• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

كيف يبدو عالم ساعات العمل الإضافية المرهقة في الصين؟

بشرى حياة / السبت 19 آب 2017 / صحة وعلوم / 2551
شارك الموضوع :

يعمد كثير من الصينيين العاملين في شركات ناشئة إلى زيادة ساعات عملهم أكثر مما مضى، حتى إنهم ينامون في مكاتب عملهم، لكن هل يعني هذا أن قدرتهم ا

يعمد كثير من الصينيين العاملين في شركات ناشئة إلى زيادة ساعات عملهم أكثر مما مضى، حتى إنهم ينامون في مكاتب عملهم، لكن هل يعني هذا أن قدرتهم الإنتاجية تزداد؟

لم تصبح أندريا وو متدربة لدى شركة "يتو تكنولوجي" الناشئة بشنغهاي إلا قبل شهرين فقط، غير أنها تشعر منذ ذلك الحين وكأنها في بيتها.

تقول أندريا إن بيئة العمل في الشركة مريحة، فهناك ثلاجة مليئة بالمرطبات، والوجبات الخفيفة. وتقول: "لدينا كل يوم حساء يعده طباخ الشركة، وأحيانا يقدمون لنا لحما بقريا، وفي أحيان أخرى الفاصوليا الخضراء".

وتقدم أيضا وجبة خفيفة في العاشرة مساءً لموظفي قسم الأبحاث والتطوير الذين يعملون حتى أوقات متأخرة، وهو ما يحدث في أغلب الليالي. إضافة إلى قسم صغير في الدور العلوي يحوي سريراً لإغفاءة قصيرة قد يحتاجها أحد العاملين.

غالباً ما تقضي أندريا، التي تعمل ضمن فريق التجارة والمبيعات، ساعات طوال في العمل، من التاسعة والنصف صباحاً حتى التاسعة والنصف مساءً. ويوم زيارتي للشركة، توجهت بعد وجبة الغداء إلى فراش الدور العلوي لتأخذ غفوة، ورتّبت فردتي حذائها بشكل جميل بجانب درجات السلم المؤدي إلى غرفة النوم الصغيرة تلك.

غير أنها لم تكن لتشكو من أي شيء. ويعد تفانيها هذا في العمل أمرا معتادا في قطاع شركات التقنية الناشئة في الصين.

وتقول أندريا: "يريد الجميع أن ينهوا مهام أعمالهم قبل تركهم مكان العمل"، مضيفة: "يكدّ الناس ليكوّنوا قيمة خاصة بهم. لدينا الكثير لننجزه، ولكن ليس لدينا الكثير من العاملين، لذا يقوم كل واحد بعدة مهام".

وتعد ساعات العمل الطويلة أسلوب حياة للكثيرين في الصين، وفي مختلف قطاعات العمل.

وبحسب إحدى التقديرات التي أجراها أحد الباحثين من جامعة إعداد المدرسين ببكين، يعمل الموظفون الصينيون بمعدل يصل ما بين 2000 إلى 2200 ساعة عمل سنوياً، وهو معدل أكثر بكثير مما هو عليه الحال في الولايات المتحدة الأمريكية (1790 ساعة سنويا)، وهولندا (1419)، وألمانيا (1371) ، وحتى اليابان (1719)، استناداً إلى إحصائيات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.

ليس جميع من في الصين سعيداً بهذا الأمر. في لقطة فيديو انتشرت بسرعة النار في الهشيم على الإنترنت خلال هذا الصيف، خصصت فرقة هواة من شنغهاي أغنية لاذعة تحكي حال العمال الصينيين، وتصفهم بتعبير شائع بين العامة هناك بأنهم "كلاب ساعات العمل الإضافية"، وعنوان هذه الأغنية هو "جسمي مُفرّغ".

تقول كلمات الأغنية: "من يحتاج إلى النوم؟ يا له من إضاعة للوقت!"، وتقول أيضاً: "من يحتاج لأن يأكل إذا كان برنامج ’باوربوينت‘ هو مصدر رزقه؟".

وأصبحت ساعات العمل القاسية في الصين تمثل مصدرا من مصادر القلق. وفي الحقيقة، بدأت الحكومة تنتبه لهذا الأمر.

وفي صحيفة "الصين اليوم" الرسمية، نُشر في عام 2012 مقال رثاء يتناول حالة تجسد ما يعرف باسم "كاروشي"، وهو مصطلح ياباني يعني "الموت من الإرهاق"، وقد أصبحت مثل تلك الحالات حقيقة واقعة في الصين. كما أشار المقال إلى أن قوانين العمل في الصين لا تحمي بشكل كافٍ حقوق العاملين.

كما أشارت دراسة أجريت عام 2014 عن ساعات العمل في الصين إلى أن ما هو متبع في أجواء العمل في ذلك البلد يساهم في منعه من تبوء مركز عالمي أكبر للإنتاج.

وعند صدور التقرير، قال لاي ديشينغ، عميد كلية الإدارة بجامعة إعداد المدرسين ببكين في أحد المؤتمرات إن العمل لساعات أقل لن يحسن فقط من الإنتاجية، وصحة العاملين، بل "سيساعد أيضاً في تعجيل اتجاه التحول الاقتصادي من شعار ’صنع في الصين‘ إلى ’صنعته الصين‘".

يقول كين شو، الشريك في شركة "غوبي بارتنرز" الناشئة، إنه بالنسبة لكثير من العاملين الشباب في قطاع التقنيات، ليست هناك معالم واضحة للتوازن ما بين الحياة والعمل، فالعمل هو حياتهم.

وينتقل الكثير من الشباب ليستقروا في مدن لا يجدون فيها أقارب، أو أصدقاء، لذا فإنهم يفضلون البقاء حتى وقت متأخر في أماكن العمل ليكسبوا مالاً أكثر، ويكونوا صداقات مع زملائهم في العمل خلال الفترات الطويلة من استراحات تناول وجبات الطعام.

كما توفر الشركات الناشئة ذات التمويل القليل وسائل للراحة أيضا، مثل خدمة الإنترنت فائقة السرعة، وألعاب الفيديو، ووجبات مجانية.

ويقول شو: "بإمكانهم التمتع باستراحة قصيرة ليمارسوا لعبة أو ليتحدثوا مع آخرين". ويضيف: "عندما يعودون إلى بيوتهم، يقومون بنفس الشيء، ممارسة لعبة ما أو مشاهدة الفيديو."

ويتابع: "لا يتعلق الأمر بالعمل، فذلك جزء من نمط حياتهم. إنهم لا يريدون الذهاب إلى بيوتهم، بل مجرد البقاء في العمل."

وتعد ساعات العمل الطويلة في شركة "يتو" أمرا مسلّما به، وتصل في العادة 11 ساعة يومياً، عدا أوقات الاستراحة لتناول الغداء والعشاء. لذا حاول (تسو) خلق جو عمل يكون على الأقل محفزاً ويتطلب المشاركة.

ويقول تسو: "أعتقد أن الشباب هنا يهتمون أكثر بنمو العمل. إنهم يريدون تعلم شيء، وليس فقط إنجاز مهام معينة."

كما يمثل الإجهاد مشكلة أخرى شائعة في بيئات العمل في الصين. هل يظهر العاملون في الشركات الناشئة أفضل كفاءة لديهم عندما يحرمون من النوم؟ وكيف يؤثر هذا على عامل أساسي آخر لنجاح الشركات الناشئة، ألا وهو الإبداع؟

يدرك شيآن أكسينغ، البالغ 24 عاماً، وهو مؤسس شركة إلينينغ لتقديم خدمات التخييم على الإنترنت، هذه المخاطر بشكل جيد. لكنه يضيف أنه يتوجب على الشركات الناشئة الناجحة في مجال التقنيات أن تجد التوازن الأنسب، فهو يعتقد أن العمل لساعات أقل ليس أحد الخيارات.

وقد شهدت شركته نمواً مضطرداً منذ إنشائها قبل سنتين، وحصلت خلال صيف هذه السنة على ثالث جولة من التمويل بلغ 20 مليون رنمينبي (3 ملايين دولار أمريكي). كما نمت القوة العاملة لديه لتصل إلى 60 موظفاً، وجلهم دون سن الثلاثين عاماً.

ويعمل أكثرهم حتى الساعة التاسعة مساءً كل ليلة، لستة أيام في الأسبوع. لكن ذلك لم يؤثر سلباً على الأداء، حسب قول أكسينغ.

ويضيف: "في الحقيقة، لا أشجع العاملين على النوم في مكاتب العمل لأني أعتقد أن نوماً أفضل في بيوتهم سيأتي بمردود أفضل من ناحية نوعية العمل".

يُذكر أن مكاتب عمل شركة إلينينغ تتسم بقوة الإضاءة، ومنفتحة على بعضها وتقع في منطقة الشركات المبتدئة الجديدة في مدينة هانغتشو التي لا تبعد كثيراً عن مقر شركة علي بابا المترامي الأطراف.

ويضيف أكسينغ :"أكثر الشركات الناشئة في الصين لا تحتاج إلى كل ذلك الإبداع. ما هي بحاجة إليه أكثر من أي شيء آخر هو القدرة على التنفيذ، والشيء الأهم هو توظيف عاملين أكثر لتنفيذ المهام، وترك مهمة الإبداع للمديرين."

ولهذا السبب، لعل أسبوع عمل من 60 إلى 70 ساعة هو أفضل حل وسط بالنسبة للعاملين هناك.

(بي بي سي)
الصين
الاقتصاد
العمل
الصحة
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الذكاء الاصطناعي يتنبأ بفائزي نوبل 2026.. اتفاق في الطب والأدب وخلاف حول السلام

    الذكاء الاصطناعي يتنبأ بفائزي نوبل 2026.. اتفاق في الطب والأدب وخلاف حول السلام

    الخميس 08 تشرين الاول 2026/
    تقليل الأطعمة فائقة المعالجة قد يخفف أعراض الاكتئاب والقلق

    تقليل الأطعمة فائقة المعالجة قد يخفف أعراض الاكتئاب والقلق

    الأربعاء 07 تشرين الاول 2026/
    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    الثلاثاء 06 تشرين الاول 2026/
    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    الأثنين 05 تشرين الاول 2026/
    أوميغا 6.. دهون أساسية تدعم القلب وسكر الدم وهذه أبرز مصادرها

    أوميغا 6.. دهون أساسية تدعم القلب وسكر الدم وهذه أبرز مصادرها

    الأحد 04 تشرين الاول 2026/
    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    السبت 03 تشرين الاول 2026/

    آخر الاضافات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    ظاهرة الكذب لدى الأطفال: جذورها النفسية وطرق العلاج

    أثر لغات الحب الخمس في تعزيز التطور الفكري والتعلم لدى الأطفال

    الذكاء الاصطناعي يتنبأ بفائزي نوبل 2026.. اتفاق في الطب والأدب وخلاف حول السلام

    التخطّي... حين نتعلّم أن نترك ما لا نستطيع تغييره

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    تقليل الأطعمة فائقة المعالجة قد يخفف أعراض الاكتئاب والقلق

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    آخر القراءات

    صخب المبالغة: مأساةٌ وجودية!

    النشر : الأربعاء 14 آيار 2025
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    صخب الذكریات

    النشر : السبت 16 تموز 2016
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    التمارين الرياضية قد تقلل خطر الإصابة بسرطان الرئة لدى المدخنين

    النشر : الثلاثاء 22 تشرين الاول 2019
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    العنف اللفظي.. كارثة إنسانية تهدم المرأة

    النشر : الجمعة 23 كانون الأول 2016
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    الأمراض الرئوية الناتجة عن الأغبرة غير العضوية

    النشر : الخميس 19 ايلول 2024
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    بلاءٌ لا يحتمله إلَّا الأبرار

    النشر : الأحد 26 تموز 2026
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1138 مشاهدات

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    • 328 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 322 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 319 مشاهدات

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    • 316 مشاهدات

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    • 315 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1138 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 784 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 554 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 545 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 529 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 503 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب
    • الخميس 08 تشرين الاول 2026
    ظاهرة الكذب لدى الأطفال: جذورها النفسية وطرق العلاج
    • الخميس 08 تشرين الاول 2026
    أثر لغات الحب الخمس في تعزيز التطور الفكري والتعلم لدى الأطفال
    • الخميس 08 تشرين الاول 2026
    الذكاء الاصطناعي يتنبأ بفائزي نوبل 2026.. اتفاق في الطب والأدب وخلاف حول السلام
    • الخميس 08 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة