• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

لا مستحيل في الحياة

سماح الجوراني / الأحد 25 كانون الأول 2016 / منوعات / 10096
شارك الموضوع :

هناك متّسع من الوقت لنفعل شيئا، أو لنحقق حلما لكن إذا أردنا أن نعيش حياة مليئة بالفرح والرضا، فما علينا إلا أن نجعل التفاؤل والسعادة منهجا و

هناك متّسع من الوقت لنفعل شيئا، أو لنحقق حلما لكن إذا أردنا أن نعيش حياة مليئة بالفرح والرضا، فما علينا إلا أن نجعل التفاؤل والسعادة منهجا وهدفا نسير عليه، فبالتفاؤل تتحقق السعادة، وبالسعادة يتحقق الرضا، فهما من أساسيات الحياة المثالية التي يتمناها كل إنسان.. فالأشياء الكثيرة يرى فيها الإنسان أسباباً للسعادة، لكن السعادة الحقيقية تكمن في أن يكون قلب الإنسان عامراً بحب الله سبحانه وتعالى فيعيش المرء براحة وطمأنينة ورضا وقناعة، فلا يلتفت كثيراً للأشياء المادية، لأن السعادة الحقيقية هي راحة البال وطاعة الرحمٰن، فلنكن قانعين بما لدينا وراضين عما نحن عليه.

وحينما وقفت على ناحية الحزن أنتظر الأمل، ونظرت من بعيد فإذا بالأمل قادم بصحبة الصبر، وحسن الظن بالله، فالأمل في حياتنا مثل الطاقة لا يفنى ولا يستحدث، ولكن يتحول من شكل لآخر، لأن الثقة بالله لا تنقطع، و"لنا أمل يأتي ويذهب لكن لن نودعه".

 في عتمة السباق كنا نهوى والآخرون يظنون صرختنا للانتصار فيفقدون الأمل في المركز الأول، التفكير في الحياة ومشاكلها الكثيرة أمر متعب.. ولكن الهروب من المشاكل وتركها تتراكم هو أمر أكثر إرهاقا ومشقَّـة، والهرب من الذات ومن المشاعر المتعبة والحزينة والذكريات المؤلمة، قد يكون حلا مؤقتـا.

أيها التعساء جربوا الدخول إلى ذواتكم، إلى عوالمكم الخفية التي لا يصل إليها أحد غيركم، جربوا الإستمتاع بلحظات التأمل الداخلي العميق والواعي، والتعود على التأمل الخارجي بمساعدة ذواتكم، وستجدون أنكم امتلكتم الحكمة الصعبة المنال، ووصلتم إلى ساحل الأمان الذي ينقذكم من الخوف والقلق والتمزق النفسي. ومع الإستغراق في فحص الذات وتأمل الحياة والأحداث لا تنسوا قيمة الإيمان وضرورته هدوء النفس وراحتها، الإيمان بالله تعالى وبقدراته الكليِّة على العناية بكم وتدبير أموركم وتيسير حاجاتكم، وهذا ليس استسلاما يائسا كما يرى البعض، وإنما هو منتهى الحكمة، فمن يقدر على مساعدة النفوس المتعبة والمرهقة سوى خالقها وموجدهـا العظيم؟ وبمعونته تعالى.

فإذا كانت سعادة الإنسان مرهونة بوجود شخص أو امتلاك شيء محدد فما هي سعادة، أمّا إذا عرف الإنسان  كيف يقف وحده في موقف عصيب، مؤدياً ما يجب عليه من عمل بما في قلبه من حب وإخلاص فهذا الإنسان قد وجد إلى السعادة سبيلاً.

فالسعادة مفتاح الحياة الجميلة، فلنؤمن بأقدارنا، ولنؤمن بأرزاقنا، فحياتنا ملك لنا بأيدينا نجعلها حزينة، وبأيدينا نجعلها سعيدة، إبتسم في وجه الصغير ولتستمد من عينيه السعادة وأربط على يد طفل يتيم إحنو عليه بدون تكبر ولا أظهار شفقة وسترى في عينيه كل الحب والسعادة.

فما زال الصبر دواءنا جميعاً وسيبقى الحب والأمل والتفاؤل عكازنا فلنقتلع المستحيل من قاموسنا ونعزز الأمل والتفاؤل في نفوسنا ليحل محل الألم.

فلذلك سوف أحكي لكم درة من درر أمير المؤمنين (ع) مع ذلك اليهودي وماذا فعل الإمام لنأخذ موعظة بثواني منه:

في مكان بعيد في الصحراء، كان هناك عائلة فقيرة الحال، لا تملك من متاع الدنيا شيئاً، وكانت هذه العائلة تعيش في خيمة متداعية قرب قصر رجل من اليهود، في كل مساء كان هذا اليهودي يرمي بفضلات طعامه خارج القصر، وكانت هذه الفضلات المصدر الوحيد لمعيشة تلك العائلة المعدمة، في يوم اشترى هذا اليهودي ثلاثة كلاب شرسة لتحرس له قصره، ومن وقتها صارت الفضلات تذهب للكلاب بدلاً من أن تحصل عليها العائلة الفقيرة.

ولهذا صار أفراد العائلة ينتشرون كل صباح في الصحراء باحثين عن لقمة العيش.. لكنهم كانوا يعودون كل مساء إلى خيمتهم المتداعية دون أن يجدوا شيئاً يساعدهم على البقاء ويقيهم شر الجوع.. إلى أن بدأ الضعف والهزال يغزوا أجسامهم.. فمكثوا في خيمتهم منتظرين رحمة الله وفرجه.

وفي يوم كان الإمام علي (ع) ماراً مع خادمه (قنبر) بالقرب من خيمة تلك العائلة، وسمع أنيناً مخنوقاً آتياً من الخيمة أسرع الإمام (ع) نحو مصدر الصوت، دخل الخيمة فوجد العائلة متكومة على بعضها وقد أخذ الوهن والجوع منها كل مأخذ. نظر الإمام (ع) إلى قنبر سائلاً إياه إن كان في جعبته شيئاً من الطعام أو المال، قال قنبر: (أنسيت يا أمير المؤمنين ماذا فعلت! ونحن في الطريق إلى هنا، لقد تصدقت بكل ما كان معنا من طعام ومال، لم يعد معنا سوى كسرة خبز وفرناها لعشائنا).

أخذ (ع) كسرة الخبز وقسمها بين أفراد العائلة، لكن هيهات أن تسد هذه الكسرة جوع العائلة، فكر الإمام علي (ع) ماذا يفعل؟ خرج من الخيمة فظهر أمامه قصر اليهودي، هز برأسه وقد قرر أمراً، ثم قال: عد يا قنبر إلى البيت.. وسوف ألحق بك بعد أيام.. حاول قنبر أن يستفسر من الإمام (ع) عن السبب في بقائه فلم يفلح، فمشى مبتعداً وعيناه لا تفارق حبيبه الإمام (ع)، تقدم أمير المؤمنين (ع) من بوابة القصر، قاصداً الدخول فابتعدت الكلاب عن قدميه ثم تراجعت فاتحة الطريق له.. دخل الإمام (ع) على اليهودي وفاجأه في مجلسه، قال اليهودي: من أنت وكيف دخلت؟ قال (ع): أنا إعرابيٌ من هذه الناحية، وقد قصدتك للعمل في بستانك. كان الإمام (ع) يتكلم والهيبة متجلية في وجهه وصوته بأسمى معانيها، انشد اليهودي إليه مأخوذاً بهيبته ثم قال: (أنا موافق اذهب واسق نخلات البستان، وأجرك تأخذه يوماً بعد يوم).

وهكذا راح الإمام (ع) يسقي النخلات، وعندما حاول اليهودي إعطائه الأجر مساءً قال له أمير المؤمنين (ع): (أعطني بالأجر طعاماً وشرابا وأكون لك من الشاكرين). قال اليهودي: مثلما تشاء، وأعطاه ما أراد، ما إن حصل أمير المؤمنين (ع) على أجره حتى أسرع إلى العائلة، فوجدها على حالها من الجوع والوهن، وضع الطعام والشراب أمام الأولاد فراحوا يلتهمونه التهاماً.. وهكذا ظل الإمام علي (ع) يعمل في بستان اليهودي، ويأخذ أجره طعاماً ويطعمه للعائلة لثلاثة أيام متتالية، في اليوم الرابع أراد اليهودي أن يعرف ماذا يفعل هذا الرجل بالطعام الذي يأخذه كل يوم، فلحق به إلى خيمة العائلة ورآه وهو يضع الطعام أمامها.

كانت دهشة اليهودي كبيرة، وقبل أن يستفيق من دهشته دخل (قنبر) إلى الخيمة فوجد الإمام علي (ع) جالساً بين أفراد العائلة يشاركها الطعام، قال قنبر: نحن في أشد القلق عليك يا أمير المؤمنين وأنت جالس هنا! ماذا تفعل، ولماذا تأخرت؟ عندما سمع اليهودي كلام قنبر وعرف أن الرجل الذي أمامه ما هو إلا أمير المؤمنين (ع)، ركع يتشهد بين يديه ويقول: الله أكبر.. لقد سمعت عنك الكثير، وها أنا أرى فضائلك بعيني. راح اليهودي يتكلم وجسمه يرتجف كورقة بمهب عاصفة من التأثر .

السلام عليك يا أبا الأيتام والفقراء يا علي

ان الدنيا بفقدكم مظلمة والآخرة بأنواركم مشرقة ..

يا حبيب قلوبنا وبلسم فؤادنا يا علي

قصدت في هذه الحكاية عن تلك العائلة الفقيرة هو كيف أنها صبرت على مرّ الحياة، وانتظرت الفرج، لكن الله سبحانه لم يهملهم، كانوا أمام ناظريه، وايمانها به هو قوتها رغم جوعهم فكانت متفائلة ليوم ما، هذا  وقد لاح إليهم أمير المؤمنين علي (ع) وأعاد لهم ابتسامتهم مرة أخرى.

لنجعل تفكيرنا بالله وإلى الله ومن الله ففي الحياة لا يوجد مستحيل.

الفقر
الهجرة
الامام علي
مركز الامام الشيرازي
الايمان
الاسلام والغرب
الامل
الصبر
الميكيافيلية
الانتربول
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    أينما كنت فاحضر يوم الغدير

    أينما كنت فاحضر يوم الغدير

    الخميس 27 حزيران 2024/
    حلماً يتحقق!.. بـنونً وجيم وألفٍ وحاء

    حلماً يتحقق!.. بـنونً وجيم وألفٍ وحاء

    السبت 14 تشرين الاول 2023/
    قيلولة نجاح

    قيلولة نجاح

    السبت 26 حزيران 2021/
    شهر أبوابه مفتوحة

    شهر أبوابه مفتوحة

    الثلاثاء 28 نيسان 2020/
    لنجعل فكرنا مهدويا

    لنجعل فكرنا مهدويا

    السبت 11 نيسان 2020/
    النجاح لا ينال إلا بسلم الثبات

    النجاح لا ينال إلا بسلم الثبات

    الأحد 01 آذار 2020/

    آخر الاضافات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    ظاهرة الكذب لدى الأطفال: جذورها النفسية وطرق العلاج

    أثر لغات الحب الخمس في تعزيز التطور الفكري والتعلم لدى الأطفال

    الذكاء الاصطناعي يتنبأ بفائزي نوبل 2026.. اتفاق في الطب والأدب وخلاف حول السلام

    التخطّي... حين نتعلّم أن نترك ما لا نستطيع تغييره

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    تقليل الأطعمة فائقة المعالجة قد يخفف أعراض الاكتئاب والقلق

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    آخر القراءات

    وسائل التواصل الاجتماعي الواقع خلاف المضمون.. الانتحار أنموذجا

    النشر : الأربعاء 03 نيسان 2019
    اخر قراءة : منذ 30 ثانية

    تعلم فن المحادثة

    النشر : الثلاثاء 17 تشرين الاول 2023
    اخر قراءة : منذ 32 ثانية

    ثمانيةُ أشياء تجنّبها في رمضان

    النشر : السبت 18 آيار 2019
    اخر قراءة : منذ 37 ثانية

    فداءً للعراق الذي لن يشارك في كأس العالم

    النشر : الخميس 24 تشرين الثاني 2022
    اخر قراءة : منذ 44 ثانية

    ما بين اليوم والأمس

    النشر : الخميس 25 كانون الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 51 ثانية

    عصر الظهور.. بزوغ للطموح أم أفول

    النشر : السبت 27 آذار 2021
    اخر قراءة : منذ دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1139 مشاهدات

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 332 مشاهدات

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    • 328 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 322 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 319 مشاهدات

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    • 316 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1139 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 785 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 554 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 545 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 529 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 503 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب
    • الخميس 08 تشرين الاول 2026
    ظاهرة الكذب لدى الأطفال: جذورها النفسية وطرق العلاج
    • الخميس 08 تشرين الاول 2026
    أثر لغات الحب الخمس في تعزيز التطور الفكري والتعلم لدى الأطفال
    • الخميس 08 تشرين الاول 2026
    الذكاء الاصطناعي يتنبأ بفائزي نوبل 2026.. اتفاق في الطب والأدب وخلاف حول السلام
    • الخميس 08 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة