• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

كيف طالبت نساء معنفات في مصر بتشريعات تحميهن؟

بشرى حياة / الأحد 02 كانون الثاني 2022 / حقوق / 3451
شارك الموضوع :

تخبرني خلود أن زوجها ضربها في منزل الزوجية في حضور والديها. وهرعت المرأة الثلاثينية بملابس البيت إلى أقرب مركز شرطة

"خلع زوجي الشبشب، وأمسك بالحزام، وانهال علي ضربا بهما. وعندما تدخل أبي للدفاع عني، دفعه زوجي بشدة حتى سقط على ظهره"، هكذا تحدثت خلود لبي بي سي، وقد انتهى زواجها بعد هذه الواقعة.

تخبرني خلود أن زوجها ضربها في منزل الزوجية في حضور والديها. وهرعت المرأة الثلاثينية بملابس البيت إلى أقرب مركز شرطة، وأبلغت عما حدث لها. وقد ساعدها توثيق هذه الحادثة في إقامة عدة دعاوى قضائية ضد الزوج.

في الشهور الأخيرة، كثر الحديث في مصر عن حوادث العنف الأسري. وبات المصريون يسمعون بشكل متزايد عن حوادث صادمة تصاعدت فيها حدة العنف بين أفراد البيت الواحد.

بالتأكيد، لعبت وسائل التواصل الاجتماعي دورا مهما في تسليط الضوء على تلك الجرائم. لكن كل من تحدثنا إليهم من مسؤولين ومحامين وناشطين يتفقون على أن معدل ارتكاب هذه الجرائم قد ارتفع أيضا.

"كنت أخاف منه"

تقول خلود إن معاناتها مع العنف الزوجي بدأت بعد أيام قليلة من الزفاف؛ حين تلقت أول صفعة على وجهها وهي لا تزال في شهر العسل.

لم يستمر الزواج سوى عام واحد. فقد نجحت في الحصول على حكم قضائي بالطلاق. كما قضت المحكمة بحبس الزوج لمدة أسبوع بسبب الضرب.

لكن خلود تخبرني أن عقوبة الحبس لم تنفذ بسبب تعقيدات إجرائية. وتضيف: "بعد أن أمضيت عاما كاملا في المحاكم، لم أحصل إلا على حكم بحبسه لأسبوع واحد. كنت أتوقع أن يعاقبه القاضي بالحبس ثلاثة أو ستة أشهر على الأقل".

وتشير إلى أن أبسط الخلافات الزوجية سرعان ما كانت تتحول إلى الضرب. "كنت أخاف منه. وأفكر كثيرا قبل أن أقوم بأي تصرف أو أقول أي كلمة. فلا يمكنني أن أضمن رد فعله. كانت حياتي معه مرهقة جدا".

أغلب ضحايا العنف الأسري هم النساء والأطفال. لكن الوصول لهؤلاء الضحايا ليس أمرا سهلا. فقبل أن نلتقي خلود، تواصلنا مع العديد من النساء لكنهن رفضن الحديث إلينا؛ إذ لا يرغبن في الكشف عن تفاصيل ما تعرضن له من عنف خوفا مما يصفنه بـ "الفضيحة" أو "الوصمة المجتمعية".

ويقول متخصصون إن هذا الرفض هو أحد أسباب استمرار مشكلة العنف الأسري. فالضحايا يخشون الحديث ليس فقط للإعلام، بل حتى للسلطات المعنية التي يمكنها التدخل لإنقاذهم. فالأعراف الاجتماعية تستنكر أن تذهب المرأة، مثلا، للدوائر الرسمية كي تشتكي أبا أو أخا أو زوجا.

"عقوبات غير رادعة"

ويقول مسؤولون إن حوالي ثلث النساء في مصر يتعرضن لأحد أشكال العنف الأسري. كما نقلت وسائل إعلام محلية عن وزيرة التضامن الاجتماعي نيفين القباج قولها منذ فترة قصيرة إن أكثر من 40 في المئة من النساء المتزوجات، اللاتي تتراوح أعمارهن بين 18 و64 عاما، يتعرضن للعنف النفسي من الأزواج.

لكن بشكل عام، لا توجد إحصاءات دقيقة ومنتظمة ترصد تطور ظاهرة العنف الأسري بصورة دورية ومنهجية.

وخلال العقد الماضي، حاولت الكثير من الجمعيات الحقوقية والنسوية والمجلس القومي للمرأة تقديم مشاريع قوانين متخصصة لمواجهة العنف الأسري، لكن كل هذه المحاولات لم تكلل بالنجاح لأسباب غير واضحة. فالقانون المطبق حاليا على هذه الجرائم هو قانون العقوبات العام.

ويرى مايكل رؤوف، المحامي المتخصص في قضايا العنف ضد المرأة، في حديثه لبي بي سي، أن العقوبات المطبقة على جرائم الاعتداءات البدنية داخل الأسرة، في مجملها، غير رادعة.

ويوضح أنها غالبا ما تنتهي بغرامة مالية زهيدة، أو حكم بالحبس مع إيقاف التنفيذ.

ويضيف رؤوف: "الكثير من الرجال يتمادون في ضرب زوجاتهم لأنهم واثقون من أنهم لن يتعرضوا لعقوبة تذكر".

أين الشهود؟

تقول خلود إنها ممتنة لجيرانها الذين وافقوا على أن يدلوا بشهادتهم أمام المحكمة ليقروا بما شاهدوه وسمعوه، وهو ما عضد موقفها أمام المحكمة، وساعدها على إثبات وقائع الضرب التي جرت داخل منزل الزوجية.

لكن في بعض الأحيان، يتعذر إيجاد الشهود في قضايا العنف الأسري، ولهذا يصبح إثبات الضرر الواقع على الضحية أمام القضاء أمرا بالغ الصعوبة، بحسب مايكل رؤوف، الذي يشدد على أن هناك حاجة ماسة "لقانون موحد ضد العنف يضم آليات للعقاب والإثبات تختلف عما ورد في قانون العقوبات".

ويقول رؤوف إن المرأة عندما تتوجه للإبلاغ رسميا عن تعرضها لاعتداء بدني من أحد أفراد أسرتها من الرجال، ستواجه سلسلة من الضغوط من القائمين على تنفيذ القانون لكي يثنوها عن استكمال الإجراءات القانونية.

ويتابع قائلا: "أول ما يتبادر إلى ذهن من يتلقى البلاغ: انظري أولا ماذا فعلت كي تدفعيه لأن يضربك؟".

وقد سمعنا روايات مشابهة لما قاله رؤوف من عدة نساء.

وتؤكد خلود أن المرأة المعنفة هي ضحية منظومة كاملة مما وصفته بـ "الثقافة الذكورية". وتتابع قائلة: "نشأ زوجي في بيئة مؤمنة بمبدأ الضرب والتهديد. وهو يشبه الكثير من الرجال المصريين الذين يرون ضرب زوجاتهم نوعا من التأديب".

جهود الدولة

خلال السنوات القليلة الماضية، سعت الدولة لتغليظ عقوبات جرائم مثل ختان الإناث والتحرش الجنسي لتصل للسجن لعشر سنوات في بعض الأحيان.

ويعتبر المسؤولون هذه الخطوات نجاحا كبيرا في مواجهة العنف ضد النساء. ويؤكدون في الوقت نفسه أن العمل جار لحماية ضحايا مختلف أشكال العنف الأسري.

ويقول مجدي حلمي، مستشار وزيرة التضامن الاجتماعي، إن الوزارة لديها بيوت استضافة للنساء المعنفات. ويضيف: "تقدم هذه البيوت الدعم النفسي والاجتماعي والقانوني لأي امرأة تريد المطالبة بحقها".

ويضيف أنه في حال تعرض المرأة لاعتداءات بدنية تستوجب العلاج، فإن الوزارة توفر لها الرعاية الطبية.

وتتيح الوزارة كذلك خدمة الخط الساخن لتلقي الشكاوى. لكن حلمي يقر بأن أعداد مراكز الاستضافة ليست كافية، ولا تغطي كل المحافظات، كما أنها ليست حلا دائما، بل علاجا مؤقتا للمشكلة.

ويوضح أنهم يحاولون التركيز على جهود الوقاية من العنف الأسري؛ إذ يقومون بحملات توعية تشمل زيارات منزلية، للحديث عن مخاطر العنف ضد المرأة.

وينفي حلمي ما يقوله بعض الحقوقيين بشأن غياب الإرادة لدى صانع القرار من أجل الدفع بقوانين تتعامل مع ظاهرة العنف الأسري.

ويقول حلمي إنه كلما كثر الحديث عن هذه الجرائم، تسارعت وتيرة إعداد القوانين، "فلا ننسى أن العنف الأسري ظل مسكوتا عنه لسنوات طويلة، لكن هذه الصورة بدأت تتغير الآن".

لكن القانون، على أهميته، لا يكفي وحده لمواجهة العنف الأسري. فكثيرا ما تكون العادات والتقاليد أقوى من كل القوانين.

وقد أخبرتنا خلود أنها قررت ألا تتزوج في مصر مرة أخرى، بعد تجربتها المريرة، وتقول: "المرأة في مصر لا تحصل على حقوقها".

وتقول خلود إنها تشعر بالامتنان لأنها لم تنجب أبناء يعيشون في ظل هذا الجو المشحون بالعنف داخل بعض الأسر.  حسب بي بي سي

المرأة
العنف
القانون
المجتمع
الرجل
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الذكاء الاصطناعي يتنبأ بفائزي نوبل 2026.. اتفاق في الطب والأدب وخلاف حول السلام

    الذكاء الاصطناعي يتنبأ بفائزي نوبل 2026.. اتفاق في الطب والأدب وخلاف حول السلام

    منذ 20 ساعة/
    تقليل الأطعمة فائقة المعالجة قد يخفف أعراض الاكتئاب والقلق

    تقليل الأطعمة فائقة المعالجة قد يخفف أعراض الاكتئاب والقلق

    الأربعاء 07 تشرين الاول 2026/
    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    الثلاثاء 06 تشرين الاول 2026/
    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    الأثنين 05 تشرين الاول 2026/
    أوميغا 6.. دهون أساسية تدعم القلب وسكر الدم وهذه أبرز مصادرها

    أوميغا 6.. دهون أساسية تدعم القلب وسكر الدم وهذه أبرز مصادرها

    الأحد 04 تشرين الاول 2026/
    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    السبت 03 تشرين الاول 2026/

    آخر الاضافات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    ظاهرة الكذب لدى الأطفال: جذورها النفسية وطرق العلاج

    أثر لغات الحب الخمس في تعزيز التطور الفكري والتعلم لدى الأطفال

    الذكاء الاصطناعي يتنبأ بفائزي نوبل 2026.. اتفاق في الطب والأدب وخلاف حول السلام

    التخطّي... حين نتعلّم أن نترك ما لا نستطيع تغييره

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    تقليل الأطعمة فائقة المعالجة قد يخفف أعراض الاكتئاب والقلق

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    آخر القراءات

    كيف نتعامل مع متقمص دور الضحية؟

    النشر : الثلاثاء 24 تشرين الثاني 2020
    اخر قراءة : منذ 46 دقيقة

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    النشر : الثلاثاء 06 تشرين الاول 2026
    اخر قراءة : منذ 46 دقيقة

    العواصف الترابية.. زائر الصيف الثقيل

    النشر : الأربعاء 18 آيار 2022
    اخر قراءة : منذ 47 دقيقة

    سجن ما بعد الصدمة وقضبان من الخلايا النجمية.. ماذا تفعل الذاكرة؟

    النشر : الثلاثاء 23 حزيران 2026
    اخر قراءة : منذ 47 دقيقة

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    النشر : الثلاثاء 06 تشرين الاول 2026
    اخر قراءة : منذ 47 دقيقة

    اليوم الدولي لمنع استخدام البيئة في الحروب والصراعات العسكرية

    النشر : الأربعاء 07 تشرين الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 47 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1125 مشاهدات

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    • 319 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 316 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 314 مشاهدات

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    • 307 مشاهدات

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    • 305 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1125 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 778 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 638 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 548 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 542 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 525 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب
    • منذ 20 ساعة
    ظاهرة الكذب لدى الأطفال: جذورها النفسية وطرق العلاج
    • منذ 20 ساعة
    أثر لغات الحب الخمس في تعزيز التطور الفكري والتعلم لدى الأطفال
    • منذ 20 ساعة
    الذكاء الاصطناعي يتنبأ بفائزي نوبل 2026.. اتفاق في الطب والأدب وخلاف حول السلام
    • منذ 20 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة