• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

إنقاذ المرأة إنقاذ للأمومة

شوق الدرويش / السبت 24 آذار 2018 / حقوق / 4334
شارك الموضوع :

يحدث في هذا البعد من الكون الشاسع أن يتحول سيد المخلوقات إلى عبدٍ ذليلٍ تحتَ سياط التوحش والإستغلال من ذات أبناء جنسه، يحدث أن يتحول سفاحاً

يحدث في هذا البعد من الكون الشاسع أن يتحول سيد المخلوقات إلى عبدٍ ذليلٍ تحتَ سياط التوحش والإستغلال من ذات أبناء جنسه، يحدث أن يتحول سفاحاً للحياة، عدواً لها، ويحدث أن يؤازر رسول الخراب لخدمة الرب(تقليد)، والرب(عادة)، وغيرهما من الأرباب؛ من دون الله، أو ليتحول هو إلى شيطانِ إنسٍ مريدٍ، غاوٍ على دربِّ الرتابةِ والتكرارِ يخشى التغيير ويخافه كما يخشى الظل النور!.

الخراب ليس ما نراه اليوم من فقر، وجوع، وجهل، قتل وتهجير، وتفجير، وإستباحة، وتذلل، وخوف، وقلة ثقة بالنفس، وبقدرتها على مجابهة الظلم والعدو مهما كان، إنه الأعمق من ذلك والأكثر تأثيراً، ذلك الذي يسعى إلى طمرِّ منابع الحياة، ليُطمَرَ بذلك الإنسان فينا، ويوأدَ حياً، فلا نرى منه سوى شبح باهت، لا رجاء منه ولا خير فيه، ذلك أنه يسعى إلى طمر الأمومة!.

تلك المهمة الخطيرة التي تضع الإنسانية على شفير الهاوية، أو على قمة الحياة؛ والتي ينبغي لها أن تقدس حقاً وفعلاً في المجتمع الإنساني، لمصلحته على الأقل، ولتبجيل ذلك الكائن القائم بها، ليؤديها على أكمل وجه، فمن المعلوم أن الإنسان يكتسب غالب سماته النفسية والأخلاقية، طباعه وميوله، من الفترة التي يكون فيها طفلاً متعلقاً بأذيال أمه، فكيف بها وهي عبدٌ مهانٌ أن تربي كائناً آخراً على الحرية والثقة والقوة؟، وكيف لها ان تنشئ أبَّ المستقبل القويم؟، وهل للعبيد من مستقبل قويم؟!.

لن أتحدث عن الحقوق كاملة كإنسان، بل عن الحقوق كإمرأة على الأقل، فالنسف لا يأتي من ضربة واحدة.

في مجتمع منغلق في دائرته على نفسه، يدور فيها كما ثورُ الساقيةِ الأعمى أو المستعمى، يحدث كل ما ذكر آنفاً، حيث سيد الكائنات عبدٌ ذليلٌ أمام أربابه، آلةٌ لا تتحرك سوى بأمرهم، ولماذا؟ لتستعبد إبن جنسها الآخر، ليكون أضعف وأقل حيلة، فلا يقف بعينِ الربِّ(مجتمع)، ولا بعينِ دينه المصدّر لثقافة الموت بأشكاله ومذاهبه، المعادي للحياة عدوه الوحيد المُنظَرِ ليوم البعث!. نعم منظرة ومؤجلة، فكلُّ فعلٍ يؤدي إلى الحياة، أو يدل عليها أو على شكلٍ من أشكال السعادة والفرحة والعيش، باتَ اليوم مؤجلاً هنا، وغير ذي داع أو طعم، وترانا لا نعدوا كوننا جثثاً هائمة، تتلاطم لا تلوي، بحثاً عن حقيقة تشفينا، دون جدوى كالممسوس. وماذا بعد سبي الأنثى، وإستباحتها في جوانب عدة، يمكن أن يحصل للمجتمع الإنساني ليجعله أكثر خراباً، وأكثر تعطشاً للقتل والفتك، وأعلى ثقافة في سلم الموت؟ ماذا والطفل ينشأ في أحضان امرأة مهانة من أقرب الأقارب (أبيه) أو أهل أبيه؟ فقط لأنها قاصر أو لأنها (فصلية) دية لعمه أو إبن عمومته المقتول من أهلها؟ كيف له أن يستشعر الأمان ولذة حنانها كأم، وهو يرى ويسمع سيرتها مع أبيه الملطخة بالدم والعار؟ أو يراها موسومة بالقصور كونها لا قاصر في العمر فقط، بل بالمهام الواجب عليها القيام بها كزوجة وكأم، كيف له أن يحترمها يوماً؟ وهو الشاهد على كم الضرب والإهانة والتعنيف، التي إحتملتها صاغرة، مما أحالها في نظره إلى كائن واجب الشحن بالإذلال، ليؤدي مهامه على أكمل وجه، كيف له أن يفخر بها ويعتز أو يُعزها يوماً؟ وهي الذليلة المستخدمة في المنزل، شأنها شأن العبيد والسبايا، كيف له أن يكون أباً أو زوجاً لكائن مثلها؟ وكيف نتوقع منه أن يتصرف في هذه الأدوار؟ كيف لرجل نشأ قرب كائن مستضعف ناقص منتقص، في عرف محيطه، يشمأز منه الغادي والرائح ويهينه، ويعنفه لسبب أو بدون سبب، أن يكون رجلاً حراً مبدعاً، مخلصاً صاحب قضية ومبدء، عطوفاً رحيماً ومتزناً؟.

بل كيف يجابه الظلم؟ وقد تربى في بيته على إنها عادة واجبة تجاه الضعيف، وشيء لا بدَّ منه لتقويم المقصر، وإن لم يقصر، كيف نطلب منه أن يكون عادلاً؟ وهو الذي لم يعرف معنى العدل في مسكنه الأول، كيف لنا أن نطلب منه ثورة أو تغيير؟ وهو الذي لم يتعلم من المظلومة في عقر دارها، سوى التلويح تفادياً للطمات المتكررة، كيف يتكلم وقد نشأ على ثقافة الصمت؟ كيف يفكر؟ وقد تعلم أن هناك من يفكر عنه، ويمسك زمام الأمر، ويديره، وأن عليه أنْ يرضى بالإدارة تلك، صحيحة كانت أم خاطئة، ناجحة أم غير.

هذه حقيقة إنساننا اليوم، محض كائن مخدر بالصبر، مغمم العقل، يدور في ساقية الحياة، دون جدوى مكبل إلى ساقيته تلك بلجام العادة!.

هذه الأمومة مسبية لدى أعرافٍ نقلها الإنسان معه من بدائيته وبداوته، ولم يجدِ معها وعظُ نبيٍّ، ولا نُذُرِ كتابٍ، ولا أمر ربٍّ، فكل ما سلف، قد تم وضعه في صندوق مزخرف من الخطب الكاذبة، محكم الإغلاق، ثُقِّل غطاؤه بتمثال مصغر للإله (تقاليد)!.

المشكلة أخلاقية تربوية، أكثر من كونها محض مشكلة هضم للحقوق وظلم وتعدي، فهي تعتمد على بناء فرد يعتمد عليه بناء أفراد في المستقبل، وبناء أمة، فلو أردنا إصلاحاً، فعلينا بأن ننشئ الأنثى على الثقة والقوة والإحترام، أن نربيها على القدرة على الأختيار، وتحمل نتائج إختياراتها، أن نعلمها حقوقها ووجوب مطالبتها بها، أن نربيها على تحمل مسؤولياتها وأدوارها، وعلى ضرورة ثورتها ضد الصمت والرضوخ للظلم والذل، أن نمنع عنها قانوناً عرفياً، مصطبغاً بالدين المزيف، يأدُ حريتها وكيانها وطفولتها، ويمنعها من النمو الصحيح المتكامل، أن نمنع عنها قانوناً قبلياً يعاملها كشيء لا كشخص، أن نكرمها لتكرمنا وتكرم أبناءنا، نصلحها ونصلح طريقة حياتها، لنصلح مجتمعنا، ونقوّم أمتنا.

المرأة
الحياة
المجتمع
الأم
الانسانية
العادات والتقاليد
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    آخر الاضافات

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    ما الذي تمنحه الألعاب للكبار؟

    التخطيط الناجح.. أربعة أعمدة تصنع الفرق

    آخر القراءات

    امضِ قدما نحو سلم النجاح

    النشر : السبت 08 نيسان 2017
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    دور الإعلام المعادي في صناعة الانهيار

    النشر : الأثنين 22 حزيران 2026
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    ماهي الأمور التي تطيل العمر؟

    النشر : السبت 22 تشرين الاول 2022
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    ثقافة الامتنان

    النشر : الأحد 11 تشرين الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    ماهي الطريقة الأمثل لتناول بذور الشيا؟

    النشر : الأربعاء 02 آب 2023
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    رأس المال المهاري

    النشر : الأربعاء 30 حزيران 2021
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 312 مشاهدات

    التربية الإسلامية للطفل.. من الرعاية المبكرة إلى بناء الشخصية

    • 311 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    • 303 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 300 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 299 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 293 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 763 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 622 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 525 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 517 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 490 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 488 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • منذ 15 ساعة
    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا
    • منذ 15 ساعة
    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟
    • منذ 16 ساعة
    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال
    • الأثنين 05 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة