|
أثنى
سماحة القزويني بقوله: إن الشيء الذي تقومون به شيء مقدس إذ إنها أهم
وأفضل وأحسن وأكمل مهمة تتوعون بها هي مهمة التعليم والدراسة (فمن تعلم
وعمل وعلم لله رُعي في ملكوت السماوات عظيما) أنتم في مرحلة الاعداد
للمستقبل .
كان ذلك في زيارة قام سماحة السيد مصطفى
القزويني الى حوزة كربلاء النسوية في يوم الأربعاء الموافق للثاني من
ربيع الثاني 1429 حيث كان في استقباله سماحة الشيخ ناصر الأسدي المشرف
العام على الحوزة النسوية، فألقى سماحته محاضرة على مسامع المدرسات
والطالبات جاء فيها: إن أنظار العالم جميعا متوجهة الى العراق، والعراق
يعيش في أزمة هي ليست سياسية واقتصادية بل هي أزمة روحية وأخلاقية
ولابد من بناء النفس أولا ثم بناء الأمم ومن ثم إحياء القلوب.
وشدد سماحته على المستمعات قائلا: لابد
أن يتعلمن ويعملن ويجدن ويجتهدن ويكدحن لأجل أن يصبحن مبلغات وواعظات
يعملن لأجل ايصال رسالة الاسلام ورسالة الامام الحسين (ع)إلى العالم،
وأنهن أولى من غيرهن بهذه المسؤولية حيث قال: (الحمل الثقيل لايقوم به
الا أهله).
وأضاف في جانب آخر من كلمته: إن المرأة
حرمت في النظام السابق من أن تتعلم مما أدى ذلك الى أن يهبط مستوى
الأسرة الأخلاقي وكيف إن الاسلام جعل لها الدور النفسي والتربوي
والمعنوي إذ إنها نصف المجتمع ولايقوم النصف الثاني إلا بها، وفي
الجانب الآخر نرى إن دور المرأة في الغرب لها دور مادي بحت مجرد من
المعنويات حيث يكون تفكيرها في اطار الجمال والرشاقة والملابس والفتنة
وعمليات التجميل مما يجعلها تبتعد كل البعد عن الاسرة وذلك يؤدي إلى
تنشئة انسان لايعرف للعطف والرحمة والشفقة معنى حيث قيل: (إذا ماتعلم
الطفل الحب والحنان والرحمة والشفقة من الأم لايمكن أن يوجد مصدر آخر
يعلمه ذلك أبدا).
ثم أوصى سماحته الحاضرات بالتواضع
والمثابرة والجد من أجل التعليم وقال: إن التعليم فرصتكم الوحيدة و إن
الآخرين في الغرب يتمنون أن تكون لهم كهذه المدرسة .
وختم كلمته مشيرا الى أهمية هذه المدينة
المقدسة وأن اللواتي يطلبن العلم فيها ويلاقين الصعوبات سيرين ثمرة
جهودهن كبيرة وعظيمة.
كما وأجاب سماحته عن بعض اسئلة الحاضرات
منها: ماهي أهم التحديات التي يواجهها المبلغ في الغرب؟ قائلا: كثيرة
تلك التحديات أهمها الغربة حيث بعد الانسان عن وطنه وأهله وأقاربه،
وقلة الانصار له ، والثقافة المختلفة والمغايرة تماما.
وهل للحوزات ورجال الدين هنا مسؤولية
ازاء الغرب؟ أجاب نعم وبلاشك لابد من تربية المبلغ لنفسه بحيث تكون
لديه بنى تحتية قوية بالاضافة إلى احاطته بالكثير من العلوم وأحوال
الأديان الأخرى. |