الطاغوت ويكسيه الفضائل ومكارم الأخلاق لأنها تكون نابعة من معرفة وليست فقط محصورة بالعبادة، كما روي عن أمير المؤمنين [الورع شيمة الفقيه]٥، فالفقة دستور ومنهج لعلاقة العبد بربه وكذلك للعلاقات الإجتماعية بين المرء وباقي الأفراد وحفظ الحقوق ومراعاة الحرمات.

لذلك نجد العشرات من الآيات الكريمة التي تحث على العلم ودرجة العلماء وكذلك المئات من الروايات والأحاديث عن أهل البيت عليهم السلام في الحث والحرص على التفقة والعلم والعمل به وعدم الوقوع في فخ الضياع والانقياد الأعمى لشر خلق الله حتى نكون أهلاً للظهور العظيم وفرج الله القريب باذن الله.

١- بحار الانوار: ج 47 ص 123-124
٢- بحار الأنوار: ج7، باب أصول المتيقن.
٣- ميزان الحكمة: ج٣
٤- الكافي: ج 1، ص 30، ح 4.
٥- غرر الحكم

الامام الصادق
التعليم
القيم
العلم
قصة
الفكر
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    غربلة العقيدة

    غربلة العقيدة

    الخميس 16 نيسان 2020/
    هكذا نشكر الله

    هكذا نشكر الله

    الأربعاء 04 آذار 2020/
    رسالة إلى البرزخ!

    رسالة إلى البرزخ!

    الأحد 20 تشرين الاول 2019/
    مشاعر تجارية

    مشاعر تجارية

    الثلاثاء 01 تشرين الاول 2019/
    قصة إعدام..

    قصة إعدام..

    الأثنين 23 ايلول 2019/
    سأكون معزياً

    سأكون معزياً

    السبت 31 آب 2019/

    آخر الاضافات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    ظاهرة الكذب لدى الأطفال: جذورها النفسية وطرق العلاج

    أثر لغات الحب الخمس في تعزيز التطور الفكري والتعلم لدى الأطفال

    الذكاء الاصطناعي يتنبأ بفائزي نوبل 2026.. اتفاق في الطب والأدب وخلاف حول السلام

    التخطّي... حين نتعلّم أن نترك ما لا نستطيع تغييره

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    تقليل الأطعمة فائقة المعالجة قد يخفف أعراض الاكتئاب والقلق

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    آخر القراءات

    لماذا يختار البعوض أشخاصاً دون غيرهم؟ العلماء يكشفون أسرار الجاذبية الكيميائية

    النشر : السبت 20 حزيران 2026
    اخر قراءة : منذ 26 دقيقة

    كورونا.. تساوي بين عيد الأغنياء وعيد الفقراء!

    النشر : الأحد 24 آيار 2020
    اخر قراءة : منذ 26 دقيقة

    الحوار الأسري وأهميته بين أفراد العائلة

    النشر : السبت 05 حزيران 2021
    اخر قراءة : منذ 27 دقيقة

    اكسب عملا بدل الوظيفة

    النشر : الثلاثاء 09 آذار 2021
    اخر قراءة : منذ 27 دقيقة

    كيف يتطور التفكير عند الفرد؟

    النشر : الثلاثاء 21 كانون الأول 2021
    اخر قراءة : منذ 27 دقيقة

    ضرب الزوجة مرفوض شرعاً وقانونا

    النشر : الأربعاء 08 حزيران 2016
    اخر قراءة : منذ 27 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1132 مشاهدات

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 328 مشاهدات

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    • 322 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 316 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 314 مشاهدات

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    • 311 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1132 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 781 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 548 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 543 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 526 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 500 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب
    • الخميس 08 تشرين الاول 2026
    ظاهرة الكذب لدى الأطفال: جذورها النفسية وطرق العلاج
    • الخميس 08 تشرين الاول 2026
    أثر لغات الحب الخمس في تعزيز التطور الفكري والتعلم لدى الأطفال
    • الخميس 08 تشرين الاول 2026
    الذكاء الاصطناعي يتنبأ بفائزي نوبل 2026.. اتفاق في الطب والأدب وخلاف حول السلام
    • الخميس 08 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة