• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

الواقع هو وليد الخيال

رقية الأسدي / السبت 19 نيسان 2025 / تطوير / 1393
شارك الموضوع :

فالحياة على هذا البُعد تخلو من الجمودية، وتتحول إلى لعبة خيالية تُجبلها وتُشكلها

سنرى الخيال كعنصرٍ أصيلٍ من الحياة وخلودها الساحر، وليس مجرد إضافة نوعية كما يُتداول في الكثير من مجالات تطوير الذات، حيث يُستعمل فيها الخيال الابتكاري كوسيلة لتخيّل الأهداف الشخصية وبرمجتها في العقل الباطن فقط.

في هذا الطرح تبخيسٌ مشينٌ للخيال، وعلاقته الضمنية مع روح الحياة الأصيل.

وعندما يُرى الواقع كما هو، بالتصاقه الضمني مع وحي الخيال، سيرتقي فيك إحساس السحر، واحتماليات الحياة اللامحدودة.

فالحياة على هذا البُعد تخلو من الجمودية، وتتحول إلى لعبة خيالية تُجبلها وتُشكلها.

هذا الخيال الساحر ليس منفصلًا عن الالتزام والتقدّم والإنجاز، وإنما مُغذٍ له.

فإن عرفتني، ستدرك أني أقدّس الإنجاز، وأرنو دائمًا إلى العملية في الطرح، وأني أقدّس القدرة السريعة على تحصيل النتائج، لأني أعي أن وقتنا في هذه الرحلة الأرضية قصير جدًا، ولا أريد أن أضيعه في أقل من ميراثٍ صادقٍ يُغيّر وجه الإنسانية إلى الأبد.

لذلك، أرى أن احتراف مهارة الإنجاز ضرورةٌ قصوى، وأرى أن الرغبة بالإنجاز والتقدم لا تتنافى مع الخيال أبدًا، فَنَسرُ الخيال يُحلّق بأجنحة الإنجاز اللامحدود.

فماذا قد تُفيدك كل هذه المقدمة؟

قد تكون محاولة تحفيزية ليأخذ الخيال وزنًا جديدًا في حياتك، حالك حال الأطفال. وقد ترتفع عن ذلك لتُلهمك بمزج الخيال بالحياة. وعندها ستبدأ قنبلة الخيال بالتفعل، فتكنولوجيا الخيال هي زناد القنبلة الكونية؛ قنبلة الحب والشفاء الروحي، إن سُخّرت لهذا المسعى.

فعند امتزاج الخيال بالنية والحدس المُوَجَّه، سيأخذك إلى مستوى أعمق من الشفاء السريع والتحرر من القيود الإنسانية، والتي قد تصل سرعتها إلى اللحظية.

وقد رأيتُ هذا مرارًا وتكرارًا في عملي مع المتدربين، فهم يأتونني أحيانًا بعد العمل خمس سنوات مع مرشدين صحيين على موضوعٍ معين، ومن خلال جلسة واحدة من جلسات العلاج الخيميائي التي استحدثتها، والتي نستعمل فيها تكنولوجيا الخيال، تُحلّ المعضلة من جذرها.

لا أقول هذا لأن فيَّ شيئًا خاصًّا لا أحد يمتلكه، فكلّنا عندنا هذا الشيء الخاص، ولكن لأني آخذهم إلى العمق، وباستعمال الخيال الحدسي، لإذابة أي قيود وتشفيرها من رحم الوعي، ومن مخزونات الحامض النووي.

الاستعمال المتكرر لتكنولوجيا الخيال سيُحدث تغييرًا جذريًا في حياتك، وسيجعل السحر والأعاجيب شكلًا من أشكال الطبيعة في يومك، وهو ما يُفترض أن تكون الحال عليه.

فالحياة أقرب للسحر من أي تحليلٍ ذهنيٍّ هزيل، نظن بهذا التحليل أننا قادرون أن نصوغ أبواب الحكمة، ونختم مجهولات الحياة الأبدية.

فالكارثة الإنسانية تبدأ، عندما نُعلّم الأطفال أن يتركوا عالم السحر والخيال، لينضجوا إلى التحليل البارد، ومع هذا البرود، فإنهم يفقدون وَهَج الحياة، ونشوتها.

أظننا أسهبنا كفايةً عن تكنولوجيا الخيال، وأتى الوقت لاستعمالها.

أتوافق معي؟، لتفعيل تكنولوجيا الخيال، علينا أولًا بتمكين قوّة الخيال في حياتك. ولتنفيذ ذلك، سنتلاعب بخدعةٍ ذهنيةٍ بسيطة.

هل أنت جاهز لها؟

هي خدعة بسيطة، ولكن مفعولها خارق، والسبب في ذلك هو أنها تتلاعب بأكبر مداخل العقل اللاواعي، وهي الإيمان.

ولماذا لا نستغل هذا المدخل لتمكين قوة الخيال فيك؟

الخدعة هي أن تختار فعلًا بسيطًا تنفّذه بتلقائية، ولكن قبل الإقدام عليه، تخيّله في ذهنك، ومن ثم نفّذه، وبعدها احتفل بتحقّق خيالك، لترسيخ الإيمان بطاقة الاحتفال ونشوتها.

وقد تتساءل الآن، ماذا يعني ذلك؟

يعني: قبل شربك للماء، قد تتخيّل أنك تشرب الماء وتستمتع به في ذهنك، وبهذا ستُقوّي الخيال بطاقة التحقيق والإيمان، لتقول بينك وبين نفسك: هل من الممكن أن يتحقّق ما أتخيّله؟

من ثمّ قُم بشرب الماء بنفس الطريقة التي تخيّلتها، واحتفل بأن خيالك تحقّق، ونبوءة الماء قد تجلّت!

بهذا التمرين البسيط، وبتكراره يوميًا في الأمور المؤكد تحقيقها لك، أنت تخترق شكوك الذهن الفكرية حول قوّة الخيال، لتستوي عظمته فيك.

ولك بعدها أن تُحرّك عالمًا كاملًا بخيالك، لأن عقلك الباطن حينها سيستجيب للخيال بكامل قدراته.

بعد تمكين قوة الخيال فيك هنا، سنبدأ بتوفير بعض التطبيقات العملية لكيفية استخدام الخيال في حياتك، ومنها تمرين التجذّر الأرضي.

وبعدها دع خيالك ونيّتك الصافية يرقصان سويًا، ليأخذاك إلى حدود السماء، وحتى السماء، ستصبح كمقيدٍ في عالم الخيال.

تعيش الغالبية العظمى من الناس في دوامة لا متناهية من التفكير المفرط، في دوامة من الأنشطة الفكرية المبالغ بها.

وإن استطعنا، بطريقة أو بأخرى، أن نعرض النوعية الغالبة لهذه الأفكار، سنراها مكررة، ومبعثرة، تسعى في اتجاه واحد، وهو النجاة من الأخطار الوهمية.

هذا ليس استهلاكًا للطاقة فقط، وإنما استعمالٌ مؤذٍ لنعمة الخيال، فنرى الخيال يُسخّر مرارًا وتكرارًا لتخيّل سيناريوهات مرعبة داخل الذهن.

لذلك، سنبدأ سويًا بتوجيه الخيال بطريقة مفيدة لتهدئة الذهن، والتجذّر السريع في سكون الذات، حيث ستجد في سكونك الداخلي الاتصال بطاقة التنشئة، وبها تسترجع الذاكرة الحدسية عن ميكانيكية التكوين.

في الوضع المعتاد، يكون التركيز الطاقي للشخص في منطقة الرأس، منغمسًا بالغيوم الفكرية من دون فاصل أو متنفس. وهذا يُبعدنا عن حالة السكون الطبيعية.

لذلك، سنستعمل الخيال هنا لنقل الإدراك إلى حالة السكون، والتجذر فيه.

هنا ستبدأ رحلتك الاحترافية لتوجيه الإدراك، فواحدة من علامات المحترف، هي القدرة على توجيه الإدراك (أو التركيز) إلى حيث يشاء.

ومن أسهل الطرق لفعل ذلك، هو الاستناد إلى وعي الأرض، وجمودها الراسخ.

ولكن تذكّر: نحن لا نعرض هنا قوانين ثابتة عن كيفية استعمال الخيال، وإنما نلامس نوعًا من التلاعب المرن، فتعامل معه بمرونة.

في البداية، تخيّل أن منطقة تركيز الطاقة موجودة بين عينيك، وقد تتخيّلها كدائرة طاقية. ومنها، تأخذ تركيزك باستعمال الخيال إلى أسفل قدميك. فتنتقل برويّة من خلال رأسك، حلقك، منطقة الصدر، المعدة، وبين الأرجل حتى الأقدام.

وفي هذه المسيرة، ستمرّ على مداخل الطاقة السبعة الأساسية، كما هو موضّح بالصورة في الأسفل. ومن ثم، استمرّ – وباستعمال النيّة – لتوجّه الطاقة للسفر من بين قدميك إلى عمق الأرض وروحها، وبحركة حلزونية متماشية مع كيفية حركة الطاقة في الكون.

تذكّر: ليس هناك صواب أو خطأ في التمرين، وإنما النية الصادقة هي الفيصل. وهذا سرّنا الصغير.

من كتاب (كن انت)، للدكتور إيهاب حمارنة
مفاهيم
الوعي
الحياة
الشخصية
الخيال
العقل الباطن
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الغضب والصبر في الحياة الأسرية.. مفاتيح الاستقرار وبناء العلاقات

    الغضب والصبر في الحياة الأسرية.. مفاتيح الاستقرار وبناء العلاقات

    الأحد 26 تموز 2026/
    لا تستهِن بالمشكلة قبل فهمها

    لا تستهِن بالمشكلة قبل فهمها

    الأحد 19 تموز 2026/
    ثمار الإتقان... وطريق النجاح

    ثمار الإتقان... وطريق النجاح

    الخميس 09 تموز 2026/
    كيف تخلق لنفسك السعادة؟

    كيف تخلق لنفسك السعادة؟

    الأربعاء 01 تموز 2026/
    أنماط صلة الرحم

    أنماط صلة الرحم

    السبت 13 حزيران 2026/
    واقعة الغدير

    واقعة الغدير

    الخميس 04 حزيران 2026/

    آخر الاضافات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    ظاهرة الكذب لدى الأطفال: جذورها النفسية وطرق العلاج

    أثر لغات الحب الخمس في تعزيز التطور الفكري والتعلم لدى الأطفال

    الذكاء الاصطناعي يتنبأ بفائزي نوبل 2026.. اتفاق في الطب والأدب وخلاف حول السلام

    التخطّي... حين نتعلّم أن نترك ما لا نستطيع تغييره

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    تقليل الأطعمة فائقة المعالجة قد يخفف أعراض الاكتئاب والقلق

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    آخر القراءات

    في مواجهة العواصف الترابية: جندي عراقي يزرع الأشجار لحماية البيئة

    النشر : الثلاثاء 24 آيار 2022
    اخر قراءة : منذ 25 دقيقة

    موضة الانشغال والمؤثرات اللا نهائية

    النشر : الأربعاء 06 آب 2025
    اخر قراءة : منذ 25 دقيقة

    ماذا تعرف عن نظام مونتيسوري للأطفال؟

    النشر : الثلاثاء 09 حزيران 2020
    اخر قراءة : منذ 25 دقيقة

    استطلاع رأي: أيهما أكثر تغلبا على الصدمات العاطفية الرجل أم المرأة؟

    النشر : الأثنين 10 حزيران 2019
    اخر قراءة : منذ 25 دقيقة

    لماذا عليَّ أن أنهض من سريري؟

    النشر : الخميس 15 شباط 2018
    اخر قراءة : منذ 25 دقيقة

    اطفال الشوارع: زهور ذابلة

    النشر : الخميس 08 حزيران 2017
    اخر قراءة : منذ 25 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1133 مشاهدات

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 328 مشاهدات

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    • 324 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 316 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 314 مشاهدات

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    • 312 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1133 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 781 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 549 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 543 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 527 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 500 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب
    • الخميس 08 تشرين الاول 2026
    ظاهرة الكذب لدى الأطفال: جذورها النفسية وطرق العلاج
    • الخميس 08 تشرين الاول 2026
    أثر لغات الحب الخمس في تعزيز التطور الفكري والتعلم لدى الأطفال
    • الخميس 08 تشرين الاول 2026
    الذكاء الاصطناعي يتنبأ بفائزي نوبل 2026.. اتفاق في الطب والأدب وخلاف حول السلام
    • الخميس 08 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة