• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

الملاك الأُنسيّ

زهراء خضر / الأثنين 24 كانون الثاني 2022 / تطوير / 2579
شارك الموضوع :

أحبّها النبي حباً كبيراً، أحبّها لدرجةِ انه كان يميزها عن الجميع، وكيف لا يميزها وهي فاطمة!

قد تناهى إلى مسامعنا جميعاً المقولة الشهيرة "وراء كل رجل عظيم امرأة"، ولا يستطيع أحدنا إنكار عظمة محمد النبي الأعظم وعليّ وصيه الأوحد، الرجلين العظيمين الذين ملئا صحف التأريخ بعظمة اسميهما وفرادة مواقفهما، لكن من هي تلك المرأة التي تقع خلف عظمة هذين الاثنين حسب المقولة التي استأنفنا ذكرها؟

ليس بذاك السؤال الصعب، جميعنا نعرف أن منبع العظمة النسوية والكونية هي فاطمة الزهراء، ابنة النبي، زوجة الوصي وأم الشهيدين الحسن والحسين، ولك أن تتخيل عظمة المرأة التي تربط هذه الأسماء المهيبة القوية كلها ببيتٍ واحد، لك أن تتخيل مدى قوة عقل وحُسن صفات من تربت على يد محمدٍ، من اختارها عليّ صفيّ الشباب شريكةً له، من ربّت على يديها حاميا المذهب والذائدان عن الدين الحسن الحسين، من كبُرت على يديها زينب الكبرى ومن لا يعرف عظمة السيدة زينب! نعم، تلك هي فاطمة الزهراء (عليها السلام).

فاطمة ابنة خديجة تلك السيدة القوية، فاطمة التي ولدت ونشأت بين أحضان نبي الأمة أحمد (صلى الله عليه وآله)، من ترعرعت وكبرت على صوت الوحي والقرآن، ربيبة النبوة الخاتمة وابنة سيد الأولين والآخرين، فاطمة التي فقدت أمها في سن صغير لتحوّل كل اهتمامها وحنانها لأبيها ليصبح هو عائلتها ومحط رعايتها الوحيد، لتصبح هي التي تعتني لا التي يعتنى بها حتى لقبها الرسول بأم أبيها، حيث وجد فيها عوضاً عن أمه آمنة التي فقدها في سنٍ صغير، ويا له من عوض!.

أحبّها النبي حباً كبيراً، أحبّها لدرجةِ انه كان يميزها عن الجميع، وكيف لا يميزها وهي فاطمة! كان اذا سافر لمكان فهي آخر من يودعها، أي إن رسول الله (صلى الله عليه واله) كان يتعمد تقصير زمن الانفصال الجسمي بينه وبين ابنته فاطمة الزهراء الى اقل حد ممكن، وان رآها في مكان او مجلس وقف وقبّل يداها حتى انه كان يجلسها في مجلسه. كان النبي و ابنته كنورين في بيت واحد (نورٌ على نور) يشعان للعالم نوراً ليس كمثله نور. أغرقها النبي حبا واحتراماً ليأتي بعده عليّ ليفعل المثل، ومن يستطيع ألا يفعل المثل مع سيدة كفاطمة!..

حتى قيل إن الصديقة الكبرى فاطمة كانت تجسد الجنة في ذاتها بل أن شخصيتها الشريفة ضمت في عمقها نورانية وطهارة الجنة، حيث قيل أن النبي اذا اشتاق الى الجنة قبّل الزهراء وشمها ليتنفس فيها رائحة الجنان ويتذكر فيها ملامح النور والعظمة العليا حتى أن الرسول (صلى الله عليه واله) قال في حديث موجه لعائشة " يا عائشة إني اذا اشتقت الى الجنة قبّلت نحر فاطِمة"، لكونه كان يشم فيها كل روائح ثمار الجنة.

فاطمة الدرية الملائكية التي قبلت بعليٍ مع انهُ لم يملك سوى درعٍ ليبيعه ويؤثث لها بيتاً بماله مع إنها كانت حلم جميع رجال الأمة لمكانتها العالية وطمعا بمصاهرة الرسول، إلا أنها اختارت علياً من بين الجميع، لا لماله، بل لإنها رأت فيه كفؤا لها، رأت فيه عقلا نداً لعقلها، شخصاً يستحقها وتستحقه، رجلا كأبيها، عن الصادق عليه السلام" لولا أن أمير المؤمنين تزوجها لما كان لها كفو على وجه الأرض إلى يوم القيامة، آدم فمن دونه"، ولكونها عليها السلام رضيت بالمهر القليل زهداً وتواضعاً، عوضها الله عز وجل حيث جعل الشفاعة مهراً لها ولمحبيها لتبدأ بعدها تأسيس اعظم بيت على وجه التاريخ، البيت الذي ضم النبي ووصيه وسبطيه، البيت الذي اصبح مقراً لنزول الوحي على محمد النبي (صلى الله عليه واله)، المرأة التي تدير بيتاً كهذا لابد لها أن تكون ذات شخصية لا تضاهى، شخصية باهى بها النبي الجميع، حيث كان بيتها أعلى منزلة وقدسية من المسجد لأنه بيت الوحي والنبوة والرسالة والإمامة، البيت الذي لطالما انعقدت فيه حوارات تعكس مدى عظمة أصحابه ومدى تفردهم، البيت الذي لطالما خرجت منه ابهى صور الإيمان والتكاتف.

مدللة أبيها، اعتاد الرسول تقبيل يديها ورأسها بين كل حين وحين، اعتاد النبي مناداتها بأم أبيها حيث كانت الوعاء الذي يستوعب ويحتضن كل مشاكل وهموم النبي، كانت مصدر العاطفة الذي يعوضه الألم الدنيوي، فلا يجهل احدنا حديث النبي عنها " فاطمة روحي التي بين جنبي" أو " فاطمة أعز البرية عليَّ" وغيرها الكثير من الاحاديث التي اختصها بها.

البتول، حلقة الوصل بين النبوة والإمامة، ففي حديث قدسي موجه للنبي " لولا فاطمة لما خلقتكما -المقصود النبي وعلي- "، فاطمة العظيمة التي وصفها الله عز وجل في سورة النورِ بالكوكب الدري، فهي الكوكب الذي يضيء بنوره الكون، وكانت عابدةً زاهدة حتى قيل أنها عند صلاتها ينبعث منها نورٌ يضيء الأفلاك لذاك سميت بالزهراء حيث تزهر بالنور لملائكة السماء كما ينبعث النور من الكواكب لأهل الأرض، كانت تقوم بالعبادة حتى تتورم قدماها وقيل أنها كانت لا تدعو بشيء لنفسها بل تكثر الدعاء للمؤمنين والمؤمنات واذا سُألت عن ذلك قالت الجار قبل الدار، ولنا أن نرى في هذا مدى تجرد فاطمة عليها السلام عن حب الذات والمصلحة أو المنفعة الشخصية.

لشدة حب الزهراء لله عز وجل صار الله تعالى فكرة تعيشها وتشغلها عن الدنيا كلها ونور يملأ كل حياتها، نور يبعدها عن كل ما يؤذيها ويحزنها. لا يمكن لنا ليس كشيعة فحسب وإنما كأناس عاديين من أي فئة كانت سوى أن نكُن كل الحب والاحترام والتقدير لشخصية جمعت كل هذه العظمة والتواضع في آن واحد، ليس لنا سوى أن نفخر بها وأن نقتدي بأفعالها، ومن مثلها فاطمة الزهراء السيدة العزيزة القديرة.

القرآن
النبي محمد
فاطمة الزهراء
الامام علي
الدين
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    عادي!

    عادي!

    الثلاثاء 11 شباط 2025/
    المطبخُ الهندي.. مهرجانٌ للتوابل

    المطبخُ الهندي.. مهرجانٌ للتوابل

    الأثنين 14 آب 2023/
    ماذا بعدَ عاشوراء؟

    ماذا بعدَ عاشوراء؟

    الأثنين 07 آب 2023/
    عالمٌ بلا بَعوض

    عالمٌ بلا بَعوض

    الثلاثاء 01 آب 2023/
    مستنيراً بصحراء الغدير

    مستنيراً بصحراء الغدير

    الأحد 16 تموز 2023/
    جسدي حديقة لا مقبرة.. لا أحبُ اللحوم ما العمل؟

    جسدي حديقة لا مقبرة.. لا أحبُ اللحوم ما العمل؟

    الأثنين 10 تموز 2023/

    آخر الاضافات

    المكتب الذي دخل البيت ولم يخرج

    المشي على الجهاز أم الجري: أيهما أفضل كتمرين؟

    الفرق بين الوالدين والأبوين ومعنى كل منهما

    الزعفران.. خيوط ذهبية قد تساعد في تخفيف التوتر وتحسين الحالة النفسية

    نادي أصدقاء الكتاب يناقش: سر التوازن

    قصف الطفولة.. كيف تستنزف الشاشات انتباه الأطفال؟

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    الروبيان.. مصدر غني بالبروتين والعناصر الغذائية المفيدة لصحة الجسم

    آخر القراءات

    في اليوم العالمي للتسامح: كيف تصبح هذه القيمة علاجا؟

    النشر : الأربعاء 17 تشرين الثاني 2021
    اخر قراءة : منذ 19 دقيقة

    الصحة والبيئة.. فريق تطوعي ضم فعاليات ارشادية ونشاطات مختلفة

    النشر : الأحد 07 شباط 2021
    اخر قراءة : منذ 19 دقيقة

    هوس الجمال قد يودي بحياتك!

    النشر : الأثنين 15 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 19 دقيقة

    التوتر... كيف نقيس حدته ونخلّص انفسنا منه؟

    النشر : الثلاثاء 10 كانون الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 19 دقيقة

    مخيم المودة الحسيني.. برنامج حسيني تقيمه جمعية المودة والازدهار

    النشر : الخميس 25 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 19 دقيقة

    كوني إمرأة خطرة!

    النشر : الثلاثاء 25 تشرين الاول 2016
    اخر قراءة : منذ 19 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 792 مشاهدات

    أغصان البخل وحجاب اللقاء.. هل نحن فاطميون حقا؟

    • 503 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 468 مشاهدات

    من يملك وقتك؟

    • 419 مشاهدات

    الخدر العاطفي: حين تتوقف الروح عن الشعور

    • 394 مشاهدات

    شهادة السيدة الزهراء وصوت المظلومية

    • 340 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1567 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1161 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1017 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 792 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 711 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 547 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    المكتب الذي دخل البيت ولم يخرج
    • منذ 9 ساعة
    المشي على الجهاز أم الجري: أيهما أفضل كتمرين؟
    • منذ 9 ساعة
    الفرق بين الوالدين والأبوين ومعنى كل منهما
    • منذ 9 ساعة
    الزعفران.. خيوط ذهبية قد تساعد في تخفيف التوتر وتحسين الحالة النفسية
    • منذ 9 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة