• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

أردتُ أن اكون عروساً فقط!

فاطمة أسد / الثلاثاء 06 كانون الأول 2016 / علاقات زوجية / 2959
شارك الموضوع :

قبل كل زيارة لجلسات النساء تزور وجهها في المرآة اولاً و تعزف سيمفونية الجمال لملامحها بدقة و إتقان..تنسّق الحواجب المتساقطة من فرط الترتيب،

 

(1)

قبل كل زيارة لجلسات النساء تزور وجهها في المرآة اولاً و تعزف سيمفونية الجمال لملامحها بدقة و إتقان..

تنسّق الحواجب المتساقطة من فرط الترتيب، و تجّر الكحل الأسود فوق جفنها المبطّن ليتسع،

اما الشفاة فتترك امرها لآخر المطاف، لكي تكون اللمسات النهائية و الدقيقة من نصيبها و هكذا حتى تخرج بأبهى طلّة امامهم رغم إن جمالها الرباني كان يكفي..

و لكن" البرمجة الإعلامية حالياً وضعت الجمال الرباني في آخر صفوف الموضة ليتقدمها الوجه المصطنع بآفة الأصباغ المُهلكة للبشرة".

(2)

لم تكن داليا منعزلة عن البشر بسبب عشقها المفرط لوجهها و اهتمامها بتفاصيل التفاصيل بل على العكس كان قلبها يهوى الإحتفالات النسائية، "تلك التي أصبحت هوساً لدى بعضهن من اعياد ميلاد و استقبالات من النوع الجديد بحجة التسلية و تضيعة الوقت، بينما تنهال اموال كثيرة لأقامتها دون إلتفات و لو لوهلة لمن هم أحوج بها من الفقراء مثلاً".

فكانت تترّنم فرحاً حين تتم دعوتها لحضور حفل نسائي و الفرحة الأكبر حين يكون الحفل من العيار الثقيل ذاك الذي يقيمه الأثرياء بإسراف، تحضره غير مكترثة لما ينتظرها في الغد من امتحانٍ او واجب مدرسي، المهم في الأمر أن تبتهج فقط..

(3)

اتى اليوم المُنتظر، خَطَبتها احدى النساء المحترمات لولدها المميز في كل شيئ لأن داليا كانت تمتلك نصيب كبير من الحُسن و الجمال أمّا عمرها فكان ستة عشر ربيعاً فقط، كانت كحوريةٍ قد نزلت من الجنّة..

أُقيم لها العرس الاسطوري الذي اصبح محور حديث النساء حينها، توهجت فيه كسندريلا و لكن الفرق هو أن حذاء داليا لم يضع في نهاية الحفل.. بل تم تبديله مرتين مع الفستانين اللذين لبستهما في زفافها،

فالفستان الأخضر مع الشعر المنسدل المُطوّق بالفل خرجت به أمام الحضور فقط،

و الثوب الأبيض المُرصّع  (بالشوارفسكي) خرجت به أمام عريسها المميز مع حذاءها الكريستالي الذي اوصلها لمنزل الأمير بسلام..

(4)

ها هي داليا زوجة جميلة تحققت امنيتها بإقامة العرس المُبجّل و لبس الفستان الأسطوري، تربّعت في عرشها الجديد بسعادة لا توصف..

تعلمت فنون الزواج من طبخ و تنسيق و مداراة للزوج و إنجاب الأطفال و تربيتهم،

كانت قد حضيت بمقام عالي الشأن لدى زوجها.. ذلك المقام الذي استحقته بكل جدارة و ثقة.. كبر أطفالها الثلاثة، إجتهدت في تربيتهم كثيراً، وصلوا لسن الدراسة، ولدها الأكبر حسن في المرحلة المتوسطة، كانت تجتهد كل الجهد لتعينه على حل واجباته و لكنه أحس بضعف ثقافة امه، ابتسم إبتسامة براءة قائلاً: ماما يجب ان تدرسي معنا في المدرسة، أنتِ لا تجيدين القراءة..

إهتزّ كيانها من تلك العبارة..

أشاحت بوجهها عنه لتخبئ جرح كبريائها، كيف لطفلٍ صغير بأن ينتبه لضعف ثقافة امه بسهولة، كيف له أن يُخرج جهلها من صناديق الماضي و يفرشه امامها من خلال كلمات، بل كلمات بريئة فقط..

تساءلت مع ذاتها بحسرة: إن كان طفلي الصغير إنتبه على عمق جهلي، فكيف يراني زوجي، كيف يروني صديقاتي، اهلي؟!

في أي زاوية جهل حبست نفسي راضية بذلك؟؟

(5)

علقت جملته البريئة بذهنها..

عادت لمنزل والدها، محاولة استكشاف دفاتر الماضي، و لغرفتها الزهرية تحديداً تلك التي لم يتحرك بها ساكن من اول زواجها..

لمحت دفتر مذكراتها، فتحته لترى جملة غريبة تعلو الصفحة:  "انا داليا الجميلة و سأكون اجمل عروس"،

بكت داليا..

بكت متحسرة على جهلها، قائلة: ليتني اكملت الجملة: "انا داليا سأكون اجمل عروس، مثقفة واعية ناضجة و ليست عروس جاهلة لا تعي من الثقافة سوى تركيب الحروف الابجدية و قراءتها فقط".

ليت و ليت، حتى ملأت مذكرتها دموعاً، و لكن تلك الدموع الساخنة أيقظتها من صقيع الجهل لتستأنف العمل على ذاتها من جديد وتلتحق بالمدرسة المسائية ليلاً حين تتم عمل البيت و تنهي واجبات الزوج و الأطفال.. فقط حتى لا تبقى عالقة بوحل الجهل اللزج..

داليا إكتشفت متأخراً بئر جهلها الأسود و لكنها اضاءته بنور العلم و لو قليلاً حتى تعيش بضوء الثقافة و الوعي..

أما انتِ سيدتي ف كوني عروساً مثقفة، لا ترضي بأن تكوني عروساً فقط..

المرأة
الامام علي
مركز الامام الشيرازي
الاسطورة
التعليم
الزواج
العدالة
الحقيقة
الرجل
الجمال
الثقافة
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    اعتنِ بنفسك

    اعتنِ بنفسك

    السبت 27 حزيران 2020/
    الماء الساخن يطفئ النار أيضًا

    الماء الساخن يطفئ النار أيضًا

    الثلاثاء 14 نيسان 2020/
    العام الذي رحل في يوم

    العام الذي رحل في يوم

    الأحد 29 كانون الأول 2019/
    المهرج الذي ظن أنه ربا!

    المهرج الذي ظن أنه ربا!

    الأثنين 21 تشرين الاول 2019/
    ليس كل ما تراه حقيقيا

    ليس كل ما تراه حقيقيا

    الخميس 10 تشرين الاول 2019/
    هل لديك ملاكاً!

    هل لديك ملاكاً!

    الأربعاء 10 تموز 2019/

    آخر الاضافات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    ظاهرة الكذب لدى الأطفال: جذورها النفسية وطرق العلاج

    أثر لغات الحب الخمس في تعزيز التطور الفكري والتعلم لدى الأطفال

    الذكاء الاصطناعي يتنبأ بفائزي نوبل 2026.. اتفاق في الطب والأدب وخلاف حول السلام

    التخطّي... حين نتعلّم أن نترك ما لا نستطيع تغييره

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    تقليل الأطعمة فائقة المعالجة قد يخفف أعراض الاكتئاب والقلق

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    آخر القراءات

    كيف يمكن للزوجين كسر الروتين في حياتهم الزوجية؟

    النشر : الثلاثاء 13 ايلول 2022
    اخر قراءة : منذ 40 دقيقة

    أحلَى مِنَ العَسَل

    النشر : الأربعاء 24 حزيران 2026
    اخر قراءة : منذ 40 دقيقة

    الامام الجواد.. مولود كله خير وبركة

    النشر : الخميس 29 آذار 2018
    اخر قراءة : منذ 40 دقيقة

    أنت لست الأب: برنامج تلفزيوني أمريكي مثير!

    النشر : الثلاثاء 07 تشرين الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 40 دقيقة

    الوشم عند النساء.. بين أولويات الجمال والتغافل عن الخطر

    النشر : الأحد 30 نيسان 2023
    اخر قراءة : منذ 40 دقيقة

    قاعدة الحفاظ على خصوصياتك الشخصية.. غير قابلة للتجاوز!

    النشر : الثلاثاء 29 حزيران 2021
    اخر قراءة : منذ 40 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1126 مشاهدات

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 328 مشاهدات

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    • 320 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 316 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 314 مشاهدات

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    • 308 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1126 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 778 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 640 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 548 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 542 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 526 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب
    • منذ 23 ساعة
    ظاهرة الكذب لدى الأطفال: جذورها النفسية وطرق العلاج
    • منذ 24 ساعة
    أثر لغات الحب الخمس في تعزيز التطور الفكري والتعلم لدى الأطفال
    • منذ 24 ساعة
    الذكاء الاصطناعي يتنبأ بفائزي نوبل 2026.. اتفاق في الطب والأدب وخلاف حول السلام
    • منذ 24 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة