• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

تساؤل مُنهِك

عفراء فيصل / الأثنين 01 حزيران 2020 / اسلاميات / 3228
شارك الموضوع :

جِئتُ بكِ هُنا لأبحث معكِ عن جواب لذلك السؤال الذي أرهقكِ، أي سؤال تقصدين؟ ولما أنتِ محنية الظهر هكذا؟

أفقت متخبطة في عالم غريب، زُدت من اتساع عيناي ورحت بهما أجوب المكان في محاولة لمعرفة أين أنا، رمل أبيض يملأ المكان، أشجار ملونة غُرست في أماكن متفرقة، أثار إنتباهي ثمارها التي اكتست السواد، حاولت النهوض على قدمي مراراً وكل محاولاتي كان نصيبها الفشل، بدأت السماء ترشق الأشجار بمطر من الحروف لتروي ظمأها، أين أنا؟.

رأيتها، شبح من بعيد يخطو نحوي محنية الظهر مُنهكة وهي تجر شيء ما، توقعتها مُسنة ولكن اقترابها كشف لي ملامحها التي كانت أصغر بكثير من توقعي، مدت يدها لتعينني على الوقوف، من أنتِ وأين نحن؟

أجابت: جِئتُ بكِ هُنا لأبحث معكِ عن جواب لذلك السؤال الذي أرهقكِ، أي سؤال تقصدين؟ ولما أنتِ محنية الظهر هكذا؟

تنهدت: محنية أنا لكثرة أعباء التساؤلات التي تُلقى على عاتقي وتُترك بلا إجابة، أجر بنقطتي التي أود أن اتركها يوماً ما معلنة انتهاء الأسئلة.

ماهذه الحروف التي تنزل من السماء؟ أين نحن؟

هذه الحروف هي التي ستقودنا للحقيقة، قالت بحزم.

عن أي حقيقة تتحدثين؟

أخذت تسير بي إلى مكان أجهله كالذي أنا فيه، غرابة الأزقة التي مررنا خلالها شغلت فكري عن سؤالها عن وجهتنا، فتارة يكون الزقاق مُنير وآخر يكون حالك الظلمة، توقفت فجأة والتفتت لي لتأمرني بالوقوف بجانبها، استغربت انصياعي لأوامرها حتى دون أن أعي ماتريده بالضبط!

هبت رياح عالية تناثرت الرمال وتخبطت تحت أقدامنا، تعالت الرمال أغلقت عيني، سمعتها تخاطبني: أفتحي عيناكِ فنحن هنا لنبحث عن الحقيقة لا لنغلق أعيننا عنها.

سطوع النور رغم جفوني على الإنطباق مرتين وثلاثة في محاولة للتغلب عليه، وسط عالم مُضيء وجدتني أقف بجوارها، رأيتها تُشير بيدها نحو مجموعة حروف مُشكلة بإنتظام وهي تقول: اقرأي هذا النص، قرأته (أيها الناس إن الله اختارنا لنفسه، وارتضانا لدينه، واصطفانا على خلقه، وأنزل علينا كتابه ووحيه، وأيم الله لا ينقصنا أحد من حقنا شيئا إلا انتقصه الله من حقه في عاجل دنياه وآخرته، ولا يكون علينا دولة إلا كانت لنا العاقبة، ولتعلمن نبأه بعد حين).

لمن هذا النص؟ اشارت بيدها إلى شجرة رأيتها وإذا بثمارها تُشكل نص (مروي عن الحسن ابن علي عليه السلام).

عُدت بعيني نحوها وكُلي تساؤلات أشارت بيدها أن أسكتي ثم قالت: هيا معي فلدينا الكثير.

مشينا قليلاً ثم توقفنا عند شجرة زاهية رفعت رأسي لأرى طولها وجدتها أطول من أن يدركها بصري القاصر، سمعتها تُخاطب الشجرة أن أجيبي هل لصاحبكِ ذنب؟ فإذا بها تنثر ثمارها المُعطرة بالمسك، سقطت الثمار لتُشكل نص: (انظري عالياً لتجدي نص من نصوصي واحكمي أن كان لصاحبي سيد العُباد ذنب يستحق ما فُعل به)، رفعت رأسي لأجد نص: (اللهم صل على محمد وآله، واكسر شهوتي عن كل محرم وازوِ حرصي عن كل مأثم، وامنعني عن أذى كل مؤمن ومؤمنة ومسلم ومسلمة، اللهم وأيما عبد نال مني ما حظرت عليه، وانتهك مني ما حجرت عليه، فمضى بظلامتي ميتا، أو حصلت لي قبله حيا، فاغفر له ما ألم به مني).

عن أي تساؤل تُجيب هذه النصوص، عن أي حقيقة أبحث؟ لم أتذكر شيء مما تقول عنه تلك المُنحنية التي لم أسألها عن اسمها حتى.

ما إن أنهيت النص حتى أخذت بي إلى شجرة أخرى وأمرتها أن تُجيب عن تساؤلي، نثرت الشجرة شيء من ثمارها لتكون نصا: (روي عن محمد ابن علي الباقر أنه قال: "إن الماء الذي يطفئ النار يستطيع أو يوقدها بفضل العلم" فحسب البعض أن هذا القول من قبيل الفكاهة أو خيالات الشعراء، ولكن الذي تحقق فعلا منذ القرن الثامن عشر أن الماء يزيد النار اشتعالاً، ويولد قوة محرقة أشد بكثير من نار الحطب، لأن لغاز الهيدروجين (وهو أحد العنصرين الهامين في تركيب الماء) قوة إحراق إذا أضيفت إلى قوة الأوكسجين بلغت درجة حرارتهما 6664 درجة).

 بتعجب أدرت برأسي نحوها وإذا بها تقول: هل في هذا العلم ذنب؟ أهكذا يُقدر مثل هذا العالم؟

حاولت أن أفهم عن أي ذنب تتحدث فعجزت مجدداً، أطرقت برأسي وإذا بي أرى نصاً آخر قد تشكل: ( بهذه النظرية قد اكتشف الامام الباقر الهيدروجين واكتشف ولده الصادق الاوكسجين، إذ إنه انتهى إلى حقيقة أن في الهواء عنصر يفوق العناصر الأخرى في اهميته وهو العنصر الأساسي في الحياة والتنفس، وإن هذا العنصر قادر بمرور الوقت على تغيير شكل الأشياء والتأثير فيها بأفسادها وتحللها، وبعد ألف سنة جاء العالم لافوازييه فأكد هذه النظرية).

ابتسمت حينها فخراً بساداتي، ولكن ما الأمر مازلت لم أفهم لماذا أنا هُنا بل أين أنا؟

لحظتها شعرت برفرفة طائر فوق رأسي، فزعت عند اقترابه طمأنتني تلك المحنية حين أخبرتني أنه زميلها، حملني وأياها على جناحيه وحلق بنا عالياً، دخلنا في عالم جديد، رأيت تلك المحنية قد تغير شكلها وأصبحت متناسقة أكثر أصبحت رقمية هي ونقطتها التي أستقرت تحتها، رفعت رأسي للأعلى وجدت الصفحة معنونة بوسم: (#يوم_البقيع_العالمي) قرأت بعض الآلام التي شُكلت بعبارات (‏أيُعقل سادات كِرام، عظماء وقبورهم كالصحراء!) (حُرقة حُرقة والله، قبر الأطهار من نسل النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) بلا لافته حتّى!)، (‏تباً لأمة الجهل تفخر بعلماء الغرب وبتجرأ هدمت قبور سادات العرب..!).

تصارعت الأسئلة في رأسي بحثاً عن إجابة، فتحت عيني بثقل سرى الخدر في يدي أثر ثقل رأسي الذي قد هوى عليها، رفعت رأسي رأيت مكتبتي، حمدتُ الله أني عُدت لعالمي، رأيت الكتب (من حياة الامام الحسن، الصحيفة السجادية، الامام الصادق كما عرفه علماء الغرب) كُنت قد إنتقيتها في محاولة لكتابة شيء عن مظلومية سادات البقيع، سقطت عيني على آخر ما كتبت في دفتري: (بأي ذنب هُدمت؟).

اهل البيت
الارهاب
قصة
الظلم
البقيع
الحزن
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    نفت رقادي

    نفت رقادي

    الأثنين 15 آيار 2023/
    لا للعداء في منهج الجواد

    لا للعداء في منهج الجواد

    الخميس 30 حزيران 2022/
    قدوة المُنتظرين

    قدوة المُنتظرين

    الأثنين 17 كانون الثاني 2022/
    أكره الأمطار

    أكره الأمطار

    الأربعاء 08 كانون الأول 2021/
    راوي ألم

    راوي ألم

    الخميس 14 تشرين الاول 2021/
    مشهد غديري مُختلف

    مشهد غديري مُختلف

    الخميس 29 تموز 2021/

    آخر الاضافات

    المخدرات الرقمية.. بين الوعود الصوتية والحقيقة العلمية

    الحب بوابة التعلّم: كيف تؤثر لغة الوالدين في دافعية الطفل ونجاحه؟

    التخطيط الناجح يبدأ بعقولٍ تتشارك لا بقراراتٍ تنفرد

    الاكتئاب خلف قناع السعادة.. حين تخفي الابتسامة معاناة نفسية صامتة

    حين يصبح التضليل دستورًا

    حين نتصالح مع الماضي تبدأ الحياة

    كيف تواجه حالات الشك والريب في نفسك؟

    الزنجبيل في موسم البرد.. فوائد صحية تتجاوز تهدئة الحلق والمعدة

    آخر القراءات

    الذكاء الاصطناعي: طموحات فرنسية بالريادة.. هل تتحقق؟

    النشر : الأربعاء 29 آيار 2024
    اخر قراءة : منذ 29 دقيقة

    العيش بسلام داخلي: قوة التخلي عن عِبء العداوة

    النشر : الأحد 30 تشرين الثاني 2025
    اخر قراءة : منذ 29 دقيقة

    تشيكن برغر.. الدجاج المقلي.. ووافل الموز.. احذر شراء هذه الوجبات لأطفالك

    النشر : الثلاثاء 21 آذار 2017
    اخر قراءة : منذ 29 دقيقة

    البصيرة عند الانسان: اكتسابية أم فطرية؟

    النشر : الثلاثاء 31 كانون الأول 2019
    اخر قراءة : منذ 29 دقيقة

    كيف تواجه حالات الشك والريب في نفسك؟

    النشر : منذ 22 ساعة
    اخر قراءة : منذ 29 دقيقة

    من الظلام إلى السما

    النشر : الأثنين 09 آب 2021
    اخر قراءة : منذ 29 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 583 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 515 مشاهدات

    التضخم والصحة النفسية للشباب.. حين يتحول غلاء المعيشة إلى ضغط نفسي مزمن

    • 400 مشاهدات

    دليل اللقاحات الموسمية لمواجهة الفيروسات التنفسية: التوصيات والفئات المستهدفة

    • 355 مشاهدات

    حين يصبح التضليل دستورًا

    • 350 مشاهدات

    دراسة حديثة: الفاكهة الكاملة تحمي القلب أفضل من عصائرها

    • 325 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1175 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 815 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 626 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 583 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 580 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 552 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    المخدرات الرقمية.. بين الوعود الصوتية والحقيقة العلمية
    • منذ 3 ساعة
    الحب بوابة التعلّم: كيف تؤثر لغة الوالدين في دافعية الطفل ونجاحه؟
    • منذ 3 ساعة
    التخطيط الناجح يبدأ بعقولٍ تتشارك لا بقراراتٍ تنفرد
    • منذ 3 ساعة
    الاكتئاب خلف قناع السعادة.. حين تخفي الابتسامة معاناة نفسية صامتة
    • منذ 3 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة