• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

تأملات في سورة التغابن(١) لَهُ الْمُلْكُ .. كيفَ تَستقرُ هذهِ الحقيقةِ في قلبِ المؤمنِ

فاطمة الركابي / الثلاثاء 01 تشرين الاول 2024 / اسلاميات / 1552
شارك الموضوع :

الإنسان يعيش بين ما يملك وما لا يملك وبين ما يريد أن يملك

قال تعالى : {يُسَبِّحُ لِلَّـهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِير}(التغابن:١) كما يُذكر* إن للتسبيح أبعاد عدة وهنا التسبيح يتكلم عن كيف ننزه الله تعالى بخصوص حقيقة كونه الملك، فـ(ما) تعني "كل مخلوق تحويه ظرفية السماء والأرض"، وبما أن المخاطب هنا هو الإنسان فهي تريد أن توصل لنا هذا المعنى أي إن "الإنسان يعيش بين ما يملك وما لا يملك وبين ما يريد أن يملك، فهو من الموجودات التي فُطرت على رغبة اسمها حب النمو والازدياد"، لذا هو لا يتوقف عن طلب المزيد والرغبة في تمَلك ما لا يمْلك. ولكي نفهم كيف نكون من أهل التسبيح، وكيف يستقر معنى مالكية الله تعالى في قلوبنا علينا: اولاً: أن ننزه الله تعالى عن أن يكون له شريك فيما يملك، فنحمده على ما من ملكه ملكنا، ولذا الآية قالت(وَلَهُ الْحَمْدُ) فكما إننا لا يمكن أن ننسب ملك شيء لغيره سبحانه، كذلك الحمد لا يمكن أن يجري على لساننا لغيره، لذا نحن نشكر الوسائط والأسباب سواء كانت إناس أو غيرها، أما الحمد فنحمد الله تعالى أن سخرها لنا. وثانياً: أن ننزه الله تعالى عن أن يكون له شريك في القدرة على تمليكنا ما لا نملك، فندعوه ونرجوه ونأمله وحده في أنه القادر على تمليكنا ما لا نملك. وهنا توجد إلتفاتة جديرة بالذكر هي إن الله تعالى قد وصف نفسه بآية أخرى تقول: {فَتَبارَكَ اللَّـهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ}(المؤمنون:١٤)، ومما يفهم من كونه تعالى أحسن الخالقين إن هناك من يتمكن من خلق الأشياء ومنهم الإنسان، أي بمعنى صنع أو ابتكار الأشياء مما سخر لنا تعالى من نِعم، ولكن هذه الخالقية -الابتكار والصنع- لا تعني أن هذا الصانع مالك لما صنع بل بمجرد أن يعطيه لغيره -ببيعه مثلا- يخرج من ملكيته. لكن في خالقية الله تعالى إلى الأشياء والمخلوقات لا يمكن حصول هذا الأمر مطلقاً أي أن المالكية تبقى لله تعالى وحده، يبقى الله تعالى هو المالك للمصنوع ولما صنع منه، وهذا معنى التنزيه الجامع المانع للتسبيح الوارد في الآية والذي يعطي للإنسان قوة وأمن نفسي، فكونه لا يخرج عن مملكة الله تعالى ومالكيته يعني أن أمره كله بيد هذا الملك الذي لا يصدر منه إلا كل جميل سواءً تجاه مملكته أو مملوكته، بخلاف من يكون تحت سلطان وملك مخلوق ناقص مثله، فهو معرض لأن يظلم ويهمش ويهمل. وبذلك نفهم لمَ قالت الآية بعد(لَهُ الْمُلْكُ) وَ(لَهُ الْحَمْدُ) فكوني مملوك لله لا لغيره يجعلني اقر بأنه المحمود لا سواه، وهكذا قد توسط الحمد بين كوني ملك له وبين كونه القدير على أن يهبني ويرزقني مما في مملكته فقالت الآية (وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ). بالنتيجة كي لا يغبن الإنسان نفسه عليه أن يعيش في هذه الدنيا وهو يدرك قيمته بكونه مملوك لهذا الملك فلا يخاف من هذا أو يتذلل لذاك، أو يضطرب لتقلبات الدنيا وأهلها، فيحرم نفسه من الطمأنينة والسعادة باستشعار إنه في مملكة من بيده الخير كله، ومن ثم يحقق الاستقامة بتثبيت حقيقة إنه مملوك لا ملك، وهكذا سيعمل لخاتمته فمهما طال وجوده في هذا العالم سيقف بين يدي ربه ليحاسبه عما استخلفه فيه وملكه.

————-

*المقال مستوحى من التدبر في سورة التغابن(الدرس الأول) لسماحة المرجع المدرسي(بتصرف).

القيم
الانسان
السلوك
الدين
القران
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    الأربعاء 30 ايلول 2026/
    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    الثلاثاء 22 ايلول 2026/
    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    السبت 19 ايلول 2026/
    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    الأحد 06 ايلول 2026/
    محض رحمة.. مقام خُصَّ النبي الأعظم به

    محض رحمة.. مقام خُصَّ النبي الأعظم به

    الثلاثاء 01 ايلول 2026/
    قوة الإيمان في إعجاز الطغيان.. السيدة زينب أنموذجاً

    قوة الإيمان في إعجاز الطغيان.. السيدة زينب أنموذجاً

    الأثنين 27 تموز 2026/

    آخر الاضافات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    ظاهرة الكذب لدى الأطفال: جذورها النفسية وطرق العلاج

    أثر لغات الحب الخمس في تعزيز التطور الفكري والتعلم لدى الأطفال

    الذكاء الاصطناعي يتنبأ بفائزي نوبل 2026.. اتفاق في الطب والأدب وخلاف حول السلام

    التخطّي... حين نتعلّم أن نترك ما لا نستطيع تغييره

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    تقليل الأطعمة فائقة المعالجة قد يخفف أعراض الاكتئاب والقلق

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    آخر القراءات

    قلل الاختلافات

    النشر : الأحد 26 تشرين الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 30 دقيقة

    نادي اصدقاء الكتاب يناقش كتاب أسرار القيادة عند أمير المؤمنين (عليه السلام)

    النشر : الخميس 04 آب 2016
    اخر قراءة : منذ 30 دقيقة

    جمعية المودة بحفل بهيج تؤكد على الامل و العمل في الانتظار

    النشر : الأثنين 30 آيار 2016
    اخر قراءة : منذ 30 دقيقة

    علاقات العمل.. بين المجاملة والحقيقة المرة

    النشر : الأحد 26 ايلول 2021
    اخر قراءة : منذ 30 دقيقة

    جمعية المودة تقيم دورة" ينابيع المودة الزوجية الثانية"

    النشر : الجمعة 08 نيسان 2016
    اخر قراءة : منذ 30 دقيقة

    ماهو سبب ظهور الشيب؟

    النشر : الثلاثاء 13 ايلول 2022
    اخر قراءة : منذ 30 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1125 مشاهدات

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 328 مشاهدات

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    • 317 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 316 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 314 مشاهدات

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    • 306 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1125 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 778 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 638 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 548 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 542 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 524 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب
    • منذ 17 ساعة
    ظاهرة الكذب لدى الأطفال: جذورها النفسية وطرق العلاج
    • منذ 17 ساعة
    أثر لغات الحب الخمس في تعزيز التطور الفكري والتعلم لدى الأطفال
    • منذ 17 ساعة
    الذكاء الاصطناعي يتنبأ بفائزي نوبل 2026.. اتفاق في الطب والأدب وخلاف حول السلام
    • منذ 18 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة