• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

الشباب والعولمة الثقافية

اسراء حسين / السبت 26 تشرين الاول 2024 / ثقافة / 1571
شارك الموضوع :

ومن ابرز وجوه العولمة الخداعة هي العولمة الثقافية التي يراد منها إشاعة النمط الثقافي

تسعى العولمة بكل ما اوتيت من قوة ازالة الحواجز الجغرافية بين الدول والغاء جميع الخصوصيات الثقافية والقومية والتاريخية للشعوب وجعل العالم قرية صغيرة تدار عبر شاشات الحاسوب، ويصدر هذا المفهوم العام للعولمة لكي يقبل من قبل الشباب والامن الفكري.

البعض يوصفها حالة غاية الأهمية ثقافية واندماج حضاري يمثل حالة ثقافية في ولكن الموضوع لا يقف عند هذا الحد من البريق اللامع للمفهوم بل ان التأمل في خفايا العولمة ينطوي على ابعاد واستراتيجيات و اهداف مخفية يحاول من يقف ورائها السيطرة على المشهد الحضاري العالمي بكافة مفاصله ونواحيه وتعميم نوعاً مشوه من العالمية التي تصنع في مطابخ السياسة المظلمة دون مراعاة الخصوصية الثقافية والدينية والاجتماعية للشعوب والحضارات.

ومن ابرز وجوه العولمة الخداعة هي العولمة الثقافية التي يراد منها إشاعة النمط الثقافي والاجتماعي الرأسمالي بما في ذلك المأكل والملبس والمظهر الخارجي ويراها البعض بانها ابعد من ذلك كله وتكمن أهدافها في تعميم انموذج حضاري وتاريخي معولم يتم صناعته وفق برامج وايدولوجيات معينة وهي محاولة لمسخ جميع الخلفيات الحضارية والتاريخية للمجتمعات البشرية وصولاً الى تعميم مفاهيم مدلجة تخفي بين طياتها ابعاد جيوبولتكية ذات مضامين توسعية وسلطوية بامتياز. ويبقى السؤال المهم هنا اين دور وتأثير فئة الشباب من كل هذا الحراك الثقافي والمجتمعي الذي تحدثه العولمة من خلال برامجها وحركتها الافقية والراسية على حدا سواء ، وهنا يمكن القول ان فئة الشباب يقعون على راس هرم الأهداف المرسومة التي تستهدفها العولمة في برامجها وشعاراتها فالشباب يبحث عن كل ما هو جديد في عالم الحداثة والتقنيات والبرامج والتطبيقات وكل ما يصب في تقييم الذات والتعبير عن النفس وهذه مجالات حيوية يتم تسخيرها من قبل وسائل العولمة المتاحة.

وهنا تكمن الخطورة والمحذار الأهم في دس المفاهيم الثقافية في تلك المجالات التي غالبا ما تكون خافية مما يخلق فجوة ثقافية بين ما يؤمن به الشاب من ثوابت ومعتقدات ومنظومة قيمية وبين ما يتم الترويج له عبر هذا النوع من التعامل وبالتالي يحدث خلط وتشويش في مخيلة البعض مما يفتح المجال واسعاً امام الأفكار والثقافات الغريبة بعناوين وسياقات حديثة لا يراها فيها البعض انتهاك لخصوصيته الا بعد حين وبذلك تكون مثل هذه البرامج والسياسات في اخذت مأخذها على مستوى الفكر والثقافة والتعامل ، وقد يصبح مغادرتها او التخلي عنها امراً في غاية الصعوبة لكونها أصبحت جزءا من عناوين الحياة العامة ومظاهرتها الثقافية.

الشباب ومظاهر الثورة المعلوماتية

شهد مطلع الالفية الثالثة بروز ظاهرتين مهمتين جداً على مستوى العالم وهما انظمة الاتصالات اللاسلكية وتكنلوجيا المعلومات اللتين لهما الفضل الكبير في تغيير تفكير مجتمعاتنا المعاصرة واليهما يعزى زيادة معدلات الرفاهية والتقدم الاقتصادي العالمي ولم تكن حركة الفكر بعيدة عن تأثير هذين العاملين ، فقد أحدثت الثورة المعلوماتية اتساع الهوه بين الفقراء والاغنياء باختلاف توزيع الدخل بينهم فجعل عالمنا المتغير ما نحوه (۲۰) من دول العالم المتقدمة تمتلك ما نسبته (٨٥٪) من الناتج الاجمالي العالمي، مما جعل كل الامم والشعوب تتسابق في حفظ مكانتها وموقعها في ظل هذا العالم الجديد غير مبالية في واقعها الاجتماعي والاقتصادي على حداً سواء.

فكثير من مجريات عصر المعلوماتية ومميزاته غير لدى الكثير من الشباب لاسيما الفقراء والمعدمون منهم ، والذين يعيشون معروف في ظروف معيشية صعبة لا تمكنهم مع التعامل مع مجريات عالمنا الرقمي لأسباب عدة ابرزها ان اغلب ادوات هذا العالم مكلفة اقتصاديا فضلا عن لا يمتلكها اغلب هؤلاء السكان في الوقت نفسه انغمست التعامل معها يتطلب مهارة وقدرة تقنية عالية مما يجعلهم محجوبين عن مميزات هذه التقنية الجبارة.

العديد من فئات المجتمع الاكثر غناً في وسائل المعلوماتية بشكل كبير مما جعل الهوه المعرفية لهذه التقنية تتسع بين الفريقين اكثر فاكثر، فضلا عن ان صورة العالم المقبلة لا تعرض الا عن طريق هذه التقنية مما يجعل الكثيرون في غياب دائم عنها فقد ادت الثورة المعلوماتية ما عجزت عنه جميع الوسائل والطرق والثورات البشرية التي سبقتها في استيعاب جميع مفاصل المجتمع بكل دقائقه وشؤونه مما جعلها تمثل الصورة الحقيقية للمجتمع الإنساني المعاصر فاصبح لكل مؤشر بعدا رقمياً هو الذي يمثله في مكونات هذه الثورة وكل مؤشر لا يمكن قياسه رقمياً ليس له مكان في هذا العالم بما في ذلك الأمور غير المحسوسة التي بدأ التشكيك في وجودها وارادوا في مفاهيم تلك الثورة مما قد تلغي أي بعد معنوي للظواهر والمتغيرات وتربط العالم بمكوناته المادية فقط دون غيرها .

وهنا تكمن الخطورة الحقيقية لهذه الثورة المادية التي تتمايز بعناصرها المعنوية البارزة متناسية العديد من الابعاد المعنوية ذات التأثير المباشر في حياة الانسان وفلسفة وجوده في هذه الخليقة ، بل اعتبر انصار هذه الثورة ان لا يمكن الركون للأمور التي لا تقاس بمؤشرات إحصائية أو رقمية بحتة ؟ والأغرب من ذلك هو ذلك التوجه الحثيث نحو خلق جيل من البرمجيين لا يؤمن الا بالمادة دون غيرها وبالملموس دون المحسوس؟ ويصار الى ربط جميع خدمات واحتياجات السكان من متطلبات وسلع وبضائع بهذا المضمون المعلوماتي الخالص، مما قد يسهم في خلق رؤية مجردة عن المعنويات وبعيدة عن شعور المنطق البشري والميل والإلكترون كونه المحرك الأساس لهذه الثورة بأبعادها كافة.

الامن الفكري الرقمي وابعاده المعاصرة

ليس غريبا في عالم تقوده الوسائل التكنلوجية ان يكون الامن الكترونيا والتعليم الكترونيا والصحة الكترونية والسياسة الكترونية والسفر الكتروني والزواج الكتروني والحضارة برمتها الكترونية، لان التكنلوجيا الرقمية دخلت في كل شيء ووظفت مفاهيم الأشياء الكترونياً وأصبح العالم يوشك ان يدار بأنظمة الكترونية متطورة كالحواسيب والانترنت وساد مفهوم (انترنت الأشياء) بشكل سريع ومقبول من قبل مختلف جهات العالم المتحضرة والاقل تحضراً على حدا سواء .

وهذه الحقيقة باتت هي الخيار المسيطر على تفكير الشركات الاستثمارية ومكاتب الاعمال ودخلت في بناء استراتيجيات الدول وخططها المستقبلية لكي تساير حركة الواقع الافتراضي الذي نعيشه بكل تفاصليه ، وليس غريباً ان تدخل مفردات امننا الفكري والثقافي هذا المعترك وبسهولة وبات ما يعرف بالامن السبراني هو الامن الحقيقي للدول اكثر من الامن العسكري والحربي وما تمتلكه الدولة من ذخيرة وبنية تحتية عسكرية؟ واصبح الامن في ظل الثورة المعلوماتية - الرقمية مقدار ما تمتلكه الدولة من انظمه اتصال وبرامجيات ذكية تدار من خلالها أجهزة الدولة.

فيعرف الامن السبراني على انه مجموعة من الإجراءات التي تتخذها اجهزة الامن في الدولة للمحافظة على نوعية المعلومات والبيانات الرقمية التي تخص امن وسلامة الدولة ومنع الاختراقات الحاسوبية للوصول اليها من اجل تداولها بين الأجهزة المختصة بسلامة ويسر دون الحصول عليها من قبل جهات معادية او وعملية غريبة عن الدولة ويتطلب توفر امن سيبراني متطور مواكبة لجميع التقانات والبرامجيات والتطبيقات التي من شأنها رفع كفاءة المنظومات الخاصة بالاتصالات وسبل وقايتها من الغزو الالكتروني والحروب الرقمية التي تتعرض لها منظومات دول العالم .

فالأمن الفكري للمجتمع جزءا لا يتجزأ من منظومة الامن العام للدولة والمجتمع وهو كذلك عرضة لعمليات الانتهاكات والعبث من قبل المغرضين وتكمن صور التعرض للأمن الفكري من ناحيتين الأولى الاختراق الالكتروني لمنظومة الامن الشخصي او العام وتعريض منظومة امن الافراد الشخصية الى الاختراق وسرقه محتوياتها من ملفات وبيانات شخصية قد تكون سريه في الكثير من الأحيان ويسمى هذا النوع من الاعتداء هو الابتزاز الالكتروني والذي يترتب علية طلب فدية أو أموال او أمور معنوية أخرى، اما الصورة العامة للاعتداء على الأمن الفكري للفرد او المجتمع هو إشاعة المحتوى الثقافي والفكري الهابط والمسي للحياء والذوق العام والبعيد عن روح المسؤولية المجتمعية والأخلاقية مما يعرض المنظومة المجتمعية بأكملها للعبث والتخريب من خلال نشر محتوى يتنافى وسلوكيات المجتمع وعاداته.

مقتبس من كتاب الأمن الفكري والشباب، دراسة حالة عينية من شباب زيارة الأربعين لسنة 1445هـ 2023
التفكير
القيم
الشباب
المجتمع
السلوك
الثقافة
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    التخطيط الناجح.. أربعة أعمدة تصنع الفرق

    التخطيط الناجح.. أربعة أعمدة تصنع الفرق

    الأحد 04 تشرين الاول 2026/
    العمل الجماعي في التخطيط

    العمل الجماعي في التخطيط

    الخميس 01 تشرين الاول 2026/
    عنترة وأنواع الخطط

    عنترة وأنواع الخطط

    الأثنين 28 ايلول 2026/
    حقيقة القلق بشأن التحدث أمام الجمهور

    حقيقة القلق بشأن التحدث أمام الجمهور

    الأربعاء 23 ايلول 2026/
    معاني أسماء السيدة الزهراء

    معاني أسماء السيدة الزهراء

    الأحد 20 ايلول 2026/
    ما أهمية التطوير المستمر؟

    ما أهمية التطوير المستمر؟

    الأثنين 17 آب 2026/

    آخر الاضافات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    ظاهرة الكذب لدى الأطفال: جذورها النفسية وطرق العلاج

    أثر لغات الحب الخمس في تعزيز التطور الفكري والتعلم لدى الأطفال

    الذكاء الاصطناعي يتنبأ بفائزي نوبل 2026.. اتفاق في الطب والأدب وخلاف حول السلام

    التخطّي... حين نتعلّم أن نترك ما لا نستطيع تغييره

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    تقليل الأطعمة فائقة المعالجة قد يخفف أعراض الاكتئاب والقلق

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    آخر القراءات

    الثورة الفاطمية والتجلّي الأعظم لأهداف الولاية

    النشر : السبت 08 تشرين الثاني 2025
    اخر قراءة : منذ 33 دقيقة

    نوم القيلولة.. ماذا يفعل بالجسم وضغط الدم؟

    النشر : الأحد 17 آذار 2019
    اخر قراءة : منذ 33 دقيقة

    هل يتمتع المكفوفين بقدرات سمعية قوية؟

    النشر : الخميس 25 نيسان 2019
    اخر قراءة : منذ 33 دقيقة

    البساطة طريق السعادة

    النشر : الخميس 20 نيسان 2017
    اخر قراءة : منذ 33 دقيقة

    تَذكرة قرآنية وموعظة حُسينية

    النشر : السبت 28 آذار 2020
    اخر قراءة : منذ 33 دقيقة

    فضيلة الإحسان في أحسن قصص القرآن

    النشر : الأربعاء 26 تشرين الاول 2022
    اخر قراءة : منذ 33 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1125 مشاهدات

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 327 مشاهدات

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    • 317 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 316 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 314 مشاهدات

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    • 305 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1125 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 777 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 638 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 548 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 542 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 524 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب
    • منذ 16 ساعة
    ظاهرة الكذب لدى الأطفال: جذورها النفسية وطرق العلاج
    • منذ 16 ساعة
    أثر لغات الحب الخمس في تعزيز التطور الفكري والتعلم لدى الأطفال
    • منذ 17 ساعة
    الذكاء الاصطناعي يتنبأ بفائزي نوبل 2026.. اتفاق في الطب والأدب وخلاف حول السلام
    • منذ 17 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة