• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

رؤية الفقيه الشيرازي في مواجهة خطر الهجوم الثقافي

مروة حسن الجبوري / الأحد 02 كانون الثاني 2022 / ثقافة / 3062
شارك الموضوع :

الغزو الثقافي يسعي كركيزة أساسية لعمله إلى استبدال الثقافة المحلية للمجتمع بأخرى أجنبية

إن إحدى المخاطر التي تواجه شبابنا، هي خطر الهجوم الثقافي، إن هدف الغزو الثقافي في المقام الأول الأجيال الجديدة، والتي -تكون من جهة- لم تتشبع بأفكار ومعتقدات هويتها بعد، ومن جهة أخرى قابلتها لتبني أفكار معتقدات لم تكن الفوارق بين الصحيح منها والخطأ واضحة لهم، وذلك لقلة خبراتها كأجيال صاعدة، وكثرة وكثافة التأثيرات والمؤثرات التي يعتمدها صناع الغزو الثقافي، فيقوم بدفع القيم والأفكار التي يريد زرعها في عقول الشباب على أكثر من صعيد حتى يجد هذا الجيل الصاعد نفسه محاصراً أينما ذهب بتلك الأفكار والقيم حتى يعتاد عليها ويألفها.

فالغزو الثقافي يسعي كركيزة أساسية لعمله إلى استبدال الثقافة المحلية للمجتمع بأخرى أجنبية، وتلك الممارسة لا تقل خطراً عن الاحتلال التقليدي المباشر للدول، فهي تؤدي نفس الغرض بل أخطر.

من مظاهر الغزو الثقافي

ومن مظاهر هذا الغزو ما نشاهده من أعمال سينمائية وبرامج وأفلام وغيرها من الأعمال الفنية التي تتسق مع أهداف هذا الغزو بتغير قيم المجتمع وإحلال قيم أخرى بدلا منها.

إن التصديق بوجود تلك الهجمة يُعد من أهم سبل الوقاية منها وصد هجماتها، فالكثير من المجتمعات تتعرض في وقتنا الراهن لتلك الهجمة الشرسة، فتسعى لضرب كل المجهود الثقافي والتعليمي المحلي للمجتمعات المستهدفة.

بعض الأفراد يظنون أن الهجوم الثقافي أمر عادي، كأن يكون على شكل مجلة أو صحيفة أو إذاعة أو قناة فضائية.

وللحقيقة نقول: إن الهجوم الثقافي يُعد من أخطر الأمور في هذا العهد، وذكر الفقية الراحل  مثالين متباينين عن الهجوم الثقافي.

المثال الأول: جاء رجل من إحدى النواحي وقال أن شاباً في منطقته اختفى عن الأنظار وهو شاب في حدود الثلاثين من العمر، وقد بحث عنه أبواه ولم يعثرا له على أثر، وبعد حوالي ثمانية أيام، عثروا عليه مرمياً في خربة ساقطا على وجهه ميتاً وقد بدت على بدنه آثار الانتفاخ بسبب حرارة الجو، وقد ملأت المكان رائحة نتنه  .

وقال: لم يتمكن أهله وأبواه من الاقتراب منه، فإستأجروا عاملين ليضعوا هذا الولد الميت في كيس وينقلوه إلى المقبرة ثم يدفنوه، يقول: جاء العاملان وأخذا معهما مسحاة وقلبا هذا الشاب الذي كان منكباً على قفاه، فوجدا في يده حقنة من المخدرات، وهذا تجسيد للهجوم الثقافي .

إن الهجوم الثقافي الغربي يريد أن يجرّ شبابنا إلى خط الفساد والإنحراف والإدمان على المواد المخدرة، ففي بعض بلاد الخليج وقبل ثلاثين عاماً لم تكن ظاهرة المخدرات موجودة، لكنها تحولت إلى ظاهرة في ذلك البلد الخليجي.

وهناك مجموعة من الشباب ماتوا على أثر الإدمان على المخدرات.

البعض يقول: إن الأفلام التي تبثها الفضائيات تنتهي، وينتهي معها كل شيء، كلا؛ إن وراء هذا الفيلم إنحرافاً أخلاقياً وإدماناً وموتاً بحقنة خاطئة أو جرعة خاطئة، ولذا إن لم نحفظ شبابنا فانهم سيكونون في معرض خطر عظيم.

أنقل لكم نموذجاً ثانياً أخطر من الأول، النموذج الثاني: أخطر بكثير، عندما يذهب الشاب إلى بلاد الغرب، وهناك يقوم الغربيون بغسل دماغ  هذا الشاب فكرياً وثقافياً، فينمو هذا الشاب في أجوائهم، ثم يعود هذا الشاب إلى بلادنا، وتتم بواسطة هذا الرجل إراقة دماء الملايين من المؤمنين، وإعتقال الملايين من المؤمنين وتعذيبهم، ولا أظن أن بقعة من بقاع العالم لم يصل إليها شرّ هذا الشاب، هل تعلمون من هو هذا الشاب؟ هو ذلك الذي جاء بصدام الى الحكم، إنه ميشيل عفلق، ذلك الشاب الذي ذهب إلى الغرب ثم جاء إلى بلادنا وبنى القاعدة الفكرية للبعث وعلى أساس هذه القاعدة الفكرية ولد البكر وصدام والبعثيون، كل ذلك من آثار ذلك الشاب.

إن الهجوم الثقافي يخلق عفلقاً كما يخلق البهلوي الأول والبهلوي الثاني  ويخلق أتاتورك، وهذا الأخير هو من الذين أثّر الغرب على عقلياتهم، أنتم لا تقولوا: إن هذه الأفلام إنَّ هذه الفضائيات أن هذه المجلات ما هو أثرها ما هو خطرها؟ خطرها أنها تخلق عفلق وتخلق أتاتورك وتخلق رضا بهلوي وتخلق أمثال هؤلاء؛ ولذلك في الواقع نحن المتديّنين يجب علينا أن نحاول حفظ أنفسنا وحفظ شبابنا من هذا الخطر.

أولاً: نحفظ أنفسنا، ولا يَقُل أحدنا: إن هذا مجرد فيلم أشاهده ثم ينتهي كل شيء، يقول الله تعالى: (وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ)، إذ للشيطان سياسة الخطوة خطوة، في البداية يقول: شاهد هذا الفيلم، بعدها يقول: إذهب إلى المكان (الفلاني) للقاء شلّة جالسين هناك، وهم مشغولون بالحديث والسمر، ثم بعدها يمكن أن ينزلق الإنسان إلى الإدمان ثم إلى الموت.

في ذهني مجموعة من الشباب تعرضوا لهذا الخطر وكانوا شباباً متديّنين، لذا يجب علينا أن نحاول أن نحفظ أنفسنا ونحفظ شبابنا.

مقتبس من محاضرات السيد الفقيه الراحل
الغرب
الشباب
المجتمع
الدين
الفكر
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    الثلاثاء 22 ايلول 2026/
    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    الأربعاء 09 ايلول 2026/
    التقرير الاعلامي للمجلس العزائي للهيئة الزينبية التابعة لحوزة كربلاء النسوية

    التقرير الاعلامي للمجلس العزائي للهيئة الزينبية التابعة لحوزة كربلاء النسوية

    السبت 08 آب 2026/
    في رحاب العزاء الحسيني.. تقرير نشاطات مؤسسة الإمام الحسن المجتبى

    في رحاب العزاء الحسيني.. تقرير نشاطات مؤسسة الإمام الحسن المجتبى

    السبت 25 تموز 2026/
    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    السبت 18 تموز 2026/
    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    الخميس 09 تموز 2026/

    آخر الاضافات

    المخدرات الرقمية.. بين الوعود الصوتية والحقيقة العلمية

    الحب بوابة التعلّم: كيف تؤثر لغة الوالدين في دافعية الطفل ونجاحه؟

    التخطيط الناجح يبدأ بعقولٍ تتشارك لا بقراراتٍ تنفرد

    الاكتئاب خلف قناع السعادة.. حين تخفي الابتسامة معاناة نفسية صامتة

    حين يصبح التضليل دستورًا

    حين نتصالح مع الماضي تبدأ الحياة

    كيف تواجه حالات الشك والريب في نفسك؟

    الزنجبيل في موسم البرد.. فوائد صحية تتجاوز تهدئة الحلق والمعدة

    آخر القراءات

    عفوا بني هل أنا الجاني؟!

    النشر : الخميس 28 شباط 2019
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    الشهادة الثالثة في الاذان.. بين اثبات الحق وفعل السنة

    النشر : الثلاثاء 11 نيسان 2017
    اخر قراءة : منذ 40 دقيقة

    استشهاد الرسول وهرم الافك في معضلة

    النشر : الثلاثاء 27 ايلول 2022
    اخر قراءة : منذ 40 دقيقة

    الشباب والنهوض بالقضية الحسينية

    النشر : الأحد 24 ايلول 2017
    اخر قراءة : منذ 40 دقيقة

    بحجابك أنتِ ملكة

    النشر : السبت 16 شباط 2019
    اخر قراءة : منذ 40 دقيقة

    وَلايةٌ معهود بها منذ بدء الإسلام

    النشر : الأربعاء 28 تموز 2021
    اخر قراءة : منذ 40 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 586 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 517 مشاهدات

    التضخم والصحة النفسية للشباب.. حين يتحول غلاء المعيشة إلى ضغط نفسي مزمن

    • 402 مشاهدات

    دليل اللقاحات الموسمية لمواجهة الفيروسات التنفسية: التوصيات والفئات المستهدفة

    • 358 مشاهدات

    حين يصبح التضليل دستورًا

    • 352 مشاهدات

    دراسة حديثة: الفاكهة الكاملة تحمي القلب أفضل من عصائرها

    • 328 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1175 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 815 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 626 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 586 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 580 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 552 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    المخدرات الرقمية.. بين الوعود الصوتية والحقيقة العلمية
    • منذ 4 ساعة
    الحب بوابة التعلّم: كيف تؤثر لغة الوالدين في دافعية الطفل ونجاحه؟
    • منذ 4 ساعة
    التخطيط الناجح يبدأ بعقولٍ تتشارك لا بقراراتٍ تنفرد
    • منذ 4 ساعة
    الاكتئاب خلف قناع السعادة.. حين تخفي الابتسامة معاناة نفسية صامتة
    • منذ 4 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة