• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

الفتنه العمياء

فاطمة الرميثي / الثلاثاء 04 تموز 2017 / تطوير / 3513
شارك الموضوع :

الكثير منا تجتذبه مغريات الدنيا ويتعلق بها فيصيبه جراء هذا التعلق الكثير من الأمراض منها طول الأمل واتباع الهوى والغرور وعدم التفكير في دار

الكثير منا تجتذبه مغريات الدنيا ويتعلق بها فيصيبه جراء هذا التعلق الكثير من الأمراض منها طول الأمل واتباع الهوى والغرور وعدم التفكير في داره الثانية التي هي دار الخلود وبدل أن يسعى لبنائها يسعى لخرابها أو إنه لا يهتم ببنائها كما يهتم بداره في الدنيا.

إن من المعلوم لدينا ان كل إنسان في دار الدنيا يحرص على ان يكون في بيته هذه الأمور وهي الإضاءة الكافية للبيت فهل فكر بظلمة القبر!، وكذلك يفكر في دار الدنيا في الفراش أو السرير الجيد والمريح فهل فكر فيما سيفترشه جسده في قبره، كما إن الكثير من يسعى لجمع وسائل الأنس والراحة فهل هيأ مثلها لدار الاخرة كلا... وكيف وقلبه متعلق فقط بحبيبته الدنيا فهوى يعشقها ولا يرى غيرها، لكن هل أفصحت له ذات يوم عن حبها له ربما تكون تزينت له لكن ألا يعترف أنها طرق إغواء تستخدمها لتجتذبه ثم بعدها تقتله كما قتلت الذين من قبله ثم وبكل استهزاء ترقص على جثته  التي أصبحت ملك للقبر.

 نعم هذه هي الدنيا التي وصفها أمير المؤمنين (عليه السلام) في خطبة له يحذر بها من فتنة الدنيا ويصفها بالظل الزائل  حيث قال...... «أَلا إِنَّ الدُّنْيا دارٌ لا يُسْلَمُ مِنْها، إِلاَّ فِيها وَلا يُنْجَى بِشَيْء كانَ لَها ابْتُلِيَ النّاسُ بِها فِتْنَةً، فَما أَخَذُوهُ مِنْها لَها أُخْرِجُوا مِنْهُ وَحُوسِبُوا، عَلَيْهِ وَما أَخَذُوهُ مِنْها لِغَيْرِها قَدِمُوا عَلَيْهِ وَأَقامُوا فِيهِ; فَإِنَّهَا عِنْدَ ذَوِي الْعُقُولِ كَفَيْءِ الظِّلِّ، بَيْنا تَراهُ سابِغاً حَتَّى قَلَصَ، وَزائِداً حَتَّى نَقَصَ».

ولما كانت زخارف الدنيا وزينتها تدعوا إلى المبالغة في التعلق بها; الأمر الذي يفضي إلى مقارفة الذنوب والمعاصي والانحراف عن الصراط المستقيم والسقوط في هاوية الضلال فانّ القادة الربانيين من أنبياء ورسل وأئمة لا ينفكون عن تحذير أتباعهم منها، وهذا ما نلمسه بوضوح في معظم كلام الإمام عليه السلام في نهج البلاغة الذي أورد التحذير تلو التحذير على لسان خطبه ورسائله وقصار كلماته.

وهذه الخطبة هي نموذج من هذا التحذير الذي ضمنه الإمام (عليه السلام) في ستة اُمور مهمة، فقد استهل ذلك قائلاً: «ألا وإنّ الدّنيا دار لا يسلم منها إلاّ فيها»، وذلك لأنّ من أهم أسباب السلامة هو كسب الفضائل الأخلاقية والتحلي بالقيم والمثل المعنوية وعبودية اللّه وطاعته، والتي لا تتسنى إلاّ في هذه الدنيا، وليس للإنسان من فرصة سوى في هذا العالم دون العوالم الاُخرى، ومن هنا قال الإمام (عليه السلام) لا تنال السلامة من الدنيا إلاّ فيها. ثم قال(عليه السلام):

«ولا ينجى بشيء كان لها»، أي إن كانت الدنيا هي دافع نشاطات الإنسان وغاية أعماله وأفعاله وحتى إتيانه بالعبادات إذا كان ينطوي على هدف دنيوي ويشوبه الرياء والسمعة فإنّها لن تكن سببا لنجاته، بل ستفضى إلى هلاكه وشقائه.

ثم أشار في الأمر الثالث إلى كونها ميدان امتحان فقال عليه السلام: «ابتلي النّاس بها فتنةً»; فالدنيا مليئة بالنعم إلى جانب المشاكل والمصائب; فالنعمة وسيلة للامتحان، كما المصيبة امتحان من نوع آخر. فهل تطغي النعمة الإنسان أم تشده إلى اللّه، وهل يؤدي شكر النعم عملاً، فضلاً عن شكرها لساناً؟

وهل يستشعر قلبه اليأس حين المصيبة ويشكو ربه، أم يصبر عند المصاب ويشكر؟ فالإنسان يعيش الامتحان في هذين الأمرين كل يوم طيلة حياته في الدنيا، وهذا قانون خالد انبثق منذ خلق آدم (عليه السلام) وسيستمر إلى يوم القيامة، فقد قال عز من قائل في القرآن الكريم بهذا الشأن: بسم الله الرحمن الرحيم (أَحـَسِبَ النّاسُ أَنْ يُـتْرَكُوا أَنْ يَـقُولُوا آمَنّا وَهُمْ لا يُـفْتَنُونَ * وَلَقَدْ فَتَنّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِـهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الكاذِبِينَ).

ثم قال الإمام (عليه السلام) في الأمر الرابع: «فما أخذوه منها لها أخرجوا منه وحوسبوا عليه». ثم واصل عليه السلام كلامه قائلاً: «وما أخذوه منها لغيرها قدموا عليه، وأقاموا فيه» والعبارة إشارة إلى النظريتين المعروفتين في نهج البلاغة، النظرة إلى الدنيا كوسيلة والاُخرى كغاية; فان كانت إمكانات هذه الدنيا والأموال والثروات والنعم والمقام والجاه وسيلة لنيل السعادة والحياة الاخروية الهنيئة فليس هناك أفضل منها، وإن كانت صنماً يسجد له الإنسان فليس هناك أسوأ منها.

 فالنظرة الاولى تسوق الإنسان إلى الورع والتقى والطهر والعفاف بينما تدعوه النظرة الثانية إلى الحرص والطمع والظلم والذلة والهوان. والنظرة الاولى تحيل النعم الدنيوية الفانية إلى نعم اُخروية باقية، في حين تكون النظرة الثانية سبباً لزوال النعم وبقاء التبعات. ومن هنا تتضح علية مدح الدنيا في أغلب الآيات والروايات، إلى جانب ذمها في البعض الآخر. فلعل البعض يفسر ذلك بالتناقض للوهلة الاولى، بينما كل واحدة منها صحيحة في مكانها وكأنّ الواحدة منها مكملة للأخرى، فالمدح يرتبط بالدنيا الوسيلة، والذم بالدنيا الهدف والغاية. وأخيراً يكشف الأمام(عليه السلام) اللثام عن حقيقة الدنيا ليشبهها بفيء الظل الذي يمر سريعاً فقال: «فإنّها عند ذوي العقول كفيء الظّلّ، بينما تراه سابغاً حتّى قلص، وزائداً حتّى نقص».

والظل معناه المطلق ظل الأشياء قبل الزوال أو بعده، ويطلق أحياناً على ما قبل الظُهر خاصة الذي تزيله الشمس تدريجياً، أما «في» فهي تعني الظل بعد الزوال (لأن مفهوم هذه المفردة يتضمن الرجوع والعودة) الذي يتسع كلما اقتربت الشمس من أفق المغرب ويزول إثر غروب الشمس وحلول الظلمة. وكأنّ الإمام (عليه السلام) أشار إلى حقيقة مهمة وهي أن أصحاب الدنيا يجمعون الأموال والثروات كل يوم بحيث تزداد كلما اقترب عمرهم من نهايته، إلاّ أنّها تزول وتنعدم من الوجود بغروب شمس العمر، وتنتهي كل هذه الثروات بحلول ظلمة الموت.

والآن هل اتعظت يا أخي القارئ، خذ العبرة ولا تأخذ الغفلة فطريق السفر طويل وموحش بدون رفقة حميمة.

الاخلاق
الامام علي
الموت
الانسان
العمل
الدنيا
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    انطلاق فعاليات المساعدة والتوعية لمرضى السرطان في محافظة النجف الأشرف

    انطلاق فعاليات المساعدة والتوعية لمرضى السرطان في محافظة النجف الأشرف

    الأثنين 25 كانون الأول 2017/
    الشبك وأزمة الوجود والهوية

    الشبك وأزمة الوجود والهوية

    الثلاثاء 21 تشرين الثاني 2017/
    مؤسسة أرجوان تناقش العدالة في القضية الحسينية

    مؤسسة أرجوان تناقش العدالة في القضية الحسينية

    السبت 11 تشرين الثاني 2017/
    حناجر الشعراء تتغنى بالولاء الحسيني الممزوج بالحزن العاشورائي

    حناجر الشعراء تتغنى بالولاء الحسيني الممزوج بالحزن العاشورائي

    الثلاثاء 07 تشرين الثاني 2017/
    مواكب مزدحمة تتهيأ لخدمة زوار أبي عبد الله الحسين بذكرى الأربعينية

    مواكب مزدحمة تتهيأ لخدمة زوار أبي عبد الله الحسين بذكرى الأربعينية

    الأحد 05 تشرين الثاني 2017/
    مؤسسة ألق الندى تناقش آفات الطلاق في المجتمع

    مؤسسة ألق الندى تناقش آفات الطلاق في المجتمع

    الأثنين 30 تشرين الاول 2017/

    آخر الاضافات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    ظاهرة الكذب لدى الأطفال: جذورها النفسية وطرق العلاج

    أثر لغات الحب الخمس في تعزيز التطور الفكري والتعلم لدى الأطفال

    الذكاء الاصطناعي يتنبأ بفائزي نوبل 2026.. اتفاق في الطب والأدب وخلاف حول السلام

    التخطّي... حين نتعلّم أن نترك ما لا نستطيع تغييره

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    تقليل الأطعمة فائقة المعالجة قد يخفف أعراض الاكتئاب والقلق

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    آخر القراءات

    الثورة الفاطمية والتجلّي الأعظم لأهداف الولاية

    النشر : السبت 08 تشرين الثاني 2025
    اخر قراءة : منذ 49 دقيقة

    نوم القيلولة.. ماذا يفعل بالجسم وضغط الدم؟

    النشر : الأحد 17 آذار 2019
    اخر قراءة : منذ 49 دقيقة

    هل يتمتع المكفوفين بقدرات سمعية قوية؟

    النشر : الخميس 25 نيسان 2019
    اخر قراءة : منذ 49 دقيقة

    البساطة طريق السعادة

    النشر : الخميس 20 نيسان 2017
    اخر قراءة : منذ 49 دقيقة

    تَذكرة قرآنية وموعظة حُسينية

    النشر : السبت 28 آذار 2020
    اخر قراءة : منذ 49 دقيقة

    فضيلة الإحسان في أحسن قصص القرآن

    النشر : الأربعاء 26 تشرين الاول 2022
    اخر قراءة : منذ 49 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1125 مشاهدات

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 327 مشاهدات

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    • 317 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 316 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 314 مشاهدات

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    • 305 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1125 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 777 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 638 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 548 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 542 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 524 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب
    • منذ 17 ساعة
    ظاهرة الكذب لدى الأطفال: جذورها النفسية وطرق العلاج
    • منذ 17 ساعة
    أثر لغات الحب الخمس في تعزيز التطور الفكري والتعلم لدى الأطفال
    • منذ 17 ساعة
    الذكاء الاصطناعي يتنبأ بفائزي نوبل 2026.. اتفاق في الطب والأدب وخلاف حول السلام
    • منذ 17 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة