• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

قصة عشق.. ليت الذي كان لم يكن

اخلاص داود / الأربعاء 15 آذار 2017 / ثقافة / 5952
شارك الموضوع :

تتبعثر الكلمات على شفاهي، احاول ان اُلملم نفسي من شدة الصدمة، فالعصف الذي ضربني ترك روحي خاوية وفكري مشتت و تاهت الكلمات من لساني لتصف مشاعر

تتبعثر الكلمات على شفاهي، احاول ان اُلملم نفسي من شدة الصدمة، فالعصف الذي ضربني ترك روحي خاوية وفكري مشتت و تاهت الكلمات من لساني لتصف مشاعري، وعيوني مغرورقة بالدموع التي تأبى النزول خوفا من ان يلاحظني احدهم.

اهات مخفية وسيل من الدموع اطلقتها، بعد ان تأكدت من اغلاق الباب ورائي وخلف ذلك الباب الموصد انحنيت اتلوى من ألمٍ طال كل مفاصل جسدي، وكلماته ترن في اذني طوال الطريق: اريد ان انهي علاقتنا ليس لنا نصيب مع بعض. 

تساءلت متعجبة كيف فعلها!! 

ومن اين جاءته هذه القوة وهو الذي كان  كطفل متمسك باذيال امه في سوق يعج بالمارة خوفا من الضياع!، كيف استطاع قولها وهو الذي يردد احبك احبك لآخر نفس!!.

جعلني بكلامه هذا اتنازل عن احلامي ومبادئي و قيمي، وادوس على وصايا امي لي وهي ترددها بحنو وخوف: ابنتي حافظي على نفسك فالأخطاء تبدأ بخطوة.

سلب روحي وكياني وتفكيري واصبحت له ومعه...

وبدأت انزعج من نصائحها والتي تحولت الى تحذير وتهديد ووعيد بعد ان لاحظت التغيير المريب في تصرفاتي وملبسي، والشك والقلق احسسسته بتصرفات والدي معي، وانا بينهم لا اهتم ولا افكر سوى به.

وما إن ارفع سماعة الهاتف واسمع صوته حتى تأخذني نوبة فرح وتتراقص كل قطرة دم في شراييني...

فلا احس بالوقت فهو كل وقتي فلماذا احسب الوقت!!

ولا اشعر بنفسي فهو روحي فكيف اشعر بها!!

ولا احلم بشيء فهو حلمي، لماذا احلم!!!

اغرقني بكلمات لم اسمعها من قبل، فكيف أسمعها وأنا لم اجرب الحب وعشت حياتي وانا واثقة بأن العلاقات الغرامية ليست سوى مضيعة للوقت وتشويه لسمعة البنت وطريق وعر تشوبه المخاطر ولا نهاية سعيدة له خصوصا في زماننا هذا الا ماندر، وكيف اخوض هذه التجربة وانا التي تربيت بكنف اسرة محافظة وتقاليد صارمة....

قبل ان ارتاد الجامعة قرأت الخوف في عيني ابي، كان قلقا من فكرة اختلاط الجنسين وانا ابنته الوحيدة التي تربت تحت نظره، لكني ازحت عنه ضباب الشك والخوف وقلت له وانا واثقة تمام الثقة من كل كلمة: لا تخف فانت احسنت تربيتي لست انا من يخطئ، والذي يعجب بي فطريقه الباب انسب لي من مخاتلات الشباك.

وقتها غمرته فرحة كبيرة فقد عرف انني افهمه واعرف ديني وواعية لنظرة المجتمع.

لكنها كانت غفلة او حلم، كلمني بصفته زميل وطلب مني ان اشرح له موضوع عصي عليه فهمه. 

لماذا لا تطلب مساعدة احد اصدقائك، هذا ما قلته له مستغربة!! رد بكل ادب: لا يعرفونه.. 

احسست بالحرج وجلست على استحياء بقربه وانا اشرح له بخجل، فكان بين كلمة واخرى يعلق بكلام يجعلني اضحك رغما عني!.

هكذا كانت البداية سؤال وضحكة واعجاب وبدون ان اشعر اخذتنا الايام...

وكلما ينصب العقل والدين محكمته ويسألني ما الذي تفعلينه وماهي النهاية؟

ابحث عن اعذار وحجج لأغلق به تأنيب ضميري وتساؤلاته العقلانية ومحرّمات الدين..

وفي يوم قررت ان اصارحه بالافكار التي اتعبتني وسألته بعزم الى متى تبقى لقاءاتنا وهمسنا؟؟؟

ومتى تتقدم لخطبتي، وجدته قد تغير وجهه وتلعثم بالكلام فهربت ولم اجب عن اتصالاته وبعد محاولاته ونار اشتياقي له رجعنا بعد ان وعدني انه سيأتي وانتظرت وطالت الايام والوعود....

قالوا لي وأنا محتجة غاضبة لزواجه من زميلة لنا أنها رفضت رغم محاولاته الشقية ان يمسك يدها ليس كما فعلت، ولم تلتقط معه صورة ولم تقضي الليل حتى انبلاج الصباح  يتغازلان  كما فعلنا انا وهو ولم تهمل صلاتها ولم تعاند اهلها ولم تغير سلوكها ولم ولم ولم....

اتساءل اليوم وانا انظر بالمرآة بعد كل هذه السنين ماذا لو لم احبه ماذا لو لم اتصرف بشكل خاطئ؟

لكنت حصلت على درجات عالية ونجحت بدل رسوبي المتكرر..

ولم يقنعني ابي  مجبورا بالزواج من قريبي الذي لايناسبني بعد ان رأى ذبولي وانكساري..

ماذا لو لم احبه، لما قبلت بهذا العرض هروبا من خيبتي وحزني.. 

اقول كلامي هذا وانا اليوم زوجة لرجل لا احبه وام لأطفال عبثا احاول ان اتعامل معهم بهدوء وبدون عصبية وصراخ وربة بيت تحلم بالرجوع الى مقاعد الدراسة.. 

هذه نصيحتي اسكبها على مائدة فكرك سيدتي كوني قوية وتشبثي بحلمك واجعلي عقلك يحكم قبل قلبك ولا تتبعي هوى النفس وخطوات الشيطان فأنها تبدأ بخطوة واحدة.

القيم
الحب
الحياة
الانسان
قصة
الفكر
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    ماهي أهم النصائح التي تريدين تقديمها لعروس جديدة؟

    ماهي أهم النصائح التي تريدين تقديمها لعروس جديدة؟

    الخميس 29 ايلول 2022/
    إلى الأرواح التي تعرف معناها

    إلى الأرواح التي تعرف معناها

    الثلاثاء 06 ايلول 2022/
    قرارك الأناني.. يسرق خياراتها ويصفد روحها

    قرارك الأناني.. يسرق خياراتها ويصفد روحها

    الأربعاء 17 آب 2022/
    مرارة الثقة وحلاوة الحذر

    مرارة الثقة وحلاوة الحذر

    الأحد 17 تموز 2022/
    لوزن أقل ومتنفس عاطفي.. الوعي الرياضي يسهم بانتشار النوادي النسوية

    لوزن أقل ومتنفس عاطفي.. الوعي الرياضي يسهم بانتشار النوادي النسوية

    الأثنين 28 شباط 2022/
    المرأة وأخاديد البرمجة الجمعية

    المرأة وأخاديد البرمجة الجمعية

    الأربعاء 02 شباط 2022/

    آخر الاضافات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    ظاهرة الكذب لدى الأطفال: جذورها النفسية وطرق العلاج

    أثر لغات الحب الخمس في تعزيز التطور الفكري والتعلم لدى الأطفال

    الذكاء الاصطناعي يتنبأ بفائزي نوبل 2026.. اتفاق في الطب والأدب وخلاف حول السلام

    التخطّي... حين نتعلّم أن نترك ما لا نستطيع تغييره

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    تقليل الأطعمة فائقة المعالجة قد يخفف أعراض الاكتئاب والقلق

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    آخر القراءات

    لغة الدماغ

    النشر : الخميس 22 كانون الثاني 2026
    اخر قراءة : منذ 36 دقيقة

    بالعطاء.. تسعد النفوس

    النشر : الأحد 24 شباط 2019
    اخر قراءة : منذ 36 دقيقة

    ماهي الفواكه المفيدة أثناء الريجيم؟

    النشر : الخميس 08 ايلول 2022
    اخر قراءة : منذ 36 دقيقة

    لطف المنطوق.. ما قل وندر

    النشر : الأربعاء 10 آيار 2023
    اخر قراءة : منذ 36 دقيقة

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    النشر : الأربعاء 09 ايلول 2026
    اخر قراءة : منذ 37 دقيقة

    عيدٌ تَجَلَّى فيه يعسوب الدين

    النشر : الأحد 23 حزيران 2024
    اخر قراءة : منذ 37 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1134 مشاهدات

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 329 مشاهدات

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    • 326 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 320 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 315 مشاهدات

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    • 314 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1134 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 783 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 550 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 544 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 528 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 502 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب
    • الخميس 08 تشرين الاول 2026
    ظاهرة الكذب لدى الأطفال: جذورها النفسية وطرق العلاج
    • الخميس 08 تشرين الاول 2026
    أثر لغات الحب الخمس في تعزيز التطور الفكري والتعلم لدى الأطفال
    • الخميس 08 تشرين الاول 2026
    الذكاء الاصطناعي يتنبأ بفائزي نوبل 2026.. اتفاق في الطب والأدب وخلاف حول السلام
    • الخميس 08 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة