• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

نعلن الحداد وننعى جنازة الضمير في اليوم العالمي للضمير

هاجر حسين العلو / الأحد 05 نيسان 2026 / حقوق / 664
شارك الموضوع :

اليوم العالمي للضمير في عام 2026 هو يوم للحداد وليس للاحتفال، وهذا الحداد مستمر

يُعد اليوم العالمي للضمير دعوة أخلاقية تهدف إلى إيقاظ الروح الإنسانية في عالم تملؤه النزاعات المريرة التي تعيشها منطقتنا. اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم 5 نيسان/أبريل من كل عام ليكون اليوم العالمي للضمير، والهدف منه تعزيز ثقافة السلام مع المحبة والوعي. جاءت المبادرة بناءً على مقترح من مملكة البحرين والاتحاد الدولي للسلام والمحبة لتحفيز الأفراد والمجتمعات على تحكيم ضمائرهم في التعامل مع الآخرين، ورفض العنف، وتحقيق التنمية المستدامة من خلال التسامح والعدل.

شعار عام 2026 يركز عادةً على (تعزيز ثقافة السلام بالحب والضمير)، إذ تكمن الفجوة المؤلمة من الناحية القانونية والبروتوكولية في كونه مجرد تسمية أو مناسبة رمزية تُقام فيها المؤتمرات وتُلقى الخطابات. أما في الواقع الميداني، فالضمير العالمي اليوم يعاني من حالة موت سريري أو انتقائية واضحة؛ لأن القوى العظمى التي صاغت هذه القوانين غالباً ما تكون هي أول من يتجاوزها عندما تتعارض مع مصالحها الجيوسياسية، مما يجعل اليوم مجرد حبر على ورق بالنسبة للحشود التي تعيش تحت نيران الحروب.

عند الحديث عن ضحايا الحرب الحالية، يتحول يوم الضمير من احتفالية إلى أداة للإدانة؛ لأن الضمير ليس مجرد شعور، بل هو القدرة على التمييز بين الحق والباطل. وهنا يظهر الخلل في المنظومة الدولية كما نراه واضحاً في فلسطين التي تمثل الاختبار الأكبر للضمير الإنساني. إن استمرار الاحتلال واستهداف المدنيين، وسط صمت أو دعم من دول كبرى، يكشف أن الضمير الدولي مصاب بازدواجية المعايير؛ فبينما تُحرك الجيوش والقوانين في مناطق أخرى، يُترك الفلسطيني لمواجهة آلة الحرب وحيداً، كما عانى العراق لعقود من تدخلات خارجية مثل الغزو الأمريكي الذي هدم البنى التحتية ومزق النسيج الاجتماعي.

رفض الازدواجية

إذ لا يمكن الاحتفال بالضمير بينما يتم تبرير قتل المدنيين في غزة أو إيران أو لبنان بحجة الدفاع عن النفس أو تدمير دول بحجة نشر الديمقراطية، فالضمير الحي يطالب بمحاكمة مرتكبي جرائم الحرب بغض النظر عن هويتهم أو نفوذهم. والتضامن الشعبي؛ بما أن ضمير الأنظمة غالباً ما يكون معطلاً، فإن المراهنة تكون على ضمير الشعوب التي تخرج في الميادين لرفض الظلم والاستعمار في ظل الأوضاع الحالية، هو صرخة احتجاج أكثر من كونه مناسبة للاحتفال، وهو تذكير بأن السلام لن يتحقق طالما أن ميزان العدل يميل لصالح القوة على حساب الحق. وكذلك يمكن الإشارة لمدى الظلم الحاصل على مدرسة الشجرة الطيبة في مدينة ميناب الإيرانية، والذي يمثل التجسيد الحي لمأساة موت الضمير العالمي، بينما تُرفع شعارات السلام والمحبة في أروقة الأمم المتحدة، كانت الصواريخ تمزق أجساد الطالبات الصغيرات؛ فهو لم يكن مجرد خطأ تقني، بل كان استهدافاً دموياً هز الأركان، وأسفر القصف عن مقتل أكثر من 110 طفلة و60 معلمة، وتشير بعض التقارير إلى وصول العدد لأكثر من 200 مع المفقودين تحت الأنقاض.

عندما نضع شعار اليوم العالمي للضمير أمام أشلاء أطفال مدرسة ميناب أو أطفال غزة، والأبرياء من ضحايا الحروب في لبنان وإيران وفلسطين، تظهر الحقائق التالية:

انتقائية الضمير: الذي أسس هذا اليوم يبدو أنه لا يرى إلا بعين واحدة، فالقصف الذي استهدف المدرسة جاء ضمن عملية عسكرية مشتركة (أمريكية-إسرائيلية) تحت مسميات مثل الغضب الملحمي أو زئير الأسد، حيث تم تبرير قتل الأطفال بذريعة وجود مراكز عسكرية قريبة، وهي الحجة ذاتها التي تُستخدم يومياً في فلسطين لتدمير المدارس والمستشفيات.

ازدواجية المعايير: اليوم العالمي للضمير يدعو إلى رفض العنف، لكن الدول الكبرى مثل أمريكا التي تدعم هذه القرارات هي ذاتها التي تمد إسرائيل بالقنابل التي تقتل الأطفال في غزة ولبنان، وهي التي نفذت الهجوم على ميناب في إيران. إن هذا التناقض يجعل الضمير مجرد أداة سياسية وليس قيمة أخلاقية.

إن دماء الطفلة نيلا الناجية من مدرسة ميناب التي فقدت أمها وأخاها، وصراخ أطفال غزة تحت الأنقاض، هي الاختبار الحقيقي لضمير العالم:

الضمير الميت: هو الذي يصمت أمام قصف مدرسة للبنات بالصواريخ الذكية التي تدعي الدقة.

الضمير المستيقظ: هو الذي يربط بين مأساة العراق (الذي دُمّر بذريعة أسلحة الدمار الشامل)، وفلسطين (التي تُباد بذريعة الحق في الدفاع)، وإيران (التي يُقصف أطفالها بذريعة البرنامج النووي).

إن اليوم العالمي للضمير في عام 2026 هو يوم للحداد وليس للاحتفال، وهذا الحداد مستمر. باستمرار الإفلات من العقاب للقوى المستبدة يجعل من هذه التسميات الأممية سخرية من آلام الضحايا. الضمير الحقيقي هو الذي يرفض أن تكون دماء أطفال الشرق الأوسط وقوداً لانتخابات أو صراعات نفوذ دولية.

الحروب
الطفل
أزمات
الانسانية
ايام عالمية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    حقن نفسه ببكتيريا عمرها 3.5 مليون سنة: هل اكتشف إكسير الخلود أم فتح أبواب الجحيم البيولوجي؟

    حقن نفسه ببكتيريا عمرها 3.5 مليون سنة: هل اكتشف إكسير الخلود أم فتح أبواب الجحيم البيولوجي؟

    الأربعاء 19 آب 2026/
    جمعية المودة والازدهار تنظم جلسة حول هندسة الوعي وبناء الحصانة الفكرية في المنتدى النسوي

    جمعية المودة والازدهار تنظم جلسة حول هندسة الوعي وبناء الحصانة الفكرية في المنتدى النسوي

    الأحد 16 آب 2026/
    شفرة بافيل بيسكاريف.. حين يتحول الفن التعبيري إلى كيمياء مهدئة للدماغ

    شفرة بافيل بيسكاريف.. حين يتحول الفن التعبيري إلى كيمياء مهدئة للدماغ

    الخميس 06 آب 2026/
    قراءة في كتاب: من حياة المعصومين (عليهم السلام) -الإمام الحسين (عليه السلام)-

    قراءة في كتاب: من حياة المعصومين (عليهم السلام) -الإمام الحسين (عليه السلام)-

    الأحد 12 تموز 2026/
    ما لا تعرفه عن الشوكولاتة: تاريخ محتكر، جنون عالمي، وأسرار الاستثمار فيها!

    ما لا تعرفه عن الشوكولاتة: تاريخ محتكر، جنون عالمي، وأسرار الاستثمار فيها!

    الثلاثاء 07 تموز 2026/
    سجن ما بعد الصدمة وقضبان من الخلايا النجمية.. ماذا تفعل الذاكرة؟

    سجن ما بعد الصدمة وقضبان من الخلايا النجمية.. ماذا تفعل الذاكرة؟

    الثلاثاء 23 حزيران 2026/

    آخر الاضافات

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    تقبّل.. فما حدث قد حدث

    كانديدا أوريس.. فطر مقاوم يثير القلق في مرافق الرعاية الصحية

    الإمام الحسن العسكري عليه السلام: القيادة في ظل الرقابة العباسية

    مد يد العون وأهمية النصيحة

    عرض كتاب: فكرة الرسم وكيف يساعدنا الرسم على الملاحظة والاكتشاف والاختراع

    عسر الهضم.. خطوات بسيطة في المنزل قد تساعد على تخفيف الأعراض

    آخر القراءات

    باب من الجنة

    النشر : الأحد 19 تشرين الاول 2025
    اخر قراءة : منذ 14 دقيقة

    عرض كتاب: فكرة الرسم وكيف يساعدنا الرسم على الملاحظة والاكتشاف والاختراع

    النشر : الخميس 20 آب 2026
    اخر قراءة : منذ 15 دقيقة

    النوم في النهار.. خطر أم مفيد؟

    النشر : الثلاثاء 17 كانون الأول 2019
    اخر قراءة : منذ 15 دقيقة

    تلقين العقل الباطني: قوة الكلمة الملفوظة

    النشر : الخميس 09 شباط 2023
    اخر قراءة : منذ 15 دقيقة

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    النشر : منذ 10 ساعة
    اخر قراءة : منذ 15 دقيقة

    إنسانية الإمام علي وعظمته في الفكر المسيحي

    النشر : الخميس 07 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 15 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 822 مشاهدات

    جمعية المودة والازدهار تنظم جلسة حول هندسة الوعي وبناء الحصانة الفكرية في المنتدى النسوي

    • 401 مشاهدات

    أفكار ذكية لغرفة المعيشة في شقة اقتصادية

    • 395 مشاهدات

    الوداع النبويّ .. وقبلة الأحزان في خطر

    • 350 مشاهدات

    حقن نفسه ببكتيريا عمرها 3.5 مليون سنة: هل اكتشف إكسير الخلود أم فتح أبواب الجحيم البيولوجي؟

    • 310 مشاهدات

    الإفراط في تصفح الإنترنت قد يفاقم التوتر والمشاعر السلبية.. دراسة تكشف السبب

    • 301 مشاهدات

    الأسرة التي تصنع الأبطال: قراءة تربوية في بيت الإمام الحسين

    • 1012 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 822 مشاهدات

    شمس الأنبياء.. وداع الأمة الأخير

    • 729 مشاهدات

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    • 626 مشاهدات

    الرسول الأكرم وبناء ثقافة التسامح: رحمةٌ واعية وعدلٌ يحفظ الحقوق

    • 602 مشاهدات

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 596 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد
    • منذ 10 ساعة
    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة
    • منذ 10 ساعة
    تقبّل.. فما حدث قد حدث
    • منذ 10 ساعة
    كانديدا أوريس.. فطر مقاوم يثير القلق في مرافق الرعاية الصحية
    • منذ 10 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة