• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

رموز خفاقة في محمل الشهادة

ياسمين عبد / الأثنين 13 كانون الثاني 2020 / ثقافة / 2797
شارك الموضوع :

شهداءنا رسموا بتضحياتهم أجمل وأسمى معاني التضحية، بذلوا الغالي والنفيس في سبيل الحفاظ على أرضهم وتأمين حقوقهم والسعي للإصلاح، خرجوا لينقذ

شهداءنا رسموا بتضحياتهم أجمل وأسمى معاني التضحية، بذلوا الغالي والنفيس في سبيل الحفاظ على أرضهم وتأمين حقوقهم والسعي للإصلاح، خرجوا لينقذوا شعب عاش دهرا بين المطالَب التي لا تتحقق والوعود التي لا تسد رمقا ولا تغني عن جوع، حيث شهدت التظاهرات في ساحة التحرير أحداثا ومشاهد وطنية ملهمة سيبقى تاريخ العراق شاهداً عليها.

 ومع بداية التظاهرات الشعبية في العراق، بتاريخ الأول من تشرين الأول،«المطعم التركي (جبل أٌحد) جسد ذاته ملاذ المتظاهرين في ساحة التحرير وهو مبنى مهجور يطل على ساحة التحرير، وبعد تصاعد وتيرة أحداث التظاهرات، قام المتظاهرون بالسيطرة عليه، وقد كان يُستغل من قبل القناصين لرصد المتظاهرين، وكان المبنى يشتهر باسم المطعم التركي، ويُعرف حالياً باسم «جبل أحد».

وقيمة اصحاب التكتك بما فعلوه بنقل الجرحى، اختلفت آراء الناس في كيفية إعداد التظاهرات وهل هي معدة مسبقاً أم صنيعة شعب مخذول نُهب حقه ورزقه بين ذويه، أحداث متوالية وأوضاع متواترة، وإن ثورة الشعب العِراقي هذه مشروعة، ولا نُبالغ إذا قُلنا إنّها تأخّرت، وإغلاق الباب في وجه مُحاولات استغلالها وتوظيفها وتحقق مطالبها في الحياة الكريمة، والخدمات الجيّدة، والوظائف المُلائمة للشّباب، وإن الفساد والوطنيّة لا يلتقيان، مهما حاول المُنافقون خلطهما وإن الذي یحدث الآن في العراق باختصار هو تنامي الوعي الوطني لدى الجيل الجديد. ذلك الجيل الثوري الذي لم يقتنع بوعودات الحكومات العراقية المتعاقبة، جيل يعرف أن بلده يمتلك ثاني أكبر احتياطي نفطي في العالم بعد السعودية حيث يقدر مركز دراسات الطاقة العالمية في لندن أن العراق يمتلك 112.5 مليار برميل من النفط في باطن الأرض لم يتم استغلالها حيث تشكل 11 % من الاحتياطي العالمي، وتُقدر احتياطات الغاز الطبيعي في العراق بنحو 110 تريليونات قدم مكعب أي ما يعادل 2% من الاحتياطي العالمي، جيل يعرف أن بلده من أغنى بلدان المنطقة بثرواته إلا أنه لايزال يعيش في ظل تدهور الوضع والأمن وسوء خدمات المياه والكهرباء والبلدية والارتفاع الفاحش لأسعار الوقود والعقارات والسيارات وتفشي الفساد الإداري والبطالة والفقر والخ..

حيث عالجت الثورة ولاتزال تعالج أمراض ومشاكل المجتمع وتفتح الباب مشرّعاً أمام هوية عراقية جديدة ووعي وطني وإن جمرة كرامة العراقيين وهاجة وليست بحاجة لمن يشعلها، فتاريخ العراق يشهد بأن الشعب العراقي هو من أكثر الشعوب جدلًا واحتجاجاً وثورة. حيث أعلنت وزارة الداخلية العراقية سقوط عدد كبير ومتزايد من الجرحى والشهداء خلال المظاهرات التي شهدتها مناطق عدة في البلاد ضد الفساد والمنظومة الحاكمة.

أما قيمة الشهادة في الاسلام فذكر صحابي لما دخل الشهداء الجنة ورأوا ما فيها من الكرامة قالوا يا ليت إخواننا الذين في الدنيا يعلمون ما عرفناه من الكرامة فإذا شهدوا القتال باشروها بأنفسهم حتى يستشهدوا فيصيبوا ما أصابنا من الخير. 

لقد ذهب الشهداء إلى جنة، إلى كرامة ورضوان من الله، إلى مساكن طيبة إلى حور مقصورات في الخيام والشهيد الذي غادَرَ هذه الدنيا ليس بميتٍ يُحسَب في عداد الأموات، بل هو حيٌّ يعيشُ حياةً برزخيَّة يعلمها الله تعالى إنَّ الشهادة في سبيل الله درجةٌ عالية لا يهبها الله إلا لمن يستحقُّها؛ فهي اختيار من العليِّ الأعلى للصفوة من البشَر؛ ليعيشوا مع الملأ الأعلى، إنها اصطفاء وانتقاء للأفذاذ من البشر ليكونوا في صُحبة الأنبياء فقد قال رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم -: ((للشهيد عند الله ستُّ خِصال: يغفر له في أوَّل دفعة، ويرى مقعده من الجنَّة، ويُجار من عذاب القبر، ويأمن من الفزَع الأكبر، ويُوضَع على رأسه تاجُ الوقار، الياقوتة منها خيرٌ من الدنيا وما فيها، ويُزوَّج اثنتين وسبعين زوجةً من الحور العين، ويشفَعُ في سبعين من أقاربه).

وإذا قُتِل الشهيدُ لم ينقطعْ عمله الصالح، بل يزيد ويتضاعف، فبالشهادة، قد يحقق الشهيد هدفه السياسي، وهذا لا يعني انتهاءه، فآثار الشهيد ستبقى حيّة، تستثير الضمائر الحرة، والقلوب الواعية. وقد تؤول إلى صناعة أجيال ثائرة، تحمل هموم الشهداء، وتعمل لتحقيق أهدافهم.

ولعل أبرز دليل على هذه الحقيقة، قضية سيد الشهداء الامام الحسين عليه السلام، الذي قام منتفضاً من أجل الله وإصلاح المجتمع، وتحقيق الحضارة الإسلامية ضد الجاهلية، وبذل دماءه ودماء أصحابه لإيقاظ ضمير الأمة واستنهاضها.

فعلى أثر تلك الدماء الزكية التي سالت على رمضاء كربلاء، ظلماً وعدواناً، تشكلت حركات رسالية سارت على نهج الحسين عليه السلام، تبغي أهدافه، فما دامت دماء الشهداء، قضية مرتبطة بمبدأ، فإنها تشكل بصمات على جبين العالم.

العراق
القيم
الحياة
الحق
الشهيد
التاريخ
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    تجليات رمضان على الأسرة

    تجليات رمضان على الأسرة

    الثلاثاء 11 آيار 2021/
    مائدة رمضان وارتفاع الدولار

    مائدة رمضان وارتفاع الدولار

    الأحد 02 آيار 2021/
    الطبقة المتوسطة بين الطبقات العراقية

    الطبقة المتوسطة بين الطبقات العراقية

    الثلاثاء 23 آذار 2021/
    كيف يتم تمكين الأسرة وتفعيل دورها مجتمعيا؟

    كيف يتم تمكين الأسرة وتفعيل دورها مجتمعيا؟

    الأثنين 15 آذار 2021/
    الوباء الحبيس وفقاعة أسر الجيل

    الوباء الحبيس وفقاعة أسر الجيل

    الأحد 07 شباط 2021/
    أربعينية إلى الخلد

    أربعينية إلى الخلد

    الخميس 08 تشرين الاول 2020/

    آخر الاضافات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    ظاهرة الكذب لدى الأطفال: جذورها النفسية وطرق العلاج

    أثر لغات الحب الخمس في تعزيز التطور الفكري والتعلم لدى الأطفال

    الذكاء الاصطناعي يتنبأ بفائزي نوبل 2026.. اتفاق في الطب والأدب وخلاف حول السلام

    التخطّي... حين نتعلّم أن نترك ما لا نستطيع تغييره

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    تقليل الأطعمة فائقة المعالجة قد يخفف أعراض الاكتئاب والقلق

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    آخر القراءات

    طرق عملية تساعدك في التخلص من حر الصيف الذي يطاردك في كل مكان!

    النشر : الخميس 25 آب 2016
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    وغَلَّقتْ الحياةُ أبوابَها

    النشر : الأحد 06 كانون الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    عادي!

    النشر : الثلاثاء 11 شباط 2025
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    من حكم الأمير للسالكين لبلوغ مقام التائبين

    النشر : السبت 27 شباط 2021
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    ما هي الأمراض خارج الرئة؟

    النشر : الخميس 02 تشرين الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    الماركات.. أكبر كذبة تسويقية لسرقة الأثرياء فصدقها الفقراء

    النشر : السبت 05 كانون الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1135 مشاهدات

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 331 مشاهدات

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    • 326 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 321 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 317 مشاهدات

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    • 315 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1135 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 783 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 552 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 544 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 529 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 502 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب
    • الخميس 08 تشرين الاول 2026
    ظاهرة الكذب لدى الأطفال: جذورها النفسية وطرق العلاج
    • الخميس 08 تشرين الاول 2026
    أثر لغات الحب الخمس في تعزيز التطور الفكري والتعلم لدى الأطفال
    • الخميس 08 تشرين الاول 2026
    الذكاء الاصطناعي يتنبأ بفائزي نوبل 2026.. اتفاق في الطب والأدب وخلاف حول السلام
    • الخميس 08 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة