• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

لِمن يُعطي الله تعالى الدين والدنيا؟

فاطمة الركابي / الأثنين 19 تموز 2021 / حقوق / 3191
شارك الموضوع :

وهنا يحدثنا الإمام الباقر(عليه السلام) بحديث نحتاجه الآن كثيرًا

في زمن أصبح كثير من أهل الدين يَرون أنفسهم صاغرين أمام أهل الدنيا، فبدت مظاهر تدينهم تُنتزع منهم شيئا فشيئا لأن الغالب والحاكم هو مظاهر الدنيا! فصار من الصعب التفريق بين أهل الدنيا والدين تارة، وتارة أخرى من لايزال ثابتا ويَرى دينه فوق كل شيء من السهل تمييزه عن الآخرين.

وهنا يحدثنا الإمام الباقر(عليه السلام) بحديث نحتاجه الآن كثيرًا؛ ليُرينا كم على خص بهذا الدين أن يكون فخورًا وسعيدا؟ وكم عليه مسؤولية تجاه ما هو عليه من عقيدة التوحيد، وذلك بقوله: «إن الله يعطي الدنيا من يحب ويبغض، ولا يعطي دينه إلا من يحب... »(١).

فلو تأملنا قليلاً وتفكرنا كثيرًا – وبصدق - في ماذا يعني أن يكون الله تعالى هو من أعطانا، وهو من اختارنا لنكون من أهل دينه، ثم لماذا؟ لأنه يحبنا؛ فأي كرامة وميزة ومقام هذا الذي يناله الإنسان المؤمن المحبوب عند ربه؟!

ثم بعد ذلك عندما ننظر للواقع، لابد أن نتساءل كيف لمن أعطي هذه العطية والتي خُص بها دون غيره أن يتنازل عنها بهذه السهولة، من أجل عطية هي بمتناول يده، فكونه من أهل الدين لا يعني حرمانه من الدنيا، أبدًا!! فهو يُعطى إياها وأُعطي المزيد (الدين) كما أشار الحديث.

إذن ألا يستحق الأمر منا أن نُراجع أنفسنا وننظر من غذى عقولنا بفكرة أن الدين والدنيا لا يجتمعان؟ أو كي تحصل على شيء من متاع الدنيا عليك أن تتخلى عن دينك، عن علاقتك بربك، عن الدعاء، عن العبادات، بل حتى عن الأخلاقيات والحدود التي رسمها تعالى لك، كي تحيا إنسانًا مكرمًا عزيزًا، وليس تابعًا لشهواتك وهواك؟!

فهل جربت أن تستقيم على دينه، ولم تنل ما تريد من الدنيا، بل هل الدنيا هي غاية تطلب أم هي وسيلة ومعبر؟ إذ تعالى بقوله: {ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَىٰ شَرِيعَةٍ مِنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ}(الجاثية:١٨). يخبرنا -كما يبدو- إن مواطن السكينة وقوة القلب والسير بثبات هو أن يُري الله تعالى الانسان الحق، ليسير بهدى وعلم بماهية الحياة الدنيا.

فمن يتخبط في مسيره بلا دين هو يعيش، ولكن القلق في داخله يميته، والخوف ينهش كل لحظة جميلة في وجوده لأنه ممن لم يَجعل له تعالى بصيرة يرى بها طريقه وهو غير عالم بوجهته الحقيقية، فصارت الدنيا كل غاياته.

أما من يجعل الله تعالى له الدين، فيكون ممن يعلم ما هي بدايته، وما هي خاتمته وسار عليه، هو بلا شك لابد أن لا يستوي مع هذا الصنف، وعليه أن يعلم بأنه غير متروك، فكل من لم يهتدي، ولم يصل لرؤية الحق سيحاول سلبه ما هو عليه من شياطين الجن والإنس.

بالنتيجة ما أن يُدرك صاحب الدين هذه النعمة، وهذه المحبة الإلهية الخاصة، سيكون حريصا كل الحرص على السعي للحفاظ عليها، ويقي نفسه من أي شيء قد يسلب منه بصيرته هذه، عندئذ لن تكون نظرته لكل شيء نظرة مادية دنيوية، ولن يُسلب هذه العطية الإلهية.

--------

(١) تحف العقول: ص٢١٦.

شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    الأربعاء 30 ايلول 2026/
    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    الثلاثاء 22 ايلول 2026/
    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    السبت 19 ايلول 2026/
    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    الأحد 06 ايلول 2026/
    محض رحمة.. مقام خُصَّ النبي الأعظم به

    محض رحمة.. مقام خُصَّ النبي الأعظم به

    الثلاثاء 01 ايلول 2026/
    قوة الإيمان في إعجاز الطغيان.. السيدة زينب أنموذجاً

    قوة الإيمان في إعجاز الطغيان.. السيدة زينب أنموذجاً

    الأثنين 27 تموز 2026/

    آخر الاضافات

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    ما الذي تمنحه الألعاب للكبار؟

    التخطيط الناجح.. أربعة أعمدة تصنع الفرق

    آخر القراءات

    اكسير الحياة وكيمياءُ الروح

    النشر : السبت 15 شباط 2025
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    غانم المفتاح: المعجزة

    النشر : الأربعاء 07 كانون الأول 2022
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    كتب تَبْنِي مجتمعات

    النشر : الأربعاء 12 شباط 2025
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    انخفاض عدد ساعات النوم يرفع من أخطار أمراض القلب

    النشر : الأحد 01 حزيران 2025
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    هل يمكن أن يكون الخجل شيئًا خطيرا على الأطفال؟!

    النشر : الخميس 04 آيار 2023
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    ماهو الرابط بين التدخين وكورونا؟

    النشر : الأحد 22 تشرين الثاني 2020
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 312 مشاهدات

    التربية الإسلامية للطفل.. من الرعاية المبكرة إلى بناء الشخصية

    • 310 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    • 303 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 300 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 299 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 293 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 763 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 622 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 525 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 517 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 490 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 488 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • منذ 14 ساعة
    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا
    • منذ 14 ساعة
    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟
    • منذ 14 ساعة
    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال
    • الأثنين 05 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة