• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

مقاييس ودّعت ارقامها

ضمياء العوادي / الأحد 04 كانون الأول 2016 / علاقات زوجية / 2713
شارك الموضوع :

اسدل الليل ستاره المرصّع بألماس الامنيات، ومعه اسدلت اهدابها، بقلبٍ خافق، يخفقُ بطوفان الالم والفرح، عادت بدوامة الزمن، تصارعُ ذاكرتها تل

اسدل الليل ستاره المرصّع بألماس الامنيات، ومعه اسدلت اهدابها، بقلبٍ خافق، يخفقُ بطوفان الالم والفرح، عادت بدوامة الزمن، تصارعُ ذاكرتها تلك الاحداث التي هدّت امنياتها الزهرية، رفعت جفنها ببطئ تنظر الى تلك النجمة البلورية، انسابت دمعة من مقلتيها تزيد بريق تلك المُعَلّقة تحتضن القمر، اطلقت العنان لمسير الدموع ليَحط في المحطة الاولى لقطار تحطيم الرغبات، عادت لتَقْلِب رُمَيْلات زمانها لتعود الى ذكريات الامس البعيد..

دخلت تحمل بين خدودها الوردية فرحة الحلم الذي لم يبقَ على اكتماله الا ايام، دخلت المنزل ببهجة، رأت المنزل فيه آثار الضيوف خاطبت نفسها: (ترى هل سبقته والدته في المجئ؟! لكن هو قال في الغد تأتي)، دخلت لتجد انياب اختها بارزة من كثر الضحك  وليست كالعادة.

سألت بنبرة القلق: خير، ماهذه الضحكات المتعالية، اجابتها امها: اذهبي وارتاحي وسنخبرك فيما بعد، عقبت اختها: (ويأتيك بالأخبار من لم تزود)، قالت بإصرار: لا لن اترككم حتى تخبرونِ.. اسرعت الاخت بالإجابة: هناك عريس لك، قفز قلبها وهي تسمع هذا الخبر هل تحقق الحلم!

اعقبت اختها: احزري من؟

اجابت بهدوء: من؟

_انه فؤاد ابن عمي.

استشاطت غضبا وهي ترى ابريق امنياتها يُسكب ارضا.

_كم مرة اخبرتكم اني اختلف تماما بالتفكير مع فؤاد لماذا تصرّون على هذه السيرة.

قامت اختها واتكأت على كتفيها لتقول:

ايتها المجنونة اي تفكير ذاك، هل رأيت كمّ الذهب الذي ارتدته منال اخته في الحفل، ياغبية هم يدللون نسائهم ويعتنون بهم، قاطعت جملتها هاتفة: اي مداراة تلك!

لتتجه الى امها: امي انت تعلمين انه لاينام ليلا الا على اصوات الطرب ولايستفيق الا اذا انتصف النهار، ولايملك حتى شهادة، امي من لم يخاف ربه، يفعل اي شيء، اي تهلكة هذه التي تريدون رميي بها؟!

قاطعت كلامها الاخت لتقول: نعم ترفضين فؤاد لانك مفتونة بذلك الريفي المعتوه الذي لايملك حتى منزل يسكنك فيه يرميك في بيت اهله لتقضي حياتك بين الحيوانات.

قاطعتها بحدّة: لا تتكلمي عن حسين هكذا فهو اكثر ثقافة والتزام من ابن عمك زير النساء ذاك،

يكفي التزامه بدينه، مافائدة القصر مادمت اعيش التعاسة بعينها فضلا عن ذلك هو يملك شهادة وهم من طبقة متوسطة ماالعيب في ذلك، وليكن في حسابك ابن عمك ذاك ينظر لي كفتاة جميلة فقط ليفاخر بها امام اصدقائه ولا يهمه اي شيء آخر.

ارادت الاخت ان تُرجع كلامها قاطعتها الام، قائلة بصرامة: حُتِم الامر وعقد القران الاسبوع القادم، خرجت الام والاخت التي كانت اخر نظرة لها نظرة ازدراء، ليتركوها تصارع عاصفة التفكير بالقادم، خائرة القوى، نازفة القلب وقفت امام المرآة تشاهد زينة الكواكب التي على سماء قلبها المظلمة، شاهدتْ شمس محياها التي اختفت خلف كسوف روحها، نعت نفسها الف مرة في تلك السيارة الفاخرة، وصلت الى قصر التعاسة، الى عرش تلك الغرفة التي ستكون منفاها، لتختم تلك المأساة، برفع يديها لتلمس تلك الندوب على وجهها وهي تتذكر تلك السنين التي عاشتها مع ذلك الوحش  وكل طلباته التي يأخذها بوحشية.

رفعت اناملها بهدوء لتلمس الندب الاكبر الذي سكن اعلى جبهتها اعاد لها ذكرى المحطة الاخيرة  من ذكريات ذلك القطار، حيث امرها بالذهاب الى الحفل المختلط لاحد اصدقائه واصرّ ان تذهب بزينة كاملة وان تترك الغيمة السوداء التي ترتديها ولما رفضت انهال عليها ضربا وعندما علت المشادة بينهما شجّ رأسها بالمفك القريب من الطاولة، علت ضحكاتها الساخرة ونظراتها تحاكي بريق نجمها، (عندما رأوني مغطاة بالدماء ورأسي تلفّه اللفافات، جئن يتراكض وتعلو كلماتهن ب(قتلها الذي لايخاف الله) في تلك اللحظة عرفوا انه لا يخاف ربه، يا للسخرية).

تعالى صوت انفاسها المتحسرة ليرن في اسماع جدرانها الاربعة  وتنهال بعدها دمعة ترسم على صدغها لوحة ضياع ، رفعت يدها في الهواء لتصنع شكل الناظور على عينيها  بحركة طفولية اعتادت عليها كلما نظرت الى ذلك النجم، علت ابتسامة واهية على شفتيها (اتذكر! لم تحققِ لي سوى امنية واحدة من تلك الامنيات، الامنية التي ستتركني رهينة لالسنة المجتمع) رفعت رأسها الى السماء لتقول: لك الحمد يا ربي ابغض حلالك ولا الحرام.

عاشوراء
الامام الحسين
المرأة
الحرية
ملتقى النبأ الاسبوعي
مركز الامام الشيرازي
الزواج
المجتمع
الطلاق
العبودية
الظلم
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    الأثنين 14 ايلول 2026/
    نظام الطيبات... عند النبي محمد

    نظام الطيبات... عند النبي محمد

    الأحد 06 ايلول 2026/
    سرقة في وضح التعامل!

    سرقة في وضح التعامل!

    الخميس 03 ايلول 2026/
    زهراء حسين جبار.. حين تتحول العتمة إلى نورٍ من علمٍ وقلم

    زهراء حسين جبار.. حين تتحول العتمة إلى نورٍ من علمٍ وقلم

    الأربعاء 10 حزيران 2026/
    دعاء عرفة.. محطة تصفية الذنوب

    دعاء عرفة.. محطة تصفية الذنوب

    الثلاثاء 26 آيار 2026/
    ميثاقًا غليظا.. لماذا بات خيطا ناعما

    ميثاقًا غليظا.. لماذا بات خيطا ناعما

    الثلاثاء 19 آيار 2026/

    آخر الاضافات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    ظاهرة الكذب لدى الأطفال: جذورها النفسية وطرق العلاج

    أثر لغات الحب الخمس في تعزيز التطور الفكري والتعلم لدى الأطفال

    الذكاء الاصطناعي يتنبأ بفائزي نوبل 2026.. اتفاق في الطب والأدب وخلاف حول السلام

    التخطّي... حين نتعلّم أن نترك ما لا نستطيع تغييره

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    تقليل الأطعمة فائقة المعالجة قد يخفف أعراض الاكتئاب والقلق

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    آخر القراءات

    في مواجهة العواصف الترابية: جندي عراقي يزرع الأشجار لحماية البيئة

    النشر : الثلاثاء 24 آيار 2022
    اخر قراءة : منذ 25 دقيقة

    موضة الانشغال والمؤثرات اللا نهائية

    النشر : الأربعاء 06 آب 2025
    اخر قراءة : منذ 25 دقيقة

    ماذا تعرف عن نظام مونتيسوري للأطفال؟

    النشر : الثلاثاء 09 حزيران 2020
    اخر قراءة : منذ 25 دقيقة

    استطلاع رأي: أيهما أكثر تغلبا على الصدمات العاطفية الرجل أم المرأة؟

    النشر : الأثنين 10 حزيران 2019
    اخر قراءة : منذ 25 دقيقة

    لماذا عليَّ أن أنهض من سريري؟

    النشر : الخميس 15 شباط 2018
    اخر قراءة : منذ 25 دقيقة

    اطفال الشوارع: زهور ذابلة

    النشر : الخميس 08 حزيران 2017
    اخر قراءة : منذ 25 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1133 مشاهدات

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 328 مشاهدات

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    • 324 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 316 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 314 مشاهدات

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    • 312 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1133 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 781 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 549 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 543 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 527 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 500 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب
    • الخميس 08 تشرين الاول 2026
    ظاهرة الكذب لدى الأطفال: جذورها النفسية وطرق العلاج
    • الخميس 08 تشرين الاول 2026
    أثر لغات الحب الخمس في تعزيز التطور الفكري والتعلم لدى الأطفال
    • الخميس 08 تشرين الاول 2026
    الذكاء الاصطناعي يتنبأ بفائزي نوبل 2026.. اتفاق في الطب والأدب وخلاف حول السلام
    • الخميس 08 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة