• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

عالمة في أبحاث السرطان ومدربة للمهاجرين الجدد.. تعرّف على الشابة المصرية سارة حجي

/ الخميس 30 تشرين الثاني 2023 / صحة وعلوم / 1590
شارك الموضوع :

خرجت من مصر وكان لدي هدف واضح هو أن أنجح، وكنت وحدي ودون أهلي ودون دعم مادي من الدولة

بعد 11 عاما على هجرتها إلى ألمانيا، تتذوق الشابة المصرية سارة حجي طعم النجاح مرة أخرى، فقد حصلت للتو على تصريح إقامة للعمل كمدربة "نمط حياة" للمهاجرين الجدد لتحسين عملية اندماجهم في المجتمع الأوروبي.

في عام 2012، تخرجت سارة حجي من كلية الصيدلة بالجامعة الألمانية بالقاهرة، قبل أن تقرر الهجرة إلى ألمانيا لدراسة الماجستير في العلوم الحيوية بجامعة هايدلبرغ في برلين، لتبدأ رحلتها مع العلوم والاندماج.

تقول حجي لـ"مهاجر نيوز": "خرجت من مصر وكان لدي هدف واضح هو أن أنجح، وكنت وحدي ودون أهلي ودون دعم مادي من الدولة، لذلك كان علي أن أعمل لتوفير مصروفي وأنفق على دراستي"، وهي مهمة لم تكن معتادة عليها في مصر، فقد كانت الأسرة تتولى رعاية الفتاة الشغوفة بالعلم والتحصيل الدراسي.

في الوقت نفسه، كانت تحديات أخرى تلاحقها ما بين الحاجز الثقافي والعثور على السكن وأيضا اللغة الألمانية التي لطالما يشكو منها المهاجرون الجدد، فضلا عن التخصص الجديد الذي اختارته ألا وهو العلوم الحيوية. صمدت الشابة المصرية حتى أنهت الماجستير عام 2015، وتلتحق مباشرة بدراسة الدكتوراه.

غير أن صدمة نفسية شديدة فاجأتها عام 2018 بعد أن تراكمت عليها تحديات الغربة بينما كانت تعد بحث الدكتوراه، وزاد من الضغط أن منافسا لها يعمل على نفس موضوع بحثها، "تعلمنا أنه لا رحمة في العلم، من ينشر بحثه أولا ينسب له الفضل، فكان الخوف والإجهاد يلازمني، حينها فقدت البوصلة لأكتشف أنه اكتئاب حاد"، تقول حجي.

لم يكن تخطي تلك الفترة سهلًا حتى قادتها للالتحاق بورشة عمل لتطوير السيدات في مجال عملهن لمدة 6 أشهر لتلتقي مدربتها التي ساعدتها على استعادة ثقتها بنفسها والتخلي عن الخوف والقلق، حتى تمكنت الشابة المصرية من إتمام الدكتوراه بامتياز، ونشرت بحثها في  مجلة نيتشر العالمية  في 7 يوليو/تموز عام 2020، وتلهمها بعد ذلك لتتخذ مسارها في تدريب المهاجرين الجديد على الاندماج في المجتمع الألماني ومواجهة تحديات حياة الغربة.

توصلت حجي في أطروحتها إلى وجود تأثير عضوي للهرمونات الجنسية لدى المرأة، مثل هرمون الاستروجين على الأعضاء غير الجنسية كالأمعاء والبنكرياس، وهو البحث الذي فازت به بجائزة ريشتسينهاين Richtzenhain الألمانية لأفضل بحث في مجال السرطان في عام 2021، لتحتفي بها بلدها الأم ووسائل الإعلام المصرية.

بعد أن انتهت من الدكتوراه تحدثت مع مشرفها الذي قدم لها الخيارات التقليدية من عمل في مجال الطب، لكنها قررت حينها أن تتجه إلى تقديم العمل في التدريب "الكوتشنج" الذي ساعدها على التغلب على التحديات التي واجهتها: "كنت أشعر بمسؤولية تجاه من يمرون بما مررت به، لمَ لا أساعدهم في تخطي العقبات التي تواجههم".

انخرطت على مدار العام والنصف الذي تلى جائحة كورونا حتى يناير/كانون الأول 2023، في التدريب والتأهيل بمؤسسات إنجليزية وأمريكية (Landmark, High Performing Coach, Tony Robbins Research International). في غضون ذلك تمكنت من تدريب 34 مهاجرا لتطوير  مهاراتهم الشخصية والعملية  لتحقيق أهدافهم سواء كان ذلك إتمام لرسائل الدكتوراه بنجاح أو حصولهم على ترقية أو عمل جديد.

لم يكن سهلا أن تحصل على إقامة عمل لمهنتها الجديدة لاختلافها عن دراستها، لذا كانت مهددة في البداية بمغادرة ألمانيا في ظل إغلاق كورونا قبل أن تستعين بمحامي لتكمل مسيرتها العلمية الجديدة. أخيرا بعد عامين، تمكنت الشابة المصرية من الحصول على رخصة العمل كمدربة حياتية  في برلين ومعها تصريح إقامة لمدة 3 سنوات كمدربة في ألمانيا، بعد 11 عاما من الإقامات الطلابية والمؤقتة.

تقول إن دخول العمل في مجال الكوتشنج (التدريب) ليس صعبا، لكن النجاح فيه مليء بالتحديات أيضا لهذا لابد أن يكون هناك أساس علمي متين لمقدمي الخدمة حتى يتمكن العملاء في نهاية المطاف من الحصول على نتائجهم المرغوبة. لكن ما يعطي حجي ميزة أخرى هي خلفيتها العلمية كحاصلة على الدكتوراه في العلوم الحيوية والتجربة الصعبة التي عاشتها "اخترت أن أساعد الطموحين الراغبين في النجاح ممن يواجهون صراع الانخراط في السيستم الألماني التي عانيت منها في بداية وصولي إلى هنا".

تجذب حجي أغلب عملائها من السيدات المهاجرات لتطوير مهارتهن العملية لزيادة ثقتهن بأنفسهن والوصول لمكانات أكبر في سوق العمل الألماني من خلال أكاديميتها الخاصة للتدريب جين ـ إكس. كما تعمل حجي تحت مظلة عدد من الشركات الألمانية  كمدربة خارجية "أوت سورس"، لخدمة العملاء العرب الباحثين عن شغل والمسجلين في "مركز التوظيف" مسجل لدى السلطات كباحث عن عمل.

اختيرت حجي ضمن قائمة أفضل 15 مدرب حياتي على مستوى برلين في قائمة Influence Digest للعامين 2022 و2023، وبالإضافة إلى اختيارها كأفضل مدربة للعام 2023 في قائمة Acquisition International.

في يوليو/ تموز الماضي، بدأت وظيفتها كمدربة مع الصليب الأحمر الألماني للمساعدة في تطوير مشروعات للاجئين والمهاجرين الجدد  في مخيمات اللجوء، "هدفي أن أساهم بالعلم الذي اكتسبته هنا في ألمانيا في بناء جيل من اللاجئين والمهاجرين الجدد قادر على التأقلم بسرعة والنجاح في الحياة بألمانيا دون إهدار موارد الدولة".

"بعضهم يعاني أصلا خاصة السيدات، وقادمين من مناطق النزاع، فنحن نبدأ نفكر في طريقة لإراحتهم نفسيا ثم مساعدتهم على التعلم والتأقلم مع المجتمع الجديد".

شهدت ألمانيا خلال الفترة من عام 2014 ولغاية عام 2017 موجات هجرة جماعية لم تعرفها منذ الحرب العالمية الثانية، غالبيتهم من سوريا قدموا عبر تركيا واليونان بسبب الحرب المستمرة هناك منذ 2011. فيما يتوافد شباب وأسر من دول عاشت  ثورات الربيع العربي  بحثا عن عمل وفرص أفضل، ما ضاعف أعداد المجتمعات العربية خاصة في العاصمة الألمانية برلين، بيد أن كثيرين من هؤلاء لايزالون يواجهون تحديات الاندماج.

تقول إن ثورات الربيع العربي رغم فشلها إلا أنها خلقت جيلا قويا قادراً على السعي وراء حلمه، لهذا تجد الآن على سبيل المثال الكثير من المهاجرات الفتيات، يأتين لوحدهن يدرسن ويعملن رغبة في حياة أفضل".

لكن الجاليات العربية في ألمانيا تواجه تحديات كثيرة أغلبها في البناء النفسي للأشخاص ما يجعلها تعاني من الهشاشة وفقدان الثقة في بعضها البعض، بالإضافة إلى الفجوة الموجودة أصلا بين المهاجرين الجدد مع المجتمع الألماني.

تقول: "من خلال عملي على الصعيد الحكومي وجدت أن الحكومة ترغب في مساعدة الناس  على النجاح، لكن ربما لم تجد بعد اللغة المشتركة مع المهاجرين الجدد للتغلب على العقبات التي قد تواجههم هنا"، لهذا ترى حجي أن تجربة الاندماج ليست ناجحة بالقدر الكافي حتى الآن مع هؤلاء القادمين سواء المهاجرين للبحث عن فرص أفضل أو اللجوء.

"لكن بلا شك كل ما تظهر قصص نجاح داخل المجتمع تغلبت على التحديات، سيشكلون قدوة للآخرين، وعلى الحكومة دعم هؤلاء لبناء جسر مشترك يشجع على الاندماج بصورة أفضل"، خاصة مع خطط الحكومة الألمانية لاستقطاب مزيد من المهاجرين لسوق العمل.

تطالب المدربة الشابة، صناع القرار الألماني  بدعم وسائل التعلم غير النظامي مثل الكوتشنج للألمان لزيادة مرونتهم في التعامل مع مجتمع أكثر انفتاحا، وللمهاجرين كإعادة تأهيل ما قبل وجودهم بسوق العمل؛ للتطوير السريع من النتائج العملية.

تشعر حجي بالامتنان لألمانيا على تحقيق حلمها لتصبح امرأة قوية، فتقول: "لولا وجودي في ألمانيا في سن صغير والتحديات التي مررت بها، ولا أزال أمر بها، لما كنت وأصبحت لي قصة نجاح وإلهام هنا وسط مهاجرين عرب طموحين كثيرين".  حسب dw

امراض
الحياة
العلم
دراسات
الصحة
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الاضافات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    ظاهرة الكذب لدى الأطفال: جذورها النفسية وطرق العلاج

    أثر لغات الحب الخمس في تعزيز التطور الفكري والتعلم لدى الأطفال

    الذكاء الاصطناعي يتنبأ بفائزي نوبل 2026.. اتفاق في الطب والأدب وخلاف حول السلام

    التخطّي... حين نتعلّم أن نترك ما لا نستطيع تغييره

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    تقليل الأطعمة فائقة المعالجة قد يخفف أعراض الاكتئاب والقلق

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    آخر القراءات

    حين يصبح الصمت موقفًا

    النشر : السبت 26 ايلول 2026
    اخر قراءة : منذ 27 دقيقة

    أورام الرئة والقصبات

    النشر : الخميس 01 آب 2024
    اخر قراءة : منذ 27 دقيقة

    في ذكرى جدتي التاسعة عشرة

    النشر : الأثنين 05 آيار 2025
    اخر قراءة : منذ 27 دقيقة

    الحج.. مرمى بلا اهداف!

    النشر : الأحد 05 آب 2018
    اخر قراءة : منذ 27 دقيقة

    عالمٌ بلا بَعوض

    النشر : الثلاثاء 01 آب 2023
    اخر قراءة : منذ 27 دقيقة

    هل روحك تحتاج إلى طبيب؟

    النشر : الأربعاء 26 حزيران 2019
    اخر قراءة : منذ 27 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1133 مشاهدات

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 329 مشاهدات

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    • 326 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 320 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 315 مشاهدات

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    • 314 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1133 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 783 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 549 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 544 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 528 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 502 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب
    • الخميس 08 تشرين الاول 2026
    ظاهرة الكذب لدى الأطفال: جذورها النفسية وطرق العلاج
    • الخميس 08 تشرين الاول 2026
    أثر لغات الحب الخمس في تعزيز التطور الفكري والتعلم لدى الأطفال
    • الخميس 08 تشرين الاول 2026
    الذكاء الاصطناعي يتنبأ بفائزي نوبل 2026.. اتفاق في الطب والأدب وخلاف حول السلام
    • الخميس 08 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة