• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

البكاء على أطلال الماضي لا يجدي

زهراء وحيدي / الثلاثاء 03 آذار 2020 / تطوير / 5419
شارك الموضوع :

استغل حاضرك قبل أن يدق الندم نواقيسه وتتحول كلمة الآن إلى كان

ما عاد الماضي يكبر معك، لقد تخطاك الزمن هذه المرة وقد أغلق أذنيه كي لا يسمع أنينك المتواصل خلف أبوابه المؤصدة.

لقد غادر الماضي دون أن يحترم اتكيت الرحيل، لم يضع لك قبلة على الجبين ولم يترك لك رسالة اعتذار معطرة بالندم.

بالرغم من أنك كنت لبقا جدا معه وصنعت له صندوقا مليئا بالذكريات وخبأته في عمق ذاكرتك وأخفيته عن مرأى الجميع خوفا عليه من لصوص الذاكرة، إلاّ أنه رحل دون أية مقدمات ولا وداع، ولم يحاول أن يلتفت خلفه وينظر إليك نظرة أخيرة ولو لمرة واحدة حتى.

والآن، وبعد هذا الرحيل المؤلم عليك أن لا تموت، وأن لا تقطع شرايينك ولا تلفظ أنفاسك الأخيرة على أعتاب الماضي، مادام لم يعد موجودا ولم يرغب في الحياة معك، إذن حاول أن تخرج فكرة الحياة مع الماضي واختر حاضرك وعش معه قبل أن يتحول إلى ماض آخر ويتركك وتبدأ مراسيم العزاء عندك من جديد.

استغل حاضرك قبل أن يدق الندم نواقيسه وتتحول كلمة الآن إلى كان وتبدأ عملية الأرشيف تأخذ منحاها في حياتك.

لو عاش الانسان أيامه بكل تفاصيلها ولم يؤجل حياته إلى القادم لما تحسر على تلك اللحظات التي مضت، ولم يبكي ندما على كلام لم يقله، أو مشاعر لم يبح بها.

قفص التردد الذي نعيش فيه قد حبس الكثير من الفرص التي لو كانت قد خرجت إلى الواقع لغيرت من حياتنا الكثير.

فبقيت الكثير من الأقوال والأفعال محبوسة في قفص التردد والخوف لسنوات طويلة، حتى كبرت مع صاحبها وشاب شعرها، وباتت بعضها تلعن القلب وبعضها الآخر تلعن العقل لتشعر صاحبها بالندم، فلو تجرأ في ذلك الموقف وفي تلك الساعة على القول أو الفعل لما كان حاله هكذا.. ولو قال الكلمة الفلانية، أو أقدم على العمل الفلاني لأصبح حاله كذا... الخ.

ويستمر التلاطم بين ندم الحاضر والتردد على ذلك الماضي الذي رحل ولم يترك خلفه حتى عنوانا كي نزوره ونغير بعض الأشياء المصيرية ونبوح بتلك المشاعر ونفعل ما لم نمتلك الجرأة على فعله في الماضي.

والآن تحتاج إلى أن تتصالح مع نفسك قليلا، وتحمل كل الأشياء المتعلقة بالماضي من زوايا حياتك وتركنها في قبو ذاكرتك، وتبدأ يومك من غد وكأنك لا تملك سواه، وتعيش بطريقة خالية من الندم تماما بالأخص على شيء قد مات، وتذكر جيدا يا صديقي بأن البكاء على الميت لا يرجعه للحياة، إذن توقف عن البكاء على أطلال الماضي وحاول أن تتذكر محاسنه وتستفاد من الحكم والتجارب التي علمك إياها الزمن وعش حاضرك بسلام..

التفكير
الحياة
الانسان
الماضي
الشخصية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    القيادة الشرعية والصراع مع الباطل: كيف يحقق الإنسان دوره في زمن الغيبة

    القيادة الشرعية والصراع مع الباطل: كيف يحقق الإنسان دوره في زمن الغيبة

    الأحد 15 شباط 2026/
    مدارج الوعي الديني وارتباطه المباشر بالتكامل الانساني

    مدارج الوعي الديني وارتباطه المباشر بالتكامل الانساني

    الثلاثاء 27 كانون الثاني 2026/
    وحدة الأمة أم سقوطها؟ قراءة كاظمية في واقع التمزق الإسلامي

    وحدة الأمة أم سقوطها؟ قراءة كاظمية في واقع التمزق الإسلامي

    الخميس 15 كانون الثاني 2026/
    فلسفة الإمام علي في مواجهة طغيان الاستهلاك الحديث

    فلسفة الإمام علي في مواجهة طغيان الاستهلاك الحديث

    الثلاثاء 06 كانون الثاني 2026/
    ما لم تخبرنا به النظريات

    ما لم تخبرنا به النظريات

    الأربعاء 24 كانون الأول 2025/
    سائق المعارف إلى أين يمضي بركابه؟

    سائق المعارف إلى أين يمضي بركابه؟

    الأربعاء 17 كانون الأول 2025/

    آخر الاضافات

    المخدرات الرقمية.. بين الوعود الصوتية والحقيقة العلمية

    الحب بوابة التعلّم: كيف تؤثر لغة الوالدين في دافعية الطفل ونجاحه؟

    التخطيط الناجح يبدأ بعقولٍ تتشارك لا بقراراتٍ تنفرد

    الاكتئاب خلف قناع السعادة.. حين تخفي الابتسامة معاناة نفسية صامتة

    حين يصبح التضليل دستورًا

    حين نتصالح مع الماضي تبدأ الحياة

    كيف تواجه حالات الشك والريب في نفسك؟

    الزنجبيل في موسم البرد.. فوائد صحية تتجاوز تهدئة الحلق والمعدة

    آخر القراءات

    التكافل الاجتماعي.. نداء الانسانية بصوت المرجعية

    النشر : السبت 23 آيار 2020
    اخر قراءة : منذ 32 دقيقة

    اخسري وزنك بتناولك الحليب

    النشر : السبت 02 تموز 2016
    اخر قراءة : منذ 33 دقيقة

    كيف تحمل الخطوط الهاتفية الخضراء البيئة؟

    النشر : الثلاثاء 12 كانون الأول 2023
    اخر قراءة : منذ 33 دقيقة

    نط الحبل.. أكثرمن مجرد لعبة

    النشر : الأربعاء 21 تشرين الاول 2020
    اخر قراءة : منذ 33 دقيقة

    ماذا تعرف عن الأمراض التنكسية للجهاز العصبي؟

    النشر : الأربعاء 13 تشرين الاول 2021
    اخر قراءة : منذ 33 دقيقة

    خضروات وفواكه.. قيمتها تختبئ في قشورها!

    النشر : الثلاثاء 11 تشرين الثاني 2025
    اخر قراءة : منذ 33 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 586 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 518 مشاهدات

    التضخم والصحة النفسية للشباب.. حين يتحول غلاء المعيشة إلى ضغط نفسي مزمن

    • 402 مشاهدات

    دليل اللقاحات الموسمية لمواجهة الفيروسات التنفسية: التوصيات والفئات المستهدفة

    • 358 مشاهدات

    حين يصبح التضليل دستورًا

    • 352 مشاهدات

    دراسة حديثة: الفاكهة الكاملة تحمي القلب أفضل من عصائرها

    • 328 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1175 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 815 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 627 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 586 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 580 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 553 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    المخدرات الرقمية.. بين الوعود الصوتية والحقيقة العلمية
    • منذ 6 ساعة
    الحب بوابة التعلّم: كيف تؤثر لغة الوالدين في دافعية الطفل ونجاحه؟
    • منذ 6 ساعة
    التخطيط الناجح يبدأ بعقولٍ تتشارك لا بقراراتٍ تنفرد
    • منذ 6 ساعة
    الاكتئاب خلف قناع السعادة.. حين تخفي الابتسامة معاناة نفسية صامتة
    • منذ 6 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة