سندس الخفاجي

 

للأزواج فقط

 
 
   

قانون الأخذ والعطاء

الصفحة الرئيسية - فهرست العدد 87 - إتصل بنا   

 
 

الحياة قائمة أساسا على الأخذ والعطاء، ولا يمكن أن تأخذ من الحياة من دون أن تعطي كما والعكس صحيح لا يمكن أن تعطي من دون أن تاخذ، ومعادلة الأخذ والعطاء سارية في كل مرافق الحياة. فمثلا إذا نظرنا إلى المصباح نرى أنه يأخذ الطاقة مقابل ما يعطيه من النور ولا يمكن شعل شمعة إلا أن تحرق كمية من الاوكسجين في الجو.

وليس الانسان مستثنى من هذا القانون فمن لا يعطي لا يستحق الأخذ بأي شكل من الأشكال، وكما أنك تنتظر من زوجتك أن تحترمك فهي أيضا تنتظر منك ذلك واعلم أن زوجتك ليست طاهية لديك، أو منظفة في بيتك، بل هي شريكة حياتك. وفي الواقع إن احترام الزوجة يدفعها إلى النجاح في علاقتها مع الزوج فحينما يحترمها الزوج فالعلاقة بينهما ستسودها المحبة والمودة، وإن من الخطأ أن يتعامل معها بطريقة إصدار الأوامر - افعلي ولا تفعلي - من دون ان يفتح معها حوارا حول الحياة وأمور العائلة، وإذا لم تأخذ برأيها حاول أن تقنعها ولك الحق أن تخالفها، ولكن مع الحفاظ على احترامك لرأيها، وكذلك امنحها التقدير فإن كثير من الرجال لا يقدرون الجهد الذي تبذله المرأة في سبيل ظهورها بالمظهر الذي يروق للزوج وهو حينما يقدر ذلك فإنه في الواقع يقدر عملا كان له بالدرجة الأولى. إذن فلماذا لا يقدر؟ ولماذا يكون بخيلا بكلمة بينما التقدير سلاح يستطيع به الرجل أن يدفع المرأة إلى كل جهة يريد. إذن تعلم كيف تمنح لها التقدير المخلص في مممختلف المناسبات وازالة السيئات بالحسنات وطرد الفساد بالاصلاح فعندما تريد أن تطرد الظلام فلا يكفيك أن تلعنه، بل لابد أن تشعل شمعة وحينئذ يضطر الظلام إلى الهروب، فلا يجوز أن يكون عفوك للآخرين، وشقاؤك وغلظتك لزوجتك فعود نفسك على أن تخلع همومك الخارجية عند عتبة الدار وبادر بالسلام بابتسامة مشرقه كي تكون الزوج المثالي باعتبار أن دفة السفينة الزوجية بيد الزوج وللركاب حقوقا على الربان.