• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

كيف وصل بنا الحال إلى هنا؟

هدى المفرجي / الأثنين 04 آذار 2019 / تطوير / 3575
شارك الموضوع :

بعد ساعات من النقاش الحاد الذي كانت صديقتي المتسببة به وهي تخبرني أنها باتت تخشى نظرات الآخرين وبات الكلام الخارجي ينهش داخلها وترى أنها عل

بعد ساعات من النقاش الحاد الذي كانت صديقتي المتسببة به وهي تخبرني أنها باتت تخشى نظرات الآخرين وبات الكلام الخارجي ينهش داخلها وترى أنها عليها تقمص أدوارهم السخيفة والتخلي عن عفويتها خوفا من أحاديثهم التي لاتمت لها بصلة، تنهدت قليلا وقلت:

أرجوك عزيزتي أنا أيضا أملك الكثير من المسببات التي يمكن أن تحول حياتنا إلى جحيم وخطواتنا إلى رجل آلي يتحرك بمفتاح تحكم لكنني ابتلعها كي لاتفسدنا وتفسد بذور العفوية فينا ونحن نسير حسب أهواء المحيطين حتى  لو كانت خاطئة فقط  لأن كلماتهم جارحة ونحن نخاف حتى أنفسنا فكيف هم فقط  كي لانتعبهم ولانتعب ولكن دواخلنا تموت مع الأيام دون ادراك منا ثم نجدنا فقدنا أنفسنا بلحظة ما.

نعم أنا لست كاملة فالكمال لله ولست بذاك الالتزام الذي يخولني لأحكم على غيري أو أرميهم بما ليس فيهم فقط  لأن عيني المشوهة رأت تشوه فيهم دون دليل، عزيزتي تجاهلي كل ماتعتقدين أنه يستحق التجاهل طالما أنك واثقة من نفسك ومن خطاك وإن استطعتِ أن تمتصي توافه الأمور فلا تترددي أبدا فحقا التخلي عن أنفسنا يخيفني لدرجة أن اصحو يوما وأجد انني استهلكت نفسي بالقيل والقال وسوء الظن وكل ماهو محال.

وقبل أن تقرري تغيير نفسك لأجل كلمة أو نظرة أو ردة فعل أحدهم خارج حدودك، اسألي نفسك وقلبك هل ياترى حقا هذه الكلمة تستحق أن نتشاجر حولها أو أن أغير ذاتي لأجلها وهل يمكنني أن اتجاوزها، هل هي بهذه الضخامة؟

فإن كان جوابك (نعم) إذاً لتكوني راضية عن توابعها أجمعين حتى إن نظرت بعد مرور الأيام ولم تجدي نفسك، إياك واقامة العزاء وأنت من دفنت ذاتك لأجل قول مر من نسي لم يعد موجود، وإن كان جوابك (لا) فحبا بالله كفانا تعذيبا لأنفسنا ولنكن كما نحن دون أن نترك للشوائب باب لتدخل وتفسد مافينا من جمال، فبعد رؤية الكثير من الردود والأفعال البغيضة والمنتشرة بين الناس مؤخرا، أدركت أن الانسان حقا بات يخشى الحديث أو الابداء عن رأيه وما تحتويه نفسه والظهور بطبيعته خوفا من الرفض أو السخرية وربما التجهم من قبل الاخرين، ثم إنني أدركت أن الاخرين يريدون أن نتقمص كل شيء حتى ننسى أنفسنا ونغيب عن ذواتنا فقط لأرضاء الآخرين الذين لايعدون سوى محيط  خارجي سطحي في حياتنا.

فقط  لربما لأنهم يطرحون أفكارهم البالية في علب من ذهب لذلك تكون مسموعة ولكن داخلها صدأ لايمتلك ذرة من الصلاح  والحقيقة هم فقط يسيرون على ماقاله آبائهم الأولين أو لأنهم فشلوا بما وصلنا نحن إليه فلم يرتضوا نجاحنا وقرروا أن يجعلوه شبيها بفشلهم وبأرواحهم المهترئة جراء السموم التي انتشرت فيهم دون ادراكهم.

عزيزتي يمكنك أن تكوني سيدة مزاجك أو على الأقل عليك أن لاتسمحي لأحد أن ينتزع شغفك من نفسك،  بإمكانك أن ترافقي من تحبي طالما أنك واثقة أن طهارة القلوب جمعتكم وليس سوء تفكير الآخرين حتى لو كانت أكواب قهوة أو كتاب أو حديقة من الأزهار أو شخص رأيت أنه زهرة.

كوني لنفسك ومن بعد أتركي مسافة ثم الآخرين فعليك أن تكوني دوما مزهرة حتى لو كنت في جحيم وحدتك فما ضرك لو أغرمت بذاتك التي يسكنها النقاء وقدست نفسك بعيدا عن أيدي الشياطين الذين يرون أن الحقيقة بقتل نفسك والسير على طريقهم المملوء بالظلام فقط لأنه طريق الأكثرية من الناس.

(لاتستوحشوا طريق الحق لقلة سالكيه)، كلمة قالها أمير المؤمنين عليه السلام وما زالت ترن في أذهان البشرية جمعاء وهي تذكرنا أن طريق الحق موحش والسبب هو قلة سالكي هذا الطريق، ولكن قبل ذلك علينا أن نعرف من هو الحق وأين طريقه حتى نسلكه ولا نبالي أسلكه غيرنا أم لا ففي النهاية سنبقى نحن مع أنفسنا فقط لانشعر بأي شيء ولانرى أحد من كل أولئك الذين اتهمونا في طريقنا ثم نضع على الجميع علامات استفهام!.

من هم؟

وكيف وصل بنا الحال إلى هنا؟

لكن بعد هذا الاستفهام لاعودة ولا اعادة لكل مامضى فنقاط  القوة فينا تحطمت ونقاط  الضعف ازدادت بينما لو كنا تجاوزناهم كما نتجاوز الأحاديث العابرة والعصبية المفرطة لكنّا الآن نحن واقفين وفخورين بأنفسنا بأننا نحن ها هنا تجاوزنا الناس والشوارع وكل شيء إلا أنفسنا الطاهرة فإياك أن تجعل في نفسك ندوبا من الناس ودعها بيضاء ناصعة، فقد قرأت لأحدهم: (ضحكت فقالوا: ألا تحتشم؟ بكيت فقالوا: ألا تبتسم؟.. بسمت فقالوا: يرائي بها، عبست فقالوا: بدا ما كتم.. صمت فقالوا كليل اللسان نطقت فقالوا كثير الكلم.. حلمت فقالوا صنيع الجبان ولو كان مقتدرا لانتقم.. بسلت فقالوا لطيش به وما كان مجترئا لو حكم.. يقولون شذ إن قلت لا وامعة حين وافقتهم.. فأيقنت أني مهما أرد رضى الناس لا بدّ من أن أذم..

فحياة يقودها عقلك.. أفضل بكثير من حياة يقودها كلام الناس. الناس لا ينصفون الحيّ بينهم.. حتى إذا ما توارى عنهم ندموا.

التفكير
الحياة
الانسان
المجتمع
السلوك
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    السبت 03 تشرين الاول 2026/
    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    الأثنين 21 ايلول 2026/
    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    الخميس 17 ايلول 2026/
    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    الأحد 13 ايلول 2026/
    بين ثورة الشاشة ودفء الورق

    بين ثورة الشاشة ودفء الورق

    الثلاثاء 08 ايلول 2026/
    حسن الخلق في ميزان القيامة

    حسن الخلق في ميزان القيامة

    الخميس 03 ايلول 2026/

    آخر الاضافات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    ظاهرة الكذب لدى الأطفال: جذورها النفسية وطرق العلاج

    أثر لغات الحب الخمس في تعزيز التطور الفكري والتعلم لدى الأطفال

    الذكاء الاصطناعي يتنبأ بفائزي نوبل 2026.. اتفاق في الطب والأدب وخلاف حول السلام

    التخطّي... حين نتعلّم أن نترك ما لا نستطيع تغييره

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    تقليل الأطعمة فائقة المعالجة قد يخفف أعراض الاكتئاب والقلق

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    آخر القراءات

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    النشر : الثلاثاء 06 تشرين الاول 2026
    اخر قراءة : منذ 13 دقيقة

    سلامة القلب

    النشر : الأربعاء 15 تموز 2020
    اخر قراءة : منذ 13 دقيقة

    استطلاع رأي: كيف غابت البراءة عن أطفالنا؟

    النشر : السبت 13 نيسان 2019
    اخر قراءة : منذ 13 دقيقة

    كيف أكون ايجابيا؟

    النشر : الأربعاء 25 نيسان 2018
    اخر قراءة : منذ 14 دقيقة

    السيدة الزهراء وغاية احتجاجها في الخطبة الفدكية

    النشر : السبت 12 تشرين الاول 2024
    اخر قراءة : منذ 14 دقيقة

    هتلر في بيتنا!

    النشر : الثلاثاء 01 تشرين الثاني 2022
    اخر قراءة : منذ 14 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1137 مشاهدات

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 332 مشاهدات

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    • 327 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 322 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 318 مشاهدات

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    • 316 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1137 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 784 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 554 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 545 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 529 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 503 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب
    • الخميس 08 تشرين الاول 2026
    ظاهرة الكذب لدى الأطفال: جذورها النفسية وطرق العلاج
    • الخميس 08 تشرين الاول 2026
    أثر لغات الحب الخمس في تعزيز التطور الفكري والتعلم لدى الأطفال
    • الخميس 08 تشرين الاول 2026
    الذكاء الاصطناعي يتنبأ بفائزي نوبل 2026.. اتفاق في الطب والأدب وخلاف حول السلام
    • الخميس 08 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة