• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

آية وقواعد للحياة من السيدة مريم

فاطمة الركابي / السبت 16 تشرين الاول 2021 / اسلاميات / 4147
شارك الموضوع :

رؤيته للمائدة النازلة على السيدة مريم وكلامها، جعل نظرته تتوسع إلى إن الله تعالى يعطي متى ما أراد، ولمن أراد، وكيفما أراد

السيدة مريم (عليها السلام) كانت آية تكوينية بهيئة إنسانة، قد سُطرت قصتها وذُكرت سماتها بآيات تدوينية، وذلك لعظم شأنها ودورها الدلالي الإرشادي فيمن سيتلو هذا الكتاب، ويتمعن بآياته، ولتكن بوصلة ومقياس يساعدنا في التعامل مع جوانب من هذه الحياة.

فمن قوله تعالى: {فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٍ وَأَنبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنًا وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِندَهَا رِزْقاً قَالَ يَا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هَذَا قَالَتْ هُوَ مِنْ عِندِ اللّهِ إنَّ اللّهَ يَرْزُقُ مَن يَشَاء بِغَيْرِ حِسَابٍ}(آل عمران : 37)، يمكن أن نستلهم عدة قواعد مهمة منها:

القاعدة الأولى: المقدمات السليمة تُعطي سلسلة من النتائج المباركة

ففي هذه الجزئية {فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٍ وَأَنبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنًا}، هنا السيدة مريم (عليها السلام) كانت ثمرة لمقدمة سليمة، فهي ثمرة عبدان صالحان من عباد الله تعالى، وثمرة تلك الدعوة الصادقة والخالصة من والدتها قبل مجيئها لعالم الدنيا، وعلى أثر ذلك أصبحت مقدمة لمجيئ أحد رسل الله تعالى، ووعاء لحمل نبي من أنبيائه، لذا فكل من يقدم مقدمات سليمة سينال نتائج طيبة متتالية.

القاعدة الثانية: أن الإرتباط الحقيقي بالله تعالى يورث الكفالة الإلهية

في هذه الجزئية {وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا}، السيدة مريم (عليها السلام) تُعطينا هذه القاعدة الحياتية -المهمة جدًا- إن من يرتبط بالله تعالى ارتباط نابع عن يقين بأن الكفيل والمدبر والمتصرف بمقادير الخلق هو هذا المعبود، سيرى آثار ذلك جلية في حياته، وسيتكفل الله تعالى بربط حياته بكل من هو مرتبط به، قريب منه(عز وجل).

فتعالى يقول: {... إِذْ يُلْقُونَ أَقْلَامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ}(آل عمران:44)، فهنا الآية تَذكر أنهم في قرعة الكفالة وصلوا إلى مرحلة التخاصم، ولكن بالنتيجة حَصلتْ السيدة كفالة من يريد الله تعالى لها أن تحظى بكفالته.

القاعدة الثالثة: انظر ممن تطلب لا لما تطلب

في هذه الجزئية {كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِندَهَا رِزْقاً قَالَ يَا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هَذَا قَالَتْ هُوَ مِنْ عِندِ اللّهِ}، هنا الدرس للجميع، إذ قالت الآية التي تلتها{هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُ ۖ قَالَ رَبِّ هَبْ لِي مِن لَّدُنكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً ۖ إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ} (آل عمران:38)، فالمُعتَبِر من درجة توكل السيدة ويقينها بأن الرازق هو الله تعالى كان نبي من أنبياء الله تعالى، وليس رجل عاديًا أو امرأةً فاضلة أو بسيطة.

والعلة -كما يبدوا - الموجبة لعدم حصول النبي على رزقه (أي الذرية) يمكن أن نستلهمه من قوله بعد أن بُشر باستجابة دعائه، بقوله تعالى: {فَنَادَتْهُ الْمَلَائِكَةُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَىٰ ...}(آل عمران:39).

فردة فعله لهذه البشارة كانت {قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَقَدْ بَلَغَنِيَ الْكِبَرُ وَامْرَأَتِي عَاقِرٌ ۖ قَالَ كَذَٰلِكَ اللَّهُ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ}(آل عمران:40)، إذ أظهر ما كان مكنون في داخله وهو النظرة الضيقة لقدرة الله تعالى على العطاء في كل الأحوال، وإمكانية تحقق الطلب ولو كان خارج حدود الأسباب الطبيعية؛ مما أدى الى تقيّد سعة عطاء الله تعالى عنده.

لذا رؤيته للمائدة النازلة على السيدة مريم(عليها السلام) وكلامها، جعل نظرته تتوسع إلى إن الله تعالى يعطي متى ما أراد، ولمن أراد، وكيفما أراد؛ لأنه هو الرزاق بغير حساب.

فبعد أن استشعر هذه الحقيقة ختم طلبه/دعائه بوصفه لله تعالى {إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ}، أي بمعنى وصل لليقين بأنه تعالى سميع لكل دعاء وأي طلب وإن كان ذلك الطلب لا يتحقق إلا في الأسباب غير الطبيعية (المعتادة). لذا علينا أن ندعوا ونحن على يقين بقدرة وسعة المُعطي عز وجل، لا نحدد ولا نشترط كيفية الاستجابة.

القاعدة الرابعة: الحياء والعفاف موجب لزيادة الأرزاق

وفي هذه الجزئية {كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِندَهَا رِزْقاً قَالَ يَا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هَذَا قَالَتْ هُوَ مِنْ عِندِ اللّهِ إنَّ اللّهَ يَرْزُقُ مَن يَشَاء بِغَيْرِ حِسَابٍ}، تنبيه مهم جدًا لكل مؤمنة بالله تعالى، ومُصَدِقَة إن الرزاق هو تعالى لا غير، بل وكما قالت السيدة(عليها السلام) إن رزقه بلا حساب كان لها وسيكون لأمثالها، أي فيه زيادة وبركة وفوق الاستحقاق والمحدودية.

فكثقافة قرآنية لا يوجد عذر لمن تُصدق ما يثقف له إن الفتاة الأكثر جرأة في مخالطة الغرباء، والتي تُكون علاقات عامة - بلا تلك الحدود التي وضعها تعالى لها- فرصتها تكون أكثر في أسواق العمل! وبذلك تتمكن من أن تجني المال الوفير، ويزداد بذلك ويتوسع رزقها المادي!.

لذا آية السيدة مريم (عليها السلام) هذه تؤكد إن عفتها وحياءها لم يَحجب عنها رزقها، لذا ليس صحيح أن تربط أي إنسانة بين التنازل عن مبادئها وحشمتها وحيائها بمسألة حصولها على رزقها المادي، بل الصحيح هو العكس أي إن هذه الأمور هي التي ستهبها الرزق الكريم.

 

 

 

المرأة
القرآن
الايمان
القيم
الحياة
الانسان
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    الأربعاء 30 ايلول 2026/
    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    الثلاثاء 22 ايلول 2026/
    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    السبت 19 ايلول 2026/
    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    الأحد 06 ايلول 2026/
    محض رحمة.. مقام خُصَّ النبي الأعظم به

    محض رحمة.. مقام خُصَّ النبي الأعظم به

    الثلاثاء 01 ايلول 2026/
    قوة الإيمان في إعجاز الطغيان.. السيدة زينب أنموذجاً

    قوة الإيمان في إعجاز الطغيان.. السيدة زينب أنموذجاً

    الأثنين 27 تموز 2026/

    آخر الاضافات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    ظاهرة الكذب لدى الأطفال: جذورها النفسية وطرق العلاج

    أثر لغات الحب الخمس في تعزيز التطور الفكري والتعلم لدى الأطفال

    الذكاء الاصطناعي يتنبأ بفائزي نوبل 2026.. اتفاق في الطب والأدب وخلاف حول السلام

    التخطّي... حين نتعلّم أن نترك ما لا نستطيع تغييره

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    تقليل الأطعمة فائقة المعالجة قد يخفف أعراض الاكتئاب والقلق

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    آخر القراءات

    أمٌّ احتضنتِ النبوّةَ وأنجبتِ الإمامة

    النشر : السبت 03 كانون الثاني 2026
    اخر قراءة : منذ 29 دقيقة

    غريبُ بغداد: قبسات من نور الإمام الجواد في ذكرى شهادته

    النشر : الأحد 17 آيار 2026
    اخر قراءة : منذ 29 دقيقة

    دور الأخلاق الفاضلة في تثبيت دعائم الحق

    النشر : السبت 14 شباط 2026
    اخر قراءة : منذ 29 دقيقة

    الذكاء الاصطناعي.. خطوة لمواكبة التكنلوجيا: ورشة تقيمها جمعية المودة والازدهار

    النشر : الأثنين 13 كانون الثاني 2025
    اخر قراءة : منذ 29 دقيقة

    ماهو سبب ظهور الشيب؟

    النشر : الثلاثاء 13 ايلول 2022
    اخر قراءة : منذ 29 دقيقة

    ماهي أهم الفيتامينات للمرأة؟

    النشر : السبت 23 آيار 2020
    اخر قراءة : منذ 29 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1127 مشاهدات

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 328 مشاهدات

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    • 321 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 316 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 314 مشاهدات

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    • 310 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1127 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 779 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 548 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 542 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 526 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 499 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب
    • الخميس 08 تشرين الاول 2026
    ظاهرة الكذب لدى الأطفال: جذورها النفسية وطرق العلاج
    • الخميس 08 تشرين الاول 2026
    أثر لغات الحب الخمس في تعزيز التطور الفكري والتعلم لدى الأطفال
    • الخميس 08 تشرين الاول 2026
    الذكاء الاصطناعي يتنبأ بفائزي نوبل 2026.. اتفاق في الطب والأدب وخلاف حول السلام
    • الخميس 08 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة