• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

فَقدُ الأَحِبة غُربة.. ولكن!

فاطمة الركابي / الأربعاء 18 كانون الأول 2019 / ثقافة / 3209
شارك الموضوع :

لو سئل أي إنسان عاقل هل ترغب بالعودة إلى عالم الأرحام؟ بلا شك سيجيبك بكلا! لأن الانسان لما أتى للدنيا باكياً -وهذا أمر طبيعي- لكونه عالم جديد،

لو سئل أي إنسان عاقل هل ترغب بالعودة إلى عالم الأرحام؟ بلا شك سيجيبك بكلا! لأن الانسان لما أتى للدنيا باكياً -وهذا أمر طبيعي- لكونه عالم جديد، ولشعوره بالغربة والوحشة منه، إلا إنه ما أن تحتضنه أمه ويسمع دقات قلبها، تلك الدقات التي كان يأنس ويطمئن بسماعها وهو في بطنها-كما أثبت ذلك علمياً- تراه سرعان ما يَسكن ويهدأ، ثم يتعايش مع العالم الجديد فيغدو عالمه الأجمل.

هكذا الإنسان الذي يعي أن الدنيا معبر، وأن العيش في هذا العالم الدنيوي ليس آخر العوالم فهو يترقب لذلك اليوم الذي سيأتي ليرحل منه، يخرج من رحم الدنيا إلى عالم جديد؛ نعم هو عالم مبهم ويخاف الاقدام له في بادئ الأمر لأنه مجهول، لكن المستعد لذلك العالم لن يطول خوفه ووحشته بل سرعان ما سيألفه ويرتاح فيه، فهو سيرجع لتحتضنه رحمة الرؤوف الرحيم الذي رحمة الأم قطرة في بحر رعايته ومظهر من مظاهر رحمته عز وجل، ولكونه عالم أوسع من عالم الدنيا، والحياة فيه حياة خلود-كما نعلم-فكما لم يبدي رغبته بالعودة لعالم الإرحام وظلماته الثلاث وهو في الدنيا، سوف لن يرغب للعودة لها وهي سجن المؤمن بعد انتقاله للأخرى.

وهذه ما يوجب على كل مؤمن بالغيب أن لا يبتأس برحيل الراحلين او حتى بترقب رحيله هو، ونحن نعيش في وطن شبح الموت يطارد كل فرد منا، بشكل واضح للعيان- مع إنه كذلك على كل حال- حيث بتنا لا يمر يوم إلا ونفقد زهور بعمر الورد تتساقط ظلماً وعدوان، ولكن علينا أن لا ننسى أن الموت سنة ألهية وهي جارية، سواء بأسبابها الطبيعية أم بفعل فاعل.

فلو تأملنا لرأينا أن الذي يغادروننا ويقتلون ويرحلون هم في مكان فيه مئات الأشخاص، تُرى لم هم دون غيرهم من يرحل؟ الجواب جداً بسيط لأن لكل انسان يوم ينتهي فيه إختباره في هذه الحياة الدنيا، لينتقل للحياة الأخرى الأبدية، لكل منا رسالته، منا من يبقى في الدنيا طويلاً ليتمها، ومنا من رحيله هو رسالته التي تبقى بعده ليقرأها الذين لازالوا في عالم الدنيا، فهذه الحقيقة لابد من إستحضارها في وجداننا لكي لا نرى ما نراه من إظهار السخط وكره فكرة الموت على أثر ذلك.

فإن الشعور بالجزع لفقد الأحبة- قلنا الجزع وليس البكاء والتألم فهو شعور إنساني طبيعي- وخاصة أولئك الذين يرحلون عنا ظلماً وعدواناً، الذين يستشهدون من أجل إحقاق الحق، لهو شعور[الجزع] مذموم! وإظهار الإعتراض يكشف عن نقص في إيمان نفس ذلك الجازع لأنه يعترض بذلك على سنة من السنن الإلهية القائمة في هذه الحياة ألا وهي أن الدنيا دار صراع مستمر بين الحق والباطل، ولابد من وجود تضحيات وبذل الأنفس ليبقى الحق، وتبقى مبادئه.

وهذا مبدأ يرسم ملامحه إمامنا السجاد (عليه السلام) لما قال لطاغية زمانها: "أبالقتل تهددني يا ابن زياد أما علمت أن القتل لنا عادة وكرامتنا من الله الشهادة"(١)، فأن إمامنا يعلمنا أن أتباع الحق يعلمون أن القتل وبذل النفس هو أمر إعتيادي ومسلم به وليس دخيلاً على الذوات الناصرة للحق، لذا هم لا يتركون الحق لأنه طريق ذات شوكة، ولا يجزعون بالفقد لأنهم أصحاب كرامة.

لذا تبقى رسالة الموت وكل من نراهم يرحلون عنا أن أستعدوا فالسفر قريب، مهما ظننتم إنه بعيد أو لغيركم، وإن إتباع الحق ثمنه أن تكون من أهل الإستعداد للتضحية والبذل سواء بنفسك أو أي نفس تعز عليك..

الموت
الحق والباطل
الحياة
الانسان
الحزن
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    الأربعاء 30 ايلول 2026/
    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    الثلاثاء 22 ايلول 2026/
    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    السبت 19 ايلول 2026/
    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    الأحد 06 ايلول 2026/
    محض رحمة.. مقام خُصَّ النبي الأعظم به

    محض رحمة.. مقام خُصَّ النبي الأعظم به

    الثلاثاء 01 ايلول 2026/
    قوة الإيمان في إعجاز الطغيان.. السيدة زينب أنموذجاً

    قوة الإيمان في إعجاز الطغيان.. السيدة زينب أنموذجاً

    الأثنين 27 تموز 2026/

    آخر الاضافات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    ظاهرة الكذب لدى الأطفال: جذورها النفسية وطرق العلاج

    أثر لغات الحب الخمس في تعزيز التطور الفكري والتعلم لدى الأطفال

    الذكاء الاصطناعي يتنبأ بفائزي نوبل 2026.. اتفاق في الطب والأدب وخلاف حول السلام

    التخطّي... حين نتعلّم أن نترك ما لا نستطيع تغييره

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    تقليل الأطعمة فائقة المعالجة قد يخفف أعراض الاكتئاب والقلق

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    آخر القراءات

    وسائل التواصل الاجتماعي الواقع خلاف المضمون.. الانتحار أنموذجا

    النشر : الأربعاء 03 نيسان 2019
    اخر قراءة : منذ 22 دقيقة

    تعلم فن المحادثة

    النشر : الثلاثاء 17 تشرين الاول 2023
    اخر قراءة : منذ 22 دقيقة

    ثمانيةُ أشياء تجنّبها في رمضان

    النشر : السبت 18 آيار 2019
    اخر قراءة : منذ 22 دقيقة

    فداءً للعراق الذي لن يشارك في كأس العالم

    النشر : الخميس 24 تشرين الثاني 2022
    اخر قراءة : منذ 22 دقيقة

    ما بين اليوم والأمس

    النشر : الخميس 25 كانون الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 22 دقيقة

    عصر الظهور.. بزوغ للطموح أم أفول

    النشر : السبت 27 آذار 2021
    اخر قراءة : منذ 22 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1139 مشاهدات

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 332 مشاهدات

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    • 328 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 322 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 319 مشاهدات

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    • 316 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1139 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 785 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 554 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 545 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 529 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 503 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب
    • الخميس 08 تشرين الاول 2026
    ظاهرة الكذب لدى الأطفال: جذورها النفسية وطرق العلاج
    • الخميس 08 تشرين الاول 2026
    أثر لغات الحب الخمس في تعزيز التطور الفكري والتعلم لدى الأطفال
    • الخميس 08 تشرين الاول 2026
    الذكاء الاصطناعي يتنبأ بفائزي نوبل 2026.. اتفاق في الطب والأدب وخلاف حول السلام
    • الخميس 08 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة