• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

ترانيم الاشتياق

هدى المفرجي / الأربعاء 30 آب 2017 / تربية / 3049
شارك الموضوع :

اليوم وكأنه الامس في ذكرى الألم.. طيفك وتجاعيدك.. همسك.. صدى صوتك.. مازال يحتل كل زواية في القلب مازالت رائحتك كأنها الزنبق في ثنايا المكان تزه

اليوم وكأنه الامس في ذكرى الألم.. طيفك وتجاعيدك.. همسك.. صدى صوتك.. مازال يحتل كل زواية في القلب مازالت رائحتك كأنها الزنبق في ثنايا المكان تزهو ..

هو امر قد قضى وانقضى لكن من يقنع الوتين انك لم تعد موجودا، بت اكره مكان الذكرى فهو يؤلم حد البكاء، نحاول ان نعتاد على الفراغ لكن في ذكراك تتعالى الاهات تتبعها صرخات داخل النفس لتنزف الشوق ..

اليوم الجدران تشكو الوحدة فما عاد احد يهتم لها ولايغطي جروحها التي نشبها الزمن، والخطوات بعد الرحيل ماتت حتى الشارع الذي يقابل الباب بدأ يشكو ظمأ الماء، واللقاء والسلام فقد لذة السلام، والعيد ماعاد عيد لنا، فقدنا اللهفة المعتادة للمجيء باكرا كما الأمس فما عاد احد يستقبلنا بتلك الحرارة..

خطواتنا تشكو العجز نحو المنزل، والذكرى تعتصر بين الضلوع، ابتسامتك اختفت واخذت معها السرور، قلوبنا تشكو التغيير، انا المحبوبة الصغيرة المتمردة التي كبرت في احضانك اليوم ارقب كل الانفاس لعلي اجد نفسا كنفسك وقلبا يسع الجميع كقلبك، اليوم ادركت انك غادرت حتى منامي، اشتقت لك ياجدي فهل برأفة لرؤياك ترد الروح باللهفة وتخمد نيران الذكرى التي اوقدتها داخلي..

اليوم اشكو لك قطيعة الارحام والتفرقة، ما ان رحلت حتى تبددت الخطوات وتغيرت الوجوه، حتى طعم الهواء تغير، كل شيء تغير، كأنك العامود الذي كان يحمل تلك الخيمة لكن ما ان رحلت حتى تفرق الجميع وبدأت الالسن تنطق الفراق ونشبت الحرب بين الاوتار، تبددت موسيقى اللقاء وتشتت الارواح..

اليوم اشكو لك الحاجة، حاجة القادة، كنتَ ممسكا بكل الاطراف، لكن ما بال الجميع ترك الجميع والانفاس تغيرت، سلام على ذاك اللقاء في جلسات العيد وهمسات الذكرى، سلام على طعم الطعام بوجودك، وسلام على صوت القرآن بحنجرتك، اشتقت لعينيك الصغيرتين التي توقدان المحجرين، لكن هو امر قد قضى وانقضى ولا اعتراض على قضاء الله.

لكل راحل الى عالم الفردوس تنصب له مآتم في الذات، يخرج من الدنيا فقط لكن يبقى عالقا في الارواح والاذهان، وهنا تبدأ مسيرة الاسرة دون قائد فيترتب عليها ان تحافظ على رباط المحبة، وفي الوقت الراهن تتعرض الكثير من الاسر بعد فقدان الاب الى اختلال في توازنها ولايخفى علينا ان بلدنا من اكثر البلدان التي يصحا فيها الشخص وهو لايدرك ان كان سيموت اليوم او غدا فيضع روحه في كفه الى اخر اليوم..

بعد رحيل عامود المنزل تعيش الأسرة اختلافا في اتخاذ القرارت المصيرية وتحديدا قد يكون البديل غير مهيأ لتحمل المسؤولية، فهذا يوافق والاخر يرفض والثالث يشكك في الآراء والحلول المطروحة، وهذا الامر قد يتسبب في ثغرة بين افراد الأسرة، في حين ان الجميع يعتقد ان الحياة بعد الاب ستسير على وتيرة الوضع الراهن وانه لن يحصل اي تغيير في روتين الحياة التي كانوا يعيشوها. ولكن بعد فترة يبدأ كل منهم يعيش على مبدأ "نفسي نفسي" حينها تبدأ الاسرة بالتصدع ويجفوا الابناء بعضهم ويعقوا والدتهم، والسبب الرئيسي يعود على الجميع سواء الاباء او الابناء او الامهات، فالأب الذي لايربي ابنائه على الفضيلة والادب والاخوة ولايكاد يراهم الا في اخر اليوم ولايعرف عنهم شيئا ولايعلمهم الطريقة الصحيحة في الحياة فلا يتأمل منهم شيء فكما تزرع تحصد ولايجنى من الشوك العنب ..

ثم تنتقل المسؤولية على عاتق الام التي يجب عليها ان تأخذ زمام الامور بيديها، فشاءت مشيئة الباري على قطع اساس الاسرة هذا لايعني انها تبقى كما هي، هنا يجب عليها ان تكون هي الاب والام وتأخذ بالمسؤولية لتبقى صلة الارحام بين الجميع، فتخبر هذا عن حال ذاك وتجمع العائلة لتبقى اسرة دون ثغرات او وجوم..

والطرف الثالث يكون الابناء بعد رحيل الاب، يجب عليهم ان يكونوا عقدة واحدة فلا هيبة بالفرقة فكل يترك اخاه سيكون مستضعفا بين الناس، ولن يكون له قيمة، كما ان ما سيفعلوه اليوم سيلاقوه غدا من ابنائهم، فكما تزرع تحصد،ـ وكل مايبدر منك سيبدر من ولدك عليك، لذا اسعى لتكوين اسرة صالحة وصل الجميع ولاسيما الارحام ففي التكاتف بين الاخوة سيكون هناك اسرة رصينة يهابها  ويحترمها الجميع ..

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ واله: (مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ وَتَرَاحُمِهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ مَثَلُ الْجَسَدِ؛ إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى)، ان الذي يظهر أن التراحم والتوادد والتعاطف متقاربةً في المعنى لكنّ بينها فرق لطيف، فأما التراحم فالمراد به: أن يرحم بعضهم بعضا بأخوّة الإيمان لا بسبب شيء آخر، وأما التوادد فالمراد به: التواصل الجالب للمحبة كالتزاور والتهادي، وأما التعاطف فالمراد به: إعانة بعضهم بعضا كما يعطف الثوب عليه ليقويه..

فنرجوا من الجميع ان يبدأ بنفسه، فعندما يبدأ التلاحم من الاسرة سيكون هناك بلد متراص ومتكاتف لايهزمه شيء، فالاسرة هي اساس المجتمع وهي من تربي جيلا كاملا نشأ على التكاتف والتراحم واسس الاسلام الصحيحة ..

قال تعالى: [وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا] (آل عمران: 103).

الموت
القيم
الابناء
الحزن
الاب والام
الاسرة
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    السبت 03 تشرين الاول 2026/
    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    الأثنين 21 ايلول 2026/
    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    الخميس 17 ايلول 2026/
    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    الأحد 13 ايلول 2026/
    بين ثورة الشاشة ودفء الورق

    بين ثورة الشاشة ودفء الورق

    الثلاثاء 08 ايلول 2026/
    حسن الخلق في ميزان القيامة

    حسن الخلق في ميزان القيامة

    الخميس 03 ايلول 2026/

    آخر الاضافات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    ظاهرة الكذب لدى الأطفال: جذورها النفسية وطرق العلاج

    أثر لغات الحب الخمس في تعزيز التطور الفكري والتعلم لدى الأطفال

    الذكاء الاصطناعي يتنبأ بفائزي نوبل 2026.. اتفاق في الطب والأدب وخلاف حول السلام

    التخطّي... حين نتعلّم أن نترك ما لا نستطيع تغييره

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    تقليل الأطعمة فائقة المعالجة قد يخفف أعراض الاكتئاب والقلق

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    آخر القراءات

    دور المذيع في توجيه دفة الحوار: تقنيات إدارة النقاشات في البرامج التلفزيونية والإذاعية

    النشر : السبت 12 نيسان 2025
    اخر قراءة : منذ 29 دقيقة

    سلوك الطفل في ضوء المربي.. صلة متصلة

    النشر : السبت 25 حزيران 2022
    اخر قراءة : منذ 29 دقيقة

    للأسبيرين خصائص.. تعرف عليها

    النشر : الأحد 08 كانون الأول 2019
    اخر قراءة : منذ 29 دقيقة

    وظائف من المنزل تناسب المرأة.. تعرفي عليها

    النشر : السبت 11 ايلول 2021
    اخر قراءة : منذ 29 دقيقة

    أدب الوصايا.. العفو والصَّفْحَ من درر الأمير

    النشر : الخميس 13 نيسان 2023
    اخر قراءة : منذ 29 دقيقة

    ما هي قيمتك في المجتمع؟

    النشر : الثلاثاء 09 آذار 2021
    اخر قراءة : منذ 29 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1124 مشاهدات

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 326 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 315 مشاهدات

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    • 315 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 313 مشاهدات

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    • 304 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1124 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 776 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 637 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 547 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 541 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 524 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب
    • منذ 15 ساعة
    ظاهرة الكذب لدى الأطفال: جذورها النفسية وطرق العلاج
    • منذ 15 ساعة
    أثر لغات الحب الخمس في تعزيز التطور الفكري والتعلم لدى الأطفال
    • منذ 15 ساعة
    الذكاء الاصطناعي يتنبأ بفائزي نوبل 2026.. اتفاق في الطب والأدب وخلاف حول السلام
    • منذ 16 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة