• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

أمانة موسى

مروة ناهض / الخميس 12 نيسان 2018 / تطوير / 3300
شارك الموضوع :

فكرة الصراع التي تتآكل فيها جدران روحك بهدوء دون أن يدركها الغيـر او حتى يلاحظها هي أشبه بالموت المفاجىء حين يُداهمكَ دون أنَّ تكون مُستعدا

فكرة الصراع التي تتآكل فيها جدران روحك بهدوء دون أن يدركها الغيـر او حتى يلاحظها هي أشبه بالموت المفاجىء حين يُداهمكَ دون أنَّ تكون مُستعداً لهذا الضيف، الفرق بينهما أن الأخير لا يمكنك فيه التعويض وأدراك ما فات ولا حتى الشعور بالندم!

تعتريك محطات في عمرك تكون حبيساً لشيء ما، يلتفُ حول يديك بكل قوته الممكنة حتى تتصاغر أمامه حيلتك فيُصير هذا العالم الرحب بكل موجوداته الى زنزانة ظلماء تضيقُ عليك وتضيق حتى تحسبُ أن لا فرج بها، تعجبُ كيف لهذا الكون الذي سخره الله لك وجعل موجوداته طوع إرادتك يتحول لسجن مُتنقل تُحبس فيه الأنفاس ويتساوى فيه الليل مع النهار، بل الأعجب كيف لهذا الكائن (انت) أن يغدو أسيراً رهيناً له من الأستسلام ما يجعله أداة تتحرك وتُمارس ما عليها دون الإحساس بأدنى مراتب الأحاسيس، ثم ما تلبثُ أن يقفزُ في أعلى رأسك سؤال تحاول به أن تُخادع السجًَّان وتفك فيه سلاسلك طالباً حريتكَ المنشودة؟

هل أنا وحدي من يُسجن في هذا السجن ام معي سُجناء آخرين؟

وهل هناك من يُسجن بسجن مغاير لسجني؟

وهل هناك من يعيش بسجن أكثر قسوة من سجني!!

وما تلبث أن تسمع الاصوات المُكبلة بالصراخ تلفحك من كل صوب! تُشتتكَ فتجعلك تُعيد ترتيب أفكارك وتنفضُ عنها غبار اليأس الذي كان يربتُ على أكتافها..

فهناك من هو سجينُ لشهوته تراه يلهثُ وراء المغُريات فيقع في شباكها، تغريه المحرمات بكل صنوفها فلا يقدر على المقاومة لضعف تلك الشُعلة التي جعلها تخفتُ فيه، يموتُ داخله ذلك الصوت الحارس الذي أيقظ (بشر الحافي) وجعله ينتفض على سجَّانه فيعلنها ثورة كُبرى تجعله (عبداً مُطيعاً) بعد ما أشعلت جذوة (هل صاحب البيت حرٌّ أم عبد؟

قالت متعجّبة: بل حرّ!

فقال: صدقتِ لو كان عبداً لخاف سيّده!) الإنتفاضة في كوامن ذاته!

وآخرُ من يقع حبيساً لأهواء الناس فتراه يسمع هذا ويرتمي على سواحل ذاك! يستجدي رضاهم فلا يناله منهم غير النصب والخُسران مُتناسياً أن رضاهم غاية لا تُدرك فيخسر الذي يجب أنَّ لا يُترك!

تراه مُتقلب الحال مرة في سرور ورخاء وأُخرى في شدة وعناء لا يملكُ من نفسه ما يُقومَّها فيُحررها من سجنَّهم لا لشيء الا لأنه لا يملكُ زمامها فيرمي بها في ميدان تقلبات البشر وإختلافاتهم التي لا يسلمُ منها أحداً  ولو أنه تدبَّر قليلاً في قول سجين الحق والإنسانية حين قال لهشام إبن الحكم: لو كان في يدك جوزة وقال الناس في (يدك) لؤلؤة ما كان ينفعك وانت تعلم إنَّها جوزة. ولو كان في يدك لؤلؤة، وقال الناس: إنَّها جوزة ماضرَّك وأنت تعلم إنها لؤلؤة! لعَلم أنَّ نفسه لا أحد يعلم خباياها غُيره ولا أحد يستطيع أن يدير دفة أمورها سواه..

فماضرك بقول فُلان من الناس وانت على نفسك رقيب وليس لك الا سعيك!

وذاك الذي مازال يأنُ من فرط غضبه وما يتكبَّده من عناء الخسران حتى يُلقى عليه القبض ويُزجُ فيه في سجن الندم مُعلناً انه مُتهم بتهمة عدم قدرته في التحكم بنفسه وإنفعالاته مُتناسياً أن الدواء فيه ولكنه لا يُبصر..

فلو إستمع قليلاً لنصيحة ذلك السجين الحكيم وهو يقول: إن لم تكنُ حليماً فتحَّلم!

لما إستحال مُقيداً بقيود الغضب والغل وصار حبيساً لأهواءه!

منهاج متكامل قد اسسه ذلك السجين ما عليك الا الايمان بـ بنوده حتى تتحرر من العبودية الدنيوية وتنال الحُرية التي تسعى اليها..

وتلك التي أُغلقتَ الأبواب أمامها وضاق عليها كل رحيب، تُعانق وسادتها ليلاً مُلتحفة الدموع التي لا حول لها ولاقوة ضريبة خطأ كلَّفها الكثير وما زال ينهشُ بعظم وجودها، لترفع راية الأستسلام أمام حبائل الشيطان فـ تقعُ فريسة لليأس والقنوط ولو إنها أدركت أن ذاك السجين قد فتح بابه لمثلها من قبل حين أخرجها وهي التي جاءت لتغريه بأمر من اللارشيد من مُستنقع الرذيلة ليرتقي بها نحو معارج النور والطُهر وهي تصرخ (إلهي العفو)  لما أغفلت الأُخرى طرق الباب هكذا!

بعضنا قد يكون سجيناً لـ تُهمٍ شتى بهذا السجن الكبير، والبعضُ الآخر من يتوهم ليصنع لنفسه سجناً يظلُ حبيسه بتهمة الغفلة دون أن يعي إنه السجين والسجَّان بآنٍ واحد،

وهُناك من يكون السجنُ له رحمة إن كان ما يدعونه اليه جحيماً من نوع آخر (ربي السجنُ أحبَّ اليَّ ..)..

ولكن في النهاية نتفق جميعاً على إن الضريبة التي دفعها ذلك السجين المظلوم لـ نيل حُرياتنا والتحرر من شتى التُهم تستحقُ أن تُصان، تستحق أنَّ لا تذهبُ سدىً هكذا، تستحقُ منا أن نرتدي بدلة الحقوق وندافع عن ذاك الشهيد الذي دُفنَّ بسلاسله بعد أنَّ بقيت جنازته في ضيافة الجسر ثلاث أيام منا قبل أعداءنا والشهود تلك الطامورة الظلماء والسلاسل التي أجهدها كفُ موسى، وخُرقة لُف بها وأنين ضلع مُنحني عليه يُقبَّله و يصرخُ: إنتَ يا موسى بأمانة موسى بن جعفر!

 شيءُ أخير أُريد البوح به لكَ أيها السجين العظيم: نحتاج لدعوة منكَ وأنت الموسوم بـ صاحب السجدة الطويلة، صاحب التراتيل الملائكية الحزينة لـ فرج صاحبنا، لنتخلص من طوامير التيه والتخبط، نحتاج لدعوة منكَ تشقُ غياهب سجننا وتُعجَّل علينا بـ فرج الجُمعة! ألستَ القائل:

طوبَى لِشِيعَتِنَا الْمُتَمَسِّكِينَ‏ بِحَبْلِنَا فِي‏ غَيْبَةِ قَائِمِنَا الثَّابِتِينَ عَلَى مُوَالاتِنَا وَ الْبَرَاءَةِ مِنْ أَعْدَائِنَا​ أولَئِكَ مِنَّا وَ نَحْنُ مِنْهُمْ قَدْ رَضُوا بِنَا أَئِمَّةً وَ رَضِينَا بِهِمْ شِيعَة​ فطُوبَى لَهُمْ ثُمَّ طُوبَى لَهُمْ وَ هُمْ وَ اللَّهِ مَعَنَا فِي دَرَجَاتِنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ​..

والسلام يا مُوسى!.

الشيعة
اهل البيت
العقائد
الامام المهدي
الامام الكاظم
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    سماحة آية الله السيد مرتضى الشيرازي: إستمروا بالعطاء والمزيد من الإنجار إلى أن تُحدثوا فارقاً

    سماحة آية الله السيد مرتضى الشيرازي: إستمروا بالعطاء والمزيد من الإنجار إلى أن تُحدثوا فارقاً

    السبت 06 تموز 2024/
    (چاي وفكرة).. في رحاب جمعية المودة والازدهار

    (چاي وفكرة).. في رحاب جمعية المودة والازدهار

    الأثنين 11 كانون الأول 2023/
    كيف تحتل العالم دون أن تطلق رصاصة؟

    كيف تحتل العالم دون أن تطلق رصاصة؟

    السبت 17 حزيران 2023/
    مائدة من نور!

    مائدة من نور!

    الأربعاء 12 نيسان 2023/
    ملتقى الغيث الجامعي يستضيف رواد الجامعات العراقية

    ملتقى الغيث الجامعي يستضيف رواد الجامعات العراقية

    الأحد 09 نيسان 2023/
    بُشرى حياة تُطفىء شمعتها السابعة تزامناً مع ميلاد السيدة فاطمة الزهراء

    بُشرى حياة تُطفىء شمعتها السابعة تزامناً مع ميلاد السيدة فاطمة الزهراء

    الأثنين 30 كانون الثاني 2023/

    آخر الاضافات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    ظاهرة الكذب لدى الأطفال: جذورها النفسية وطرق العلاج

    أثر لغات الحب الخمس في تعزيز التطور الفكري والتعلم لدى الأطفال

    الذكاء الاصطناعي يتنبأ بفائزي نوبل 2026.. اتفاق في الطب والأدب وخلاف حول السلام

    التخطّي... حين نتعلّم أن نترك ما لا نستطيع تغييره

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    تقليل الأطعمة فائقة المعالجة قد يخفف أعراض الاكتئاب والقلق

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    آخر القراءات

    أمٌّ احتضنتِ النبوّةَ وأنجبتِ الإمامة

    النشر : السبت 03 كانون الثاني 2026
    اخر قراءة : منذ 31 دقيقة

    غريبُ بغداد: قبسات من نور الإمام الجواد في ذكرى شهادته

    النشر : الأحد 17 آيار 2026
    اخر قراءة : منذ 31 دقيقة

    دور الأخلاق الفاضلة في تثبيت دعائم الحق

    النشر : السبت 14 شباط 2026
    اخر قراءة : منذ 31 دقيقة

    الذكاء الاصطناعي.. خطوة لمواكبة التكنلوجيا: ورشة تقيمها جمعية المودة والازدهار

    النشر : الأثنين 13 كانون الثاني 2025
    اخر قراءة : منذ 31 دقيقة

    ماهو سبب ظهور الشيب؟

    النشر : الثلاثاء 13 ايلول 2022
    اخر قراءة : منذ 31 دقيقة

    ماهي أهم الفيتامينات للمرأة؟

    النشر : السبت 23 آيار 2020
    اخر قراءة : منذ 31 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1127 مشاهدات

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 328 مشاهدات

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    • 321 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 316 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 314 مشاهدات

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    • 310 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1127 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 779 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 548 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 542 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 526 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 499 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب
    • الخميس 08 تشرين الاول 2026
    ظاهرة الكذب لدى الأطفال: جذورها النفسية وطرق العلاج
    • الخميس 08 تشرين الاول 2026
    أثر لغات الحب الخمس في تعزيز التطور الفكري والتعلم لدى الأطفال
    • الخميس 08 تشرين الاول 2026
    الذكاء الاصطناعي يتنبأ بفائزي نوبل 2026.. اتفاق في الطب والأدب وخلاف حول السلام
    • الخميس 08 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة