• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

لا تعيشي لأجل قط

فاطمة أسد / الأثنين 31 تشرين الاول 2016 / علاقات زوجية / 2786
شارك الموضوع :

كعادتي ارتّب اغراضه في حقيبته الزرقاء بتناسق، جميع ما يحتاجه و ما لا يحتاجه ربما، حتى لا يشعر بغربة في سفره او بعدم وجودي الدافئ بقربه، فهو ك

"خضوع"

كعادتي ارتّب اغراضه في حقيبته الزرقاء بتناسق، جميع ما يحتاجه و ما لا يحتاجه ربما، حتى لا يشعر بغربة في سفره او بعدم وجودي الدافئ بقربه، فهو كما يقول بأنه لا يستطيع مفارقتي بل انني بمثابة الاوكسجين لديه يختنق من دوني ايضاً..

إذن كيف يقوى على السفر كل هذه المدة الطويلة و الإختناق بعيداً عني..

"إفراط في الحب"

لا بأس فأنا احبه على اية حال فهو والد اطفالي الخمسة و عشيق روحي الهائمة به و رب منزلي الجميل، هو املي الكبير في هذه الحياة، انا ارى نفسي فيه و في عينيه العسلية تحديداً، محالٌ بأن يرى غيري في هذا الكون، هو قال لي، هو قال بأنني بلقيس حياته، بأنني ملكة حياته و هو اميري، فأنا أثق فيه اكثر من ثقتي بقلبي و بروحي و بأنفاسي، فربما جميع تلك الأشياء تخونني و لكنه لن يخونني ابداً.

أنا اعيش لأجله..

حينما اكمل ترتيبي لملابسه في الحقيبة اضع حبات الصابون التركي في زواياها كما يحب، حتى تفوح رائحتها الباردة، المهم أن احقق جميع ما يحب، هذا المهم.

"ثقة عمياء"

يوم الأحد الموافق 4/6 الساعة السابعة صباحا هي رحلته للدولة القريبة تلك.. لم انم طوال الليل خشية ان انسى حاجة مهمة لم  اضعها بحقيبته، اراقب عينيه الغارقة بعمق النوم، وانفاسه الهادئة، تارة ابكي و تارة اخرى اربت على كتفي و اقول لا بأس فعمله يتطلب هذا السفر..

ايقظته من النوم و احضرت له مائدة الافطار كما يحب، ثم ودّعته بحرقة و لهفة للقياه من جديد.. اما هو فكان يذهب ببهجة غريبة، فرحة كان يضمرها تحت صمته و لكن نظرة عينيه تفضحه، حماسه للذهاب يفضحه، ذاك الشغف الذي كان يرتدي به ملابسه كان فاضح جداً ايضاً!

احسنت ظني به كعادتي، فالمسافر دائماً يذهب على هذه الهيئة و لكن..... لماذا كل هذه البهجة؟!

"تحمّل الإسقاطات"

كانت مدة سفرته هذه شهرا كاملا، بذاك الشهر كان يجب علي بأن اكون الام و الاب، الاخت و الاخ ايضاً لأطفالي، فهم لم يعودوا صغاراً كي امارس طقوس الام معهم بأريحية، اطفالي الآن بسن المراهقة.. إعتاد بأن يترك حملهم على كتفي لأنني كما يقول كفؤاً لهذه المسؤلية، في الحين الذي يعلم هو بأنني حساسة جداً و احتاج كتفاً لأتكئ عليه حين تنتابني الحيرة و التعب.

أنا وحيدة و لكنني لست وحيدة بعينه، يقول لي لا تتذمرين فأطفالك الخمسة بحذاك و كل ما في الامر شهر واحد فقط وسينتهي.

يا ترى من سيشعر بهيجان احاسيسي الداخلية بتلك المدة، حتى جسدي الذي اصغر بداخله كلما يكبر يرفض ذلك، فيراني إمرأة ناضجة يجب ان لا تتذمر  لا تحزن و ان تتحمل مسؤلية الجميع ايضاً كونها إمرأة و كونها أم و زوجة..

اطالب بحقي من الأنوثة، انا لم اتعدَ عقدي الرابع من العمر، اطالب بحقي الذي يداس تحت كاهل المسؤليات..

لا بأس لا بأس، هو في رحلة عمل الآن، سيرجع و ستبتهج روحي مرة اخرى، لا بأس.

"خيانة"

اليوم الأحد الموافق 4/13..

في الصباح الباكر جداً لذت بجانب النافذة لإستنشاق الاكسجين المسروق من رئتي خلال هذا الاسبوع منذ رحيله، كانت الشمس تتدلى بخجل من تحت الظلام لتشرق بهدوء و العصافير تغرّد بحب، و حفيف الاشجار يدلّك اعصابي التالفة..

بتلك اللحظات طُرق الباب، تجاهلت لطرقه فمن سيأتي في هذا الصباح الباكر جداً!

لم يجدي تجاهلي نفعا، فطرق الباب هذا لا يتوقف!!

ايقظت ولدي الاكبر ليرى الامر، عندما عاد كانت بيده باقة حمراء جميلة جداً، كتلك التي كنت احملها بيدي يوم زفافي، فزوجي هو الذي اختار لونها، كان يقول اريد الورد احمراً كما وجنتاك الخجِلة..

امسكتها بحب واحتضنتها، قبّلتها و شممت رائحتها بود، فحتماً هي مرسلة من زوجي حبيبي.. اما ولدي ينظر لي بغرابة، اعطاني مع تلك الباقة ظرف جميل يشبه دعوات الاعراس الفاخرة و قال اقرأيها امي..

لم تكن بطاقة دعوة، بل كانت تهنئة، شركة زوجي الذي يعمل بها تعلم واجبها جيداً، تبعث له برقية تهنئة بزواجه الجديد..

زواجه.. ولكن كيف؟!  فهو يقول سفر عمل، و هو يدّعي بأنها رحلة عمل و هو يحلف ايضاً بأنها بعثة عمل!!

_والدي تزوج يا امي.. و السائق الذي اتى بالباقة يقول بأنها كانت عشيقته منذ زمن و الآن اعلن زواجه منها.

"كالقط السمين "

لست بصدد التساؤل عن سبب زواجه!

لست بصدد التساؤل عن المرات التي إلتقى بها دون علمي، عن الأكاذيب التي لفقها حتى يفر مني اليها..

انا اعلم قدري، انا ثمينة جداً و ربما زواجه هذا يبدي عدم تحمله لقدري الشامخ..

من قال بأنني سأنكسر، هو الذي سيتهاوى حينما يرى عدم إهتمامي لجشاعته، فليستمتع بالمثنى و الثلاث و الرباع و ما ملكت الايدي ايضاً..

لن انكسر لكل هذا، بل سأبقى بمكاني محاطة "بأطفالي.. نعمتي و رحمتي" لن استجدي الحب منه بل ساُغرق نفسي بالحب، تلك النفس التي تجاهلتها لأجله  و لأجل تلبية حاجاته.. و سأنتزع روحي منه بهدوء لأنها واحدة فقط بعكسه هو الذي يمتلك سبعة ارواح ك القط السمين..

المرأة
محمد الشيرازي
مركز الامام الشيرازي
#آل_الشيرازي
الزواج
الاسلام
الجهاد
الرجل
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    اعتنِ بنفسك

    اعتنِ بنفسك

    السبت 27 حزيران 2020/
    الماء الساخن يطفئ النار أيضًا

    الماء الساخن يطفئ النار أيضًا

    الثلاثاء 14 نيسان 2020/
    العام الذي رحل في يوم

    العام الذي رحل في يوم

    الأحد 29 كانون الأول 2019/
    المهرج الذي ظن أنه ربا!

    المهرج الذي ظن أنه ربا!

    الأثنين 21 تشرين الاول 2019/
    ليس كل ما تراه حقيقيا

    ليس كل ما تراه حقيقيا

    الخميس 10 تشرين الاول 2019/
    هل لديك ملاكاً!

    هل لديك ملاكاً!

    الأربعاء 10 تموز 2019/

    آخر الاضافات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    ظاهرة الكذب لدى الأطفال: جذورها النفسية وطرق العلاج

    أثر لغات الحب الخمس في تعزيز التطور الفكري والتعلم لدى الأطفال

    الذكاء الاصطناعي يتنبأ بفائزي نوبل 2026.. اتفاق في الطب والأدب وخلاف حول السلام

    التخطّي... حين نتعلّم أن نترك ما لا نستطيع تغييره

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    تقليل الأطعمة فائقة المعالجة قد يخفف أعراض الاكتئاب والقلق

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    آخر القراءات

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    النشر : الثلاثاء 06 تشرين الاول 2026
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    سلامة القلب

    النشر : الأربعاء 15 تموز 2020
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    استطلاع رأي: كيف غابت البراءة عن أطفالنا؟

    النشر : السبت 13 نيسان 2019
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    كيف أكون ايجابيا؟

    النشر : الأربعاء 25 نيسان 2018
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    السيدة الزهراء وغاية احتجاجها في الخطبة الفدكية

    النشر : السبت 12 تشرين الاول 2024
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    هتلر في بيتنا!

    النشر : الثلاثاء 01 تشرين الثاني 2022
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1137 مشاهدات

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 332 مشاهدات

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    • 328 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 322 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 318 مشاهدات

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    • 316 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1137 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 784 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 554 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 545 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 529 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 503 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب
    • الخميس 08 تشرين الاول 2026
    ظاهرة الكذب لدى الأطفال: جذورها النفسية وطرق العلاج
    • الخميس 08 تشرين الاول 2026
    أثر لغات الحب الخمس في تعزيز التطور الفكري والتعلم لدى الأطفال
    • الخميس 08 تشرين الاول 2026
    الذكاء الاصطناعي يتنبأ بفائزي نوبل 2026.. اتفاق في الطب والأدب وخلاف حول السلام
    • الخميس 08 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة