|
في جو معطر بالصلوات المحمدية سادته روح
المودة أقامت (جمعية المودة والإزدهار النسوية) ندوة تحت شعار
(الزهراء(ع) بين مسؤولية الأسرة والدور الاجتماعي) وذلك في الساعة
الخامسة والنصف من عصر يوم الاربعاء المصادف3/ج1/1427ه الموافق
31/5/2006 وبحضور جمع غفير من نساء كربلاء المقدسة من تتمختلف الشرائح
وعضوات من المجالس المحلية والأحياء ومجلس المحافظة افتتحت السيدة (أم
حسين السعدي) مديرة حوزة كربلاء النسوية الجلسة بحديث عن بضعة الرسول
المختار (ص) وأم السبطين ومكانتها العظيمة في السموات والارضين
باعتبارها نموذجا صادقا للمرأة المسلمة تضمنتها دعوة كي تكون الصديقة
(ع) قدوة لنا جميعا كمسلمات.
تلتها السيدة (زينب صاحب) رئيسة تحرير
مجلة (بشرى) وعضو مجلس ادارة جمعية المودة والازدهار والتي تناولت
الحديث عن المرأة المؤمنة خلال أربعة محاور كونها زوجة ومربية ورائدة
في المجتمع، وكيفية تجاوز الحالات السلبية الدخيلة ذات الفعل الهدام
لأخلاقيات الجيل الناشيء.
وأكدت السيدة (أم محسن) زينب صاحب بأنه
لا بد للمجتمع إذا أراد أن تحل مشاكله العديدة الاجتماعية، والتربوية،
والأسرية و... التي يعاني منها ليصل الى السعادة الأسرية والنجاح في
الحياة الاجتماعية لابد من أن يستقي القيم والمثل من المنبع الصحيح لها
والحل يكمن في القراءة العميقة الصادقة لكلمات وأفكار وحياة سيدة نساء
العالمين (ع) التي تكون مقدمة للتطبيق العملي في المجتمع.
فاحدى المشكلات الاجتماعية الموجودة هي
تأخر سن الزواج وغلاء المهور والذي يكون سببا في ظهور ظاهرة العنوسة
بغض النظر عن الأسباب الأخرى ففي آخر الاحصاءات هناك 15 مليون عانس في
الدول العربية. والحل يكمن في استبدال ذلك بمعيار جديد وهو اذا جاءكم
من ترضون دينه وخلقه فزوجوه وإعتماد البساطة في الزواج كما يذكر في
حياة الزهراء (ع).
وأما على الصعيد التربوي فجهل المعلم
بالاسلوب التربوي الصحيح مع التلميذ و الوالدان مع أبنائهما هو الذي
أفرز العديدمن المشكلات في هذا المجال، و الزهراء (ع) هي نموذج أعلى
للعلاقة المثلى بين المربي والمتلقي للتربية الصحيحة القائمة على أساس
الانسانية والالتزام الديني الواضح الذي يناشد العقل والروح في توجيه
أي كان.
وأما على الصعيد الأسري فهناك الاختلافات
المستمرة وعدم الانسجام بين الزوجين التي غالبا مايكون العامل
الاقتصادي هو السبب في ذلك بالاضافة الى التوترات والاحباطات، وبيت
الزهراء (ع) كان قائما على الصدق والصراحة والتعاون وبعيد عن التوترات
والتوقعات المادية.
وأنهت السيدة زينب صاحب ورقتها بالتوصيات
التالية:
1- التمييز بين القيم الصحيحة والقيم
المزيفة أو الدخيلة.
2- تأصيل القيم الاسلامية في المجتمع.
3- تعريف الزهراء للعالم أجمع وبالأخص
الجيل الجديد.
اما د. اقبال كمونة عضو مجلس محافظة
كربلاء فقد قدمت لمحة عن وضع المرأة عبر المراحل التاريخية باعتبارها
نصف المجتمع وإذا صلحت صلح المجتمع وإذا فسدت فسد المجتمع إلى أن ظهر
الاسلام وكرم المرأة في نصوص الكتاب الكريم وفي الحديث الشريف وأزال
النظرة الدونية التي كانت تعامل بها المرأة في العهود التي سبقت
الاسلام. كما استشهدت د. كمونة بمثلنا الأعلى البتول سيدة نساء
العالمين والتي تركت أثرا في النفوس منذ بدء الاسلام وإلى يومنا هذا،
فهي الصورة المشرقة للمرأة في الاسلام حيث كانت تجاهد للتوفيق بين
دورها كأم ومربية واعية وزوجة صالحة وقائدة اجتماعية في خطبها
ولقاءاتها مع نساء عصرها.
واستعرضت د.كمونة دور الصديقة(ع) في
الحياة السياسية من خلال خطبتها العظيمة التي خاطبت فيها النفوس
والعقول وعرفت كيف تواجه بشجاعة الخط المنحرف للرسالة والذي بدأ منذ
يوم السقيفة.
ورغم الجور الذي تعرضت له لم يثنها ذلك
عن تحمل المسؤولية التربوية والاجتماعية الملقاة عليها، فكانت تربي
وتعمل وتعلم.
أما الآنسة (بثينة الخفاجي) نائبة رئيس
تحرير مجلة بشرى فقد تولت الورقة الثالثة كانت تعريف لكتاب (من فقه
الزهراء(ع)) للمجدد الثاني الامام الشيرازي (قده) و تناولت بنظرة سريعة
مقام وقدر الزهراء(ع) وفضل كلماتها في البعد الفقهي والأمور التي جعلت
منها حجة يستنبط منها أدلة وأحكام في مسائل كثيرة.
في قراءة مستخلصة لكتاب (من فقه الزهراء)
الذي يتألف من أربعة أجزاء، تطرقت الآنسة بثينة إلى حديث الكساء المروي
عنها (ع) وإلى خطبة الزهراء(ع) وما ورد فيها من معاني عظيمة وعبر
وتفاعل القول والفعل في المقاطعة والتصدي لمن هضم حقها من خلال
إستخدامها لاسلوب الدفاع والهجوم ودورها الاجتماعي والسياسي والتربوي
في تنوير عقول النساء.
هذا وأطلقت دعوة في الندوة لجميع علمائنا
الأفاضل للاستفادة من فقه الزهراء(ع)، وكلمات الزهراء (ع) وخطبها في
إستنباط الأحكام الشرعية وتشجيع الحاضرات من النساء على مطالعة هذا
الكتاب القيم للوقوف على فضل الصديقة (ع) واستلهام الصواب من مواقفها
وكلماتها العظيمة.
وتخللت الندوة مداخلات بناءة شاركت فيها
الحاضرات حول سبل التربية الصحيحة وفق منهج (الزهراء)(ع) كسلاح ضد
الغزو الموجه الينا كمجتمع اسلامي ومسؤوليتنا في مواجهة الاعلام الاخر
والاستدلال بدرر كلمات الزهراء(ع) في تربية ابنائنا ومممخاطبة عقولهم
وايجاد السبل والوسائل لانقاذ الجيل الجديد من السقوط في حبائل الاعلام
المخادع والموجه ببريق يهددنا بفقدانهم.
وكان ثمرة النقاش بين الحاضرات
الإقتراحات التالية:
1- تدريس خطبة الزهراء (ع) كمنهج في
الدورات الصيفية والمدارس.
2-استخدام التكنلوجية الحديثة في نشر
وتعريف كل مايتعلق بأهل البيت (ع) والسيدة الزهراء (ع) للجيل الجديد.
لقد كانت الندوة دعوة لكل المسلمين
لاحياء نهج سيدة نساء العالمين الزهراء عليها الصلاة والسلام. |