• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

قراءة في كتاب: العباس عين الإنسانية

هاجر حسين العلو / الأثنين 25 آذار 2024 / اسلاميات / 2516
شارك الموضوع :

السلف من الحكماء قالوا: إن السعادة تعني وصول كل شخص بحركته الإرادية النفسانية إلى كماله في جبلته

الكتاب: العباس عين الإنسانية

الكاتبة: فاطمة نعيم الركابي

الفئة: سيرة ذاتية - ديني

عدد الصفحات: 253 صفحة

يتكون الكتاب من أربعة أفصل رئيسة تندرج تحتها عدة مفاهيم انطلاقاً من الجوهر للإنسان القوي عقائدياً فإن أساس معرفة هدف وجود الإنسان في عالم الوجود يتطلب معرفة المبدأ (أي من أين أتى الانسان)، وحياته في أين (أي في ماذا يحيى في هذا العالم) وإلى أين المآل فنظام خلقة الإنسان في ثقافة القرآن خاضع لثلاثية لابد للإنسان أن يعيش وفقها وهذه الأنظمة هي:

1 نظام الفاعلي (ايجاده من قبل الله تعالى)

2 نظام فعلي (داخلي)

3 نظام غائي (إلى أين المستقر؟)

فالسلف من الحكماء قالوا: إن السعادة تعني وصول كل شخص بحركته الإرادية النفسانية إلى كماله في جبلته، وإما الخير فهو مطلق ومضاف. وإما الخير المطلق هو الكمالات النفسية، والخير المضاف ما يكون معد لتحصيل هذه الكمالات، ويتوصل بها إلى الخير المطلق.

عن فطرته ليتحول إلى شخص فاقد للإنسانية، ولهذا عبر الله تعالى عمن تتلوث بالأجواء والأفعال غير الإنسانية يبدأ شيئاً فشيئاً ينسلخ منها ويتخلى "إذاً فالحياة الحقيقية للإنسان تتوقف على تهذيب النفس، وبها تتم الإنسانية ويعرج من حضيض البهيمية إلى ذرى الرتب الملكية، ولكن متى ما لم تتوافر له الأجواء السليمة والموافقة للفطرة ولم تكن لدى الإنسان التقوى التي هي السور الذي يحمي بها نفسه من أن تتلوث بالأجواء والأفعال غير الإنسانية يبدأ شيئاً فشيئاً ينسلخ منها ويتخلى عن فطرته ليتحول إلى شخص فاقد للإنسانية".

ومن خطوات صنع انسانيته لنفسه (اصلاح النفس وتهذيبها، تحصيل التقوى، تحصيل البصيرة، الجهاد الذي يوصل للصبر والهداية، الشجاعة، الاباء).

إن الفرد قد يكون ذو خلق وعلى درجة من التفقه في الدين وهذا لكنه غير كافي لبلوغ الهدف الحقيقي. فمتى ما أستغل أخلاقه أمر حسن للسمعة أو لجذب قلوب العباد - كما يعبرون - يكون من أصحاب الأخلاق التجارية يكون غير خلوق في الواقع، وقد يحول تفقه المتفقه إلى متدين متعصب ومتشدد ينفر الغير من العبادات، فيحمل الفقه كشفرة حادة يجرح بها كل من يلاقيه. هنا نقف على المشكلة الحقيقية التي يعاني منها هذا الفرد فالأخلاق والفقه لا مشكلة فيهما، إنما المشكلة في الفرد نفسه فهو فارغ المحتوى! ينقصه "الوعي" وهذا الفراغ يجب أن يملئ بالفكر الصحيح والعقيدة السليمة من خلال الدين الإلهي المشرع، والمنهاج العملي الموضوع للتطبيق الحياتي لهذا الدين، فالحياة تحتاج الى دقة، ويقظة، وانتباه كما يعبر أحد علمائنا " فالوعي (بمعناه اللغوي) يعني: الفهم والانتباه واليقظة. –

 فالإسلام هو ظاهر الدين، كما عبرت الآية صبغة يصطبغ بها الانسان ليحفظ نفسه وماله وعرضه، أما العمل بالدين فهو الإيمان، فالإيمان يجسد العمق (الباطن) في الدين، فللإسلام عدة مراتب:

1 القبول الظاهري للأوامر والنواهي الإلهية بتلقي الشهادتين، والاقرار بها في اللسان.

2 التسليم والانقياد القلبي لجل الاعتقادات الحقة. الانس بالأيمان وانقياد القلب بشكل كامل لأوامر الله ونواهيه، أما علاقتنا مع أنفسنا فهي المحاسبة والمراقبة والاصلاح الدائم؟ ومن هنا يمكن أن نعرف السجون التي تحجب الانسان عن أن يحقق انسانيته ويبصر بفطرته نحو التدرج في سلم التكامل:

سجن الطبيعة: حيث ينشغل الانسان بموارد الطبيعة ويصبح أداة لها بدل ان تكون هي أداة له.

سجن التاريخ: حيث على الفرد الواعي أن لا يركن للتاريخ فيتبعه ويقلده التقليد الأعمى من دون أن يتفكر أو يعقل.

سجن اجتماعي: أم مجتمعنا فاسد ولا انساني وعنصري هو الذي يمثل السجن الذي يحجب الانسان عن وعيه.

سجن النفس: هي أشد الأنواع صعوبة في مقاومته والتحرر منه حيث يحتاج إلى عزم واصرار وتوفيق من الله فهو سجن ليس من جدران أربعة تحيط بنا بل هو فينا ومعنا فنحن السجن والسجان.

اما الفصل الثاني فقد تناولت الكاتبة مبادئ الدين التي تبرز السمات الانسانية في الفرد وقد تطرقت لعدة مفاهيم منها (حقيقة الدين، الدنيا، معرفة الأمانة وحسن اداءها، الايمان، اليقين، التوكل، العلم، المعرفة، النور، الصدق، مبدأ التوحيد، التسليم، مبدأ الاتباع لمن اصطفاهم الله، نكران الذات، مبدأ المعاد والرجوع لله، العمل الصالح، النصح، الوفاء، العدل، المواساة أصل الأخوة).

وقد تمثل الفصل الثالث تفاصيل أدق في حياة أبا الفضل العباس (عليه السلام) ووصفه بالعبد الصالح ولهذا الوصف جانبان: جانب العبودية اضافة إلى جانب الصلاح فأما العبودية: إن العبد المؤمن يعد ما يسمى التكليف الشرعي أمر محبذ له حيث استحق بأن يشمل بخطاب الله واوامره، فهناك فرق بين من يعشق العبادة لذاتها فهو يعمل بما ينسجم مع رغباته من عبادة فيؤديها وما تجلب له المنفعة ويتجنب مالا تملي عليه رغباته فتلك "عبادة التجار" وبين من يعشق العبادة لأجل من أمره بها لأنها تجعله ممتثل لأمر مولاه وتجلب له قربه ورضاه فتلك "عبادة الأحرار" فهم تحرروا من أنفسهم وميولها، ويقول أحد العلماء "إنما فضل الانسان على الملائكة بدليل أن الملائكة من غير ألم أما الإنسان فهو يملك ألم البحث عن الله"..

ثم تطرقت الكاتبة إلى نوعين من العبودية وهما العبودية القهرية وعبودية تشريفية، فالإيمان والعمل الصالح يمثلان الربح الذي يحصل عليه الفرد في التجارة برأس ماله، ضامنا لنفسه السعادة الدائمة، والحياة الأبدية في الآخرة، فمن ابتعد عن استثمار هذا العمر لما خلق لأجله فهو في خسران وإلى الخسران.  

فالعباس (عليه السلام) كان يجسد أمة مع انه فرد كما عبر عنه الإمام الحسين (عليه السلام): (يا أخي كنت أنت العلامة من عسكري ومجمع عددي فإذا أنت قتلت يؤول جمعنا الى الشتات، وعمارتنا تنبعث إلى خراب)، عندما استأذنه العباس (عليه السلام) ليقاتل حيث كان يمثل جيش بأكمله بالنسبة للحسين (عليه السلام) حتى إن العباس هو آخـر مـن بقـي مـع الإمام فهو الناصر والمدافع عن إمامه والحامي والحافظ  للعائلة الكريمة وحامل لواء الحسين والسقاء.

كما أن العباس هو الوفي، قال تعالى: (وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وفَّى) [النجم: ۳۷]، وابي الفضل شهد له الامام الصادق (عليه السلام) العباس ذو الايدي والابصار فـ صفة (ذو الأيدي) يعني القوة والقدرة، و(الإبصار) يعني البصيرة في رؤية الحق والحقيقة، والعباس كان على أثـر مـا يحملـه مـن صفات الهاشميين من البنية القوية والشجاعة ويلقب ببطل العلقم والضرغام وغيرها فهو ابن صاحب ذي الفقار، وإما البصر فهو كمـا عبر الإمام (عليه السلام) بقوله انه: نافذ البصيرة العباس هو المسارع في الخيرات العابد الزاهد، ام أفضل الاعمال الاي على الإنسان إن يسارع بها هي ان يكون منتبه في كل لحظة إلى نفسه، ويصبح بالتالي موجوداً ملكوتياً وعندها سيكون مؤهل على أثر الصلاح والتطهير الذي أوجده في شخصيه مصلحاً للآخرين والأخذ بأيديهم نحو كل خير.

والعباس هو مصداق إذا ما ذكرناه فإننا نصل لذكر الله. فهو ابن القربي وأخو القربى فهو منهم وإليهم، فالزهراء تعد العباس ابناً لها وستقدم ذكر ظلامته على كل الظلامات يـوم الجزاء ، اذا كان وجود المؤمن العادي هو مصدر لذكر والتذكير، فكيف بمن كان صلب الايمان؟! فقد شهد له الإمام الصادق (عليهما السلام) بهذا المقام بزيارته له: (ورفع ذكرك في عليين).

فالعباس خص بكرامة القرب عند الله لأنه وصل الإنسانية وأدرك هدفه فتجسدت كرامته في حياته وبعد استشهاده في الآخرة ببلوغ مقام المفلحين، وفي الدنيا بأن جعله الله وجيها عنده ووسيلة بينه وبين عباده في قضاء حوائجهم وقريبا من خواص عباده.

وذكرت الكاتبة في الفصل الرابع بأن القرب من المُجد هي غاية الوجود وفصلت ذلك في ثلاث جوانب مذكورة في نهاية الكتاب.

القراءة
الدين
الكتاب
ابو الفضل العباس
التاريخ
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    السبت 03 تشرين الاول 2026/
    شغف الثُّمانينات أم غباءٌ رقمي؟ حين يحوّل الترند أجيال كاملة إلى فئران تجارب

    شغف الثُّمانينات أم غباءٌ رقمي؟ حين يحوّل الترند أجيال كاملة إلى فئران تجارب

    الأحد 27 ايلول 2026/
    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟

    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟

    الأربعاء 16 ايلول 2026/
    الجانب المظلم للذكاء: لماذا يشعر الناجحون أنهم نصابون؟

    الجانب المظلم للذكاء: لماذا يشعر الناجحون أنهم نصابون؟

    الأحد 13 ايلول 2026/
    ظاهرة BookTok كيف أعادت خوارزميات الشاشة تشكيل سوق الكتاب الورقي؟

    ظاهرة BookTok كيف أعادت خوارزميات الشاشة تشكيل سوق الكتاب الورقي؟

    الأحد 23 آب 2026/
    حقن نفسه ببكتيريا عمرها 3.5 مليون سنة: هل اكتشف إكسير الخلود أم فتح أبواب الجحيم البيولوجي؟

    حقن نفسه ببكتيريا عمرها 3.5 مليون سنة: هل اكتشف إكسير الخلود أم فتح أبواب الجحيم البيولوجي؟

    الأربعاء 19 آب 2026/

    آخر الاضافات

    التخطّي... حين نتعلّم أن نترك ما لا نستطيع تغييره

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    تقليل الأطعمة فائقة المعالجة قد يخفف أعراض الاكتئاب والقلق

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    آخر القراءات

    لا تأكل الثلج .. وضوء المصباح سلاحك ضد المعتدين.. حقائق يمكنها أن تنقذ حياتك

    النشر : الثلاثاء 20 حزيران 2017
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    سفيرة الطفولة في العالم

    النشر : الأربعاء 25 تشرين الاول 2017
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    هل تختلف طرق تربية الأطفال من بلد إلى آخر؟

    النشر : الأربعاء 18 آذار 2020
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    متى يجب عليك تناول وجباتك اليومية؟

    النشر : الأثنين 29 آذار 2021
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    شبكية العين: تنبئ بخطر الإصابة بنوبة قلبية

    النشر : الأحد 13 آذار 2022
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    تربية الأبناء على مبادئ عاشوراء: كيف نُنشئ جيلاً حسينياً؟

    النشر : الخميس 10 تموز 2025
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 647 مشاهدات

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 314 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 304 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 303 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 299 مشاهدات

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    • 293 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 764 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 647 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 623 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 530 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 519 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 491 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    التخطّي... حين نتعلّم أن نترك ما لا نستطيع تغييره
    • منذ 4 ساعة
    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة
    • منذ 4 ساعة
    تقليل الأطعمة فائقة المعالجة قد يخفف أعراض الاكتئاب والقلق
    • منذ 4 ساعة
    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • الثلاثاء 06 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة