• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

عكس المألوف

هدى المفرجي / الأثنين 13 آيار 2019 / حقوق / 2253
شارك الموضوع :

هل يمكن تصور أن تكتب الحيوانات رواية عن البشر على عكس المألوف؟ ربما سيبدأ كل شيء ببساطة ويبدأ القط كتابته (بخرابيش) غير مفهومة ثم تتدرج لتصبح

هل يمكن تصور أن تكتب الحيوانات رواية عن البشر على عكس المألوف؟

ربما سيبدأ كل شيء ببساطة ويبدأ القط كتابته (بخرابيش) غير مفهومة ثم تتدرج لتصبح أكثر وضوحا ويخبرنا أننا متوحشون منذ الصغر وفقط كنا نحتاج هذا التشجيع البسيط لنصبح بشر أو شر..

يبدأ القط ذاكرا: كان يا ماكان، كان هناك شبه إنسان يسير بمحاذاة الحائط ويضع صغاره بعيدا عن العيان ثم من بعيد أتى قط غاضب متهور يدعى فلان، رما حجرا فأصابت رأس ابن هذا الانسان ثم توالت الحجارة وأصبحت أكبر فأكبر، وبكل بساطة ضحك هذا القط بسخرية مع رفاقه وكأنه عمل عملا بطوليا يجب أن يذاع صيته، ثم أتى شبيه الإنسان فوجد ماتبقى من صغاره ماهو إلا دماء وعظام وصوت مبحوح يصرخ: أمي هذا القط المتوحش ضربني ويدعي أنني حيوان، أنزل شبيه الإنسان رأسه وقبّل صغيره ثم صرخ من قلب يشتكي ربه: أنا حيوان أم هو ياالله..

ثم قفز الكلب ودوّن في الورقة المقابلة للقط، كان ودام وضع عجز عنه الحكام، كلاب تضرب كل انسان مار بحجة أنه متوحش ويخافونه وكل من أخطأ نعتوه بأبن الانسان، أيها الإنسان وكأنه لفظ سيء وضع للحاجة والسهولة.

وحضر الحمار مطالبا بورقة أخرى.. كان ودام ولا أعلم إن سيدوم حمار يقود إنسان منذ الفجر يجمع عليه كل شيء دون تحديد وإن كان مضرا، زجاج أم أشياء جارحة أو أقبح رائحة ويضربه في كل خطوة ويخبره أنه إنسان صبور يتحمل ثم إنه ينعته: أيها الإنسان إن لم يفهم أحدهم وكأنه كتلة غباء منتشرة ويركب ظهره ويقسو في أسره ولايأبه إن جرحه.. يا لقساوة هذا الحيوان،

ثم يمر المجلد على ما تبقى وكل يشرح قضيته مع ذلك الانسان المظلوم.

حاكم جائر، هو لفظ كاف بدل أن نقول كلب فالكلب أكثر وفاءً وفطنة منه. وزير غبي أخذ بالدولة نحو التهلكة عبارة كافية بدل أن نقول عنه حمار والحقيقة أن الحمار يفوق ذكاءه بعدة أميال.

وتستمر الألقاب ولكن للمعلومة كل منهم لو دعوناه باسمه هذا كاف ليدينه وينزل من مستواه بدل أن ننعته بمن لا طاقة ولاقوة لهم للدفاع عن أنفسهم، بل هم أوفى وألطف من هؤلاء المجرمين الذين يدعون الصلاح ويوزعون المؤونة بأسعارها ويقطعون زاد الفقير لإطعام فقير بتصوير، ويدّعون العلم والدين وهم أبعد خلق الله عنه، أيها السجان فينا عربِد وارغ وزد من الوقاحة وشد على أيدينا القيد بكل قساوة فنحن شعب أغلبه يستحق، نحن نقوى على ماهو دوننا ونخشى كل من فوقنا رغم ضعفه وكثرتنا.

نحن شعب أغلبنا نهاب أنفسنا، نعم أيها السجان تاجِر بنا وارمنا في أحضان البحر وقعر المحيطات وعمق الحفر، فنحن أغلبنا نهاب صعود الجبال واِعرضنا سلعة مزجاة في مزادات السوء والخوف والفساد وزِد من جرعات الدم، فنحن شعب أغلبه يستحق ولايفقه أغلبه سوى التسلط على النساء أو على الكائنات الضعيفة بدل أن يظهر قوته في تحرير نفسه من شباك الظلم وقيود الأوغاد، فمحطات ومحطات مرت علينا ولم نمر عبرها، ضللنا الطريق وبقينا واقفين ندعي المثالية والحقيقة أننا جبناء والضباع تنهش فينا بحجج هاوية وكرامة مهدورة وحرية مغتصبة مضمونا وظاهرها متاحة.

نحن شعب أغلبنا ارتضينا قص أجنحتنا ورضينا بالقلة التالفة قائلين لاطاقة لنا على المواجهة، ارتضينا بقوت قليل لايوصلنا لنهاية شهر عقيم مدعين أنهم وفروا لنا وظائف ونحن نعيش برغد تام بينما هم لايرتضون سوى الدولار ولاقيمة لنقودنا عندهم، ونصبوا لنا المقاصل والمحارق والمشانق لمن ينبس بحرف يعترضهم.

وتستمر خيبات الأجيال ولا أعلم ما سيقوله الجيل القادم أو هل هو أتعس أم أفضل، هل يقود أم يقاد، هذه كل تساؤلاتي، وهل ستنتهي نكبات أمة تقارع وتصارع من أجل إثبات الذات أم أن النهاية تكمن في حرق كل تلك المحطات!، لكننا مازلنا ضعفاء في كل مرة نعتقد بأننا تجاوزنا كل شيء ولكن تعود الأمور وتصبح أكثر تعقيدا، بكل بساطة لايمكننا تحشيد الحقيقة في عقول من أسفلت وارتضت الظلم والسير بجانب الحائط لكن يمكننا تطعيم أبناءنا الانسانية والكرامة والحرية..

قال تعالى: (وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ)، فقط لنقول الحمد الله إنه يعفو عن كثير وإلا لكنا نسيا منسيا مما اقترفت أيدينا.

التفكير
الكرامة
الحياة
الانسان
قصة
الظلم
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    بين ثورة الشاشة ودفء الورق

    بين ثورة الشاشة ودفء الورق

    الثلاثاء 08 ايلول 2026/
    حسن الخلق في ميزان القيامة

    حسن الخلق في ميزان القيامة

    الخميس 03 ايلول 2026/
    الفجر الهاشمي: من سر العرش إلى طينة الأرض

    الفجر الهاشمي: من سر العرش إلى طينة الأرض

    الأحد 30 آب 2026/
    بين صمت المحراب وضجيج السعي

    بين صمت المحراب وضجيج السعي

    الثلاثاء 25 آب 2026/
    على عهد الثقلين: أنين الروح في غيبة النور

    على عهد الثقلين: أنين الروح في غيبة النور

    الثلاثاء 11 آب 2026/
    في محراب التغذية الروحية: كيف تصاغ هوية الإنسان؟

    في محراب التغذية الروحية: كيف تصاغ هوية الإنسان؟

    الأحد 09 آب 2026/

    آخر الاضافات

    عمّى الجمال

    التشكيك بالذات… عنفٌ بلا آثار

    عدوى جلدية نادرة تثير القلق في أوروبا.. هل تتوسع رقعة «تعفن المطر»؟

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    بوحٌ بلا وجوه… حينما تصبح المنصات الملاذ الأخير

    رائحة العرق المزعجة.. أسبابها وطرق الحد منها بفاعلية

    بين ثورة الشاشة ودفء الورق

    الهيليوم: أكثر من مجرد غاز يجعل صوتك مضحكًا

    آخر القراءات

    الشاي.. يقي من السرطان ويقوي المناعة

    النشر : الثلاثاء 09 نيسان 2019
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    هل المقلاة الهوائية طريقة صحية للقلي؟

    النشر : الأحد 11 شباط 2024
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    التضخم الأكاديمي: وجود الطاقات الفكرية وتضاؤل فرص العمل

    النشر : الأحد 30 كانون الثاني 2022
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    الرعاية الصحية النفسية للجميع.. لنجعل هذا الشعار واقعاً!

    النشر : الأحد 10 تشرين الاول 2021
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    كما ينتشر المرض… تنتشر المأساة: من الجسد إلى البقيع

    النشر : الأثنين 30 آذار 2026
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    التهاب الأسناخ التحسسي خارجي المنشأ

    النشر : الخميس 10 تشرين الاول 2024
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 482 مشاهدات

    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    • 316 مشاهدات

    نظام الطيبات... عند النبي محمد

    • 313 مشاهدات

    الكيتو قد يساعد في عكس مقدمات السكري وخفض دهون الكبد

    • 298 مشاهدات

    كيف تخفف التهاب الحلق سريعًا؟ خطوات بسيطة تساعد على الشعور بالراحة

    • 298 مشاهدات

    طرق بسيطة قد تساعد على تخفيف أعراض الصداع النصفي أثناء النوبة

    • 297 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1057 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 1019 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1003 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 958 مشاهدات

    شمس الأنبياء.. وداع الأمة الأخير

    • 798 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 714 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عمّى الجمال
    • منذ 20 ساعة
    التشكيك بالذات… عنفٌ بلا آثار
    • منذ 20 ساعة
    عدوى جلدية نادرة تثير القلق في أوروبا.. هل تتوسع رقعة «تعفن المطر»؟
    • منذ 20 ساعة
    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر
    • الأربعاء 09 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة