• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

رسالة التدرج

نرجس العبادي / الأثنين 08 تشرين الثاني 2021 / اسلاميات / 3073
شارك الموضوع :

التدرج؛ سُلّمُ السماء الذي يبدأ بقرار ثم خطوة وقد تفي نظرةُ بصيرة واحدة بالأمر كلّه

هل سمعتم يوماً عن شمسٍ لم تأفل أو نجمٍ سكنَ السماءَ بهيأة واحدة منذ بدء البدء وحتى اليوم، ذلك ما خاله إبراهيم (ع) واكتشف بعدها أن النور يشتعل في لُبٍّه الدامس شيئاً فشيئاً حتى يكتمل إلى عظمته المعتادة في أعين المبصرين على يد خالق العظمة من العدم.

"وَٱلصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ"، تنتعشُ بعدهُ أنظمة الخلق الواعية واللاواعية.. تلك التي تخطو بخطى الفقيه المبرمج نحو المرحلة التالية من غير أن تختار الوسيلة، بل تستعيض برسالة إلى نفس الإنسان ليقرر بعدها.. هل إلى فجورها أم تقواها.

التدرج؛ سُلّمُ السماء الذي يبدأ بقرار ثم خطوة وقد تفي نظرةُ بصيرة واحدة بالأمر كلّه، فقد اشتملت تلك الكلمة على معاني أبلغُ من فمِ البلاغة بل وحتى أساسها، فهي عملية البناء التكتيكية التي تستمر متصاعدة بأيدي مختلفة لتشكّل بعدها الصورة الأكبر والأعمق للمبنى الخالد، فالغايةُ أن نرى ما يحملهُ المستوى الأعلى من كساء الأرواح والعقول وأن ندرك ما كنا وما سنكون، وذلك ما يترجمهُ مفهوم هذه الكلمة.

فقد تبنت التجربة الأرضية كما يسميها العلم الحديث، مبدأ التدرج وذلك على صعيد الداخل والخارج والخَلق والخُلق والتشريع والتكوين وكُلّ ما من شأنهِ أن يثري الوجود بوجوده، ولكن يبقى السؤال يطرح نفسهُ كعادته..لماذا يتدرج كل شيء؟ وإلى أي شيء يتدرج؟

قبل أكثر من ملياري عام كانت الأرض هامدة بلا أنفاس، فلم تكن تحوي آنذاك غاز الأوكسجين بعد، و لكنها لم تخلو من سكانها حتى في تلك الحالة، فقد أثبتت النظريات العلمية في عصرنا الحاضر وجود مخلوقات أحادية الخلية تسمى (السيانوبكترياCyanobacteria ) كانت تسكن الأرض في تلك الحقبة اللامعروفة، كطبقة لزجة تصارع من أجل البقاء من خلال عمليات كيميائية أشبه ما تكون بعمليات التمثيل الضوئي التي تقوم بها النباتات في وقتنا الحاضر، فكانت تطلق كميات ضئيلة من غاز الأوكسجين في الهواء كغاز فائض عن حاجتها...ويرجح العلماء أنها تدرجت في تطورها لتصبح فيما بعد كائنات متعددة الخلايا ترمي بالحياة في كوكب الأرض.. من حيث لا تحتسب.

وتصاعد الكون في تدرجه فيما بعد على كل الأصعدة، بدءاً من أدق كائناته إلى أكبرها وأعظمها وذلك ما يشمل الكواكب والمجرات، وقد مسَّ هذا التدرج حتى سعة عقول البشر وإدراكهم بل جعله ركيزته، فلقد مرَّ الجنس البشري على سطح الكوكب بترادف مدروس بشكل مذهل، فلو نظرنا إلى أول جنس بشري على وجه الأرض (حسب الثقافة العلمية) وهو الإنسان المنتصب الذي سكن اليابسة في الحقبة قبل 108 ألف و117 ألف عام كما أكدّت مجلة "Nature" العلمية، لأدركنا مدى الانتقالات التي حدثت على مدار السنوات السالفة و أهميتها في زيادة سعة الإدراك بانسياب ملحوظ، فالكون بأكمله رهن إشارة العقل البشري بإذن خالقه، فقد قال أبو عبد الله (ع): "لما خلق الله العقل قال له أقبل فأقبل، ثم قال له أدبر فأدبر، ثم قال: وعزتي وجلالي ما خلقت خلقا هو أحب إلي منك، بك آخذ، وبك أعطي، وعليك أثيب". فقد جعل الباري موضوع التطور والتدرج بحيثياته وجزئياته التي تعتبر لبّ الحياة.. محض اختيار يذوي إليه البشر أو عنه.

فلو أصرّ الإنسان آنذاك على التزمّت بحياته ومعطياتها المحدودة لكان حرياً بالكون أن يندثر، فتكاملُ الإنسان يعني السماح لكل محيطهِ أن يتدرج إلى الكمال، فلو لم يدرك الإنسان حاجتهُ للدفء لما اكتشف النار، ولو لم يكتشف النار لما عرف ما ورائها.. وهَلُمَّ جرّا.

فالتدرج فريضةُ الكون التي تبدأ من أذان الإنسان العاقل الذي يسمح لجميع المخلوقات بأن تكتمل من خلاله، حتى تلك التي يقاطعها بعض البشر ظناً منهم أنها بذلك تظفر بحياة بعيدة عن قتلٍ محتم، كتلك الحركات التي تُدعى ب(النباتية) والتي ترفع شعارات ضد أكل الدواجن والأسماك وغيرها من اللحوم.. زاعمةً بالرأفة واحترام حقوق الحيوان، ولكن.. من سيؤدي دورها في صناعة أجساد البشر؟ والتنامي بداخله لتصل إلى أعلى درجات الكمال والاكتمال فيهِ..

و به، قال تعالى: "قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ".

لذلك لم تكن دعوة الدين الإسلامي إلى التكامل دعوة صورية بل كانت تتمحور حول جوهر الوجود وغايته، لذلك كان النبي محمد (صلى الله عليه وآله) هو الإنسان الأعظم والأتم بكمالهِ والذي رحم العالمين بالسماح لهم بأن يؤدوا دورهم الملكي والملكوتي من خلاله، فقد قال الإمام الصادق (ع): "فأعطى الله محمدا (صلى الله عليه وآله) تسعة وتسعين جزءا (من العقل)، ثم قسم بين العباد جزءا واحدا".

فمن شاء أن يستشف حقيقة خلقه، فليتفكر في ماهيّة عقله وإلى أي مدى سمح لهُ في الترحال في سبل الكمال، وذلك من خلال استطلاع محيطه وما يحويه من أوجه التكامل، ومن أراد الوصول إلى الذروة فليهيأ قاعدة العمل.

التفكير
الاسلام
الانسان
الدين
الشخصية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    عمّى الجمال

    عمّى الجمال

    الخميس 10 ايلول 2026/
    هاويةٌ بمحضِ عِناق...

    هاويةٌ بمحضِ عِناق...

    الخميس 16 تشرين الاول 2025/
    بودكاست مع الحسن بن علي.. رجلُ الفحوى

    بودكاست مع الحسن بن علي.. رجلُ الفحوى

    الأحد 16 آذار 2025/
    لعنة القناعة

    لعنة القناعة

    الأثنين 25 تشرين الثاني 2024/
    قيامة المعنى .. حشرٌ دنيوي 

    قيامة المعنى .. حشرٌ دنيوي 

    الثلاثاء 19 كانون الأول 2023/
    مقاومة لا مرئية   

    مقاومة لا مرئية   

    الأحد 12 تشرين الثاني 2023/

    آخر الاضافات

    عمّى الجمال

    التشكيك بالذات… عنفٌ بلا آثار

    عدوى جلدية نادرة تثير القلق في أوروبا.. هل تتوسع رقعة «تعفن المطر»؟

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    بوحٌ بلا وجوه… حينما تصبح المنصات الملاذ الأخير

    رائحة العرق المزعجة.. أسبابها وطرق الحد منها بفاعلية

    بين ثورة الشاشة ودفء الورق

    الهيليوم: أكثر من مجرد غاز يجعل صوتك مضحكًا

    آخر القراءات

    كيف تصون جوهرتك الثمينة

    النشر : الخميس 27 تموز 2017
    اخر قراءة : منذ دقيقتين

    "يوغا الوجه"..هل هي البديل الطبيعي للعمليات التجميلية؟

    النشر : الأحد 29 حزيران 2025
    اخر قراءة : منذ دقيقتين

    من أسرار العترة الطاهرة في القران الحكيم (4)

    النشر : الأربعاء 17 نيسان 2024
    اخر قراءة : منذ دقيقتين

    تعرف على الهاتف الأصغر عالميا

    النشر : الخميس 06 آب 2020
    اخر قراءة : منذ دقيقتين

    المرونة النفسية تنمو تدريجيًا

    النشر : الخميس 10 آب 2023
    اخر قراءة : منذ دقيقتين

    مع بشرى حياة: انِت سيدة الاناقة

    النشر : الثلاثاء 25 تموز 2017
    اخر قراءة : منذ دقيقتين

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 491 مشاهدات

    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    • 320 مشاهدات

    نظام الطيبات... عند النبي محمد

    • 316 مشاهدات

    الكيتو قد يساعد في عكس مقدمات السكري وخفض دهون الكبد

    • 301 مشاهدات

    كيف تخفف التهاب الحلق سريعًا؟ خطوات بسيطة تساعد على الشعور بالراحة

    • 301 مشاهدات

    طرق بسيطة قد تساعد على تخفيف أعراض الصداع النصفي أثناء النوبة

    • 299 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1060 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 1022 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1007 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 961 مشاهدات

    شمس الأنبياء.. وداع الأمة الأخير

    • 800 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 718 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عمّى الجمال
    • الخميس 10 ايلول 2026
    التشكيك بالذات… عنفٌ بلا آثار
    • الخميس 10 ايلول 2026
    عدوى جلدية نادرة تثير القلق في أوروبا.. هل تتوسع رقعة «تعفن المطر»؟
    • الخميس 10 ايلول 2026
    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر
    • الأربعاء 09 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة