• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

لا ملائكة لا شياطين

فاطمة أسد / الأحد 17 آذار 2019 / اسلاميات / 3573
شارك الموضوع :

غُرفةٌ وحسب، من أربعة جدران فقط، لا نافذة بها ولا تهوية، ألوانها ترابية غامقة، بلا أثاث ولا كماليات. لا تدخلها يومياً، فقد دأبت على ترويض ال

غُرفةٌ وحسب، من أربعة جدران فقط، لا نافذة بها ولا تهوية، ألوانها ترابية غامقة، بلا أثاث ولا كماليات.

لا تدخلها يومياً، فقد دأبت على ترويض الملاك الأيمن لكتابة الحسنات مما ضاعف كسل الأيسر عن ذلك ولكنه بمجرد ما يرفع قلمه لتدوين أي هفوة وإن لم يكن ذنباً تدخل الغرفة القبر

وتأنب ذاتها تارة بالبكاء وتارة بالصمت، والملاذ بين هذه الجدران لساعات مع علمها بعدم إرتكابها معصية بل وإن كان تعدياً على العادات والتقاليد فقط..

استمر الوضع لأعوام على هذه الشاكلة وفي يوم ما إحتفائاً بملائكيتها أرادت أن تظهر أمر هذه التربية التأنيبية للملأ مما دعت إليه امرأة فاضلة من أهل العلم والدين، حين وصلتا لمدخل الغرفة وفُتح الباب إنسحبت منه المرأة قبل أن تدخل برغم سمو روحها هي ايضاً.. إلا أن المكان كان موحشاً خانقاً كلحدٍ دنيوي!.

وحين علمت المرأة الفاضلة بما فعلته الفتاة بنفسها قالت لها بهدوء صاخب: كان النبي (ص) عندما يدخل عليه رجل ويقول يا رسول الله إرتكبت معصية أقم عليّ الحد، يدير وجهه عنه وإن أعاد الرجل طلبه مرتين أو ثلاثة.

إن الله يعلم بضعف الانسان، لهذا إن إخطأ فهو غفار فاتحاً أبواب الإنابة له على الدوام.. وإن ما يفعله الناس مع مرتكب الذنب يضعه بورطة عمر. إذ ليس من الأخلاق أن يُؤشّر عليه بالأيدي وينادى عليه بالعاصي أو بالسارق أو الخ .. فذلك يحوّله لمجرمٍ عديم الإنسانية ويقتل به تقواه الحقيقية التي وُلدت معه وإنهم لا يغفرون لخطيئة البشر من أجل الصورة التي وضعوها للانسان المثالي والتي إن أوقعها لأي سبب كان نعاقبة من أجلنا أولاً ثم من أجله، مع علمنا بعدم أحقية الصورة المثالية للانسان ولا بصحتها إذ إن العصمة لم تثبت لجميع البشرية إلا النخبة التي إختارها الله تعالى وجعلها لنقتدي بها ونخطو خطاها وآدابها.

إننا لسنا ملائكة ولا شياطين بل بشر وحسب، لكننا وبحكم الدنيا أصبحنا محورا لأربع جهات؛ الدين في الشمال والأهل على الميمنة والمجتمع في الميسرة والعادات والتقاليد في الجنوب.. والبَشَريّ في ما بينهم يُوضَعُ معتصراً محاولاً للوقوف بعد كل وقعة ولطمة تفرضه عليه هذه الجهات الأربع، مع علمه بأن الأحقية فقط لجهة الدين وتعاليمه والبقية ليست إلا أصوات مزعجة تصكُّ السمع وتربط الأرجل عن التقدم!.

أمسَكَت بيدها ورمقتها بنظرة حادّة حانية كادت بأن تعانق روح الفتاة، قائلة؛ إنّ العقاب والحد وُضعا لمن يصرّون على الذنب والمعصية ويشهرون بهما ويشجعون الآخرين على إقترافها.. أما نحن المؤمنون وإن حدثت الزلة والهفوة نندم ونستغفر ولا نحول الأمر للتأنيب..

إن التأنيب مقبرة النفس والمراد بالإستغفار هو الندم على الذنب وعدم اقترافه ثانية لا التأنيب الذي يسحب بساط الثقة بالنفس من الإنسان ويجعله خاوياً من كل شيء ما عدا اليأس والحزن وعدم التقدم.

الايمان
الايمان
الانسان
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    اعتنِ بنفسك

    اعتنِ بنفسك

    السبت 27 حزيران 2020/
    الماء الساخن يطفئ النار أيضًا

    الماء الساخن يطفئ النار أيضًا

    الثلاثاء 14 نيسان 2020/
    العام الذي رحل في يوم

    العام الذي رحل في يوم

    الأحد 29 كانون الأول 2019/
    المهرج الذي ظن أنه ربا!

    المهرج الذي ظن أنه ربا!

    الأثنين 21 تشرين الاول 2019/
    ليس كل ما تراه حقيقيا

    ليس كل ما تراه حقيقيا

    الخميس 10 تشرين الاول 2019/
    هل لديك ملاكاً!

    هل لديك ملاكاً!

    الأربعاء 10 تموز 2019/

    آخر الاضافات

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    ما الذي تمنحه الألعاب للكبار؟

    التخطيط الناجح.. أربعة أعمدة تصنع الفرق

    آخر القراءات

    التشاؤم عند الشعوب.. خرافة أم حقيقة؟

    النشر : الأحد 09 حزيران 2019
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    سخطٌ بنّاء خيرٌ من صمتٍ يهدم

    النشر : الأثنين 29 نيسان 2024
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    للسحور فوائد لا تحصى.. تعرف عليها

    النشر : الأحد 03 آيار 2020
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    شوكولاتة صُنعت في دول غربية!

    النشر : السبت 10 آيار 2025
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    كيف يصبح المؤمن فطناً.. جلسة الكترونية تقيمها جمعية المودة

    النشر : الخميس 17 كانون الأول 2020
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    ماذا بعد ليلة القدر؟

    النشر : الأربعاء 13 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    التربية الإسلامية للطفل.. من الرعاية المبكرة إلى بناء الشخصية

    • 312 مشاهدات

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 312 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    • 303 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 301 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 301 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 295 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 763 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 622 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 525 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 518 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 490 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 488 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • منذ 16 ساعة
    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا
    • منذ 16 ساعة
    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟
    • منذ 17 ساعة
    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال
    • الأثنين 05 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة