• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

عندما تكون الإنسانية في دائرة الخطر!

زهراء وحيدي / الأربعاء 31 آيار 2017 / منوعات / 2513
شارك الموضوع :

ماهي مسؤولية الإنسان في هذه الحياة؟، ماذا يستطيع ان يقدم للبشرية من عطاء، وهل من الممكن ان يتحيز العطاء بحدود معينة؟. جميع هذه الاسئلة مقيدة

ماهي مسؤولية الإنسان في هذه الحياة؟، ماذا يستطيع ان يقدم للبشرية من عطاء، وهل من الممكن ان يتحيز العطاء بحدود معينة؟. جميع هذه الاسئلة مقيدة بالإسلوب النظري فقط!، ولتجاوز حدود التصور والانتقال الى مرحلة التصديق نحتاج الى تطبيق عملي من وحي الواقع!.

مثلاً لو سألنا عن عمل الطبيب وما يستطيع ان يقدم من خدمة للبشرية في حياته، سيكون الجواب الأول هو تقديم العلاج للناس بطريقة عملية من خلال العمليات وتشخيص الأمراض. ولكن هنالك جانب مهم آخر تغاضينا عنه، وهو العمل بإنسانية ضمن الاطار النفسي والاخلاقي، فمثلاً لو عمل الطبيب بإنسانية وتعامل مع اختصاصه بمسؤولية اكبر، لتغيرت الموازين كثيراً.

فلو قدم الجرعة الى المريض بإبتسامة لطيفة او تعامل مع المراجعين بأخلاق واسلوب راق، لساهم ذلك في رفع معنويات المريض، واثر ذلك بطريقة ايجابية على صحته.

لأن الاخلاص في العمل يعتبر من اساسيات الدين القويم والذي ركز عليه الرسول الكريم (ص) وبيَّن اهميته العميقة في الدين حينما قال: "رحم الله امرءاً عمل عملاً صالحاً فأتقنه".

شاهدنا في الفترة الاخيرة تراخي كبير في هذا الجانب، ومن المؤسف جداً ان نقول بأن المال بات السبب الاول لممارسة العمل، متناسين الجوانب الاخلاقية التي من الممكن ان ترفع من شأن الانسان وتمضي به نحو الإرتقاء. فبات الطبيب يصف للمريض علاجات كثيرة ليست ضرورية للمريض فقط بل من اجل الانتفاع من نسبة الارباح التي يقتضيها من الصيدلاني، وكذلك الصيدلاني بات لا يعمل بإنصاف وانسانية عندما يبيع للمريض ادوية غير اصلية من الممكن ان تسبب له مضاعفات جانبية وتؤثر سلباً على صحته.

هنا نستطيع ان نقول بأن الانسانية باتت في دائرة الخطر، وتتعمق الادوار في هذا الباب عندما تجد طلاب في المرحلة الابتدائية يكرهون المادة العلمية التي يتلقونها من المعلم!، وذلك يعود لأسباب اخلاقية وطريقة تعامل المعلم مع الطلاب بصورة روتينية في ايصال المادة، او استخدام العنف في حال لم يفهم الطالب المادة او لم يركز فيها.

فهل باتت وظيفة التعليم مقتصرة على اعطاء المادة بطريقة سردية مملة الى الطالب!، متناسين دور المعلم التربوي في تربية الاجيال، وما يستطيع ان يتركه من تأثير على شخصيتهم ليكون القدوة والمؤثر الاقوى في حياة الانسان لأن الطالب بطبيعة الحال يقضي نصف يومه في المدرسة!.

كما ان في اليابان يأتي موقع المعلم بعد الإمبراطور مباشرة، وهذا سر تفوق اليابان العلمي، فهم يعرفون أن العلم الذي يكفل لبلدهم التقدم والتميز لا يأتي إلا عبر المعلم، وأن هذا المعلم لا يرجى منه نفع إن لم يكرم، فكرموه بوضعه في الدرجة الثانية بعد الإمبراطور، بحيث يسبق بذلك وزراء ونواباً وعسكريين وسياسيين ودبلوماسيين وغيرهم.

وهذا الاحترام والتبجيل لم يأتِ عبثاً، بل يعود الى ما يقدمه المعلم من قيمة اخلاقية وتربوية الى طلابه، فترى بعض الطلاب يتعلقون بالمعلم لدرجة كبيرة حتى يصبح هو القدوة وعراب حياتهم. اذ يركز على تقديم دروس الحياة بطريقة تربوية رائعة.. تتمثل بغرس المفاهيم السامية والعادات الإيجابية في نفوسهم.

ويعتبر المعلم هو صانع الأجيال، ومربي الأمة، فعندما سُئل إمبراطور اليابان ذات يوم، عن أسباب تقدم دولته في هذا الوقت القصير، اجاب: «بدأنا من حيث انتهى الآخرون، وتعلمنا من أخطائهم، ومنحنا المعلم حصانة الدبلوماسي وراتب الوزير».

كل شخص خلق من اجل تقديم رسالة سامية الى البشرية جمعاء، كل انسان يستطيع ان يخدم المجتمع من خلال موقعه، لو ان كل شخص عمل بمهنية ومسؤولية عالية لعاشت الإنسانية بسلام.

وفي استبيان قامت به بشرى حياة مع عشر عينات من الناس تتراوح اعمارهم بين (15_30) وكانت احدى الاسئلة (هل تحب ان تعامل الآخرين بإنسانية عالية وتساعدهم في التعلم والتطور؟)، جاءت الاجابات بالنحو التالي:

 8 اجابات نعم

 2 اجابات احياناً

0اجابات لا

من الجيد جداً ان نحصل على هذه النتائج التي تعبر عن مدى حب الناس في مساعدة غيرهم، وهذا الموضوع طبيعي جداً لان الانسان بطبيعته وغريزته الانسانية يميل الى فعل الخير ويحب المساعدة  ولكن هل حب فعل الخير وحده يكفي؟، ام يجب ان يتحول هذا الحب الى فعل عملي يطبق على ارض الواقع.

فالفعل الإنساني يعكس الفطرة السليمة التي زرعها الله في نفس البشر وكرَّمه على باقي خلقه، ومهما كانت الظروف التي يمر بها الانسان من اللامعقول ان يتنازل عن انسانية، بل يجب ان يفعل بأًصله ويثبت فطرته السليمة، اذ ان هنالك اناس عديدون خلدوا أسماءهم عبر التاريخ، لكن الذين انطلقوا من نوايا صادقة لله عز وجل و قرنوا اعمالهم بما يرضيه سبحانه، هم فقط من كان لهم ثقلهم في سجلات الانسانية، كما ضمنوا اجورهم في الآخرة باذن الله تعالى.

حقوق الانسان
الاخلاق
الحياة
الانسان
السلوك
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    القيادة الشرعية والصراع مع الباطل: كيف يحقق الإنسان دوره في زمن الغيبة

    القيادة الشرعية والصراع مع الباطل: كيف يحقق الإنسان دوره في زمن الغيبة

    الأحد 15 شباط 2026/
    مدارج الوعي الديني وارتباطه المباشر بالتكامل الانساني

    مدارج الوعي الديني وارتباطه المباشر بالتكامل الانساني

    الثلاثاء 27 كانون الثاني 2026/
    وحدة الأمة أم سقوطها؟ قراءة كاظمية في واقع التمزق الإسلامي

    وحدة الأمة أم سقوطها؟ قراءة كاظمية في واقع التمزق الإسلامي

    الخميس 15 كانون الثاني 2026/
    فلسفة الإمام علي في مواجهة طغيان الاستهلاك الحديث

    فلسفة الإمام علي في مواجهة طغيان الاستهلاك الحديث

    الثلاثاء 06 كانون الثاني 2026/
    ما لم تخبرنا به النظريات

    ما لم تخبرنا به النظريات

    الأربعاء 24 كانون الأول 2025/
    سائق المعارف إلى أين يمضي بركابه؟

    سائق المعارف إلى أين يمضي بركابه؟

    الأربعاء 17 كانون الأول 2025/

    آخر الاضافات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    ظاهرة الكذب لدى الأطفال: جذورها النفسية وطرق العلاج

    أثر لغات الحب الخمس في تعزيز التطور الفكري والتعلم لدى الأطفال

    الذكاء الاصطناعي يتنبأ بفائزي نوبل 2026.. اتفاق في الطب والأدب وخلاف حول السلام

    التخطّي... حين نتعلّم أن نترك ما لا نستطيع تغييره

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    تقليل الأطعمة فائقة المعالجة قد يخفف أعراض الاكتئاب والقلق

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    آخر القراءات

    كيف يمكن التصدي لشبح المشاكل النفسية للمراهق؟

    النشر : الأربعاء 25 آب 2021
    اخر قراءة : منذ 31 دقيقة

    الإمام الجواد ومواريث الأنبياء وعلم النفس

    النشر : الأثنين 22 كانون الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 32 دقيقة

    شهيد العلم والمظلومية.. دروسٌ من سيرة الإمام الجواد للشباب المسلم

    النشر : الأربعاء 28 آيار 2025
    اخر قراءة : منذ 32 دقيقة

    كيف تحمي نفسك من التنمر الالكتروني؟

    النشر : الأحد 20 ايلول 2020
    اخر قراءة : منذ 32 دقيقة

    ماهو تأثير مفهوم الحاجة على شخصية الانسان؟

    النشر : الأثنين 04 تشرين الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 32 دقيقة

    خطر الإنحراف عند الشباب وطرق علاجه

    النشر : الثلاثاء 16 نيسان 2019
    اخر قراءة : منذ 32 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1129 مشاهدات

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 328 مشاهدات

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    • 321 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 316 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 314 مشاهدات

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    • 310 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1129 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 779 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 548 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 542 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 526 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 499 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب
    • الخميس 08 تشرين الاول 2026
    ظاهرة الكذب لدى الأطفال: جذورها النفسية وطرق العلاج
    • الخميس 08 تشرين الاول 2026
    أثر لغات الحب الخمس في تعزيز التطور الفكري والتعلم لدى الأطفال
    • الخميس 08 تشرين الاول 2026
    الذكاء الاصطناعي يتنبأ بفائزي نوبل 2026.. اتفاق في الطب والأدب وخلاف حول السلام
    • الخميس 08 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة