• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

من أين تنشأ صراعاتنا الداخلية؟

رقية الاسدي / الأربعاء 27 آذار 2024 / تطوير / 2372
شارك الموضوع :

ربما لم نعد بحاجة للتوجهات العصابية التي اكتسبناها أثناء طفولتنا، واستطعنا الاستفادة من كل قدرتنا

إن معيشة المرء لحياته ولديه صراعات داخلية مكبوتة تؤدي إلى تدمير هائل لطاقاته الإنسانية لا تنتج عن الصراعات الداخلية نفسها فحسب، بـل وعـن المحاولات الهائلة للتخلص منها.

أحيانا ما يبدي الأشخاص العصابيون تمسكاً مثيراً للفضول بأهدافهم فالرجال قد يضحون بكل شيء حتى كرامتهم لتحقيق طموحاتهم، والنساء قد لا تريد من الحياة شيئا إلا الحب، والآباء قد يكرسون حياتهم بالكامل لأبنائهم. إن هؤلاء الأشخاص يقدمون نماذج على صدق العزيمة، ولكن الحق أنهم كما أوضحنا يسيرون خلف سراب يبدو لهم أنه يقدم حلا لصراعاتهم، وصدق العزيمة الواضح لديهم دليل على اليأس لا على تكامل الشخصية .

ربما لم نعد بحاجة للتوجهات العصابية التي اكتسبناها أثناء طفولتنا، واستطعنا الاستفادة من كل قدرتنا إذا تحررنا من تلك التوجهات.

كانت كارين هورني في منتصف مرحلة المراهقة عندما صدر كتاب من تفسير الأحلام، وقد اشتهرت "هورني" فيما بعد بـ (نسونة)مجال علم النفس الذي سيطر عليه الرجال، ومع ذلك فلم تنشر أول كتاب لها إلا بعد تلك الفقرة بخمسة وثلاثين عاما تزوجت خلالها، وأنجبت ثلاثة أبناء، وحصلت على الدكتوراه.

لقد تحررت كارين" هورني من اتباع مدرسة "فرويد" في علم النفس بعدة صور مهمة وقد اختلفت "هورني"مع توجه "فرويد" بقولها إن الناس ليس من الضروري أن يكونوا دائما أسرى لعقولهم الباطنة أو ماضيهم. وكانت تريد أن تجد السبب الأساسي للمشاكل النفسية، ولكنها وجدت أن هذه المشاكل ترتبط بالحاضر ويمكن حلها، وقد كان لتوضيحها البسيط الواضح لأنواع العصاب أثر هائل على الأساليب المعاصرة من العلاج النفسي، وكان أسلوبها التفاعلي في العلاج وتأكيدها على اكتشاف الذات الحقيقية بكل قدراتها الهائلة مؤثرات مهمة. على علم النفس من المدرسة الإنسانية الذي يتبعه "كارل روجرز" و "أبراهام ماسلو".

وفي النهاية كانت"هورني"تريد أن تجعل عملية التحليل النفسي مفهومة لدرجة تجعل الناس قادرين على تحليل أنفسهم، وبذلك بشرت بضم العلاج النفسي المعرفي إلى حركة مساعدة الذات. وكان كتابها صراعاتنا الداخلية: نظرية بنيوية للعصاب يعتبر كتابا موجها لغير المتخصصين وفي حين أن المعالجين النفسيين المتخصصين ينبغي أن يتعاملوا مع الأمراض العصابية الحادة، فقد كانت "هورني" تعتقد أيضا أننا نستطيع بأنفسنا من خلال الجهود الكبيرة أن نقطع شوطا كبيرًا فى علاج صراعاتنا الداخلية ولذلك الملاحظة الدقيقة لدفاعات العقل الإنساني. ومن المؤكد أن قارئ الكتاب سيكون السبب، فإن كتابها بمثابة كتب مساعدة للذات رغم أنه قائم على أربعين عامًا من شخصا فوق العادة إن لم يجد لديه جزءا واحدًا على الأقل من الأوصاف الثلاثة التي تذكرها "هورني" في الكتاب لوصف التوجهات العصابية.

ترى"هورني" أن كل الأعراض العصبية توضيح لصراع داخلي مكبوت ورغم أن هذه الأعراض تسبب صعوبات للشخص في حياته الواقعية، فإن الصراع هو ما يؤدي فعلا للاكتئاب والقلق والتبلد، واللامبالاة، والتعلق المرضي والاعتمادية الزائدة.. والصراع الداخلي يتضمن عدم اتساق لا يلحظه الشخص بوجه عام وعلى سبيل المثال:

-قد يشعر المرء بإهانة شديدة من تشهير به في حين أنه لم يشهر به أحد.

-قد يقدر المرء صداقته مع أحدهم، ومع ذلك يسرق منه.

-قد تزعم أم بأنها تكرس حياتها لأبنائها، ومع ذلك تنسى أعياد ميلادهم.

-قد يكون الشخص متسامحا مع الآخرين، ولكنه قاس جداً على نفسه.

إن مثل هذه الأشياء توضح انقساما في الشخصية. وفيما يخص الأم في الأمثلة السابقة تقول"هورني" إن هذه الأم ربما كانت أكثر تكريسا لنموذجها ومثلها الأعلى بأن تصبح أما مثالية بعيدا عن الأبناء أنفسهم أو ربما كان لدى هذه الأم توجه سادي غير واع بأن تفسد على أبنائها بهجتهم.

والمهم هنا هو أن المشكلة الظاهرة غالبا ما توضح صراعًا داخليا عميقا، فكر مثلا في الزيجة التي تثور فيها المجادلات على شيء بسيط.

 

هل موضوع المجادلة هو المشكلة الحقيقية، أم أن هناك شيئا وراءه؟

كيف يتطور الصراع؟

كان"فرويد" يعتقد أن الصراعات الداخلية ناتجة عن دوافع غريزية تتعارض الضمير المتحضر وهو ما لا يستطيع الفرد تغييره أبدا.

أما هورني فقد كانت مع تری أن الاضطراب الداخلي ناتج عن تعارض تصوراتنا بشأن ما نريده فعلا. وعلى سبيل المثال، فقد يرغب الأطفال الذين نشأوا في أسرة عدوانية في الحب مثل أي شخص آخر، ولكنهم يشعرون بأنهم مضطرون للعدوانية حتى يتوافقوا مع بيئتهم.

وعندما يبلغ هؤلاء الأطفال الرشد تتعارض هذه الاحتياجات الحقيقية لديهم مع حاجتهم العصابية للسيطرة على المواقف والأشخاص والمؤسف أن الشخص الذي يشعرون بصورة مرضية بأنهم مضطرون لأن يصبحوه هو نفس الشخصية التي لن تمنحهم أبدا ما يريدونه، وتصبح السلوكيات التي يقومون بها هي شخصياتهم الفعلية رغم أنها شخصية منقسمة.

وترى هورني ان الامراض العصابية لدى الراشدين تنبع من عوامل اخرى مثل ضعف الحب، أو نقص التوجيه أو الانتباه أو الاحترام للطفل، أو الحب المشروط  له، أو عدم اتساق القواعد التي تطبق عليه، أو عزله عن بقية الأطفال، أو نشأته في جو عدواني، أو السيطرة عليه.. إلخ.

إن كل هذه الأمور تشعر الطفل بضرورة تعامله مع شعوره بانعدام الأمان بصورة معينة فينمي لديه إستراتيجيات أو توجهات عصابية يحملها معه حتى مرحلة الرشد.

من كتاب (علم النفس) للكاتب توم باتلر-باودون
الطفل
صحة
المجتمع
السلوك
علم النفس
الشخصية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    أصل العدل

    أصل العدل

    الأربعاء 13 آيار 2026/
    الإمام السجاد وبناء الوعي بعد كربلاء

    الإمام السجاد وبناء الوعي بعد كربلاء

    الأحد 25 كانون الثاني 2026/
    ركائز البناء القيمي والتقوائي للراعي في عهد الأشتر

    ركائز البناء القيمي والتقوائي للراعي في عهد الأشتر

    السبت 22 آذار 2025/
    كيف تبني عادات أفضل؟

    كيف تبني عادات أفضل؟

    الخميس 27 شباط 2025/
    اجعل الغرباء يحبوك فوراً

    اجعل الغرباء يحبوك فوراً

    الأربعاء 19 شباط 2025/
    أن تصبح محظوظاً

    أن تصبح محظوظاً

    السبت 25 كانون الثاني 2025/

    آخر الاضافات

    المخدرات الرقمية.. بين الوعود الصوتية والحقيقة العلمية

    الحب بوابة التعلّم: كيف تؤثر لغة الوالدين في دافعية الطفل ونجاحه؟

    التخطيط الناجح يبدأ بعقولٍ تتشارك لا بقراراتٍ تنفرد

    الاكتئاب خلف قناع السعادة.. حين تخفي الابتسامة معاناة نفسية صامتة

    حين يصبح التضليل دستورًا

    حين نتصالح مع الماضي تبدأ الحياة

    كيف تواجه حالات الشك والريب في نفسك؟

    الزنجبيل في موسم البرد.. فوائد صحية تتجاوز تهدئة الحلق والمعدة

    آخر القراءات

    البوح والكتمان: أيّهما الحل الأمثل؟

    النشر : السبت 30 آب 2025
    اخر قراءة : منذ 31 دقيقة

    التشافي بالتدوين

    النشر : الثلاثاء 30 تشرين الثاني 2021
    اخر قراءة : منذ 31 دقيقة

    ماذا تعرف عن الأمراض التنكسية للجهاز العصبي؟

    النشر : الأربعاء 13 تشرين الاول 2021
    اخر قراءة : منذ 32 دقيقة

    تلقين العقل الباطني: قوة الكلمة الملفوظة

    النشر : الخميس 09 شباط 2023
    اخر قراءة : منذ 32 دقيقة

    الغيرة بين زملاء العمل.. عقدة نفسية أم طبيعة بشرية؟!

    النشر : السبت 12 ايلول 2020
    اخر قراءة : منذ 32 دقيقة

    في الحب!

    النشر : الأثنين 17 حزيران 2019
    اخر قراءة : منذ 32 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 586 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 517 مشاهدات

    التضخم والصحة النفسية للشباب.. حين يتحول غلاء المعيشة إلى ضغط نفسي مزمن

    • 402 مشاهدات

    دليل اللقاحات الموسمية لمواجهة الفيروسات التنفسية: التوصيات والفئات المستهدفة

    • 358 مشاهدات

    حين يصبح التضليل دستورًا

    • 352 مشاهدات

    دراسة حديثة: الفاكهة الكاملة تحمي القلب أفضل من عصائرها

    • 328 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1175 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 815 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 626 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 586 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 580 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 553 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    المخدرات الرقمية.. بين الوعود الصوتية والحقيقة العلمية
    • منذ 5 ساعة
    الحب بوابة التعلّم: كيف تؤثر لغة الوالدين في دافعية الطفل ونجاحه؟
    • منذ 5 ساعة
    التخطيط الناجح يبدأ بعقولٍ تتشارك لا بقراراتٍ تنفرد
    • منذ 5 ساعة
    الاكتئاب خلف قناع السعادة.. حين تخفي الابتسامة معاناة نفسية صامتة
    • منذ 5 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة