• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

أهمية التفريق بين المحسن والمسيء

ولاء عطشان / السبت 19 آيار 2018 / تربية / 7988
شارك الموضوع :

قال الإمام علي عليه السلام: "لا يكونن المحسن والمسيء عندك بمنزلة سواء، فإن ذلك تزهيد لأهل الإحسان في الإحسان وتدريب لأهل الإساءة على الإساء

قال الإمام علي عليه السلام: "لا يكونن المحسن والمسيء عندك بمنزلة سواء، فإن ذلك تزهيد لأهل الإحسان في الإحسان وتدريب لأهل الإساءة على الإساءة، فالزم كلاً منهم ماألزم نفسه أدباً منك".

يطرح الإمام علي عليه السلام في هذه المقولة قاعدة انسانية وأخلاقية واجتماعية وتربوية بل وإدارية تشكل قاعدة لأي منظومة اجتماعية أو تربوية أو إدارية. إذ أن من الطبيعي والعقلائية عدم المساواة في المكانة والمعاملة مع من يحسن في سلوكه وينجز عمله ويقوم بواجبه، وبين من يسيء في سلوكه ويتخاذل ويقصر في عمله، ذلك أن مقتضى المساواة بين المحسن والمسيء هو إلغاء الفارق بين المحسن والمسيء وبين الإجادة والتقصير، وكذلك جعل المحسنين ومن يحرصون على الإجادة غير مهتمين وغير راغبين بالإحسان والإجادة، لأنهم يروون تساويهم مع المسيئين والمقصرين في المنزلة، ومن جهة أخرى سيجرىء المسيئين على الاستمرار في الإساءة بل والتمادي فيها فمن أمن العقوبة أساء الأدب.

على المستوى الإداري في أي مؤسسة العنوان الأكبر الذي يُسيرها وينميها ويطورها هو مكافأة وتكريم المحسنين والمجدين، ومعاقبة المسيئين والمقصرين، ومن دون وجود هذه القاعدة فإن المؤسسة ستؤول إلى الفوضى والخراب والصراع بل والسقوط في نهاية الأمر، أما على المستوى التربوي فإن الله هو من شرع هذه القاعدة لجميع البشر وفرق بين المحسن والمسيء بقوله في سورة غافر {وما يستوي الأعمى والبصيرُ والذين آمنوا وعملوا الصالحات ولا المسيء}.

 ولذلك على المؤسسات التربوية أن تُفعل هذه القاعدة على الصعيد التربوي ليدركها الأطفال ويدركون التفاوت بين الإحسان والإساءة والفارق بينهما وأثرهما على الصعيد الشخصي والحياتي. إن مجرد غياب هذه القاعدة عن أي مؤسسة تربوية سيفقدها رسالتها التربوية وسيحولها لمؤسسة معاكسة تماماً على صعيد ترسيخ القيم والمبادىء وضرورة اكتسابها من قبل المتعلمين، وسيجعل الطلاب عاجزين عن إدراك القيمة الكبيرة للإحسان والنفور من الإساءة، وهذا ما سيشكل لديهم خللاً قيماً في مبادئهم ومعتقداتهم.

كذلك على مستوى تربية الأسرة والتنشئة الاجتماعية من المهم ترسيخ هذه القاعدة التي يرسيها الإمام علي عليه السلام عند الأبناء ليدركوا قيمة الاحسان ومساوئ الإساءة والتقصير من خلال معاملة الوالدين لهم طبقاً لإحسانهم أو إساءتهم، والتي يفترض أن تكافىء وتعزز إحسان أبنائها، وتعاقب إساءتهم، ولذلك كثير من المشاكل التي تشتكي منها الأسر مرجعها عدم تعزيز قيمة الإحسان كقيمة إنسانية تستحق التقدير والمكافأة، والوقوف بوجه الإساءة والتقصير الذي يصدر من أبنائهم كسلوك سلبي وخاطىء.

من كتاب (كلام الأمير) للسيد أحمد العلوي

الطفل
الانسان
المجتمع
السلوك
الخير والشر
الاسرة
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    ورشة تدريبية في الكتابة الإبداعية تُؤصِّلُ للغة السليمة كمدخل للإبداع

    ورشة تدريبية في الكتابة الإبداعية تُؤصِّلُ للغة السليمة كمدخل للإبداع

    الأثنين 15 كانون الأول 2025/
    متى يكون الإنسان معاقًا؟

    متى يكون الإنسان معاقًا؟

    الأربعاء 04 كانون الأول 2024/
    إذا حكمتَ فاحكم بالعدل

    إذا حكمتَ فاحكم بالعدل

    الخميس 18 آيار 2023/
    نورٌ سماوي

    نورٌ سماوي

    الخميس 06 نيسان 2023/
    على أرصفة الطريق

    على أرصفة الطريق

    السبت 01 نيسان 2023/
    الغضب.. من منظور رسول الرحمة

    الغضب.. من منظور رسول الرحمة

    السبت 15 تشرين الاول 2022/

    آخر الاضافات

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    ما الذي تمنحه الألعاب للكبار؟

    التخطيط الناجح.. أربعة أعمدة تصنع الفرق

    آخر القراءات

    التشاؤم عند الشعوب.. خرافة أم حقيقة؟

    النشر : الأحد 09 حزيران 2019
    اخر قراءة : منذ 17 دقيقة

    سخطٌ بنّاء خيرٌ من صمتٍ يهدم

    النشر : الأثنين 29 نيسان 2024
    اخر قراءة : منذ 17 دقيقة

    للسحور فوائد لا تحصى.. تعرف عليها

    النشر : الأحد 03 آيار 2020
    اخر قراءة : منذ 17 دقيقة

    شوكولاتة صُنعت في دول غربية!

    النشر : السبت 10 آيار 2025
    اخر قراءة : منذ 17 دقيقة

    كيف يصبح المؤمن فطناً.. جلسة الكترونية تقيمها جمعية المودة

    النشر : الخميس 17 كانون الأول 2020
    اخر قراءة : منذ 17 دقيقة

    ماذا بعد ليلة القدر؟

    النشر : الأربعاء 13 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 17 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    التربية الإسلامية للطفل.. من الرعاية المبكرة إلى بناء الشخصية

    • 312 مشاهدات

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 312 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    • 303 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 301 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 300 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 294 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 763 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 622 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 525 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 517 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 490 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 488 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • منذ 16 ساعة
    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا
    • منذ 16 ساعة
    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟
    • منذ 16 ساعة
    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال
    • الأثنين 05 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة