• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

تأملات في سورة التغابن (٣): أول خطوات الربح.. تجنب الكون من أهل التغابن

فاطمة الركابي / الأحد 27 تشرين الاول 2024 / اسلاميات / 1847
شارك الموضوع :

النفس البشرية من الصعب عليها تقبل فكرة أن تكون هناك نفس من جنسها ونوعها أفضل منها

قال تعالى: {هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنْكُمْ كافِرٌ وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ وَاللَّـهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ}، كما تَبيَنَ لنا أن الخطاب في هذه السورة موجه لأهل الإيمان كي لا يكونوا من الغابنين لأنفسهم في ذلك اليوم الذي يُحاسب الإنسان فيه عما كان يعتقده وما قد عمله، فالمتأمل يجد أن الآية صنفت الناس وفق المعتقد [مؤمن-كافر]، ومن ثم وفق [العمل] إذ قالت الآية في تتمتها: {واللَّـهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ}، فالعمل هو الأساس الثاني الذي يتبع الاعتقاد، بالنتيجة يترتب عليهما أثر أن يكون هذا الإنسان من أي الصنفين؟

أما الخطوة الأولى للربح في ذلك اليوم فهي أن نتجنب الكون من صنف الخاسرين، والتي نجدها في هذه السورة فهي قدمت ذكر صنف الخاسرين لبيان خطورته وكثرت من يكون فيه، وذلك بقوله تعالى: {أَ لَمْ يَأْتِكُمْ نَبَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ فَذاقُوا وَبالَ أَمْرِهِمْ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ}، فهم -كما تشير الآية- عاشوا الخسران بالدنيا قبل الآخرة.

ثم ذكرت الأسباب التي أوصلتهم لذلك، إذ قال تعالى: {ذلِكَ بِأَنَّهُ كانَتْ تَأْتِيهِمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ فَقالُوا أَ بَشَرٌ يَهْدُونَنا فَكَفَرُوا وَتَوَلَّوْا وَاسْتَغْنَى اللَّـهُ وَاللَّـهُ غَنِيٌّ حَمِيدٌ، زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا قُلْ بَلى‏ وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِما عَمِلْتُمْ وَذلِكَ عَلَى اللَّـهِ يَسِيرٌ}.

فهم أولاً كانوا ممن لم ينجح في اختبار أن يكون المرسل الإلهي لهم هو بشر مثلهم

-وكما يعبرون- "أن النفس البشرية من الصعب عليها تقبل فكرة أن تكون هناك نفس من جنسها ونوعها أفضل منها، وعليها أن تخضع وتسلم وتطيع لها"، ولهذا بعض الأقوام نقرأ كيف أنهم كانوا يستنكرون هذه الفكرة أو لا يتقبلونها كما قال تعالى: {وَقالُوا ما لِهذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعامَ وَ يَمْشِي فِي الْأَسْواقِ لَوْ لا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيراً}(الفرقان:٧).

إذن المعتقد والعمل الأول الذي أوصلهم للخسران هو {فَكَفَرُوا وَتَوَلَّوْا}، فهم عندما كان اعتقادهم عدم التصديق تبعه الفرار والابتعاد عن الرسل وما جاؤوا به من بينات تنجيهم.

وثانياً كانوا كما بقوله تعالى {زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا}، من أهل الاعتقاد بعدم وجود يوم بعث بعد الموت يكون فيه حساب وجزاء، بل الآية قالت إنه مجرد زعم أي ظن لا دليل لهم عليه ولا يقين لهم فيه، بالنتيجة هذا الظن يتبع حياة بلا عمل لذلك اليوم.

لذا تعالى قال في نفس هذه السورة {وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآياتِنا أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ خالِدِينَ فِيها وَ بِئْسَ الْمَصِيرُ}، فهم ممن لا عمل لهم ليحاسبوا عليه أو ليخفف به عنهم هذا العذاب، فالنار هم أصحابها ومصيرهم فيها الخلود.

ولعل من أسباب ذكر هذين السببين بهذه الصورة -الترتيب- هو إن الايمان بوجود يوم يُبعث فيه الإنسان ليحاسب به، يجعله يتعامل بتعقل مع كل ما يرسله مالك ذلك اليوم، فيؤمن ويطيع ليكون من صنف الفائزين، فالظاهر أن سبب الخسران هو ارسال الرسل والكفر بها، لكن السبب الباطني هو الثاني، فالإيمان بالآخرة هو مفتاح كل معتقد سليم وعمل صالح.

بالنتيجة هذين السببين يجريان فينا إلى ماشاء الله تعالى، فالكثير الآن ممن لا يؤمن بحجة الله لهذا العصر والزمان فتولى عنه (عجل الله فرجه) لولاية شياطين الجن والإنس، والكثير ممن لا يزعم أن لا حياة بعد الممات فهم ممن يصدق عليهم قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنا وَرَضُوا بِالْحَياةِ الدُّنْيا وَاطْمَأَنُّوا بِها وَالَّذِينَ هُمْ عَنْ آياتِنا غافِلُونَ، أُولئِكَ مَأْواهُمُ النَّارُ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ}(يونس:٧-٨).

القرآن
الايمان
القيم
المجتمع
السلوك
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    الأربعاء 30 ايلول 2026/
    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    الثلاثاء 22 ايلول 2026/
    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    السبت 19 ايلول 2026/
    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    الأحد 06 ايلول 2026/
    محض رحمة.. مقام خُصَّ النبي الأعظم به

    محض رحمة.. مقام خُصَّ النبي الأعظم به

    الثلاثاء 01 ايلول 2026/
    قوة الإيمان في إعجاز الطغيان.. السيدة زينب أنموذجاً

    قوة الإيمان في إعجاز الطغيان.. السيدة زينب أنموذجاً

    الأثنين 27 تموز 2026/

    آخر الاضافات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    ظاهرة الكذب لدى الأطفال: جذورها النفسية وطرق العلاج

    أثر لغات الحب الخمس في تعزيز التطور الفكري والتعلم لدى الأطفال

    الذكاء الاصطناعي يتنبأ بفائزي نوبل 2026.. اتفاق في الطب والأدب وخلاف حول السلام

    التخطّي... حين نتعلّم أن نترك ما لا نستطيع تغييره

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    تقليل الأطعمة فائقة المعالجة قد يخفف أعراض الاكتئاب والقلق

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    آخر القراءات

    الثورة الفاطمية والتجلّي الأعظم لأهداف الولاية

    النشر : السبت 08 تشرين الثاني 2025
    اخر قراءة : منذ 32 دقيقة

    نوم القيلولة.. ماذا يفعل بالجسم وضغط الدم؟

    النشر : الأحد 17 آذار 2019
    اخر قراءة : منذ 32 دقيقة

    هل يتمتع المكفوفين بقدرات سمعية قوية؟

    النشر : الخميس 25 نيسان 2019
    اخر قراءة : منذ 32 دقيقة

    البساطة طريق السعادة

    النشر : الخميس 20 نيسان 2017
    اخر قراءة : منذ 32 دقيقة

    تَذكرة قرآنية وموعظة حُسينية

    النشر : السبت 28 آذار 2020
    اخر قراءة : منذ 32 دقيقة

    فضيلة الإحسان في أحسن قصص القرآن

    النشر : الأربعاء 26 تشرين الاول 2022
    اخر قراءة : منذ 32 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1125 مشاهدات

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 327 مشاهدات

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    • 317 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 316 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 314 مشاهدات

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    • 305 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1125 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 777 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 638 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 548 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 542 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 524 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب
    • منذ 16 ساعة
    ظاهرة الكذب لدى الأطفال: جذورها النفسية وطرق العلاج
    • منذ 16 ساعة
    أثر لغات الحب الخمس في تعزيز التطور الفكري والتعلم لدى الأطفال
    • منذ 16 ساعة
    الذكاء الاصطناعي يتنبأ بفائزي نوبل 2026.. اتفاق في الطب والأدب وخلاف حول السلام
    • منذ 17 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة