• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

رجب طبيبك فاستمع لطبيبك

فاطمة الركابي / الأربعاء 01 شباط 2023 / اسلاميات / 2797
شارك الموضوع :

من يؤمن بالمعطي فيسأله افتقار وتوحيد أي لأنه صَدق أن لا معطي إلا هو -سبحانه وتعالى

بمقدار ما يُعرف شهر رجب على إنه شهر العبادة والتوجه إلى الله تعالى وشهر الاقبال على الطاعات وعمل المستحبات، بمقدار ما هو شهر مربي ومهذب وكاشف عن علل الروح وأمراض النفس، هو كالطبيب يُعطينا الدواء لتلك العلل التي تجعلنا لا نُحسن الوقوف بين يدي الله تعالى، ولا نتذوق حلاوة التوجه إليه في كل الأحوال.

وإحدى هذه العلل هي انشغالنا بفكرة ما الذي لم ننله قبل، ما الذي نلناه في حياتنا من عطاءات، فكرة إننا دائما ينقصنا شيء من العطاء، فكرة أن الآخرين يملكون ما ينقصنا، فكرة أن يكون منطلق السعي من أجل نقصٍ ما نُريد اكماله أو فراغًا نريد مَلئه؟ ومن أدوية رجب المركزة والشافية لمن فكر بها بلبه وتذوقها بقلبه هو دعاء "يا من أرجوه لكل خير..."*.

الناس في رجب أصناف؟

نقرأ في أولى فقرات هذا الدعاء هذا المعنى: [يَا مَنْ يُعْطِي مَنْ سَأَلَهُ، يَا مَنْ يُعْطِي مَنْ لَمْ يَسْأَلْهُ وَ مَنْ لَمْ يَعْرِفْهُ تُحَنُّناً مِنْهُ وَ رَحْمَةً..]*، فعند التأمل بها نجد إن الدعاء يُقسم الناس إلى ثلاثة:

من يؤمن بالمعطي فيسأله افتقار وتوحيد أي لأنه صَدق أن لا معطي إلا هو -سبحانه وتعالى- ولأنه أدرك أنه مصدر العطاء الأوحد، لذا هو لا يسأل غيره.

 وصنف -كما يعبرون- مؤمن بالمُعطي لكن لا يسأله، ربما لأنه منشغل إما بما عند الخلق من عطاء عن الخالق! أو لأنه لا يرى نفسه أهلا لعطاء الكريم! فهو مؤمن ولكن قد وقع في سوء الظن بقديم الإحسان.!

وهناك من لا يؤمن بالله تعالى ولذا هو لا يسأله لأنه لا يعرفه -كما عبرت الفقرة- على إنه مصدر نزول العطاء.

أما الجامع لهذه الأصناف فهو فعل الله تعالى القائم على حنانه ورحمته، إذ إنهم جميعًا ممن ينال عطاء الرحمن، وفي كتاب الله تعالى ما يشير إلى هذه الحقيقة في قوله تعالى: {كُلًّا نُّمِدُّ هَٰؤُلَاءِ وَهَٰؤُلَاءِ مِنْ عَطَاءِ رَبِّكَ ۚ وَمَا كَانَ عَطَاءُ رَبِّكَ مَحْظُورًا}.

ففي الصنف الأخير مائز مهم لنا إن أردنا أن نكون من أهل السؤال من الله تعالى وحده، هو أن نتعرف عليه بحقيقة الإيمان أنه المعطي وحده، كما ورد في الفقرات التي بعدها، إذ تقول: [أَعْطِنِي بِمَسْأَلَتِي إِيَّاكَ جَمِيعَ خَيْرِ الدُّنْيَا، وَجَمِيعَ خَيْرِ الْآخِرَةِ، وَ اصْرِفْ عَنِّي بِمَسْأَلَتِي إِيَّاكَ جَمِيعَ شَرِّ الدُّنْيَا وَ شَرِّ الْآخِرَةِ]*، فكلها بيده وهو من يعطينا اياها.

حقيقة عطاءك كامل لا نقص فيه

ثم في ختام الدعاء نصل إلى جواب تصحيح فكرة الشعور بإن شيئًا ما ينقصنا، وذلك بقولنا: [فَإِنَّهُ غَيْرُ مَنْقُوصٍ مَا أَعْطَيْتَ]*، هنا كل حجب الشك وسوء الظن بالمعطي تُمزق؛ لتستقر النفس المؤمنة بأن عطاءها كامل لا نقص فيه، بل وكل ما تسأله هو زيادة وفضل من المعطي -عز جل- وذلك بقولنا: [وَزِدْنِي مِنْ فَضْلِكَ يَا كَرِيمُ]*.

سلامة القلب موجب للإقبال على الرب

فهذه الحقيقة توصلنا لفكرة عميقة لابد وأن تصنع فينا الاتزان حيث استقرار القلب وسلامته واطمئنان النفس وسكونها ألا وهي إن عطاء الله تعالى غير منقطع عنا، وليس مقيد بشرط الطلب، وليس مخصوص بطَلِبةٍ ما، بل العطاء ينزل على الجميع دون استثناء فيما فيه خير ومصلحة لهم، فتعالى بحنانه وبرحمته يعطي من يؤمن به ومن لا يؤمن به، إذ إن رحمته وسعت كل شيء.

بالنتيجة هذه الفقرات تجعلنا نتفحص ما لدينا من عطايا لنجد إن يد الرحيم ولطفه قد رسمت آثارها في كل شيء فينا ولدينا، لنعيش بنفوس ملئها الاطمئنان والخضوع له سبحانه، وليستقر فينا هذا المعنى "إننا نُعطى ما نحتاج وليس ما نريد" فإن كل ما زوي عنا من عطاء لهو بحنان منه ورحمه، فليس فقط عطائه حنان ورحمة بل منعه أيضًا.

______

*بحار الأنوار:  ج٩٥، ص٣٩٠.

الاخلاق
اهل البيت
الايمان
السلوك
الدين
شهر رجب
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    الأربعاء 30 ايلول 2026/
    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    الثلاثاء 22 ايلول 2026/
    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    السبت 19 ايلول 2026/
    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    الأحد 06 ايلول 2026/
    محض رحمة.. مقام خُصَّ النبي الأعظم به

    محض رحمة.. مقام خُصَّ النبي الأعظم به

    الثلاثاء 01 ايلول 2026/
    قوة الإيمان في إعجاز الطغيان.. السيدة زينب أنموذجاً

    قوة الإيمان في إعجاز الطغيان.. السيدة زينب أنموذجاً

    الأثنين 27 تموز 2026/

    آخر الاضافات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    ظاهرة الكذب لدى الأطفال: جذورها النفسية وطرق العلاج

    أثر لغات الحب الخمس في تعزيز التطور الفكري والتعلم لدى الأطفال

    الذكاء الاصطناعي يتنبأ بفائزي نوبل 2026.. اتفاق في الطب والأدب وخلاف حول السلام

    التخطّي... حين نتعلّم أن نترك ما لا نستطيع تغييره

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    تقليل الأطعمة فائقة المعالجة قد يخفف أعراض الاكتئاب والقلق

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    آخر القراءات

    تعرفي على أول عارضة أزياء محجبة

    النشر : الأثنين 16 كانون الأول 2019
    اخر قراءة : منذ 19 دقيقة

    أيها اللاعب البوبجي.. أنقذ نفسك

    النشر : الأحد 23 كانون الأول 2018
    اخر قراءة : منذ 19 دقيقة

    الزواج.. وصراع اختيار شريك العمر

    النشر : الخميس 28 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 19 دقيقة

    نبات البيلسان.. فوائد وأضرار

    النشر : الأربعاء 08 حزيران 2022
    اخر قراءة : منذ 19 دقيقة

    أرذلِ العُمر

    النشر : الثلاثاء 16 تشرين الاول 2018
    اخر قراءة : منذ 19 دقيقة

    كن سعيدا بلا سبب

    النشر : الأحد 06 كانون الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ 19 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1124 مشاهدات

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 326 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 315 مشاهدات

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    • 315 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 313 مشاهدات

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    • 304 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1124 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 776 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 635 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 547 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 541 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 524 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب
    • منذ 13 ساعة
    ظاهرة الكذب لدى الأطفال: جذورها النفسية وطرق العلاج
    • منذ 13 ساعة
    أثر لغات الحب الخمس في تعزيز التطور الفكري والتعلم لدى الأطفال
    • منذ 13 ساعة
    الذكاء الاصطناعي يتنبأ بفائزي نوبل 2026.. اتفاق في الطب والأدب وخلاف حول السلام
    • منذ 13 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة