• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

عمل المنتظر

ولاء عطشان / الخميس 11 آيار 2017 / تطوير / 3304
شارك الموضوع :

ا تقولين يا تقى! لم أتوقع أن أسمع منك هذا الكلام، وهل كان الاختلاف بالمستويات وتعدد الأماكن يُفرق بين ابناء جنس البشر، وهل دعا الاسلام لذلك،

-السلام عليكم، كيف حالك زهراء؟

-وعليكم السلام، أهلاً تقى، الحمد لله، وأنتِ كيف حالك؟

-بخير الحمد لله، زهراء؛ هل تذهبين للحفل الذي تقيمه رفيقتنا زينب بمناسبة مولد الامام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف.

-نعم إن شاء الله، فلا بد لنا من الاحتفال بمولده المبارك، وسأخبر حوراء أن تأتي معنا، ونذهب كلنا سويةً.

-ماذا، حوراء! و لِمَ تريدينها أن تأتي معنا؟

- ولِمَ لا، أليست هي زميلتنا ومعنا في الفصل الدراسي، والحفل مُقام بإسم إمام زماننا صلوات الله عليه، فعلينا جميعاً المشاركة وإحياء أمره.

- لكن يا زهراء؛ حوراء زميلتنا بالدراسة فقط، هي ليست من مستوانا، فهي من مدينة أخرى غير مدينتنا وهم بالأرياف يختلفون عنا، لا أحب أن تتقرب منا أكثر.

-ما تقولين يا تقى! لم أتوقع أن أسمع منك هذا الكلام، وهل كان الاختلاف بالمستويات وتعدد الأماكن يُفرق بين ابناء جنس البشر، وهل دعا الاسلام لذلك، ألم تقرأي قول الرسول - صلى الله عليه وآله وسلم- في خطبة حجّة الوداع: "يا أيّها الناس إنّ اللّه تعالى أذهب عنكم نخوة الجاهلية و فخرها بالآباء، كلّكم من آدم وآدم من تراب، ليس لعربي على أعجمي فضل إلاّ بالتقوى".

-و قال (صلى الله عليه وآله وسلم): "الناس كلّهم سواء كأسنان المشط"، وكثير من الأحاديث غيرها الصادرة من العترة الطاهرة التي تدعوا الى التعايش ونبذ القوميات والتعصب، وما أحلى وأروع ما قاله أمير المؤمنين المولى علي عليه السلام في التعايش: "الناس صنفان: إما أخٌ لك في الدين أو نظير لك في الخلق"؛ فأين التعايش والانسانية مما تقولين!.

ألم يجمع الرسول - صلى الله عليه وآله وسلم - حوله الناس على اختلافهم، وتعامل مع الجميع بالحسنى، ولم ينحاز لأحدهم، ولم يُفضل أحدهم على أحد إلا بالعمل الصالح، فكان فيهم بلال الحبشي وسلمان الفارسي الذي أصبح محمدياً بعمله وتقواه، وصهيب الرومي و غيرهم الكثير باختلاف مناطقهم وأنسابهم.

وهكذا كانوا هم أهل بيته الكرام لم يميزوا بين أحد والآخر إلا بالتقوى، وتعاملوا حتى مع من أساء إليهم بالحسنى فجسدوا القرآن بفعلهم، وكانوا عين الله في خلقه والمظهرين لأمره. فكيف يجب أن نكون ونحن من أتباعهم.

هل تعلمين عزيزتي بأنّا نحن من نؤخر ظهور مولانا صاحب الزمان عجل الله تعالى فرجه بتصرفاتنا ونؤذيه بعدم الطاعة لهم والتمسك بنهجهم، هل اطلعتي على قوله صلوات الله وسلامه عليه:"ولو أن أشياعنا – وفقهم الله لطاعته – على اجتماع من القلوب في الوفاء بالعهد عليهم، لما تأخر عنهم اليمن بلقائنا، ولتعجلت لهم السعادة بمشاهدتنا على حق المعرفة وصدقها منهم بنا. فما يحبسنا عنهم إلا ما يتصل بنا مما نكرهه ولا تؤثره منهم...".

تمعني بقوله عزيزتي، فهو يشير لتفرقنا عنهم وعدم الوفاء لهم عند قوله (على اجتماع من القلوب في الوفاء بالعهد) فما أتعسنا، ونحن متفرقة قلوبنا عن الوفاء بالعهد باتباعهم واتخاذ منهجهم طريقاً نسير به في حياتنا. فالمولى يقول لولا ذلك لما تأخر عنا اليمن بلقائه، وما يحبسه عنا إلا مايصله منا مما يكرهه ولا يؤثر صدوره منا، فما أصعب هذا الأمر وما أشقانا ونحن نتسبب بحبسه عنا ونؤخر ظهوره المبارك.

فكيف نحيي مولده ونحن نتمسك بهذه الأفكار التي وجدت في الجاهلية ونتأثر بها.

أعلم بأنك عزيزتي لم تتولي هذه الأفكار من عندك إنما هي تتداول بين الكثير، وهذا ما يؤلم ونحن نعلن بأننا نتبع محمد وآل محمد الاطهار صلوات الله وسلامه عليهم، أليس الأجدر أن نفكر ملياً بما نتبناه من أفكار ونتخذه كمبدأ، أليس الأولى أن نتعلم نهج سيد الخلق محمد وآله الأخيار، ونعرف ما يؤذيهم فنبتعد عنه ونتمسك بالسير على خطاهم قدر الإمكان.

-صدقتِ يا زهراء، لم أنتبه ولم أفكر بما أقول، شكراً لك لأنكِ نبهتني لذلك وأضئتِ فكري بما هو حق.

أسأله تعالى أن يوفقنا جميعاً لأن نكون خير أتباع لمحمد وعترته الطاهرة صلواته عليهم وأن نكون من المنتظرين العاملين بما يقربنا من مولانا صاحب الأمر عجل الله تعالى فرجه الشريف.

النبي محمد
الاخلاق
التعايش
الامام المهدي
الانتظار
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    ورشة تدريبية في الكتابة الإبداعية تُؤصِّلُ للغة السليمة كمدخل للإبداع

    ورشة تدريبية في الكتابة الإبداعية تُؤصِّلُ للغة السليمة كمدخل للإبداع

    الأثنين 15 كانون الأول 2025/
    متى يكون الإنسان معاقًا؟

    متى يكون الإنسان معاقًا؟

    الأربعاء 04 كانون الأول 2024/
    إذا حكمتَ فاحكم بالعدل

    إذا حكمتَ فاحكم بالعدل

    الخميس 18 آيار 2023/
    نورٌ سماوي

    نورٌ سماوي

    الخميس 06 نيسان 2023/
    على أرصفة الطريق

    على أرصفة الطريق

    السبت 01 نيسان 2023/
    الغضب.. من منظور رسول الرحمة

    الغضب.. من منظور رسول الرحمة

    السبت 15 تشرين الاول 2022/

    آخر الاضافات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    ظاهرة الكذب لدى الأطفال: جذورها النفسية وطرق العلاج

    أثر لغات الحب الخمس في تعزيز التطور الفكري والتعلم لدى الأطفال

    الذكاء الاصطناعي يتنبأ بفائزي نوبل 2026.. اتفاق في الطب والأدب وخلاف حول السلام

    التخطّي... حين نتعلّم أن نترك ما لا نستطيع تغييره

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    تقليل الأطعمة فائقة المعالجة قد يخفف أعراض الاكتئاب والقلق

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    آخر القراءات

    التنمية الاجتماعية في منظور أمير المؤمنين

    النشر : الأثنين 24 حزيران 2024
    اخر قراءة : منذ 48 دقيقة

    مهنة الكآبة

    النشر : الأثنين 02 آيار 2016
    اخر قراءة : منذ 49 دقيقة

    تتَّبع نظاماً غذائياً للحفاظ على صحتك؟ احذر.. قد تكون بصدد تدميرها!

    النشر : الأثنين 11 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 49 دقيقة

    كيف أثر فيروس كورونا على الأزمات الصحية؟

    النشر : الخميس 14 آيار 2020
    اخر قراءة : منذ 49 دقيقة

    الأشجار تفرح وتبكي.. وتقنية حديثة تسمح لك بتجربة مشاعر النباتات

    النشر : الأربعاء 19 تموز 2017
    اخر قراءة : منذ 49 دقيقة

    المشعوذين والسحرة.. مروجي الخدع الشيطانية ومتاهات القلوب

    النشر : الخميس 22 تشرين الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 49 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1138 مشاهدات

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 332 مشاهدات

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    • 328 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 322 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 319 مشاهدات

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    • 316 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1138 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 784 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 554 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 545 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 529 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 503 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب
    • الخميس 08 تشرين الاول 2026
    ظاهرة الكذب لدى الأطفال: جذورها النفسية وطرق العلاج
    • الخميس 08 تشرين الاول 2026
    أثر لغات الحب الخمس في تعزيز التطور الفكري والتعلم لدى الأطفال
    • الخميس 08 تشرين الاول 2026
    الذكاء الاصطناعي يتنبأ بفائزي نوبل 2026.. اتفاق في الطب والأدب وخلاف حول السلام
    • الخميس 08 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة