• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

لماذا لا يمكننا استرجاع ذكريات طفولتنا الأولى؟

بشرى حياة / الأثنين 24 تشرين الاول 2016 / تطوير / 3465
شارك الموضوع :

الأطفال الرضع يلتقطون بسرعة أي معلومة تعرض عليهم، فلماذا نستغرق وقتاً طويلاً في تشكيل ذاكرتنا الأولى؟ موقع "بي بي سي فيوتشر" يلقي الضوء على

الأطفال الرضع يلتقطون بسرعة أي معلومة تعرض عليهم، فلماذا نستغرق وقتاً طويلاً في تشكيل ذاكرتنا الأولى؟ موقع "بي بي سي فيوتشر" يلقي الضوء على هذا الموضوع.

لقد حدث أن خرجت لتناول الغداء مع شخص تعرفه منذ سنوات، حيث رتبتم سوياً لحضور بعض الحفلات، وحضرتم مناسبات أعياد ميلاد، وزرتم معا حدائق عامة، وجمعكما معاً حب المثلجات. وربما قضيتما إجازة مع بعضكما البعض. وقد دفع هذا الشخص مبالغ من المال لشراء أشياء لصالحك، لكنك لا تتذكر شيئاً من ذلك.

منذ لحظة قدومنا إلى الحياة، يوم مولدنا، إلى أن مشينا خطواتنا الأولى، وأول طعام تناولناه، صعوداً إلى المرحلة التمهيدية في المدرسة، لا يتذكر معظمنا أي شيء من سنواتنا الأولى. حتى بعد الذكريات الأولى المحببة لقلوبنا، تميل الذكريات إلى الندرة، والتباعد الزمني فيما بينها، حتى وصولنا إلى مرحلة متقدمة من مرحلة الطفولة. فكيف صار ذلك؟

هذه الفجوة في سجل حياتنا تشكل مصدر إحباط للآباء والأمهات، كما أنها تحير علماء النفس والأعصاب، وعلماء اللغويات لعقود طويلة. لقد استحوذ هذا الأمر على اهتمام طفيف من قبل رائد علم النفس سيغموند فرويد، الذي ابتكر مصطلح "فقدان ذاكرة الرضيع" قبل أكثر من 100 عام.

التحقيق في ذلك الفراغ الذهني يطرح بعض الأسئلة الفضولية. هل ذكرياتك الأولى حدثت فعلاً أم أنها اصطنعت؟ هل يمكننا تذكر أحداث من دون كلمات تصفها؟ وهل من المحتمل أنه في يوم من الأيام يصبح بالإمكان استعادة ذكرياتك المفقودة؟

أجزاء من هذا اللغز تتبدى من حقيقة أن الأطفال الرضع يستوعبون المعلومات الجديدة بطريقة ما، فهم يكونون 700 رابط عصبي في كل ثانية، ويطورون مهارات تعلم اللغة حتى يصلوا إلى القدرة على استعمال عدة لغات. وتظهر الأبحاث الحديثة أنهم يبدأون في تدريب عقولهم حتى قبل أن يخرجوا من الأرحام.

حتى عند البالغين، تُنسى المعلومات بمرور الوقت إذا لم تبذل محاولات للاحتفاظ بها. لهذا، فإن أحد التفسيرات هو أن "فقدان ذاكرة الرضع" هو ببساطة نتيجة للعملية الطبيعية المتعلقة بنسيان الأشياء التي تصادفنا خلال حياتنا.

وتأتي الإجابة من بحث أجراه عالم النفس الألماني هيرمان إيبينغوس في القرن التاسع عشر، عندما أجرى سلسلة من التجارب الرائدة على نفسه لكي يختبر حدود الذاكرة البشرية.

ولكي يتأكد من أن عقله كان أبيض تماماً في بداية الأمر، ابتكر فكرة "المقاطع التي لا معنى لها"، وهي كلمات مكونة عشوائياً من مجموعة من الحروف مثل "كاج" و"سلانز" وبدأ في محاولة حفظ الآلاف منها.

وقد سجل الرسم البياني الذي رسمه إيبينغوس (و الخاص بالنسيان) تراجعا سريعا ومقلقا في قدرتنا على تذكر الأشياء التي تعلمناها؛ فإذا أهملت تلك الأشياء التي تعلمناها حديثا، فإن أدمغتنا تتخلص من نصفها تقريبا في غضون ساعة من الزمن.

وبالوصول إلى اليوم الثلاثين، يكون ما علق بذاكرتنا من تلك الأشياء قد وصل إلى ما بين اثنين إلى ثلاثة في المئة فقط.

لقد اكتشف إيبينغوس بشكل جوهري أن الطريقة التي ننسى بها يمكن توقعها بشكل كامل. ولكي نعرف ما إذا كانت ذاكرة الأطفال الرضع مختلفة بشكل ما، فإن كل ما علينا فعله هو أن نقارن الرسوم البيانية التي رسمها.

وعندما قام العلماء بحساباتهم الرياضية خلال الثمانينيات، اكتشفوا أننا نتذكر الأشياء ما بين الميلاد وسن الست أو السبع سنوات أقل مما نتوقع بكثير جداً. من الواضح أن شيئاً ما مختلف تماماً كان يجري.

ومن المثير للإهتمام أن الأمر قد يختلف من شخص لآخر، فهناك أشخاص يستطيعون تذكر أحداث وقعت معهم في سن الثانية، بينما ربما لا يستطيع آخرون تذكر شيء حدث معهم قبل سن السابعة أو الثامنة في المتوسط، في حين أن صوراً غير واضحة المعالم تظهر منذ سن الثالثة والنصف لدى البعض الآخر.

المثير أكثر للإهتمام، أن التباين في النسيان تمت ملاحظته بين بلد وآخر، حيث يمكن أن يتباين ما تحتفظ به ذاكرتنا المبكرة من بلد لآخر حتى عمر السنتين.

هل يمكن أن يقدم ذلك مؤشراً لشرح الفراغ الأولي للذاكرة؟ للإجابة عن هذا التساؤل، جمعت عالمة النفس كي وانغ من جامعة كورنيل المئات من الذكريات من الطلبة في الكلية من صينيين وأميريكيين.

وكما يمكن أن يتوقع القالب الفكري الجاهز أن قصص الأمريكيين كانت أطول وأكثر شرحاً وتفصيلاً، وفيها نوع من الأنانية. أما القصص التي رواها الصينيون في المقابل فقد كانت مختصرة، وتركز أكثر على الحقائق.

إنها طريقة معتادة تعززها عدد من الدراسات الأخرى. الذين يتمتعون بذاكرة تفصيلية وذاتية التركيز يجدون من الأسهل عليهم استعادة الذكريات. ويغلب الظن أن نوعاً من الاهتمام الذاتي من شأنه تحفيز الذاكرة، إذ أن الاهتمام الخاص بحدث أو سياق معين يضفي على الأحداث معنى.

ويقول روبين فيفوش، عالم النفس في جامعة إيموري: "إنه الفرق بين أن نفكر في عبارة 'كانت هناك نمور في حديقة الحيوان'، وبين عبارة "رأيت نموراً في حديقة الحيوان وعلى الرغم من أنها كانت مخيفة، إلا أنني إستمتعت بوقتي".'

وعندما أجرت وانغ نفس التجربة مرة أخرى، وسألت هذه المرة أمهات الأطفال، وجدت نفس الطريقة المعتادة. بمعنى آخر: الذين لديهم ذاكرة مشوشة، عليهم توجيه اللوم لأمهاتهم وآبائهم.

الذكرى الألى العالقة في ذهن وانغ هي السير في رحلة جبلية قرب بيت العائلة في شونغكينغ في الصين مع أمها وأختها، عندما كانت في السادسة من عمرها. وبقيت لم يسألها أحد عن ذكريات الطفولة حتى انتقلت للعيش في الولايات المتحدة. وتقول: "في الثقافات الشرقية، تعتبر ذكريات الطفولة غير ذات أهمية، فالناس لا يجدون سبباً للإهتمام بها".

وتضيف وانغ: "إذا كان المجتمع يقول لك إن هذه الذكريات مهمة بالنسبة لك، فإنك ستحتفظ بها". ويعتبر النيوزلنديون أكثر الشعوب الذين يحتفون بذاكرة مبكرة، حيث تشتمل ثقافتهم على توكيد قوي على الماضي. وكثيرون منهم يمكنهم استعادة ذكريات أحداث وقعت عندما كانوا في الثانية والنصف من أعمارهم.

وتحدد ثقافتنا كذلك الطريقة التي نتحدث بها عن ذكرياتنا، حيث يقول بعض علماء النفس إن هذه الذكريات تأتي فقط عندما نتقن القدرة على الكلام.

ويبدو بعض علماء النفس متشككين في أن ذلك يلعب دوراً كبيراً. فليس هناك فرق بين العمر الذي يولد فيه الأطفال المصابون بالصمم ثم يكبرون بدون أن تسجل لغة الإشارة ذكرياتهم المبكرة، على سبيل المثال.

هذا يقودنا إلى النظرية القائلة إننا لا نستطيع تذكر سنواتنا الأولى ببساطة، لأن أدمغتنا لم تطور بعد من بنيتها الضرورية للاحتفاظ بهذه الذكريات.

(بي بي سي)
الطفل
مركز الامام الشيرازي
الكراهية
العلم
الاسلام والغرب
امريكا
علم النفس
الفضيحة
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الذكاء الاصطناعي يتنبأ بفائزي نوبل 2026.. اتفاق في الطب والأدب وخلاف حول السلام

    الذكاء الاصطناعي يتنبأ بفائزي نوبل 2026.. اتفاق في الطب والأدب وخلاف حول السلام

    الخميس 08 تشرين الاول 2026/
    تقليل الأطعمة فائقة المعالجة قد يخفف أعراض الاكتئاب والقلق

    تقليل الأطعمة فائقة المعالجة قد يخفف أعراض الاكتئاب والقلق

    الأربعاء 07 تشرين الاول 2026/
    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    الثلاثاء 06 تشرين الاول 2026/
    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    الأثنين 05 تشرين الاول 2026/
    أوميغا 6.. دهون أساسية تدعم القلب وسكر الدم وهذه أبرز مصادرها

    أوميغا 6.. دهون أساسية تدعم القلب وسكر الدم وهذه أبرز مصادرها

    الأحد 04 تشرين الاول 2026/
    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    السبت 03 تشرين الاول 2026/

    آخر الاضافات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    ظاهرة الكذب لدى الأطفال: جذورها النفسية وطرق العلاج

    أثر لغات الحب الخمس في تعزيز التطور الفكري والتعلم لدى الأطفال

    الذكاء الاصطناعي يتنبأ بفائزي نوبل 2026.. اتفاق في الطب والأدب وخلاف حول السلام

    التخطّي... حين نتعلّم أن نترك ما لا نستطيع تغييره

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    تقليل الأطعمة فائقة المعالجة قد يخفف أعراض الاكتئاب والقلق

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    آخر القراءات

    وسائل التواصل الاجتماعي الواقع خلاف المضمون.. الانتحار أنموذجا

    النشر : الأربعاء 03 نيسان 2019
    اخر قراءة : منذ دقيقة

    تعلم فن المحادثة

    النشر : الثلاثاء 17 تشرين الاول 2023
    اخر قراءة : منذ دقيقة

    ثمانيةُ أشياء تجنّبها في رمضان

    النشر : السبت 18 آيار 2019
    اخر قراءة : منذ دقيقة

    فداءً للعراق الذي لن يشارك في كأس العالم

    النشر : الخميس 24 تشرين الثاني 2022
    اخر قراءة : منذ دقيقة

    ما بين اليوم والأمس

    النشر : الخميس 25 كانون الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ دقيقة

    عصر الظهور.. بزوغ للطموح أم أفول

    النشر : السبت 27 آذار 2021
    اخر قراءة : منذ دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1139 مشاهدات

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    • 328 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 322 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 319 مشاهدات

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    • 316 مشاهدات

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    • 315 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1139 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 785 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 554 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 545 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 529 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 503 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب
    • الخميس 08 تشرين الاول 2026
    ظاهرة الكذب لدى الأطفال: جذورها النفسية وطرق العلاج
    • الخميس 08 تشرين الاول 2026
    أثر لغات الحب الخمس في تعزيز التطور الفكري والتعلم لدى الأطفال
    • الخميس 08 تشرين الاول 2026
    الذكاء الاصطناعي يتنبأ بفائزي نوبل 2026.. اتفاق في الطب والأدب وخلاف حول السلام
    • الخميس 08 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة