• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

قُصصٌ وَ فُرَصٌ١٣: ختامٌ وإشاراتٌ ثلاث لكلِ رساليِ

فاطمة الركابي / الأثنين 09 كانون الأول 2024 / اسلاميات / 1570
شارك الموضوع :

هذه الآية وكأنه تعالى يقول لنبيه إكراماً لعبوديتك واخلاصك في أداء تكليفك، لك منا سلام وبركات

قال تعالى: {قِيلَ يَا نُوحُ اهْبِطْ بِسَلَامٍ مِنَّا وَبَرَكَاتٍ عَلَيْكَ وَعَلَى أُمَمٍ مِمَّنْ مَعَكَ ۚ وَأُمَمٌ سَنُمَتِّعُهُمْ ثُمَّ يَمَسُّهُمْ مِنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ، تِلْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهَا إِلَيْكَۖ مَا كُنْتَ تَعْلَمُهَا أَنْتَ وَلَا قَوْمُكَ مِنْ قَبْلِ هَٰذَاۖ فَاصْبِرْ إِنَّ الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ}.

ومع هاتين الآيتين نختم قصة نبي الله تعالى نوح (عليه السلام) في سورة هود، بإشارات ثلاث:

الإشارة الأولى: الرسالي بركة دائمة وسلام ممتد

هذه الآية وكأنه تعالى يقول لنبيه إكراماً لعبوديتك واخلاصك في أداء تكليفك، لك منا سلام وبركات، فهذه البركات لم تكن له فقط بل ستصل آثارها إلى الأمم التي معه ممن ستتبع نهج السماء وتسير على خط الأنبياء، وستشمل حتى تلك التي لم تؤمن -كما أشارت نفس الآية بقولها {وَأُمَمٌ سَنُمَتِّعُهُمْ ثُمَّ يَمَسُّهُمْ مِنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ} ولكن في النهاية لن يدوم التنعيم وستنال مثل هذه الأمم جزائها، فهذه سنة كونية إلهية كلاً يجازى بما آمن وبما كفر، وبما عمل خير كان أو شر.

الإشارة الثانية: الرسالي عند تحقق النصر الإلهي يبقى بين خوف ورجاء

وهنا مفردة {اهْبِطْ} وكأن فيها اشارة إلى تحقيق التوازن النفسي بين الفرح بما نالوه من عزة وكرامة ونصرة إلهية وبين أن لا يطمئنوا بأن هذا مؤشر لعصمتهم من أن ينحرفوا أو تزل يوماً ما قدمهم -وبتعبير آخر- هذه البركات والسلام على المستوى الجزئي الدنيوي لا الكلي الأخروي، فالعودة للعيش في الدنيا بعد النجاة من بلاء الإغراق الذي هلك به وغادر الدنيا بسببه الكثير هو هبوط للداني لا عروج أو التحاق ملكوتي؛ فالدنيا تبقى دنيا.

حتى أن نفس كتاب الله تعالى عبر عن نزول آدم (عليه السلام) للدنيا بالهبوط إذ أن المكوث في الدنيا لنا هو هبوط لأنها العالم الداني، أما العروج فهو للعالم الأخروي وهو حقيقة الترقي والتسامي، لذا فهذا التعبير يشير إلى أن ما أنتم به الآن هو الشيء ذاته والحقيقة ذاتها فلا تغفلوا عنها، فكل نجاة ونجاح تنالونه كمؤمنين في الدنيا هو جزء من رحلة غير مكتملة و ثمرة غير ناضجة، سترونها خالصة فقط عند مغادرة هذا العالم، فلا تغتروا ولا تطمئنوا..

وهنا الخطاب كان إلى المُرسل إذ قالت الآية {قِيلَ يَا نُوحُ اهْبِطْ}، وليس إلى العامة ممن معه، فكم هي إذاً حقيقة خطرة وقد يسهل الغفلة هنا ونسيانها، وكم علينا بالمقابل تذكرها ووضعها أمام أعيننا دائماً.

الاشارة الثالثة: ختام ومفاد لكل رسالي

وهكذا ختمت لنا هذه السورة قصة هذا النبي بقوله تعالى {تِلْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهَا إِلَيْكَۖ مَا كُنْتَ تَعْلَمُهَا أَنْتَ وَلَا قَوْمُكَ مِنْ قَبْلِ هَٰذَاۖ فَاصْبِرْ إِنَّ الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ}، إذ عبرت عن هذه القصة بأنها انباء غيبي موحى إلى النبي محمد (صلى الله عليه وآله) - وهي لكل موحد تالي لكتاب الله فهو مخاطب بهذه الآية -بالنتيجة هذا التعبير الإلهي {مَا كُنْتَ تَعْلَمُهَا أَنْتَ وَلَا قَوْمُكَ مِنْ قَبْلِ} فيه إشارة إلى تقديم شيء عزيز وفضل كريم منه سبحانه للنبي لمواصلة مسيرته الرسالية.

وهو ما أتى بعدها بقوله {هَٰذَاۖ فَاصْبِرْ} أي الغاية من هذه الأنباء الغيبية هو حيازة الصبر ذلك المفتاح الذي به يُدخل الرسالي هذا الميدان، ويتعلم به طرق الدعوة بإتقان، فالصبر ليس نافع في مواصلة المسيرة فقط بل نافع في تحقيق البصيرة تلك التي من خلالها يضع أمامه ما ينتظره من حسن الخاتمة، وبلوغ عاقبة المتقين الأبرار، وهكذا يكون ممن يواصل فلا ينفصل، يرتقي فلا يتوقف.

القرآن
الوعي
الاسلام
المؤمن
التفسير
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    الأربعاء 30 ايلول 2026/
    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    الثلاثاء 22 ايلول 2026/
    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    السبت 19 ايلول 2026/
    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    الأحد 06 ايلول 2026/
    محض رحمة.. مقام خُصَّ النبي الأعظم به

    محض رحمة.. مقام خُصَّ النبي الأعظم به

    الثلاثاء 01 ايلول 2026/
    قوة الإيمان في إعجاز الطغيان.. السيدة زينب أنموذجاً

    قوة الإيمان في إعجاز الطغيان.. السيدة زينب أنموذجاً

    الأثنين 27 تموز 2026/

    آخر الاضافات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    ظاهرة الكذب لدى الأطفال: جذورها النفسية وطرق العلاج

    أثر لغات الحب الخمس في تعزيز التطور الفكري والتعلم لدى الأطفال

    الذكاء الاصطناعي يتنبأ بفائزي نوبل 2026.. اتفاق في الطب والأدب وخلاف حول السلام

    التخطّي... حين نتعلّم أن نترك ما لا نستطيع تغييره

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    تقليل الأطعمة فائقة المعالجة قد يخفف أعراض الاكتئاب والقلق

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    آخر القراءات

    خديجة بنت خويلد: سيدة نساء قريش

    النشر : الخميس 16 آيار 2019
    اخر قراءة : منذ 26 دقيقة

    فراغ آثم

    النشر : السبت 08 نيسان 2023
    اخر قراءة : منذ 26 دقيقة

    بولادة الرضا.. هنأت الارض السماء

    النشر : السبت 05 آب 2017
    اخر قراءة : منذ 26 دقيقة

    منهاج السماء وخيارات البشر

    النشر : الأثنين 09 تشرين الاول 2023
    اخر قراءة : منذ 26 دقيقة

    السيدة زينب وعبادة الصابرين

    النشر : الخميس 25 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 26 دقيقة

    عمل المرأة.. ضرورة تنموية في حركة التطور المجتمعي

    النشر : الأثنين 02 شباط 2026
    اخر قراءة : منذ 26 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1133 مشاهدات

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 329 مشاهدات

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    • 325 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 316 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 314 مشاهدات

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    • 313 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1133 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 781 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 549 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 543 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 527 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 500 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب
    • الخميس 08 تشرين الاول 2026
    ظاهرة الكذب لدى الأطفال: جذورها النفسية وطرق العلاج
    • الخميس 08 تشرين الاول 2026
    أثر لغات الحب الخمس في تعزيز التطور الفكري والتعلم لدى الأطفال
    • الخميس 08 تشرين الاول 2026
    الذكاء الاصطناعي يتنبأ بفائزي نوبل 2026.. اتفاق في الطب والأدب وخلاف حول السلام
    • الخميس 08 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة