• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

رسالة التدرج

نرجس العبادي / الأثنين 08 تشرين الثاني 2021 / اسلاميات / 3114
شارك الموضوع :

التدرج؛ سُلّمُ السماء الذي يبدأ بقرار ثم خطوة وقد تفي نظرةُ بصيرة واحدة بالأمر كلّه

هل سمعتم يوماً عن شمسٍ لم تأفل أو نجمٍ سكنَ السماءَ بهيأة واحدة منذ بدء البدء وحتى اليوم، ذلك ما خاله إبراهيم (ع) واكتشف بعدها أن النور يشتعل في لُبٍّه الدامس شيئاً فشيئاً حتى يكتمل إلى عظمته المعتادة في أعين المبصرين على يد خالق العظمة من العدم.

"وَٱلصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ"، تنتعشُ بعدهُ أنظمة الخلق الواعية واللاواعية.. تلك التي تخطو بخطى الفقيه المبرمج نحو المرحلة التالية من غير أن تختار الوسيلة، بل تستعيض برسالة إلى نفس الإنسان ليقرر بعدها.. هل إلى فجورها أم تقواها.

التدرج؛ سُلّمُ السماء الذي يبدأ بقرار ثم خطوة وقد تفي نظرةُ بصيرة واحدة بالأمر كلّه، فقد اشتملت تلك الكلمة على معاني أبلغُ من فمِ البلاغة بل وحتى أساسها، فهي عملية البناء التكتيكية التي تستمر متصاعدة بأيدي مختلفة لتشكّل بعدها الصورة الأكبر والأعمق للمبنى الخالد، فالغايةُ أن نرى ما يحملهُ المستوى الأعلى من كساء الأرواح والعقول وأن ندرك ما كنا وما سنكون، وذلك ما يترجمهُ مفهوم هذه الكلمة.

فقد تبنت التجربة الأرضية كما يسميها العلم الحديث، مبدأ التدرج وذلك على صعيد الداخل والخارج والخَلق والخُلق والتشريع والتكوين وكُلّ ما من شأنهِ أن يثري الوجود بوجوده، ولكن يبقى السؤال يطرح نفسهُ كعادته..لماذا يتدرج كل شيء؟ وإلى أي شيء يتدرج؟

قبل أكثر من ملياري عام كانت الأرض هامدة بلا أنفاس، فلم تكن تحوي آنذاك غاز الأوكسجين بعد، و لكنها لم تخلو من سكانها حتى في تلك الحالة، فقد أثبتت النظريات العلمية في عصرنا الحاضر وجود مخلوقات أحادية الخلية تسمى (السيانوبكترياCyanobacteria ) كانت تسكن الأرض في تلك الحقبة اللامعروفة، كطبقة لزجة تصارع من أجل البقاء من خلال عمليات كيميائية أشبه ما تكون بعمليات التمثيل الضوئي التي تقوم بها النباتات في وقتنا الحاضر، فكانت تطلق كميات ضئيلة من غاز الأوكسجين في الهواء كغاز فائض عن حاجتها...ويرجح العلماء أنها تدرجت في تطورها لتصبح فيما بعد كائنات متعددة الخلايا ترمي بالحياة في كوكب الأرض.. من حيث لا تحتسب.

وتصاعد الكون في تدرجه فيما بعد على كل الأصعدة، بدءاً من أدق كائناته إلى أكبرها وأعظمها وذلك ما يشمل الكواكب والمجرات، وقد مسَّ هذا التدرج حتى سعة عقول البشر وإدراكهم بل جعله ركيزته، فلقد مرَّ الجنس البشري على سطح الكوكب بترادف مدروس بشكل مذهل، فلو نظرنا إلى أول جنس بشري على وجه الأرض (حسب الثقافة العلمية) وهو الإنسان المنتصب الذي سكن اليابسة في الحقبة قبل 108 ألف و117 ألف عام كما أكدّت مجلة "Nature" العلمية، لأدركنا مدى الانتقالات التي حدثت على مدار السنوات السالفة و أهميتها في زيادة سعة الإدراك بانسياب ملحوظ، فالكون بأكمله رهن إشارة العقل البشري بإذن خالقه، فقد قال أبو عبد الله (ع): "لما خلق الله العقل قال له أقبل فأقبل، ثم قال له أدبر فأدبر، ثم قال: وعزتي وجلالي ما خلقت خلقا هو أحب إلي منك، بك آخذ، وبك أعطي، وعليك أثيب". فقد جعل الباري موضوع التطور والتدرج بحيثياته وجزئياته التي تعتبر لبّ الحياة.. محض اختيار يذوي إليه البشر أو عنه.

فلو أصرّ الإنسان آنذاك على التزمّت بحياته ومعطياتها المحدودة لكان حرياً بالكون أن يندثر، فتكاملُ الإنسان يعني السماح لكل محيطهِ أن يتدرج إلى الكمال، فلو لم يدرك الإنسان حاجتهُ للدفء لما اكتشف النار، ولو لم يكتشف النار لما عرف ما ورائها.. وهَلُمَّ جرّا.

فالتدرج فريضةُ الكون التي تبدأ من أذان الإنسان العاقل الذي يسمح لجميع المخلوقات بأن تكتمل من خلاله، حتى تلك التي يقاطعها بعض البشر ظناً منهم أنها بذلك تظفر بحياة بعيدة عن قتلٍ محتم، كتلك الحركات التي تُدعى ب(النباتية) والتي ترفع شعارات ضد أكل الدواجن والأسماك وغيرها من اللحوم.. زاعمةً بالرأفة واحترام حقوق الحيوان، ولكن.. من سيؤدي دورها في صناعة أجساد البشر؟ والتنامي بداخله لتصل إلى أعلى درجات الكمال والاكتمال فيهِ..

و به، قال تعالى: "قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ".

لذلك لم تكن دعوة الدين الإسلامي إلى التكامل دعوة صورية بل كانت تتمحور حول جوهر الوجود وغايته، لذلك كان النبي محمد (صلى الله عليه وآله) هو الإنسان الأعظم والأتم بكمالهِ والذي رحم العالمين بالسماح لهم بأن يؤدوا دورهم الملكي والملكوتي من خلاله، فقد قال الإمام الصادق (ع): "فأعطى الله محمدا (صلى الله عليه وآله) تسعة وتسعين جزءا (من العقل)، ثم قسم بين العباد جزءا واحدا".

فمن شاء أن يستشف حقيقة خلقه، فليتفكر في ماهيّة عقله وإلى أي مدى سمح لهُ في الترحال في سبل الكمال، وذلك من خلال استطلاع محيطه وما يحويه من أوجه التكامل، ومن أراد الوصول إلى الذروة فليهيأ قاعدة العمل.

التفكير
الاسلام
الانسان
الدين
الشخصية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    عمّى الجمال

    عمّى الجمال

    الخميس 10 ايلول 2026/
    هاويةٌ بمحضِ عِناق...

    هاويةٌ بمحضِ عِناق...

    الخميس 16 تشرين الاول 2025/
    بودكاست مع الحسن بن علي.. رجلُ الفحوى

    بودكاست مع الحسن بن علي.. رجلُ الفحوى

    الأحد 16 آذار 2025/
    لعنة القناعة

    لعنة القناعة

    الأثنين 25 تشرين الثاني 2024/
    قيامة المعنى .. حشرٌ دنيوي 

    قيامة المعنى .. حشرٌ دنيوي 

    الثلاثاء 19 كانون الأول 2023/
    مقاومة لا مرئية   

    مقاومة لا مرئية   

    الأحد 12 تشرين الثاني 2023/

    آخر الاضافات

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    ما الذي تمنحه الألعاب للكبار؟

    التخطيط الناجح.. أربعة أعمدة تصنع الفرق

    آخر القراءات

    امضِ قدما نحو سلم النجاح

    النشر : السبت 08 نيسان 2017
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    دور الإعلام المعادي في صناعة الانهيار

    النشر : الأثنين 22 حزيران 2026
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    ماهي الأمور التي تطيل العمر؟

    النشر : السبت 22 تشرين الاول 2022
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    ثقافة الامتنان

    النشر : الأحد 11 تشرين الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    ماهي الطريقة الأمثل لتناول بذور الشيا؟

    النشر : الأربعاء 02 آب 2023
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    رأس المال المهاري

    النشر : الأربعاء 30 حزيران 2021
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 312 مشاهدات

    التربية الإسلامية للطفل.. من الرعاية المبكرة إلى بناء الشخصية

    • 311 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    • 303 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 300 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 299 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 293 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 763 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 622 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 525 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 517 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 490 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 488 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • منذ 15 ساعة
    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا
    • منذ 15 ساعة
    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟
    • منذ 16 ساعة
    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال
    • الأثنين 05 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة