• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

على مرسى النبوة

نور جعفر / الأحد 19 كانون الأول 2021 / تطوير / 3209
شارك الموضوع :

سكنوا آل الرسول بحجر حبيبهم يرتلون الحب ذكراً وثناء، وجمال العزيزة فاح بدارها

بينما النور متصل بين الأرض والسماء، في لحظة ملكوتية، بمدينة الرسالة، في أمسية رحمانية؛ متلألئة بنور الطهر أضواء... تحت غطاء من السندس والاستبرق كساء، احتوى بهاءهم وصفاء نجواهم لرب السماء، فكل دعواهم مجاب!.

والله فزنا نحن شيعتهم وسعدنا في الدنيا قبل الآخرة...

سكنوا آل الرسول بحجر حبيبهم يرتلون الحب ذكراً وثناء، وجمال العزيزة فاح بدارها، اليآس والورد وعطر فاكهة السفرجل، فأوحى الله ملائكة السماء؛ هبة للنور تليق بمشكاة مصباحهم المضيء بزجاج من المرجان يصدح بكوكب من الدرة، بشجرة مباركة أوراقها بآية التطهير مثمرة...

(إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا)..

ضاء موضع جمعتهم، سيد البشر صلوات ربي وسلامه عليه والمرتضى وشبليه، ومن زوجت في السماء: دنت نحو قبلتهم مسلمة،

ببشاشة!

ادخلي محبوبة مكرمة، سيدة النساء؛ ليعظم نصيبنا بجلوسك الجم بالبركات.....

مؤكداً خلو الرجس منهم؛ منزهين من كل أثم وذنب فحاشاهم... أقبل إلى بيت الزهراء عليها السلام لتطيب علته التي دنا بها نحو القداسة، فيزول تحت كساءها كل ضعف أنحل بدن المصطفى؛ فيرنوا البدر!.....

معصومة، بنور النبوة والامامة، جوهرة منزلة بأحسن تنزيل، سرها القرآن العظيم فكيف لا وهي الدرة البيضاء ..

كانت ذاكرتها الحية بالمواقف مؤلمة، كمن يقطع الخشب من شجرة معمرة وتحرق بقايا أغصانها المتهدلة لغاية طهي الثمار الذي قطفه من ذات الشجرة.

متهشمة الأنياط!، بعمر رسالتها لهيب القلب اعتلت نيرانه، أحتاج نبعاً من الكوثر حتى اخمد،

وإذا بدخان ارتفع؛ اظلمت الرقعة التي أحاطت بزوايا ناظري ساكني المكان هبت ريح عاصفة، عطرها من ورد الجنان، زوبعة!

تدمي الأجفان بنت أبيها بتلك البقعة ارتفعت بدار الأحزان، خيالاً مبصرًا لإحياء البصيرة؛ كساه  ضياء ذهبياً، انبثاق من جذوره المتسلقة من ورد الاقحوان، والليم، والريحان. لتحل مكانها أشجار الرمان....

حتى اختفت من الأنظار !

روح أبيها، شوقً، بهجةً، تهللً، أم العلاء مع أحمد عند العلي الأعظم ... ودمع خديها فراشات حلقت تنثر الأفراح بالفردوس، ضيفاً عزيزاً لأبيها أقبل!.....

سردت ما كان يؤرقها، ما زلزل العرش من آهات كسرتها، من العالم قائم بدعوتها، بذرة من تراب خرزات سبحتها، التي لله تضرعاً كانت لحاجتنا تقضى بالسبحان تختمها، انتهكوا ستر عفافها! ..... سيدة الجنان؛ ببياض ثيابها بانت عند والدها وتاج من الألماس يعلو عباءتها، وحور العين ملتفات كالنحلات، يذرفن دموع الود، ترتل على مسامعهن آيات الفرقان.

حان الوداع؛ فاللقاء قريب، أقرب من ترتيل مؤذن وإتمام  صلاة!  صبراً جميلاً ولله المستعان في كل سوء قد يصيبك، وعاد الدار بإبنة النبوة بتلك الهيبة التي صعد بها عالياً ليعود محملاً بخيوط تحملها طيور بيضاء، وعصافير و تغريد البلابل تطفي على المكان جمال، ورود وأزهار تنثر من سلة تحملها الملائكة، وحلوى، قبل أن تلتقطها الأرض تتحول لعشب أخضر يكسوا المكان...

عادت لمدينة أبيها و لدارها  تقاوم الأيام، ولزوجها الذي عمر من الحب لا يكفي لميزان إخلاصها له، فالقبان قد يعلوا على كفة الأبناء، الصبر أن تعلم نهاية المطاف اليسر في كل عسر قد يسحق بقاياك السليمة. فتحمد الله على حسن الخاتمة...

يوماً تلو الآخر الوجع أخذ من جسدها مأخذ السم في الجسم ينتشل هشاشة عظامها حتى خوت قواها، توصي بعلها، أبناءها، قبرها، تشيعها، مُحسنها. لم تترك في جوفها ما تتركه لها، أباحت بكل شيء توده، حتى بمن تأخذ مكانها الحي في غيابها، صحوة الموت هي اللحظة التي يتمنى فيها الحي أنه لم يعش حتى لا يفارق محبيه، ولكنه بات سعيداً بقربه من ربه الرحيم. مع كل صوت أذان يرتفع نبض الزهراء يخفق من الوله، فصوت الحبيب يغزوا مسامعها، لم تحمل صبراً فمجريات الظلم مستمرة كأن الدين لم يستقم يوماً ولم تكن أهله، وما يكلف الله نفسا إلا وسعها، ستلتقي بيعقوبها بعد كل ذاك الصبر فقميص الولاية المحمل بريح يوسف الذي يعيد السواد لعينيها، صوت أبيها، أو من يشبه ذلك الصوت بمن كان حبيب والدها بلال.

طلبت من الأمير أن يأتيها بذلك الصوت الممزوج بأوتار من حبال أمعاء حيوانات الجنة، فيخلد كل ذي ألم بأنغامه العذبة.

لعلها تخمد شوق الحنين، وتسكن لوعتها وتينها المنهك بالأنين    .....

بلال مؤذن الرسول لب النداء، جبراً للزهراء عليها السلام، رغم امتناعه عن الأذان بعد موت الرسول صلى الله عليه وآله وسلم. فأخذ يعلو بصوته مكبراً، الله أكبر، الله أكبر، ذكرت أباها وأيامه، وكيف كان يعلو بصوته ملبياً نداء السماء، فلم تتمالك نفسها من البكاء، فلما بلغ بشهادة حبيبها، أشهد أن محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، شهقت عليها السلام شهقة وغشي عليها مما ظن أنها قد ماتت!

فصرخوا ببلال ليتوقف، جفت عروق أم الحسن  ما عاد الهواء يطاق  ....بدموع اليتم حلقا الحسنين كطائرين، عم يا بلال!!

وحين توقف بلال أفاقت وأمرته بإكمال الاذان، رفض مستميحاً؛ خشية عليها أن تتركهم مفارقة، وتفقد الحياة..

القرآن
النبي محمد
فاطمة الزهراء
الامام علي
الامام علي
اهل البيت
الظلم
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    آخر الاضافات

    نادي أصدقاء الكتاب يناقش: سر التوازن

    قصف الطفولة.. كيف تستنزف الشاشات انتباه الأطفال؟

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    الروبيان.. مصدر غني بالبروتين والعناصر الغذائية المفيدة لصحة الجسم

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    من يملك وقتك؟

    التفكير الإيجابي: كيف تتحول الأفكار البناءة إلى سلوك ورفاه وعلاقات أفضل؟

    الناسور العصعصي.. مشكلة صحية تصيب الشباب والرجال أكثر من غيرهم

    آخر القراءات

    البخل الممدوح !

    النشر : الخميس 21 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    براعم خضراء بسواعد العظماء

    النشر : الخميس 07 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    لا حقوق للإنسان إلا في الإسلام

    النشر : الأحد 24 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    إنك لعلى خُلق عظيم

    النشر : الأربعاء 07 تشرين الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    من جنان الهدى

    النشر : الأربعاء 04 نيسان 2018
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    النفس.. نواة الانسان ومكان الجهاد الاكبر

    النشر : الأحد 18 شباط 2018
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 781 مشاهدات

    أغصان البخل وحجاب اللقاء.. هل نحن فاطميون حقا؟

    • 498 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 446 مشاهدات

    من يملك وقتك؟

    • 405 مشاهدات

    الخدر العاطفي: حين تتوقف الروح عن الشعور

    • 381 مشاهدات

    طول الطفل بين الجينات ونمط الحياة.. ما العوامل التي تحدد نموه؟

    • 345 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1565 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1161 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1015 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 781 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 710 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 544 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    نادي أصدقاء الكتاب يناقش: سر التوازن
    • الخميس 29 تشرين الاول 2026
    قصف الطفولة.. كيف تستنزف الشاشات انتباه الأطفال؟
    • الخميس 29 تشرين الاول 2026
    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة
    • الخميس 29 تشرين الاول 2026
    الروبيان.. مصدر غني بالبروتين والعناصر الغذائية المفيدة لصحة الجسم
    • الخميس 29 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة