• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

الفقر والغربة وجهان لألم واحد!

منى يعقوب / الثلاثاء 10 نيسان 2018 / حقوق / 3174
شارك الموضوع :

استوقفتني حكمة الامام علي بن أبي طالب عليه السلام كثيراً وهي "الفقر الموت الأكبر". عند التمعن جيداً في عمق هذه الجملة نجد لها زوايا جداً واس

استوقفتني حكمة الامام علي بن أبي طالب عليه السلام كثيراً وهي "الفقر الموت الأكبر".

عند التمعن جيداً في عمق هذه الجملة نجد لها زوايا جداً واسعة ومتشابكة، فالفقر ليس موت فقط بل الموت الأكبر ولكن كيف ذلك!.

ماهو الفقر؟

الفقر له معاني ومفاهيم عديدة ليس بالضرورة أن يكون مادي، هو ببساطة فقدان أو سلب أبسط الحقوق الانسانية بكل قهر واضطهاد، ولكن انحصر المفهوم العام للفقر بالمال والمادة.

الفقر يعد من أشرس التحديات التي تواجه البشرية على مر التاريخ والمعركة غير عادلة معه، وعند اجتماع أركانه مع الأمية والمرض وانعدام الأمان يكون سلاح مدمر للبشرية والانسانية.

الفقر يسلب الاستقرار والأمان والانتماء، يدفع الانسان للتخلي عن هويته ووطنه وأهله وجذوره

ليبحث في مكان جديد عن نقطة الصفر ليبدأ منها رحلة الاغتراب.

عندما بدأت بتوزيع الاستبيان الذي قمت بطباعته بمركز عملي على الموظفين الوافدين لمعرفة الرابط بين الفقر والاغتراب واسبابه والحلول، تبادلت اطراف الحديث مع البعض وكانت منهم

(رشيدة) عاملة النظافة.

تقول رشيدة:

"الفقر اساس كل مشكلة! اني اشتاق لعائلتي وطفلي الصغير، لقد تركته بسبب الفقر وهو في أشد الحاجة لي".

هنا لمعت عيناها بالدموع واكملت قائلة:

"هل تعلمين كم عمر طفلي عندما تركته؟ انه فقط يبلغ من العمر ثلاثة أشهر! ولكن ماذا أفعل؟ لا أريد أن يكون مثلي بالمستقبل ويترك اطفاله، أريد ان اوفر له كل مايحتاج ويكون في أمان من الفقر".

أما فرقان المندوب فله حكاية حزينة أخرى:

"أنا الأخ الأكبر، توفى والدي وتركنا أنا واخوتي الصغار دون معيل ووالدتي لا تستطيع العمل وأخوتي يحتاجون للمال، فأنا متعلم ولكن لا توجد فرص عمل في بلدي توفر لنا المعيشة الجيدة بل هي معدومة وها انا اعمل مندوب بسيط لأوفر لهم مايحتاجون".

ثم سكت قليلاً قبل أن يكمل:

"الفقر جعلني أترك أخوتي الصغار وأمي المسنة، أن انحرم من تكوين أسرة وأرى أطفالي، كيف وأنا لدي مسئولية عظيمة جداً، لا أريد الفقر أن يتمكن منهم كما تمكن مني".

تتعدد القصص والبطل الرئيسي هو (الفقر)..

وعندما عدت لجمع الاستبيان وفرز النتائج كانت الصدمة أكبر، أغلب الاجابات انحصرت بأن الفقر هو السبب وراء كل مغترب ولو وجدت أسباب أخرى ولكن هو من كان له نصيب الأسد، حيث بلغ متوسط السنوات للمغتربين ما بين ١٠ إلى ٤٠ سنة بعيداً عن الوطن بسبب الفقر وعدم وجود فرص عمل، أي أنه قضى أكثر من نصف عمره غريب بعيد عن أهله ووطنه وأطفاله، أما بالنسبة إلى مدى تحول حياته للأفضل عند العودة للوطن كانت الأغلبية يائسة أو دون إجابة.

وأما هل تنصح أحدهم بالاغتراب كانت الاجابة الساحقة هي (أبداً)، أما اجابة السؤال الأخير عن ما اذا زالت المشكلة الرئيسية لاغترابك هل تعود للوطن كانت (نعم وفوراً)، إن أبرز المشاكل التي تواجه المغترب هي الحنين للأهل والوطن وعدم الاستقرار والعنصرية وقوانين العمل الصارمة!.

إذاً لحل مشكلة واحدة تتولد عدة مشاكل أخرى لتكون دائرة محكمة من الضياع والألم.

اذاً ماهو الحل؟

الحلول كما يراها السيد مرتضى الحسيني الشيرازي في كتابه "استراتيجية مكافحة الفقر" مقنعة ومجدية وهي باختصار كما وضح سماحته:

"الحلول الاستراتيجية لمكافحة الفقر، الالتزام بإتباع حكمة الله في الكون، ترشيد الإنفاق، الضمان الاجتماعي، التوازن بين الريف والحضر في التخطيط الاقتصادي، التكافل الاجتماعي، تكريس مبدأ المسائلة والمحاسبة، تنشيط حركة الاموال والغاء التكنيز، تقليص ساعات العمل، المرونة في الضرائب، توفير الحريات، محاربة كافة عوامل الفقر، الحلول الاخلاقية، التقوى، السهولة، كن ترابياً، كن صادقاً، الإنصاف، تجنب الربا والبخس، النزاهة، الصدقة، صلة الارحام، لا لكثرة الموظفين، لا لسوء التوزيع، لا للمقامرة، لا للفساد المالي، لا للاحتكار، لا للربا، لا للاسراف والتبذير. وغيرها"..

ويرى بعض الخبراء أن الحلول تكمن في عدة نقاط منها:

١- التوعية العامة والإرشاد بالسلوك الاستهلاكي.

٢- تأهيل بعض الشباب لسوق العمل بإعداد برامج تدريبية وتأهيلية.

٣- إيجاد فرص وظيفية للعاطلين عن العمل.

٤- التنسيق مع الجهات المعنية مثل الدولة ومكتب العمل ومؤسسات القطاع الخاص للتوظيف السريع.

٥- تمويل المشاريع الصغيرة ومتناهية الصغر.

٦- تشجيع بعض الأسر على برامج الأسر المنتجة من خلال حرف ومهن بسيطة.

٧- إيجاد أدوات مصرفية لإقراض الأسر المنتجة.

٨- التشجيع على التعليم وتوفير التعليم المجاني.

علماً أن لو توفرت تلك الحلول أو أغلبها لما كان للفقر والفاقة وجود بالمجتمع.

الفقر هو الموت الذي يسلب روح الانسانية.. والاستقرار والأمان والترابط الأسري والعدالة..

لذلك فهو كما قال الامام علي بن أبي طالب:

"الفقر الموت الأكبر" حقاً.

------------
* نهج البلاغة
* كتاب استراتيجية مكافحة الفقر
* مقابلات شخصية
* احصائية من وكالة أخبارية
* استبيان شخصي

الفقر
القيم
الاسلام
المجتمع
الانسانية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    غربلة العقيدة

    غربلة العقيدة

    الخميس 16 نيسان 2020/
    هكذا نشكر الله

    هكذا نشكر الله

    الأربعاء 04 آذار 2020/
    رسالة إلى البرزخ!

    رسالة إلى البرزخ!

    الأحد 20 تشرين الاول 2019/
    مشاعر تجارية

    مشاعر تجارية

    الثلاثاء 01 تشرين الاول 2019/
    قصة إعدام..

    قصة إعدام..

    الأثنين 23 ايلول 2019/
    سأكون معزياً

    سأكون معزياً

    السبت 31 آب 2019/

    آخر الاضافات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    ظاهرة الكذب لدى الأطفال: جذورها النفسية وطرق العلاج

    أثر لغات الحب الخمس في تعزيز التطور الفكري والتعلم لدى الأطفال

    الذكاء الاصطناعي يتنبأ بفائزي نوبل 2026.. اتفاق في الطب والأدب وخلاف حول السلام

    التخطّي... حين نتعلّم أن نترك ما لا نستطيع تغييره

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    تقليل الأطعمة فائقة المعالجة قد يخفف أعراض الاكتئاب والقلق

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    آخر القراءات

    لماذا يختار البعوض أشخاصاً دون غيرهم؟ العلماء يكشفون أسرار الجاذبية الكيميائية

    النشر : السبت 20 حزيران 2026
    اخر قراءة : منذ 26 دقيقة

    كورونا.. تساوي بين عيد الأغنياء وعيد الفقراء!

    النشر : الأحد 24 آيار 2020
    اخر قراءة : منذ 26 دقيقة

    الحوار الأسري وأهميته بين أفراد العائلة

    النشر : السبت 05 حزيران 2021
    اخر قراءة : منذ 26 دقيقة

    اكسب عملا بدل الوظيفة

    النشر : الثلاثاء 09 آذار 2021
    اخر قراءة : منذ 26 دقيقة

    كيف يتطور التفكير عند الفرد؟

    النشر : الثلاثاء 21 كانون الأول 2021
    اخر قراءة : منذ 26 دقيقة

    ضرب الزوجة مرفوض شرعاً وقانونا

    النشر : الأربعاء 08 حزيران 2016
    اخر قراءة : منذ 27 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1132 مشاهدات

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 328 مشاهدات

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    • 322 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 316 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 314 مشاهدات

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    • 311 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1132 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 781 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 548 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 543 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 526 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 500 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب
    • الخميس 08 تشرين الاول 2026
    ظاهرة الكذب لدى الأطفال: جذورها النفسية وطرق العلاج
    • الخميس 08 تشرين الاول 2026
    أثر لغات الحب الخمس في تعزيز التطور الفكري والتعلم لدى الأطفال
    • الخميس 08 تشرين الاول 2026
    الذكاء الاصطناعي يتنبأ بفائزي نوبل 2026.. اتفاق في الطب والأدب وخلاف حول السلام
    • الخميس 08 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة